سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: مفاوضات جنيف.. الانتخابات ودور السفارات.. الاعتداءات ومؤتمر دعم الجيش

 

الحوارنيوز – خاص

 

تقاطع المشهد الداخلي ببعديه السياسي والأمني مع المشهد الإقليمي فقرأت افتتاحيات الصحف التطورات على النحو التالي:

 

  • صحيفة النهار عنونت: المخاوف تتصاعد بعد الإجراء الاحترازي في عوكر… بري لـ “النهار”: الانتخابات في موعدها ولن تطير

 

وكتبت تقول: وسط مؤشرات ارتفاع احتمالات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى حدود غير مسبوقة، وجد لبنان نفسه في الساعات الأخيرة معنياً قسراً، أكثر من أي وقت سابق، برصد المجريات العسكرية والديبلوماسية في السباق الحاسم بين المسارين، في ظل ثلاثة عوامل: الأول، تمثّل في إقدام وزارة الخارجية الأميركية على إجراء “احترازي” بسحب عدد من الموظفين الأميركيين في السفارة الأميركية في عوكر مع عائلاتهم، ولو من دون الكشف عن “الأسباب الأمنية” التي سوّغت الإجراء. والثاني، تصاعد الشكوك في موقف “حزب الله” والتزامه عدم الانزلاق إلى أي خطوة انتحارية في حال نشوب مواجهة أميركية- ايرانية، إذ رغم كل ما تردّد عن ترجيح “عقلنة” الحزب في حال حصول المواجهة، افتقر ذلك إلى ضمانات قاطعة من شأنها النأي بلبنان عن مغامرة انتحارية جديدة قد يقدم عليها الحزب وتعجز السلطات الرسمية عن منعها وردعها استباقياً. والثالث، بقاء كابوس العمليات الإسرائيلية الاستباقية قائماً في أي لحظة على غرار النموذج الدموي العنيف الذي حصل في الغارات الإسرائيلية قبل أيام على البقاع. ومع أن لا رابط مباشراً بين الأجواء المشدودة في المنطقة والملفات والاستحقاقات اللبنانية المتزاحمة، غلبت على المشهد الداخلي معالم إرباك وتخبّط في التقديرات المتصلة بكل الأولويات. فلا مؤتمر دعم الجيش في باريس يبدو مضمون النتائج في حدودها الدنيا الإيجابية التي يرتجيها لبنان مع فرنسا الدولة المنظمة والمضيفة للمؤتمر، علماً أن المؤتمر التحضيري لمؤتمر باريس الذي سيعقد اليوم في القاهرة يفترض أن يشكّل مؤشراً متقدماً لمستوى وحجم المساهمات المحتملة في تقديم مساعدات مرموقة إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. ولا استحقاق الانتخابات النيابية صار محسوماً في مواعيده في ظل التخبّط التصاعدي الذي يطبع المواقف العلنية أو المضمرة لمختلف المسؤولين والقوى السياسية، ولو أنهم جميعا يبدون تشدّداً علنياً في إجراء الانتخابات في مواعيدها. وهذا ما أبلغه رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”النهار” أمس بقوله: “الانتخابات في موعدها ولن تطير”.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أمس أنها أمرت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم المؤهلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تقليص الوجود الديبلوماسي لأسباب أمنية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن “الوزارة أمرت بمغادرة الموظفين غير الطارئين في الحكومة الأميركية وأفراد عائلاتهم المؤهلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت”.

وأضاف أن الوزارة “تُقيّم باستمرار البيئة الأمنية، وبناءً على أحدث مراجعة، رأت أنه من الحكمة تقليص الوجود إلى الحد الأدنى من الموظفين الأساسيين”.

وأكد المسؤول أن السفارة ستبقى عاملة بطاقمها الأساسي، مشدّداً على أن الإجراء “مؤقت” ويهدف إلى ضمان سلامة الموظفين، مع الحفاظ على القدرة التشغيلية لتقديم الخدمات ومساعدة المواطنين الأميركيين.

ولم يوضّح البيان طبيعة التهديدات الأمنية أو مدتها، فيما تأتي الخطوة وسط توترات إقليمية متصاعدة.

ومع أن الإعلان الأميركي اقتصر على إجلاء بعض الموظفين غير الأساسيين ولم يبلغ مستوى إصدار توجيهات لمن تبقّى منهم أو للرعايا الأميركيّين في لبنان، إلا أن تزامنه مع الإعلان عن تأجيل زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تل ابيب التي كانت مقرّرة السبت المقبل، وسّع دائرة القلق من حدث كبير قد يحصل.

وفي غضون ذلك، تتجه الأنظار إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس في 5 آذار، والذي يُعقد اليوم في القاهرة، لمحاولة معرفة حجم الدعم الذي سيخرج به المؤتمر في ضوء معطيات لا تتوقّع دعماً كبيراً بفعل المهلة الزمنية الكبيرة التي ستستغرقها المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح حيث تمتد من 4 إلى 8 اشهر، كما قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وغادر بيروت أمس العماد هيكل ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله بيروت متوجهين إلى القاهرة للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في باريس، والذي يُنتظر أن يشارك فيه ممثلون لمجموعة الدول الخماسية والأمم المتحدة ودول أوروبية وخليجية.

وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استضافة مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في 5 آذار، وقال: “نسعى لتزويد لبنان بأدوات الدولة القوية التي تحتكر السلاح”.

أما في الجانب السياسي الداخلي، فمضى الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في تأكيد سردية “الحق المشروع في المقاومة”، فاعتبر أن “مسؤولية قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلامية مسؤولية كبيرة جدًا، ودور الناس في هذه المسيرة هو دور محوري وأساسي. فهي لهم وهم ذخيرتها، ولا أخفي أنِّي بعد تسلم المسؤولية ازدادت مشاعر حُبي للناس”. وقال قاسم: “أعلم أن المرحلة صعبة، ولكنَّنا قطعنا معًا معركة أولي البأس بالاستمرارية، ونتابع بصبر خلال خمسة عشر شهرًا ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأي موقف لن نتوانى عنه، طريقنا واضح: الأرضُ لنا، وحقنا في الدفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين، مهيئين أنفسنا لكلا الحسنيين: النصر أو الشهادة، لا محل للهزيمة مهما بلغت التضحيات”.

أما في الملف الانتخابي، فتردّدت أصداء الموقف الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري في حديثه عن أن اللجنة الخماسية طلبت منه تأجيل الانتخابات. غير أن مكتب بري الإعلامي سارع صباح أمس إلى إصدار “توضيح”، معلناً “أن الذي قلته بأن أجواء الخماسية مع تأجيل الانتخابات، ولم آتِ على ذكر أي سفير على الإطلاق لا من الخماسية ولا من غيرها”.

ولوحظ في هذا السياق أن زوار قصر بعبدا أجمعوا على نقل تأكيدات رئيس الجمهورية جوزف عون بضرورة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها. وفي السياق، نقل النائب فراس حمدان بعد زيارته رئيس الجمهورية “إن الرئيس عون بطبيعة الحال مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وهذا الأمر يريحنا. وأهمية إجراء الانتخابات في مواعيدها لا يقلّ أهمية عن “ميغاسنتر” وتصويت المغتربين. فهما كفان متوازيان. وبالتالي يجب أن تمثل هذه الانتخابات هذا العهد وهذا المسار الإصلاحي وتتّسم بحد أدنى من الديموقراطية”.

بدوره، قال النائب فؤاد مخزومي بعد لقائه رئيس الجمهورية: “طالبت بانتظام عمل المؤسسات الدستورية ومنع أي فراغ، وبإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مع ضمان حق اللبنانيين المنتشرين بالاقتراع لكامل أعضاء المجلس النيابي الـ128 نائباً، واعتماد “ميغاسنتر” لتأمين أوسع مشاركة وشفافية”.

كما أن النائب أحمد رستم أوضح رداً عما يحكى عن مطلب خارجي بإرجاء الانتخابات النيابية وعن قراءته لمصيرها: “تداولنا مع رئيس الجمهورية في هذا الموضوع ولمسنا حرصه على أن تكون الانتخابات في موعدها ونشدّ على يده في هذا الموضوع، ونحن مع احترام المهل الدستورية”.

 

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: عودة النقاش حول «صعوبة إجراء الانتخابات الآن»

 بري: ملف التمديد ليس عندي

 

وكتبت تقول: انتقل الصراع الدائر حول قانون الانتخابات وآلية تنفيذه إلى مستوى جديد، في ظل الضغوط التي تقودها الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا لتأجيل الاستحقاق الانتخابي لمدة عام على الأقل.

وكشف مرجع سياسي بارز أن الضغوط الخارجية قوية ومباشرة، وأن الرؤساء الثلاثة إلى جانب مسؤولين لبنانيين بارزين وُضعوا في أجواء هذا الطلب. وأضاف أن ممثلي الدول الغربية، ومعهم السعودية، يتحدثون بصراحة عن عدم رغبتهم في إجراء انتخابات لا تُحدث تغييراً حقيقياً. واللافت، بحسب المرجع، أن الخارج لا يسعى إلى مناقشة الأمر مع الجانب اللبناني بقدر ما يعمل على فرضه كأمر واقع.

ولفت المرجع إلى أن التزام الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام الصمت لا يعني بالضرورة معارضتهما للطلبات الخارجية، لكنهما أدركا أن واشنطن، على وجه الخصوص، تفضّل أن يبادر مجلس النواب من تلقاء نفسه إلى التمديد، من دون الحاجة إلى خطوة حكومية.

غير أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإن كان لا يمانع مناقشة المقترح، أبلغ محاوريه بأنه يمثل جهة لا ترغب في تأجيل الانتخابات، بل ترى مصلحة في إجرائها في موعدها. كما أن التحالف القائم بينه وبين قوى محلية أخرى، وفي مقدّمها حزب الله، لا يشعر بالقلق من نتائج الاستحقاق. وفي المقابل، تبدو القوى الأخرى متضررة من إجراء الانتخابات، إذ كانت تعتقد أن ما جرى خلال العامين الماضيين كفيل بقلب المعادلات وفرض موازين قوى جديدة داخل مجلس النواب.

ووفق المرجع نفسه، فإن بري أبلغ السفراء الأجانب بأن عليهم التوجّه إلى حليفهم الأول، أي رئيس الحكومة، للتشاور مع رئيس الجمهورية واتخاذ الخطوة التي يريانها مناسبة، وأن حركة أمل ليست في وارد التقدّم بطلب من هذا النوع، بل ستعارضه. وأضاف أنه إذا كان الخارج لا يريد تحميل الحكومة مسؤولية القرار، فعليه أن يدفع حلفاءه داخل مجلس النواب إلى التقدّم باقتراح قانون، وأن يعمل هؤلاء على تأمين أكثرية نيابية كافية لإقرار قانون يقود إلى التمديد.

كما ناقش بري الملف عبر مساعدين له مع الجانب السعودي وأطراف أخرى، وأبلغهم بوضوح أن أي تأجيل إما أن يكون تقنياً لأسابيع معدودة، أو يمتد لعامين على الأقل. وأكد أن أمل وحزب الله لن يخوضا مواجهة إذا كان هذا هو التوجّه، لكنهما في المقابل لن يقبلا بتمديد مفصّل على قياس حسابات واشنطن والرياض أو لمراعاة أوضاع حلفائهما في لبنان. وأشار المرجع إلى أن القلق الفعلي يسود لدى هؤلاء الحلفاء، وأن ليس من مهمة الثنائي وحلفائه تسوية أوضاع خصومهم، خصوصاً أن الهدف الأول من التمديد، بحسب تقديره، هو إبقاء الحكومة الحالية، وهي حكومة أظهرت خلال عامها الماضي عجزاً عن تحقيق أي خرق في معالجة الأزمات، ولا سيما في مواجهة العدوان الإسرائيلي وإطلاق برنامج إعادة الإعمار.

وفي ما يتعلق بالنقاش الدائر حول اقتراع المغتربين، وما إذا كانت الانتخابات، في حال حصلت، ستُجرى وفق القانون الذي يتيح لهم التصويت للنواب الـ128، يؤكد المرجع نفسه أن قانون الانتخابات النافذ واضح ولا يحتمل تأويلات أو تفسيرات، نافياً وجود أي إشكالية في المراسيم التطبيقية، ولا سيما ما يتعلق بالدائرة 16. وأضاف أنه إذا رأت الحكومة أنها غير قادرة على تطبيق هذه المادة، فيمكنها إبلاغ مجلس النواب مسبقاً بذلك، ليصار إلى تعليق العمل بها حصراً، بدل تكريس المخالفة التي حصلت في الدورة السابقة وتحويلها إلى سابقة دائمة.

في المقابل، يؤكد مصدر وزاري أن المناقشات التي دارت حول تطبيق القانون النافذ اصطدمت بوجود نقص في المراسيم التطبيقية المرتبطة ببعض المواد العالقة. وأوضح أن الاستشارة الصادرة عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل جاءت متوقعة ومنطقية قياساً إلى السؤال الذي طرحته الحكومة. ولفت إلى أن اللجنة الوزارية التي شُكّلت لمتابعة ملف قانون الانتخابات وصلت إلى طريق مسدود أثناء بحث آلية تطبيق القانون، ولا سيما في ما يتعلق بالتصويت والترشّح في الدائرة 16، ما دفع إلى توجيه استيضاح رسمي إلى وزارة العدل، التي جاء ردّها وفق التوقعات.

وفسّر المصدر ما جرى بالقول إنه في حال تعذّر على الحكومة تنفيذ قانون يشوبه نقص جوهري في بعض جوانبه التطبيقية، فإن مجرد دعوة الناخبين في الخارج إلى الاقتراع يندرج في إطار حماية حقهم في التصويت عن بُعد، على أن يتم ذلك داخل القنصليات والسفارات اللبنانية. وأضاف أنه طالما تبيّن عدم إمكانية تطبيق المادة الخاصة بانتخاب ستة نواب في الخارج، فلا يجوز حرمان الناخبين المغتربين من حقهم في الاقتراع، وبالتالي يحق لهم التوجّه إلى صناديق الاقتراع في البعثات الدبلوماسية والتصويت للمرشحين المعترف بهم، أي المرشحين للمقاعد الـ128.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن العقدة تعقّدت أكثر بعد وصول النقاش حول تطبيق القانون إلى طريق مسدود، بالتزامن مع طرح مسألة التمديد. وأوضح أن هذا الواقع قد يدفع الحكومة إلى التعاطي مع الملف من زاوية ضمان استمرارية الحكم وتفادي إدخال البلاد في فراغ دستوري. فانتهاء ولاية المجلس النيابي، مع اعتبار الحكومة مستقيلة، في ظل تعذّر إجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، من شأنه أن يضع البلاد أمام فراغ شامل ينعكس على مختلف المؤسسات. وعندها، بحسب المصدر، يدخل لبنان في دوامة من الفوضى على المستويين التشريعي والتنفيذي.

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: إجراءات أميركية تدخل لبنان دائرة «القلق»

تحذير من تصعيد مؤذٍ وتدريبات على اجتياح بري!

وكتبت تقول: عشية اجتماع الميكانيزم غدا، برداء عسكري فـقط، وقــبل سـاعـــــات مــن الاجتماع التحضــيري لمؤتــمر دعـم الجيش فـــي القاهرة اليوم، دخل لبنان بالأمس دائرة القلق الجدي، بعد سلسلة قرارات اميركية- اسرائيلية اوحت بوجود خطر محدق لن تكون الساحة اللبنانية بعيدة عنه تزامنا مع ارتفاع نسق التوتر مع ايران، ودخلت المنطقة في سباق محموم بين جلسة التفاوض المقررة الخميس والتســريبات الاميركية التي تتحدث عن بدء نفاد فرص الحل الديبلوماسي عشية خطاب حال الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم.

نفي بري في معرض التأكيد!

لبنانيا، تلوذ معظم القوى السيـــاسية، ودوائر القـــرار، بالصمت، فيما يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري اطلاق المزيد من المواقف حول الانتخابات النيابية، في محاولة مدروسة لقطع الطريق امام تدخلات خارجية لتأجيلها، وهي باتت مكشوفة للجميع ولا ينفيها بيان بري التوضيحي بالامس، حيث جاء النفي بمعرض التاكيد، وفق مصادر نيابية بارزة، اكدت لـ«الديار» ان رئيس المجلس يدرك جيدا المسار الذي بدأ به، وهو نأى بنفسه عن اي «طبخة» تعد في الكواليس، وابلغ من يعنيهم الامر انه غير مستعد لجرع «كأس» التمديد ومن يرضى لنفسه بذلك، ليصارح اللبنانيين، ويتحمل المسؤولية كاملة.

ما اسباب القرار الاميركي؟

 في هذا الوقت، علمت «الديار» ان السلطات اللبنانية تحركت عبر اتصالات اجرتها جهات رسمية مع السفارة الاميركية في بيروت، لمعرفة خلــفيات قرار مغادرة موظفي السفارة غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين بسبب الوضع الأمني في بيروت. ووفق المعلومات، لم تقدم السفارة اي معلومات محددة تدل على طبيعة المخاطر الامنية التي تهدد موظفيها، وعلم في هذا السياق، ان الامر يعود الى تقديرات احترازية غير مرتبطة بتحركات لأطراف «معادية»، وهو جزء من الاجراءات المرتبطة بتقليص المخاطر في حال اندلاع حرب مع ايران، وسط غموض حيال طبيعة التطورات في لبنان.

وكانت السفارة قد اوضحت ببيان، انه «يُمنع موظفو السفارة الأميركية في بيروت من السفر الشخصي من دون الحصول على إذن مسبق، وقد يتم فرض قيود سفر إضافية على الموظفين الأميركيين الخاضعين للمسؤولية الأمنية لرئيس البعثة، من دون سابق إنذار بسبب زيادة المشكلات الأمنية أو التهديدات»… وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ «الولايات المتحدة تأمر الموظفين غير الأساسيين وذويهم بالجلاء من السفارة الأميركية في بيروت، واعلنت انه اجراء موقت، مع بقاء مستوى التحذير من السفر إلى لبنان عند المستوى الرابع، وهو أعلى درجات التحذير، ما يعني توصية المواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى البلاد. وأوضحت الخارجية أنّ بعض المناطق اللبنانية، لا سيما القريبة من الحدود، تشهد أخطارا متزايدة، كما حذّرت من أنّ «الجماعات الإرهابية» تواصل التخطيط لهجمات محتملة في لبنان!

قلق من تحرك إسرائيلي مريب!

في هذا الوقت، وتزامنا مع الاعلان الاميركي عن تقليص عدد الديبلوماسيين في السفارة الاميركية في بيروت، واجلائهم مع عائلاتهم، وفيما اجرى رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو بالامس مشاورات امنية حول تطورات الموقف مع ايران، هي الثانية خلال 24 ساعة، كشف الاعلام الاسرائيلي عن تدريبات عسكرية لوحدات عسكرية على اجتياح بري لمناطق لبنانية، وهو امر تتخذه الجهات اللبنانية المعنية على محمل الجد، وفق ما اكدت «للديار» مصادر مطلعة تحدثت عن وجود حراك اسرائيلي مريب يحتاج الى متابعة دقيقة كيلا تحدث اي مفاجآت غير متوقعة، سواء اندلعت الحرب مع ايران او حصلت تسوية في اللحظات الاخيرة، خصوصا ان نصائح ديبلوماسية وصلت الى بيروت تشير الى ضرورة عدم ربط نتائج ما يحصل بالملف الايراني بتطور الاوضاع مع لبنان، لان نتانياهو يعمل وفق اجندة مختلفة وقد تكون من خارج التوقعات!

خطة اجتياح بري!

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية عن تدريبات للقوات البرية، بدأت قبل اسابيع وهي مستمرة، لتنفيذ خطة اجتياح بري داخل الاراضي اللبنانية، وهي تحصل بمشاركة ألوية قوات الاحتياط، وقوات نظامية من ألوية المظليين ووحدتي «غولاني» و401، اللتين تتدربان في مناطق مشابهة لتضاريس منطقة جنوب لبنان.

احتمالات حصول تصعيد مؤذ ومكثف؟

في هذا الوقت، تتخوف مصادر سياسية بارزة من ارتفاع نسق الاعتداءات الاسرائيلية خلال المرحلة المقبلة على نحو مؤذ ومكثف، يشبه ما حصل في منطقة البقاع قبل ايام. ووفق التقديرات، فان هذه الغارات الاخيرة لم تكن تستهدف استعدادات لحزب الله تحضيرا لاطلاق صواريخ باتجاه الاراضي المحتلة، وانما تأتي في سياق «جس النبض» ورفع منسوب الضغط والاستفزاز لاستكشاف رد فعل الحزب في ظل غموض موقفه ازاء اي حرب ضد ايران.

ما عدد الصواريخ عند حزب الله؟

وفي هذا السياق، تفيد المعلومات بوجود انقسام داخل «اسرائيل» حول رد فعل حزب الله، ووفق القناة 12 الاسرائيلية فإن مداولات أمنية بحثت في الموضوع وانتهى الامر بعدم وجود إجماع حول تقدير الموقف، ولا اجابات لدى المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي حول مدى مصلحة حزب الله بالدخول إلى حرب كهذه إذا نشبت، ولهذا يتواصل الضغط العسكري في محاولة لرصد كيفية تحرك بعض القطاعات في الحزب، وسط تقديرات بامتلاكه نحو 20 الف صاروخ متعدد المديات، اضافة الى عدد غير مقدر من المسيرات.

الاجتماع التحضيري

وعشية اجتماع لجنة الميكانيزم غدا، دون التعويل على نتائجها، بعد ان باتت مجرد روتين لا يقدم او يؤخر في التأثير في لجم التصعيد الاسرائيلي، وفق توصيف مصادر مطلعة، دعت الى ضرورة مراقبة الاجواء المحيطة بالاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة اليوم، حيث ستكون المؤشرات مهمة جدا حول طبيعة موقف الدول المؤثرة في اجتماع اذار في باريس. ووفق المعلومات، تنتظر الدول اليوم الاستماع الى تقرير مفصل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح شمال الليطاني، ليبنى على الشيء مقتضاه لتقرير حجم المساعدات، ولا تبدو نتائج الاتصالات مطمئنة في ظل برودة سعودية –اميركية، وحماس فرنسي –مصري، حيث يفترض ان تقتصر المساعدات على الشق اللوجستي، وتأمين الرواتب للعسكريين، دون تقديمات نوعية يحتاج إليها الجيش، اما مبلغ المليار دولار الذي تحتاج إليه المؤسسة العسكرية سنويا، فليس على طاولة البحث وما هو مرصود اقل بذلك بكثير. وتجدر الاشارة الى أن السفير الاميركي ميشال عيسى اعتذر عن الحضور، فيما يمثل السعودية الامير يزيد بن فرحان، وجان ايف لودريان يترأس الوفد الفرنسي، ومحمد الخليفي عن قطر، وقد وصل قائد الجيش ومدير عام الامن العام الى القاهرة.

ازمة الشاحنات مع سوريا؟

اقتصاديا، وفيما توصل الاجتماع اللبناني السوري بالامس في المصنع، الى حلول جزئية بالنسبة لمسألة مرور الشاحنات اللبنانية الى سوريا، ومنح لبنان استثناءات محددة مع استمرار منع الشاحنات التي تحمل بضائع من المرافئ اللبنانية، علمت «الديار» ان اجتماعًا وزاريًا مصغرًا يعقد اليوم برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، للبحث في احتمال اتخاذ إجراءات للتعامل مع المثل مع الجانب السوري.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى