قالت الصحف: مصير الميكانيزم.. جلسة الموازنة.. الحرب على ايران

الحوارنيوز – خاص
تنوعت اهتمامات صحف اليوم بين الداخلي والإقليمي والدولي حيث تناولت الافتتاحيات آخر المعطيات المتصلة بالمصير المجهول للجنة الميكانيزم، الى جانب الجلسة النيابية العامة المخصصة لمناقشة الموازنة العامة والتي تحولت الى حفلة مزايدات سياسية. يضاف الى هذين العنوانين التطورات المتعلقة بالتحضيرات الأميركية لشن حربها على ايران.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: لبنان يُبكر في إقرار خطة شمال الليطاني… تداخل السلاح بالموازنة في ثلاثية البرلمان
وكتبت تقول: فيما عادت الرتابة تغلب على أيام جلسات مناقشة الموازنة، في انتظار رد الحكومة على عشرات المداخلات والكلمات النيابية والتصويت على مشروع الموازنة الليلة كما هو مقرر مبدئياً، ستعود الاهتمامات من يوم غدٍ إلى ملف حصرية السلاح والاستحقاقات المتعاقبة المرتبطة به ارتباطاً مباشراً، سواء في الداخل تباعاً من إقرار المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني والزيارة المفصلية لقائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن والتحريك المتجدد للجنة الميكانيزم، ومن ثم إنجاز الاتصالات والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش.
ومع تحديد موعد مبكر غداً لإنجاز إقرار المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح، برزت أهمية القراءة الشاملة التي قدمها السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو للأولويات اللبنانية الراهنة عبر حديث إلى “النهار”، لا سيما لجهة حرصه على تصحيح ما عدّه التباساً شائعاً حيال عمل لجنة الميكانيزم، إذ أوضح أنها لا تزال تعمل يومياً عبر تواصل مستمر بين العسكريين على رغم حصول تأخير أحياناً في عقد الاجتماعات الدورية. كما أكد أنه في ملف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، فإن فرنسا لا تضع نفسها عائقاً أمام أي مسار يؤدي إلى الاستقرار والسلام حتى لو لم تكن حاضرة على طاولة المفاوضات، والأهم بالنسبة إلى باريس هو النتيجة والقرار في نهاية المطاف يعود إلى السلطات اللبنانية.
هذا الموقف يضيء على الخلفية العميقة لمجريات داخلية وخارجية تتصل بالوضع بين لبنان وإسرائيل، وتزامن مع تنسيق فرنسي- قطري يمهّد للدفع قدماً نحو إنجاز الإجراءات المتصلة بمؤتمر دعم الجيش، فيما تقرّر عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر الجمعة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، تستبق زيارة قائد الجيش لواشنطن في مطلع شباط وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتعلّق بعرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار والعمل شمال نهر الليطاني. ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش عرضًا مفصّلًا أمام الوزراء، يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية. وذُكر أن هذه الجلسة تأتي في سياق متابعة الحكومة للملف الأمني الجنوبي، وفي ظل تشديد متواصل من الجانب الدولي على ضرورة تعزيز حضور الجيش في المناطق الواقعة شمال الليطاني، بما يضمن تثبيت الاستقرار ومنع أي تدهور أمني، انسجامًا مع القرارات الدولية ذات الصلة.
وعلى اثر زيارة وزير الدولة لشؤون الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي لبيروت مطلع الاسبوع، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أمس أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إستقبل المبعوث الفرنسي للبنان جان إيف لودريان و”جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطورات في لبنان، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك”. وأضافت: “أكد وزير الخارجية خلال المقابلة، أن استقرار لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشدداً على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق القرار الـ1701، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها. كما جدّد إدانة دولة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكداً ضرورة تحمّل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان. ونوّه بالدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان، مشيراً في هذا السياق إلى استمرار دولة قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية”.
وفي سياق متصل بهذه الأجواء، تلقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونير، الذي أعرب عن “ترحيب بلاده بالتقدم الذي يحرزه الجيش اللبناني في حصر السلاح بالمناطق الجنوبية”، مؤكداً “استمرار المملكة المتحدة في دعم الجهود كافة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة”. كما استقبل الوزير رجي، الممثل الخاص لوزارة الخارجية النمساوية لشؤون الشرق الأوسط أراد بنكو، الذي نقل إليه “اهتمام بلاده بملف الشرق الأوسط ولبنان”. وأكد الجانب النمساوي “دعمه للمسار الإصلاحي للحكومة اللبنانية، واستعداد بلاده لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من الانتشار في كامل المنطقة الجنوبية واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة”. وتناول اللقاء ملفات عدة، منها قوات “اليونيفيل” والصيغة المقترحة لمرحلة ما بعد رحيل القوات الدولية.
وليس بعيداً من هذه المعطيات، غلبت الخلفيات السياسية على المالية والاقتصادية والاجتماعية على مداخلات النواب في اليوم الثاني لجلسات مناقشة الموازنة التي يعقدها مجلس النواب. وإذ يفترض أن يكون اليوم هو يوم الختام بإكمال المداخلات وردّ الحكومة عليها والتصويت على مشروع الموازنة، بدأ لافتاً أن الأجواء البرلمانية المواكبة للجلسات عكست تصاعد الضياع السائد حيال ملف الانتخابات النيابية، فيما تداخلت التداعيات المتواصلة لموقف “حزب الله” من التضامن مع إيران وخطر استدراج لبنان إلى حرب جديدة مع المناقشات المتصلة بالموازنة نفسها.
وكان أبرز ما سجّل في اليوم الثاني للجلسات، مداخلة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الذي سأل، “على أي أساس نضع موازنة “صف أرقام”؟ بل يجب أن تكون مبنية على هدف، وإذا كان استعادة السيادة الهدف فيجب أن نقوّي الجيش على سبيل المثال، الموازنة يجب أن تكون مبنية على رؤية وهدف”، وأكّد أنّ “مدخول الدولة يأتي من الحركة الاقتصادية وكلما كثُرت المعاملات تزداد المداخيل، ولكن لماذا ليس هناك استثمارات؟ لأننا بحالة حرب ولا أحد يضع ليرة في بلد فيه ميليشيات مسلحة وحالة حرب. كيف نُكبّر حجم الاقتصاد إذا استمرينا في حالة الحرب والميليشيات موجودة ولا شركة أجنبية تستثمر في لبنان، لأن أحداً لا يستثمر في بلد قد يدخل الحرب غداً، وإذا لم نضبط السيادة ونعطي رسالة أن البلد بات سيّداً مستقلاً وأن الدولة بحالة استقرار سياسي، فلن نجذب الاستثمارات ونُكبّر حجم الاقتصاد، لذلك على السلطة التنفيذية أن تعالج أسباب هروب الاموال من خلال تعزيز الاقتصاد الشرعي وسيادة الدولة وإلا عبثا”. وقال: “إننا حريصون على كل لبناني يعيش على هذه الأرض، لذلك يجب أن نعود كلبنانيين نؤمن بالشراكة ونحترم بعضنا ونطمئن بعضنا، ومن يعتبر أن غير الدولة يحميه فلقد جرّبنا المغامرات واصطدمنا بالحائط وجرّبنا المشاريع الاقليمية ودفعنا الثمن، والرهان على القوميات العربية والصراعات أدخلنا وأدخلهم في حائط مسدود”.
وأثارت عبارة “ميليشيا” التي استخدمها الجميل، حفيظة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد، ردّ عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلاً: لا يقصد المقاومة.
أما في الملف الانتخابي، فأبرز ما سجّل، تمثل في إعلان النائب اديب عبدالمسيح في كلمته “أن الانتخابات لن تتم في موعدها وسأتقدم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة كي لا نستمر بالكذب على اللبنانيين”.
في المقابل، حذّر نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من أزمة محتملة في الانتخابات، مؤكداً “ضرورة وضع مصلحة لبنان أولاً والتوصل إلى تفاهم سياسي”. وأعتبر “أن قانون الانتخاب الحالي يحتوي على ثغرات” ووصفه بـ”المسخ والأعوج”، داعياً إلى العودة لتطبيق أحكام الطائف كما هي.
- صحيفة الاخبار عنونت: مصدر رسمي: لا يقين بشأن مستقبل «الميكانيزم»
وكتبت تقول: في وقت تحوّل كلام الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، حول اللَّاحياد إزاء أي عدوان على إيران إلى سجالات سياسية خلال جلسات الموازنة، حيث استغلّه بعض النواب للهجوم على المقاومة عبر تصريحات شعبوية حول الجنوب والسيادة والأمن ومستقبل علاقات لبنان مع الولايات المتحدة والدول العربية والمجتمع الدولي، استدعى اللقاء بين سفيرَي الولايات المتحدة في لبنان وإسرائيل، والذي استضافته السفارة الأميركية في عمّان، متابعة واسعة في بيروت.
فخبر الاجتماع، الذي عُقد تحت عنوان «نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار» وفق البيان الرسمي، لم تكن السلطات اللبنانية على علم به، ما أثار علامات استفهام وهواجس حول احتمال أن يكون الاجتماع قد رسم خريطة طريق جديدة تزيد تعقيد الوضع. وعزّز هذه المخاوف انعقاد الاجتماع في ظل معطيات عن رغبة أميركية – إسرائيلية في إلغاء لجنة «الميكانيزم» واستبدالها بلجنة ثلاثية تشرف عليها الولايات المتحدة، تتولّى رعاية حوار مباشر بين لبنان وكيان العدو.
وقالت مصادر وزارية إن المشكلة الأساسية ليست في الشكل، بل في الجوهر. ونقلت عن مسؤولين قولهم إنه «كلّما تحدّثنا مع الإسرائيليين عن وقف الأعمال العدائية، والأسرى، والحدود، واستعادة النقاط التي احتلوها، يردّون علينا بالحديث عن التعاون الاقتصادي. ما يعني أن نظرة الإسرائيليين إلى هدف التفاوض تختلف عن نظرتنا».
عون أبلغ الأميركيين بأن اللجنة هي
الإطارالأنسب ويمكن إدخال تعديلات على شكلها وعملها
وأضافت أن «مصير اللجنة القائمة حالياً غير معروف، ولم نتلقَّ بعد أي تأكيد على استئناف اجتماعاتها نهاية شباط المقبل، ما يزيد المخاوف من أن يكون مشروع إلغاء الميكانيزم قد أصبح واقعاً». مع ذلك، شدّدت على أنه «لم يصل إلينا أي طلب أميركي بعقد اتفاقية سلام مع إسرائيل، فهم يدركون أن هناك فريقاً في البلد يرفض ذلك، وفريقاً آخر غير قادر على السير في هذا الاتجاه.
وقد أوضح الأميركيون أنهم يريدون اتفاقاً يتجاوز اتفاق الهدنة وحتى القرار 1701، ويذهب في اتجاه ترتيبات أمنية تفتح الباب أمام التعاون الاقتصادي على غرار ما يحصل في سوريا».
وأمام هذه النيات الواضحة، باشر رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصالات تهدف إلى إعادة إحياء اللجنة، وكلّف مستشاره العميد طوني منصور الاجتماع بمساعد رئيس اللجنة، الكولونيل ديفيد كلينغنسميث، في السفارة الأميركية، لبحث إمكانية تطوير عمل اللجنة، انطلاقاً من كونها الإطار الأنسب للبنان في ظل الانقسام الكبير، ولأن أي مسارات خارجية للتفاوض قد تؤدّي إلى تفجير الوضع الداخلي.
ويتزامن هذا التحرّك مع التحضير لجلسة الحكومة المُقرّرة بعد ظهر غد في قصر بعبدا، والتي يتضمّن جدول أعمالها بنداً أساسياً يتعلق بعرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار والعمل شمال نهر الليطاني. ومن المُقرّر أن يقدّم قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، عرضاً مُفصّلاً أمام الوزراء، يشمل الإطار العملياتي والمتطلّبات اللوجستية والأمنية، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب.
- صحيفة الديار عنونت: تسونامي ديبلوماسي لاحتواء الانفجار بين واشنطن وطهران
مؤشرات اميركية وخليجية: لبنان ليس في دائرة خطر الحرب
وكتبت تقول: للمرة الاولى يصل الحشد العسكري الاميركي سواء البحري ام الجوي في الشرق الاوسط الى هذا المستوى من الضخامة، وهذا ما ادى الى حدوث استنفار ديبلوماسي دولي واقليمي لاحتواء الوضع، خاصة بعدما تبين ان المواجهة بين واشنطن وطهران يمكن ان تأخذ ابعادا خطرة وتداعيات كثيرة لا يمكن التكهن بحجمها. الجميع يترقب بقلق ما ستؤول اليه الامور، ولكن بات هناك جو سائد ان الضربة الاميركية ضد ايران حتمية، والسؤال الذي يطرح نفسه: متى ستحصل الضربة وليس ما اذا ستوجه واشنطن ضربة عسكرية لطهران؟ ولكن مصادر عسكرية رفيعة المستوى تساءلت: «ما هو حجم الضربة الاميركية وما هدفها؟ هل هي لاسقاط النظام الايراني ام للتفاوض معه؟».
وتابعت المصادر العسكرية ذاتها ان الولايات المتحدة الاميركية وان كانت هي القوة العظمى في العالم، الا ان تورطها في حرب مفتوحة سيرتد حتما بشكل سلبي، لانها ستكون امام استنزاف هائل في الجنود والمعدات والميزانية. وخلاصة القول ان الحرب المفتوحة لها تكلفة عالية على واشنطن بما ان اي حرب على ايران ستشمل حربا ايضا في دول اخرى الى جانب الضغط الدولي، وتحديدا الصيني والروسي والأوروبي، اذ تعارض هذه الدول تدخلا اميركيا واسعا ضد ايران.
وفي قلب الولايات المتحدة، اثار تصريح الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي قال فيه: «اسطولنا المتجه الى ايران اكبر من الذي ارسل الى فنزويلا، ونأمل ان تجلس الى طاولة المفاوضات»، لتكون لافتة بعض التعليقات الاميركية التي فؤجئت بما دعته «سطحية الثقافة الاستراتيجية» لدى ترامب حين «يخلط» بين النموذجين الايراني والفنزويلي المتباعدين جدا على كل الاصعدة.
وفي هذا السياق، اكد مصدر ديبلوماسي خليجي لـ«الديار» ان المملكة العربية السعودية لم تكتف باقفال اجوائها واراضيها في وجه اي نشاط عسكري يستهدف ايران، بل ان اتصالات بالغة الاهمية جرت بين الرياض وعواصم خليجية اخرى مع البيت الابيض محذرة من احتمال نشوب حرب شاملة وطويلة المدى في الشرق الاوسط، في ضوء الاستعدادات العسكرية الايرانية وبعدما قررت القيادة الايرانية الذهاب في عملية الدفاع عن البلاد الى حدودها القصوى، وبعدما تبين ان الهدف الاميركي و «الاسرائيلي» بطبيعة الحال، اذا ما حدثت تفاعلات على الارض، قد يتجاوز تقويض النظام الى تقويض الدولة في ايران، وهذا ما بدا في المظاهرات الاخيرة التي وقف الموساد وراء العديد من اعمال الشغب فيها، اذ ان المعلومات الموثوق بها اشارت الى ان عوامل اثنية لا اجتماعة ولا معيشية كانت وراء تلك التظاهرات، الى حد الحديث عن سيناريوهات عن تفكيك ايران وبتفاصيل دراميتيكية ومثيرة جدًا.
الضربات النووية
وهذه المسالة اثارت هواجس بلدان الخليج التي حذرت من ان استشراء الفوضى الاثنية والطائفية في ايران لا بد ان تكون له تاثيراته الكارثية في الضفة الاخرى من الخليج، خصوصا في ضوء ما لفت الحروب الاخيرة من اهتزازات سياسية واستراتيجية على صعيد المنطقة برمتها.
اذا التسونامي الديبلوماسي في ذروته للحيلولة دون انفجار الوضع العسكري، وان كان لافتا ان مسؤولين اميركيين ابلغوا مسؤولين خليجيين بأن احد الاهداف الاساسية للحملة العسكرية الاميركية ضد ايران، منع اسرائيل من توجيه ضربات صاعقة على طهران والى حد البحث داخل الكابينت في امكا او حتى ضرورة اللجوء الى الضربات النووية اذا ما حاولت ايران الرد بالصواريخ المركبة التي اكد الموساد وجود المئات منها لدى الجمهورية الاسلامية.
اتفاق طهران-واشنطن!!!!
وفي التقاطع بين المعلومات الدولية والمعلومات الاقليمية والمعلومات الداخلية، فان الاتفاق بين واشنطن وطهران سيكون شبه حتمي سواء عبر الوسائل الديبلوماسية او العسكرية وحيث الضربات المرتقبة ستكون، وكما قال قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال براد كوبر، وخلال لقائه رئيس الاركان الاسرائيلي، «قصيرة وسريعة ونظيفة» لانها لن تستهدف القيادات الدينية والعسكرية العليا. تاليا، فان نوعًا اخر من التفاهم سيقوم في المنطقة وسينعكس ايجابا على لبنان في كل النواحي، كون كل اتفاق سيؤدي الى وقف الجنون الاسرائيلي بطريقة او باخرى.
النواب يناقشون موازنة 2026 والعسكريون المتقاعدون يواصلون تصعيدهم
في الداخل اللبناني، يواصل العسكريون المتقاعدون تصعيدهم واحتجاجهم في وسط بيروت لتجاهل الدولة تأمين ادنى حقوقهم في هذه الموازنة المرتقبة تزامنا مع انعقاد جلسات مجلس النواب لمناقشة موزانة 2026، فهم يرفضون ان يتم التعامل معهم على انهم أرقام منسية في دفاتر الدولة، بل مواطنون أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن وحماية أمنه واستقراره، ولذلك اقله ان تجد الدولة حلا عادلا لهم يحفظ كرامتهم وحقوقهم الاساسية. والمؤسف انه بعد سنوات طويلة من التضحية والانضباط، تُرك العسكريون المتقاعدون لمصيرهم يواجهون الغلاء وانهيار القدرة الشرائية وغياب أي خطة جدّية تنصفهم من قبل الحكومة. الدولة التي طالما طالبتهم بالواجب لم تكترث لمعاناتهم، علما ان مطالبهم ليست امتيازات، بل حقوق بديهية تضمن لهم عيشًا كريمًا بعد عمر من الخدمة في حين السكوت عن قضيتهم هو ظلم مضاعف لا يمكن تبريره.
الطبول تقرع: هل لبنان محمي؟
وسط قرع طبول الحرب من الولايات المتحدة الاميركية على إيران، اضفت المساعدة القطرية في مجال الطاقة ومجالات اخرى والقروض من البنك الدولي (الذي تؤثر فيه واشنطن) الى لبنان، اجواء ارتياح في الداخل بان لبنان محمي من حرب مفتوحة ضده. وفي هذا المسار، قرأت أوساط ديبلوماسية رفيعة المستوى هذا التطور على أنه رسالة دعم سياسية بقدر ما هو دعم مالي، ومؤشر واضح إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يراهن على استقرار لبنان ويسعى إلى تحصينه في وجه سيناريوهات التصعيد. وتبعاً لذلك، يُفهم هذا الانخراط الدولي بأنه عنصر كابح لاحتمالات اندلاع حرب مفتوحة أو حصول اهتزاز أمني ـ عسكري واسع، في ظل قرار دولي واضح بمواكبة الدولة اللبنانية ودعم مؤسساتها في هذه المرحلة الدقيقة.
في غضون ذلك، يكتسب الموقف الموحّد الذي أعلنه كلّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية مضاعفة، ليس فقط لجهة التمسك بالميكانيزم واتفاق وقف إطلاق النار والأعمال العدائية الموقّع في 27 كانون الثاني 2024 كمرجعية أساسية لمعالجة ملف الجنوب اللبناني، بل لكونه يكرّس هذا الإطار كخيار وحيد تلتزم به الدولة اللبنانية في مقاربتها لهذا الملف الحساس. ويأتي هذا التماسك السياسي في لحظة إقليمية دقيقة، ما يعكس حرصًا داخليًا على ضبط الإيقاع الأمني ومنع الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة. ورغم الضغط «الاسرائيلي» والاميركي على لبنان الرسمي الذي يمارس بشكل متواصل بدفعه الى مفاوضات قد تؤدي الى تقارب ديبلوماسي وتطبيع بين بيروت و«تل ابيب»، جاء الموقف اللبناني الرسمي ليحفظ سيادة لبنان وليحترم كل الشهداء الذين قدموا دماءهم دفاعا عن بقاء لبنان وطنا حرا ومستقلا.
الانتخابات النيابية: هل تحصل في موعدها ام تؤجل؟
من جهتها، قال مصدر في المعارضة ان تأجيلًا لوجيستيًا للانتخابات لا يعد انتكاسة لعدم احترام الاستحقاقات حيث اذا حصل تعديل للقانون واعطاء فرصة للمغتربين بانتخاب 128 نائبا سيكون كتكريم لصوت المغترب والديموقراطية الصحيحة.
في المقابل، رات مصادر في حزب مسيحي معارض ان الالتزام بموعد الاستحقاق النيابي هو امر اساسي لان الانهيار الذي شهده لبنان يعود لاعتبارات عديدة ومن بينها التمديد والتأجيل السياسي، ما ادى الى فوضى في مؤسسات الدولة. وعلى هذا الاساس دعت لاجراء الانتخابات في موعدها، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية يؤيد ايضا هذا المنحى الذي هو احترام مواعيد الاستحقاقات.
وزارة الطاقة تركز على تعزيز البنية التحتية ومنع الهدر بشكل كامل
على صعيد وزارة الطاقة، قالت مصادر القوات اللبنانية للديار ان الامور تتقدم الى الامام، وتحديدا في البنية التحتية، خلافا لما كان يحصل في السابق حيث كانت الوزارات السابقة تأخذ اموالا من خزينة الدولة لتأمين الكهرباء على حساب جيوب المواطنين وتكبيد الخزينة تكلفة عالية. اما اليوم فالوزير جو صدي لم يكبد الخزينة اي مال من اجل الحصول على الكهرباء، فضلا عن ان المطلب الاصلاحي الذي يقضي بتشكيل هيئة ناظمة نفذ بالكامل، وايضا يجري اليوم عمل جدي للوصول الى معامل انتاج الى جانب صيانة الشبكة بهدف تخفيف الهدر.
وبمعنى اخر، وزارة الطاقة الحالية تصب اهتمامها على اعادة بناء بنية تحتية قوية، ما يمنع اي حالة هدر للمال العام في هذا السياق.
واعتبرت مصادر القوات اللبنانية أن الإعلان القطري، إلى جانب دعم البنك الدولي، من شأنه أن يساهم في مساعدة وزارة الطاقة، على تأمين الاحتياجات الأساسية في ملف الطاقة، ضمن سقف المساعدات المتاحة في المرحلة الراهنة.



