سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: لبنان عالق بين شباك التطورات الاقليمية

 

الحوارنيوز – خاص

 

على الرغم من كثرة الأحداث، يبدو لبنان عالقا بإنتظار التطورات الاقليمية والإعتداءات اليومية على سيادته دون رادع..

 

كيف عكست صحف اليوم المشهد اللبناني؟

 

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: يومٌ لبناني طويل… تحت مجهر واشنطن عون وسلام: لا لاستدراج المغامرات مجدداً

 

وكتبت تقول: مع أن المصادفة وحدها شاءت لأصوات الدولة أن تنطلق بتوقيت واحد متزامن بين قصر بعبدا ودبي، على ألسنة رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، فإنها عكست “اشتداد” عصب الدولة أكثر فأكثر في مواجهة أي انزلاق انتحاري جديد قد يستدرج عبره “حزب الله” إسرائيل إلى حرب جديدة عليه وعلى لبنان. وإذ أجمعت المواقف البارزة الجديدة لكبار المسؤولين على التمسك من دون هوادة ومن دون أي تراجع بحصرية السلاح في يد الدولة على سائر الاراضي اللبنانية ورفض استدراج لبنان إلى أي مغامرة حربية جديدة، جاء إطلاق هذه المواقف قبيل ساعات قليلة من كلمة للأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم كرّر فيها معزوفات الحزب، ولو تحاشى فيها التطرق مباشرة إلى مكابرة الحزب حول شمال الليطاني، ليشكل دلالة سياسية ورمزية بالغة الأهمية حيال الجواب الذي سمعه الحزب وأمينه العام استباقياً، وهو الموقف التحذيري الرافض لأي ترجمة لموقف الحزب من الدفاع عن إيران انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. وثمة معطيات خلف الكواليس تتحدث عن إبلاغ الدولة مباشرة للحزب هذا التحذير وإفهامه بأن ثمة إجماعاً لا سابق له في لبنان على رفض استرهان الحزب للبنان واللبنانيين بأي مغامرة قاتلة جديدة، ناهيك عما ينتظر أن يتبلغه لبنان من سائر الدول التي تعنى بوضعه من تحذيرات حيال هذا الخطر. وتقول المعطيات إن الزيارة التي يزمع القيام بها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لبيروت في نهاية الأسبوع الحالي ستكتسب أهمية مزدوجة لجهة الهدفين اللذين دفعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الطلب من وزير خارجيته إدراج لبنان ضمن جولة محدودة على بعض بلدان المنطقة، وهما: دفع التحضيرات قدماً لانعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في آذار المقبل في باريس، والتحذير من زجّ لبنان في أي معترك حربي جديد في حال نشوب مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

كما أن هذه الاجواء اكتسبت مزيداً من الأهمية في ظل “اليوم اللبناني الطويل” في واشنطن، حيث أجرى قائد الجيش العماد رودولف هيكل سلسلة لقاءات عسكرية وأمنية في البنتاغون أعقبتها لقاءات مع ممثلين للحزبين الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس. ولعل المفارقة اللافتة تمثلت في تزامن لقاءات هيكل مع انعقاد جلسة استماع في الكونغرس الأميركي تحت عنوان: “السياسة الأميركية تجاه لبنان: العقبات أمام تفكيك قبضة حزب الله على السلطة”. وكانت كلمات في الجلسة لنواب ومسؤولين سابقين من أبرزهم النائب الأميركي مايك لولر الذي تحدث عن فرصة تاريخية لإضعاف نفوذ حزب الله، وديفيد شينكر الذي حذّر من استمرار التهديد الذي يمثله حزب الله، داعياً إلى ربط الدعم الأميركي للجيش بتقدم فعلي ضد نفوذ الحزب، ونائبة وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط سابقاً دانا سترول، التي دعت إلى ربط دعم الجيش بالأداء والشفافية وإلى التدخل سياسياً لدعم انتخابات تنتج طبقة سياسية مختلفة. وشددت الصحافية اللبنانية حنين غدار على أن معركة واشنطن مع حزب الله لم تعد فقط أمنية بل يجب أن تشمل شبكاته المالية والاقتصادية.

أما المواقف الرسمية التي تعاقب اطلاقها أمس، فتمثلت في تأكيد الرئيس عون أن “عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها هما نتيجة طبيعية لما يقوم به لبنان حالياً من إعادة بناء الدولة على أسس ثابتة لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، وهما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية في آن، ولن يكون من الوارد التوقف عن تنفيذ ما تعهدت به في خطاب القسم الذي لقي في الداخل والخارج تأييداً يحمّلني مسؤولية كبيرة في أن أكون وفياً له”. ولفت إلى أنه “عمل ولا يزال يعمل مع جميع المعنيين لعدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة لأن الشعب اللبناني لم يعد قادراً على تحمّل حروب جديدة من جهة، ولأن الظروف الدولية أوجدت معطيات لا بد من مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان وأهله”.

ومن دبي، أكد الرئيس نواف سلام بدوره “أنّ استعادة السيادة ليست شعارًا سياسيًا بل مسارًا عمليًا يرتبط مباشرة بالأمن والاستقرار وبناء الدولة”. وخلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، قال سلام: “عملنا على استعادة قرار السلم والحرب، والدليل أنّه للمرة الأولى منذ عام 1969 باتت الدولة عبر الجيش تفرض سيطرة عملانية كاملة على جنوب البلاد ولن نسمح بإدخال لبنان في مغامرة جديدة، علماً أن كلفة الدخول في مغامرة حرب إسناد غزة كانت كبيرة جدّاً. علينا أن نُحصّن أنفسنا من خلال التفافنا حول الدّولة وعدم إدخال لبنان في مغامرات لا دخل له فيها”. وقال: “نتمنى من الإخوة العرب المشاركة في مؤتمر دعم القوات العسكرية اللبنانية في باريس، فنحن بحاجة إلى دعمهم”.

وفي سياق مماثل، أشار نائب رئيس الوزراء طارق متري إلى أنّ “حزب الله يرفض تسليم السلاح في شمال الليطاني”، مؤكدًا أن “الدولة ماضية بحصر السلاح في كل البلاد ولن تتراجع عنه”. وقال: “إنّنا نرفض إدخال البلد بأي حرب إقليمية أو تحويله ساحة لحرب الآخرين ونأمل أن يكون حزب الله عاقلاً هذه المرة أيضاً بحال شن حرب ضد طهران”.

في المقابل، انبرى الشيخ نعيم قاسم إلى تكرار تبريرات حزبه للتهجم على الدولة وسائر الأطراف المناهضين لواقعه، فاعتبر أن “من يقف مع العدو كي يضغط علينا للاستسلام لا يتصرف من موقع وطني”. وقال: “إننا حاضرون في حزب الله لمناقشة كيفية مواجهة هذا العدو مع من يؤمن بالمقاومة، ولم يعد مطلوبًا من لبنان أي شيء بما يتعلق بالاتفاق وعلى الخماسية أن تطالب إسرائيل بتنفيذه لا الضغط على لبنان. وطلبوا منّا بعد إعلان قيادة الجيش إصدار بيان بإنهاء وجودنا جنوب الليطاني يريدون أخذ أي كلمةٍ منا بينما لم يطلبوا شيئًا من إسرائيل”.

وهاجم قاسم “القوات اللبنانية ” من دون تسميتها، فقال: “وزراؤنا يعملون لكل لبنان بينما بعض الوزراء في الحكومة يجرّون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة ويتصرفون بطريقة كأن الحكومة ورقة بيد الحزب الذين يعملون لديه. في ظل هذا الوضع الصعب نحن نعمل على بناء الدولة، ساهمنا بانتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة. والبعض لا يريد بناء الدولة بل يريد التشفي والانتقام ويواجهوننا بالشتائم والاهانات”.

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: قاسم: جاهزون لـ«إيلام العدو»

 

وكتبت تقول: أعاد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أمس، التشديد على تنفيذ لبنان، وضمناً حزب الله، كل ما يتوجّب عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكّداً الجهوزية لـ«إيلام العدو، ولكن كل شيء في وقته»، مع مطالبته بالتوقّف عن الضغط على لبنان ومقاومته.

وقال قاسم، أثناء احتفال لـ«المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم»، إنه «لم يَعُدْ مطلوباً من لبنان أيّ شيء بما يتعلّق باتفاق وقف إطلاق النار»، داعياً اللجنة الخماسية إلى مطالبة إسرائيل بـ«تنفيذ الاتفاق لا الضغط على لبنان».

كما طالب المسؤولين اللبنانيين بأن يشرحوا للموفدين الدوليين بأنهم لا يستطيعون الضغط على أهل البلد «لأنّهم قدّموا الكثير من الشهداء والجرحى في سبيل الوطن»، متسائلاً: «لماذا يريد البعض أن يُعرِّض أكتافه ويقول إننا نستطيع، فيبدأون بمطالبته».

وفي هذا السياق، اعتبر قاسم أن «من يقف مع العدو كي يضغط علينا للاستسلام لا يتصرّف من موقع وطني، فالسيادة مسؤولية وطنية جامعة»، داعياً بعض أطراف الداخل إلى تعديل اتجاههم إلى «الوطن وسيادته، لنتكاتف معاً فنربح جميعاً، فلنعمل على عناوين الشرف الوطني والسيادة، وهي أربعة: إيقاف العدوان، انسحاب العدو، الإفراج عن الأسرى وإعادة الإعمار».

وردّ قاسم على من يهدّد المقاومة بالعدو، بالقول: «بين السلّة والذلّة نحن مع الشهادة. ومن يهدّدنا بأنّ العدو يستطيع إيلامنا نقول له، إنّنا نستطيع إيلام العدو، ولكن كل شيء في وقته»، مجدّداً تأكيد «جاهزية حزب الله لمناقشة كيفية مواجهة هذا العدو مع مَن يؤمن بالمقاومة».

كما أكّد أن حزب الله «في مرحلة الدفاع عن أرضنا وحقّنا ووجودنا ونواجه عدواناً وجودياً يريد إلغاءنا (…) علينا أن نقول لا للعدو بقدر ما نستطيع وأن لا نستسلم وأن نواجه، وذريعة إبطال القوة هي لإنهاء وجودنا (…) العدو يحتل أرضنا، وهذا الوطن لنا مع إخواننا وأحبّتنا ولا نقبل أن نتنازل عن الأرض». كما شدّد على أنه «لا يجب القول إن هناك حزباً مُستهدفاً أو طائفة مُستهدفة أو مناطق معيّنة مُستهدفة، بل هذا استهداف لكل الوطن».

إلى ذلك، لفت قاسم إلى أنه «عندما أعلن قائد الجيش أنه انتهى من مرحلة جنوب نهر الليطاني، طلبوا منا إصدار بيان أنه انتهى جنوب نهر الليطاني، نحن لا علاقة لنا، فهناك قيادة جيش ومعنيون يقولون ما الذي قاموا به».

سياسياً، اتّهم قاسم بعض الوزراء في الحكومة بأنهم «يجرّون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة ويتصرّفون بطريقة كأنّ الحكومة ورقة بيد الحزب الذي يعملون لديه»، منبّهاً إلى أن «هناك من لا يريد بناء الدولة، بل يريد التشفّي والانتقام».

  • صحيفة الديار عنونت: لا حرب شاملة ولا تسوية: لبنان عالق في المنطقة الرمادية

 

قاسم: حاضرون لمناقشة كيفية صد العدوان

عون يؤكد على الانتخابات… الجيش مركز الاهتمام الدولي

وكتبت تقول: مرة جديدة يعود لبنان الى واجهة الصراع الاقليمي، وتحديدا من بوابة التفاوض الاميركي – الايراني، في اسطنبول، على ما تردد اكثر من جهة ديبلوماسية، في لحظة إقليمية مشحونة بالاستعدادات للمواجهة أكثر مما هي مفتوحة على التسويات، حيث يشكل لبنان في الحسابات الأميركية، ورقة ضغط مزدوجة: أمن حدود إسرائيل من جهة، وكبح نفوذ حزب الله من جهة أخرى، من دون الذهاب إلى انفجار شامل يخلط أولويات البيت الأبيض، في مقابل مقاربة ايرانية تعتبر بيروت خط دفاع متقدمًا لمحور المقاومة.

وفيما العالم لا يزال ينتظر ما سيفعله ترامب تجاه ايران، ينتظر لبنان بدوره ايضا مصير ملفاته المتداولة بين عواصم القرار المعنية، في وقت تتوزع اهتمامات الداخل بين واشنطن، حارة حريك، وعنوانها الرئيسي، مرحلة ما بعد جنوب الليطاني وارتباطا بذلك مستقبل الميكانيزم ودعم الجيش بمحطتي زيارة قائده الى واشنطن ومؤتمر باريس في آذار، يملأ وقته الضائع قنبلة النائب اديب عبد المسيح باقتراحه التمديد للمجلس النيابي وردود الفعل عليه.

قاسم

وامس قال الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إنّ الحزب في مرحلة الدفاع عن الأرض والوجود والتحرير، لافتًا إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي يريد ضرب بيئة المقاومة لإخافتها ودفعها إلى الاستسلام، وأنّه يتذرّع بإبطال قوة حزب الله، أمّا ما يريده فعليا فهو «إبطال وجودنا».، مشددا، خلال كلمته لمناسبة الـ 15 من شعبان، على أنّ الاستهداف الإسرائيلي هو استهداف لكل الوطن وعلى الجميع التصدي له، ورأى «من يقف مع العدو لدفعنا نحو الاستسلام لا يتصرف من موقع وطني».

وأكّد الشيخ قاسم: «حاضرون لمناقشة كيفية صد العدوان مع من يؤمن بهذا الاتجاه»، متوجها إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول: «اشرحوا لهم بأنكم لا تستطيعون الضغط على أهل وطنكم لأنهم قدموا الكثير من التضحيات».، مضيفا، «لم يعد مطلوبا من لبنان أي إجراء في ما يتعلّق بالاتفاق، وعلى اللجنة الخماسية أن تطالب ‹إسرائيل› بتنفيذ التزاماتها، بدل ممارسة الضغوط على لبنان». وأشار الشيخ قاسم إلى أنّ «وجود حزب الله وحركة أمل والقوى الوطنية والجيش من مختلف شرائح الوطن ثروة كبيرة قادرة على إنجاز التحرير».

أمّا في الشأن الداخلي اللبناني، فذكّر الشيخ قاسم بأن حزب الله وحركة أمل انتخبا بإرادتهما رئيس الجمهورية، وأنّ وزراءهما يعملون لكل لبنان، بينما هناك «وزراء في الحكومة يجرون البلد نحو الفتنة».، مذكرا أيضا أنّ حزب الله وحركة أمل أنقذا «الانتظام الهش» بالتصويت للموازنة ، مجددا التأكيد: «نحن مع إجراء الانتخابات وفق القانون الذي وافقوا عليه». 

وأبعد من لبنان، قال الأمين العام لحزب الله إنّ «إيران هي درة التاج في العالم وستستمر وتستطيع هزيمة أميركا و ‹إسرائيل› بالمواجهة التي تحصل في هذا الزمان».

لا تراجع

في المقابل، وامام وفد «الجبهة السيادية»، اكد رئيس الجمهورية أن «عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها نتيجة طبيعية لما نقوم به من إعادة بناء للدولة على أسس ثابتة، لجهة بسط سلطة القانون وتطبيق حصرية السلاح، وهما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات، ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية». وقال « لن يكون واردًا التوقّف عن تنفيذ ما تعهّدتُ به في خطاب القَسَم».

كما اكد الإصرار، مع رئيسَي مجلس النواب والحكومة، على إجراء الانتخابات النيابية ابتداءً من الثالث من أيار المقبل، وما يُطرح من أفكار لتأجيلها لأسباب أو لفترات مختلفة لا يعنيني مطلقًا، لأن هذا الأمر يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية التي يعود إليها بتّ مثل هذه الاقتراحات.

السيادة والاصلاح

اما في الامارات، فأكد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ مفهوم السيادة يشكّل المدخل الأساسي لتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، مشدّدًا على أنّ استعادة السيادة ليست شعارًا سياسيًا بل مسار عملي يرتبط مباشرة بالأمن والاستقرار وبناء الدولة. وخلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، وقال «نتمنى من الإخوة العرب المشاركة في مؤتمر دعم القوات العسكرية اللبنانية في باريس فنحن بحاجة إلى دعمهم».

من جهته اشار نائب رئيس الوزراء طارق متري الى أنّ «حزب الله يرفض تسليم السلاح في شمال الليطاني» مؤكدًا أن «الدولة ماضية بحصر السلاح في كل البلاد ولن تتراجع عنه.» واعتبر في حديث تلفزيوني «أنّنا نرفض إدخال البلد في أي حرب إقليمية أو تحويله ساحة لحرب الآخرين ونأمل أن يكون حزب الله عاقلًا هذه المرة أيضا بحال شن حرب ضد طهران». وأكّد أنّ «ترسيم الحدود البرية مع سوريا سيبدأ قريبا».

زيارة مدريد

في الاثناء، شكلت زيارتي رئيس الجمهورية الى اسبانيا، وقائد الجيش الى الولايات المتحدة الاميركية، مشهدا سياسيا – عسكريا متكاملا، عكس وفق المتابعين الاهتمام الدولي المتزايد في ملف دعم الجيش، تسليحًا وتدريبا وتمويلا، حيث اكدت اوساط مواكبة لتلك الحركة الخارجية ان زيارة مدريد التي حملت بعدا سياسيا وديبلوماسيا، ثبتت موقع لبنان في الشرْكة مع الاتحاد الاوروبي، معززة الغطاء الدولي لمؤسساته الشرعية، خصوصا ان الاتحاد الاوروبي، ابدى حرصا بالغا على تأمين الدعم والمساعدة لقوى الامن الداخلي، وهو باشر في هذا الخصوص التحضير لارسال بعثة مختصة الى بيروت، كما ان الرئيس القبرصي كان وعد بمشاركة اوروبية فاعلة في مؤتمر باريس، بوصفه الرئيس الحالي للاتحاد.

من جهتها، جاءت محطة واشنطن بطابعها العملي، ورسالتها المباشرة التي سمعها الوفد اللبناني في «تامبتا» بشكل واضح، ومضمونها ان أي استقرار يبدأ «بمؤسسة عسكرية قوية وممسكة بالارض، تحظى باجماع داخلي ورعاية خارجية»، حيث النظرة للجيش اللبناني بوصفه خط الدفاع الاساسي عن الشرعية والاستقرار، و «منصة لاعادة ترتيب التوازنات في مرحلة ما بعد التسويات الكبرى.

لقاءات القائد

وبالعودة الى جدول لقاءات هيكل، فقد التقى هيكل في البنتاغون امس، رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال دان كاين حيث بحث معه التعاون العسكري الاقليمي ومكافحة التهريب ودعم دور الجيش اللبناني في حفظ الاستقرار، كما التقى مساعد وزير الحرب لشؤون الامن الدولي، دانيال زيرمان لبحث الاستراتيجية الاميركية في الشرق الاوسط وموقع لبنان ضمن السياسة الدفاعية الاميركية، كما اجتمع مع رئيس وكالة التعاون الامني الدفاعي بالوكالة، في اطار متابعة برامج المساعدات العسكرية وآليات الدعم اللوجستي للجيش، فيما يتوقع ان يلتقي اليوم، نائب مساعد الرئيس الاميركي ومستشار مكافحة الارهاب، سيباستيان غوركا، (الذي سبق ان زار اليرزة اكثر من مرة) لبحث ملف حزب الله، على ان يختم يومه بلقاء الجالية في حفل استقبال يقام على شرفه.

اوساط لبنانية مواكبة للزيارة، كشفت ان العماد هيكل شرح خلال لقاءاته العوائق التي تحول دون تمكن الجيش من استكمال مهماته الاساسية، وتحديدا شمال الليطاني، بسبب النقص في التجهيزات اللوجستية والعسكرية لاتمام المطلوب منه، مشيرة الى انه بات من الواضح، ان القرار بأي مساعدات اميركية او رفع قيمتها هو سياسي بامتياز ومشروط بما ستقوم به الدولة اللبنانية لجهة التزامها بالمطالب الدولية. علما ان هيكل كان طلب تسريع بعض المساعدات التي سبق وتم اقرارها سابقا، وفقا لهبات مخصصة لدعم الجيش في المجالين الجوي والبري.

واكدت الاوساط، انه من المبكر الحكم على نتائجها، رغم انها شكلا جاءت لتؤكد على عمق العلاقة بين الجيشين، مستغربة المعلومات المتداولة في بيروت والتي تحدثت عن ان العماد هيكل سيطرح امام القيادات الاميركية خطته لشمال الليطاني، نافية ذلك بالكامل، مؤكدة أن المرجعية الصالحة في هذا الخصوص هي مجلس الوزراء، دون ان تنفي ان العماد هيكل تحدث وباسهاب عن الاطار العام الذي يرعى خطة الجيش في مجال حصر السلاح، على كامل الاراضي اللبنانية، مدعما موقفه بالخرائط والوثائق.

زيارة بارو

وليس بعيدا، يصل الى بيروت قادما من بغداد، الخميس على ان يباشر لقاءاته الجمعة، وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، حيث تتقاطع المعلومات على ان اجواء الحرب المحيطة بالمنطقة، قد عدلت من جدول اعمال الزيارة، الذي بات محصورا بشكل اساسي، في الاتصالات التي سيجريها، في اطار المساعي الداخلية والخارجية، لتحييد لبنان عن المواجهة ونتائجها، رغم ان لا مواعيد له حتى الساعة مع مسؤولين في حزب الله، رغم ان التواصل بين الجانبين لم ينقطع، عبر ديبلوماسيين في السفارة، وآخرها سجل الاسبوع الماضي.

اما الملف الثاني الذي سيطرحه الوزير الفرنسي فمرتبط بمؤتمر دعم الجيش في 5 آذار، حيث سيجري جولة مشاورات قبل الاجتماع التحضيري المتوقع في قطر، وزيارتي قائد الجيش المرجحتين الى كل من الرياض وبرلين، بعيد عودته من واشنطن.

وفي هذا الاطار كشفت معلومات ديبلوماسية ان زيارة السفير الاميركي، ونظيره المصري في بيروت الى القاهرة، غير مرتبطة بملف «دعم الجيش»، انما لمتابعة ما توصلت اليه الاتصالات بشان المبادرة المصرية، في ضوء الرد الاميركي على رسالة الرئيس اللبناني، التي ابلغها الرئيس للسيسي لنظيره اللبناني، والتي تتقاطع مع لقاء عمان الاميركي- الاسرائيلي.

مؤتمر باريس

وكان مصدر ديبلوماسي فرنسي كشف أنّ باريس وجّهت الدعوات الرسمية إلى الدول المعنية، للمشاركة في مؤتمر دعم «القوى المسلحة اللبنانية»، والمقرر عقده في الخامس من آذار المقبل، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، موضحة، أنّ الدوائر الفرنسية المعنية بملف المؤتمر تترقّب حاليا ردود العواصم المدعوّة، سواء لناحية تأكيد المشاركة أو الاعتذار عنها، إضافة إلى تحديد مستوى تمثيلها السياسي أو العسكري، وسط حملة مباشرة يقودها الايليزيه، لتامين اكبر حشد ممكن، في موازاة حركة اميركية – عربية، تصب في الاتجاه نفسه، لافتة الى أنّ جدول أعمال المؤتمر سيتناول آليات تقديم الدعم المالي واللوجستي والتقني، إضافة إلى مناقشة الاحتياجات الملحّة للمؤسسات العسكرية والامنية، في المرحلة المقبلة، على أن تُبنى على نتائجه خطوات عملية قابلة للتنفيذ بالتنسيق مع السلطات اللبنانية.

الميكانيزم

الى ذلك، تبلغت الجهات اللبنانية المعنية بأن الوفد العسكري الأميركي المقرر حضوره إلى لجنة «الميكانيزم» سيكون برئاسة السفير ميشال عيسى، على أن يغيب عن الوفد رئيسه العسكري، نظرًا لانشغاله بمهام أخرى مرتبطة بالاوضاع في المنطقة، ليحلّ مكانه مساعده، الذي سبق وعقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية في مقر السفارة الأميركية في عوكر، مع أحد مستشاري رئيس الجمهورية. وتؤكد المصادر أن الهدف من هذه الاجتماعات يتمثل في معالجة الأمور التنظيمية واللوجستية، بما يتيح تنفيذ المهام الميدانية، مع الحفاظ على خطوط التواصل بين الطرفين اللبناني والأميركي، بعيدًا عن الغوص في الملفات السياسية الحساسة.

التصعيد الاسرائيلي

ومن نتائج «شلل الميكانيزم»، تُظهر المعطيات، ان التصعيد الإسرائيلي اتخذ، منذ مطلع العام 2026، مسارًا مزدوجًا يعكس تحوّلًا واضحًا في طبيعة العمليات العسكرية، جامعًا بين الاغتيالات والملاحقات من جهة، والقصف الجوي المكثّف المسبوق بإنذارات بالإخلاء من جهة أخرى، حيث شمل تدمير مجمّعات سكنية كاملة عقب توجيه إنذارات مسبقة، على ما يقول المتابعون.

وتكشف المعطيات والارقام، ان شهر كانون الثاني شهد ارتفاعًا كبيرًا في وتيرة الغارات، حيث بلغ عددها 87، أي أكثر من ضعف الغارات المسجّلة في كانون الأول من العام الماضي والتي بلغت 41 غارة، بحسب ما أفاد تقرير تحليلي أعده معهد ألما الإسرائيلي للدراسات، مشيرًا إلى أن 43 غارة (49.4%) نُفّذت شمال نهر الليطاني، كما يذكر التقرير أن 13 غارة إضافية (14.9%) نُفّذت في منطقة البقاع، أما جنوب نهر الليطاني، فشهد، بحسب التقرير، 31 غارة (35.6%).

اليونيفيل

وامس أعلنت قوات «اليونيفيل« في بيان، انه «خلال دورية روتينية قرب كفركلا، رصد جنود حفظ السلام طائرتين مسيّرتين تحلّقان فوقهم بشكل عدائي. ولاحظ الجنود أن إحدى المسيّرتين تحمل جسمًا مجهولا، وإنها دخلت نطاقًا يشكّل تهديدا مباشرا لسلامتهم وأمنهم. ووفقاً للإجراءات المتّبعة، قام الجنود بعمل دفاعي ضد هذا التهديد. ثم ألقت المسيّرة قنبلة صوتية انفجرت على بعد حوالى خمسين مترًا من الجنود قبل أن تتجه نحو الأراضي «الاسرائيلية». ولحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى، واستمرت الدورية. وكانت اليونيفيل قد أبلغت الجيشين الإسرائيلي واللبناني بهذا النشاط يوم أمس، كما هو الحال في جميع الأنشطة في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق».

الانتخابات النيابية

على صعيد آخر، ووسط ضبابية المشهد الانتخابي النيابي، الذي زاد منه اقتراح النائب اديب عبد المسيح بالتمديد سنة للبرلمان، تحت مجموعة من الذرائع في مقدمتها «حصر السلاح»، و «رد» رئيس الجمهورية، لجهة تاكيده على ان الاستحقاق في موعده الا في حال ارتأى المجلس غير ذلك، اكدت مصادر نيابية ان الامور مفتوحة على كل الاحتمالات، خصوصا ان شيئا لم يحسم بعد، ولن يحسم قبل منتصف آذار، مع استمرار الاتصالات للوقوف على الاتجاهات الخارجية في هذا الخصوص، وهو ما سيتبين بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى بيروت، خصوصا ان الامير يزيد بن فرحان لم يعط أي اشارات خلال زيارته الاخيرة، رغم سؤاله من قبل اكثر من نائب.

وحذرت المصادر من وجود محاولات خطرة «لمصادرة» صلاحية المجلس النيابي، من خلال بعض الدعوات لقيام الحكومة «بتنفيذ تأجيل تقني»، متخطية الدستور الذي ينص صراحة على ان «صلاحية التأجيل أو التمديد أو أي تعديل في القانون هي حصرًا من صلاحيات مجلس النواب، ولا يمكن لأي جهة أخرى تجاوزها»، ملمحة الى ان «المعجل المكرر» الذي تقدّم به النائب عبد المسيح يحظى بأكثرية نيابية.

بين الاردن ولبنان

اقتصاديا، وعلى خط التعاون بين لبنان والعالم العربي، التقى سلام في الامارات، رئيس مجلس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية جعفر حسان، على هامش مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي. كما طرح الجانب الأردني مبادرة لعقد اجتماع ثلاثي سوري–لبناني–أردني في عمّان، يُخصَّص لبحث ملفات الطاقة والكهرباء، وقد رحّب الرئيس سلام بهذه المبادرة. وجرى الاتفاق على عقد مؤتمر لرجال الأعمال الأردنيين واللبنانيين في شهر نيسان. كما تناول اللقاء التطورات الإقليمية. والتقى سلام الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، وجرى البحث في تفعيل التحضيرات لعقد منتدى الاستثمار اللبناني-الخليجي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى