قالت الصحف: ضغوط مستمرة.. تقليص الدور الفرنسي.. السعودي يلملم الواقع السنّي..تعيينات الجمارك تثير تساؤلات!!

الحوارنيوز – خاص
عكست صحف اليوم أجواء اللقاءات المتواصلة للموفدين التي تقاطعت عند استمرار الضغط على الحكم من أجل تقديم المزيد من التنازلات والتراجع عن الأولويات الوطنية لمصلحة دولة العدو والمصالح الأميركية في لبنان والمنطقة…
وقد عكست بعض الصحف محاولات تقليص الدور الفرنسي لمصلحة الأميركي ما يشير الى صراع بين مجموع الدول الخمس على المصالح في لبنان لا على مصلحة لبنان!
الى ذلك اثار تعيين مجلس الوزراء لغراسيا قزي مديرا عاما للجمارك التساؤلات والإستغراب لجهة ورود اسم الأخيرة في ملف انفجار المرفأ كمتهمة بالتقصير..
فماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: “مزيج” الديبلوماسية والميدان بعد انحسار “الهدنة”
- لقاءات كثيفة للموفد السعودي وعيسى مغتبط بالمرفأ
وكتبت تقول: لم تطل “الهدنة” السريعة التي كانت بمثابة فسحة تركت المشهد متفرّغاً لحركة ديبلوماسية كثيفة شهدتها بيروت وتوالت فصولاً أمس، إذ عادت في الساعات الأخيرة معالم “المزيج” الديبلوماسي الميداني من خلال اختراق الغارات الإسرائيلية الفسحة الديبلوماسية للتذكير بالملف العالق عند المسائل المتصلة بالوضع بين لبنان وإسرائيل. ولعل الملاحظتين الأساسيتين اللتين استوقفتا الأوساط المعنية والمراقبة بكثير من الانشداد، تمثلتا الأولى في أن السخونة التي استعادها المسرح الميداني مع معاودة إسرائيل شنّ غاراتها على مناطق لبنانية جاءت بعدما انحسرت احتمالات شنّ ضربات عسكرية أميركية على إيران أقلّه في اللحظة الراهنة، والثانية في تركيز أهداف الغارات الأخيرة على مناطق في البقاع الغربي أي في عمق بعيد جداً ضمن شمال الليطاني وليس لصيقاً فقط بجنوب الليطاني. ومع ذلك، لم يحجب استئناف الغارات التردّدات المتصاعدة للتحرّك الديبلوماسي الذي طبع عودة المجموعة الخماسية إلى احتلال صدارة المشهد الداخلي، إذ على رغم تطوّع جهات معينة في إسباغ تقديرات أوّلية “متواضعة” للحصيلة المرتقبة التي سيحققها المؤتمر الدولي لدعم الجيش الذي تقرر انعقاده في الخامس من آذار المقبل في باريس، تكوّنت لدى المراجع الرسمية والحكومية معطيات موحية بالتفاؤل لجهة قرار دولي واضح تعكسه “الخماسية” بدعم لبنان في مسيرة حصر السلاح من خلال توفير قدرات عسكرية ولوجستية ملحّة للجيش، ستساعده على اختصار الوقت والمضي بسرعة إلى استكمال مراحل حصر السلاح في كل لبنان. وهذا البعد استكمل بدفع قوي من فرنسا للتحفيز على إقرار قانون الفجوة المالية كما بدفع “خماسي” لإنجاز الانتخابات النيابية في موعدها وعدم السماح باي إرجاء لها.
في أي حال، تواصلت جوانب بارزة من الحركة الديبلوماسية الناشطة أمس، إن عبر لقاءات نيابية كثيفة لافتة للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان أو عبر مضي السفير الأميركي ميشال عيسى في جولات تفقدية على المراكز الحيوية الاقتصادية والخدماتية. فالموفد السعودي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، كما كُشف أنه أجرى لقاءات عدة متلاحقة في اليرزة بحضور السفير السعودي وليد البخاري، حيث استقبل بن فرحان تكتل “التوافق الوطني” الذي يضم النواب حسن مراد، فيصل كرامي، طه ناجي، محمد يحيى وعدنان طرابلسي، وأفيد أنه “جرى خلال اللقاء التداول في مجمل الأوضاع الوطنية والعربية، إضافة إلى المستجدات الإقليمية وتداعياتها على لبنان والمنطقة. وعبّر أعضاء التكتل عن بالغ شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية على ما تقدّمه من دعم ثابت ورعاية مستمرة للبنان، مؤكدين أهمية الدور السعودي في مواكبة استقرار لبنان وتعزيز مقومات نهوضه. وشدّد المجتمعون على أن قيام الدولة اللبنانية واستعادة دورها لا يمكن أن يتحققا إلا من خلال ترسيخ مؤسسات الدولة الدستورية، واحترام الشرعية، ودعمها الكامل بما يضمن سيادة الدولة واستقرارها ووحدة أبنائها”.
كما أُفيد أن بن فرحان استقبل تكتل “الاعتدال الوطني” الذي يضم النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطية وعبد العزيز الصمد وأمين سره هادي حبيش، وتم تناول الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش . ثم التقى لاحقاً النائبين وليد البعريني وأحمد رستم . كما التقى النائب ميشال معوض.
وبرز في سياق الحضور الدولي إعلان بعثة الاتحاد الأوروبي أن “الاتحاد وقّع والحكومة اللبنانية ستة اتفاقات تمويل جديدة، بقيمة إجمالية تبلغ 110.5 مليون يورو على شكل هبات، لدعم قطاع الأمن في لبنان، والتعافي في المناطق المتضررة من النزاع، وأولويات الإصلاح الرئيسية. وتم توقيع كل الاتفاقات مع وزير المال ياسين جابر”. وأشار بيان البعثة إلى أن “هذه الهبات تموّل في إطار حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال زيارتها لبيروت في أيار 2024. وتؤكد هذه الهبات التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ استقرار لبنان وسيادته وأمنه، وتعزيز مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد. كما تعكس الاتفاقات زخماً متجدداً في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، يتجلى في استئناف عمل مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، وزيادة التبادلات الرفيعة المستوى، وإبرام العديد من مبادرات التعاون الجديدة”.
إلى ذلك، جال السفير الأميركي ميشال عيسى في مرفأ بيروت بعد جولة مماثلة له على مؤسسة كهرباء لبنان. واطّلع السفير على الإجراءات المتخذة حديثاً في المرفأ، معرباً عن رضاه على “السكانر” الموجودة والتي “طال انتظارها”. وقال: التكنولوجيا التي رأيتها اليوم “كأنّني عايش بأميركا… شي ببيّض الوجه”. أضاف: مستعدّ للمساعدة وتأمين كلّ التقنيات التي قد يحتاج إليها مرفأ بيروت. وتابع: الدعم للبنان لم يتوقّف أبداً وزيارتي للمرفأ تفقدية للاطّلاع على التكنولوجيا المستعملة، مشيراً إلى أنه “يجب أن نعود إلى الوضع الطبيعي وهو أن يعود مرفأ بيروت إلى الدولة بحيث تكون مكاسبه غير منهوبة ومسروقة”.
في غضون ذلك، ارتفع منسوب الحرب الكلامية الإعلامية بين “حزب الله” و”القوات اللبنانية” على خلفية تصعيد الحزب وإعلامه وتيرة هجومه التخويني على وزير الخارجية يوسف رجي. وردّ النائب غسان حاصباني مدافعاً عن رجي: “وزير الخارجية يوسف رجي أعطى توجيهات تستند حصراً إلى البيان الوزاري للحكومة اللبنانية التي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب، وتقوم على السيادة، واحترام الشرائع الدولية، وحماية مصالح لبنان. الهجوم الإعلامي ليس ضد شخص، بل ضد قرار الدولة الموحّد. من يريد الاعتراض فليطرحه عبر المؤسسات الدستورية وليس عبر التشويه والتخوين”. بدوره، أشار النائب جورج عقيص إلى أنّ “الحملة التي تُشنّ على وزير الخارجية غير مستغربة وفي غير مكانها”، داعيًا محور الممانعة إلى “التركيز على قراءة ما تضمّنه اتفاق وقف النار الذي وقّعته الحكومة في 27 تشرين الثاني 2024”. وقال: “محور الممانعة يوجّه غضبه إلى الوزير رجي لأنه يملك قراءة رسمية لهذا الاتفاق، فحرف الأنظار عن المشكلة الأساسية عبر افتعال حرب كونية ضد وزير في الحكومة ليس أبداً في مكانه”.
أما ميدانياً، فوجّه الجيش الإسرائيلي بعد الظهر إنذاراً عاجلاً إلى سكان سحمر في البقاع الغربي، جاء فيه أنه سيهاجم على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة. وسجلت على الاثر عمليات نزوح من البلدة بعد تهديدها، في وقت توجه الجيش اللبناني إلى المبنيين المهددين للكشف عليهما. ولاحقاً استهدفت غارتان المبنيين. ووجّه الجيش الإسرائيلي لاحقاً انذاراً مماثلاً إلى سكان بلدة مشغرة في البقاع الغربي أيضاً، معلناً أن الجيش سيهاجم بنى عسكرية تابعة لحزب الله ودعا سكان مبنيين محددين على خريطة إلى إخلائهما والابتعاد عنهما. وشنّت لاحقاً طائرات حربية إسرائيلية غارتين على المبنيين.
المجلس الاعلى الجديد للجمارك
عيّن مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها أمس في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، المجلس الأعلى للجمارك على النحو الاتي: العميد مصباح خليل رئيسًا، وشربل خليل ولؤي الحاج شحادة عضوين، وغراسيا القزي مديرًا عامًا.
الادّعاء على 4 في خطف شكر
ادّعى القضاء اللبناني على أربعة أشخاص بتهمة “التواصل” مع جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) و”خطف” ضابط لبناني متقاعد.
وتحقق السلطات اللبنانية منذ كانون الأول في اختفاء النقيب المتقاعد في جهاز الأمن العام أحمد شكر. ويُرجح بأن شقيقه كان ضالعاً في أسر الطيار الإسرائيلي رون آراد بعد سقوط طائرته في لبنان عام 1986. ولم يُبت رسمياً بمصير آراد منذ ذلك الحين.
وقال المصدر القضائي إن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ادّعى “على موقوف واحد لبناني، وثلاثة آخرين متوارين عن الأنظار”، هم لبنانية وشخص يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، وآخر يحمل السورية والسويدية.
ويتهم القضاء هؤلاء بارتكاب “جرائم التواصل مع جهاز الموساد والعمل لمصلحته داخل لبنان لقاء مبالغ مالية، وتنفيذ عملية خطف أحمد شكر بتاريخ 17 كانون الأول 2025.
- صحيفة الأخبار عنونت: واشنطن لا تعارض تقليص الدور الفرنسي في لبنان
وكتبت تقول: لم يكُن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، قد أنهى جولته في بيروت، حيث عقد لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين بالإضافة الى الموفد السعودي الموجود في العاصمة يزيد بن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى، حتى عادَ الحديث عن الاستياء الإسرائيلي من دور باريس والسعي إلى إخراجها من لجنة «الميكانيزم».
الأمر لم يعُد سرّاً، وقد طفا منذ عمدت واشنطن في الأسابيع الأخيرة إلى إبعاد الفرنسيين من الاجتماعات، لكن خلفيات هذا السعي على ما يبدو تتجاوز الساحة اللبنانية وهو مرتبط بصراعات المنطقة. ولفتت مصادر مواكبة بأن اجتماع «الميكانيزم» الذي كان مقرراً عقده يوم غد السبت، تأجل الى موعد لم يحدد بعد. ويأتي تأجيله على وقع مستجدات ترتبط بالشركاء فيها من الخلاف الفرنسي – الأميركي الى توافق الدولة والجيش على تأجيل خطة سحب السلاح من شمالي الليطاني، ورجحت المصادر بألا تنعقد اللجنة بقية هذا الشهر.
في هذا الإطار، نشرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية تقريراً موسعاً بعنوان «ليس سوى ذريعة، الصراع الحقيقي على السيطرة في شرق المتوسط»، تناولت فيه التوتر المتصاعد بين إسرائيل وفرنسا على الساحة اللبنانية، بوصفه جزءاً من منافسة أوسع على النفوذ وترتيب موازين القوة في المنطقة. وجاء في التقرير أن «محاولة إسرائيل تقليص الدور الفرنسي في لبنان لا يمكن اعتبارها خلافاً موضعياً أو تقنياً، بل تأتي ضمن صراع إقليمي ودولي يتقاطع فيه دور الولايات المتحدة والسعودية وملفات شرق المتوسط». وأكّدت الصحيفة أن «إسرائيل تعمل في الأسابيع الأخيرة على إبعاد فرنسا عن لجنة الميكانيزم»، مشيرةً إلى أن «محاولة إخراج فرنسا من لجنة الآلية تتزامن مع دفع إسرائيلي لإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي تؤدي باريس دوراً محورياً فيها».
يأتي ذلك بالتزامن مع إبداء دول أوروبية، تتقدّمها فرنسا، رغبة في الإبقاء على وجود عسكري في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية الـ«يونيفيل» مع انتهاء العام. مع العلم أن المبادرة الأوروبية، رغم حصولها على مباركة رسمية من بيروت، تحتاج إلى توافق على آلية بديلة وإلى موافقة إسرائيل، وهي موافقة غير مضمونة. في المقابل، تدفع إسرائيل نحو نموذج يقوم على تنسيق أمني مباشر مع لبنان بدعم أميركي، وترى واشنطن في هذا المسار وسيلة لتقليص الاعتماد على آليات متعددة الأطراف لا تملك الولايات المتحدة نفوذاً واسعاً عليها.
وبحسب الصحيفة، تفضّل إسرائيل إدارة هذه الملفات بتنسيق شبه حصري مع الولايات المتحدة. وواشنطن «لا تعارض تقليص النفوذ الفرنسي، من دون أن يعني ذلك إقصاء باريس بالكامل، بل إدراج أي دور لها ضمن إطار أميركي أوسع ومنعها من التحرك كقوة مستقلة».
وأشارت إلى أن محاولة إسرائيل إخراج فرنسا من اللجنة «ليست خطوة مؤقتة ولا نابعة فقط من خلافات حول لبنان، بل هي تعبير إضافي عن صراع واسع على النفوذ الإقليمي، وعلى هوية الوسطاء، وعلى شكل آليات الرقابة والأمن، ضمن مسعى إلى بناء نظام إقليمي تكون فيه باريس لاعباً ثانوياً يعمل في ظل المحور الأميركي الإسرائيلي».
وأمس صعّد العدو الإسرائيلي ضرباته، بسلسلة غاراتٍ جويّة مستهدفاً جرود الهرمل ست مرات، وتحديداً منطقة رأس العاصي، وتلال بلدة بريصا للمرة الأولى. واستهدف مباني مهدّدة في بلدة سحمر ومشغرة في البقاع الغربي، بعد نشر المتحدث باسم جيش العدو بياناً تضمّن «إنذاراً عاجلاً» لسكان سحمر، دعا فيه إلى إخلاء مبنى ومحيطه بزعم أنه يُستخدم من قبل حزب الله. ليوجه بعدها إنذاراً آخر إلى سكان مبنيين في مشغرة، قبل قصفهما.
- صحيفة الديار عنونت: ترامب يتراجع عن الضربة: خدعة أم تحول في ملف إيران؟
«اسرائيل» تغير قواعد الاشتباك… وحزب الله متوجس بعد كلام رجي
بن فرحان «يلملم» الوضع السنّي… علامات استفهام حول التعيينات!
وكتبت تقول: لا يزال الترقب سيد الموقف لمسار التطورات في ايران، وسط عجز عن فهم حقيقة اسباب تراجع نبرة تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشن هجوم عسكري، كان «قاب قوسين» او ادنى امس الاول. والى ان تتضح الصورة، سواء كان المشهد المستجد جزءا من خديعة دبلوماسية جديدة تشبه ما حصل قبل ايام من حرب الـ 12 يوما في حزيران الماضي، او بالفعل تراجع ترامب عن العملية العسكرية بعد تغيير حصل في الواقع الداخلي في الجمهورية الاسلامية لصالح النظام بعد ايام من الشغب، واثر مكوكية دبلوماسية خليجية- تركية افضت الى العودة الى المسار الدبلوماسي، فان الواقع اللبناني يتجه نحو المزيد من التعقيد في ظل انعكاسات مرتقبة للأجواء المشحونة في المنطقة على الساحة اللبنانية، سواء حصلت حرب او لم تحصل، فعملية الاطباق على الداخل اللبناني تتجه تصاعديا، وبات لبنان بين «فكي كماشة» «انزال» دبلوماسي اميركي يحاول الامساك بمفاصل الدولة اللبنانية سياسيا واقتصاديا، توجه بالأمس السفير ميشال عيسى بزيارة مرفأ بيروت بعد جولة مشابهة داخل مؤسسة كهرباء لبنان، فيما تعمل «اسرائيل» على محاصرة لبنان بالنيران وتزيد حجم الضغوط الميدانية مستفيدة من الانقسامات اللبنانية، «والتذبذب» الحكومي الذي اثار «هواجس» حزب الله بعد الصمت في مقرات السلطة التنفيذية على تصريحات وزير الخارجية الذي لم يصل الى مسامعه اي تنبيه جدي، واكتفى رئيس الحكومة نواف سلام بالامس بالقول في غياب وزير الخارجية الموجود في باريس، وبعد ضغط وزراء «الثنائي»، انه لا يجب ان يتحدث اي وزير «شمال او يمين» بل عليه التزام البيان الوزاري!
مرحلة اختبار خطيرة!
فبعد ساعات على تبرير وزير الخارجية لقوات الاحتلال استباحة السيادة اللبنانية، ازدادت الغارات العدوانية شمال الليطاني توحشا. غارات للمرة الاولى على جرود الهرمل، وكذلك على البقاع الغربي الذي كان مجددا بالامس تحت النار، حيث استهدفت بعد الظهر 4 منازل سكنية في بلدتي سحمر ومشغرة، تزامنا مع انعقاد جلسة الحكومة، فيما تسللت قبل الظهر قوة محتلة راجلة ومؤللة الى الحي الجنوبي في العديسة، وقامت بتفخيخ منزلين، قبل ان تفجر منزلا آخر في بلدة كفركلا وتنسحب الى خلف الحدود، في تحد واضح للأوامر المباشرة للجيش اللبناني بالتصدي لأي توغلات اسرائيلية في الاراضي اللبنانية. هذه المعطيات تشير الى ان مرحلة الضغوط القصوى تتصاعد رويدا رويدا في سياق حشر لبنان المنقسم على نفسه لوضع مرحلة «حصر السلاح» شمال الليطاني موضع التنفيذ، ويمكن الحديث عن دخول الساحة اللبنانية في مرحلة الاختبار الاكثر خطورة في ظل محاولة اسرائيلية لحشر حزب الله في «الزاوية» لدفعه الى الخروج من مرحلة الغموض او «الكمون» الى نسق جديد من المواجهة لتبرير الذهاب بعيدا في التصعيد، في ظل محاولة داخلية للتضييق عليه لاظهار ان السلاح يتحول الى عبء طالما انه لا يستخدم، وبدأ عمليا الترويج لسردية السؤال « لماذا لا يريد تسليمه اذا كان لا يريد استخدامه»؟
سلام: لا للكلام «شمال ويمين»
فبعد ثلاثة ايام من خروج وزير الخارجية يوسف رجي عن الاعراف الدبلوماسية والوطنية، بتبرير الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، علمت «الديار» من مصادر وزارية ان رئيس الحكومة نواف سلام خرج عن صمته في جلسة الحكومة بالأمس، بعد ضغط من وزيري الصحة ركان ناصرالدين، ووزيرة البيئة تمارا الزين. وبعد ان طرحا في بداية الجلسة مسالة التصريحات الوزارية المتفلتة والخارجة عن التضامن الوزاري والوطني، وتسائلا عمن يعبر عن سياسية الحكومة، طالب سلام تأجيل الكلام السياسي الى نهاية الجلسة، وبعد اقرار جدول الاعمال، اعاد الوزيران تكرار السؤال، فكان جواب سلام واضحا بضرورة الالتزام بسقف البيان الوزاري وخطاب القسم وعدم الخروج عن النص في هذا السياق، وعبر عن ذلك بالقول» لا نريد من اي وزير ان يتحدث شمالا او يمينا، وعليه ان يحافظ على التضامن الوزاري…وبعد الجلسة اكد ناصرالدين انه طالب بان يبقى النقاش السياسي داخل مجلس الوزراء، اما في الخارج فعلى كل وزير ان يمثل موقف الحكومة، وتحت سقف البيان الوزاري. واضاف» علينا ان نتضامن مع شعبنا وندين اسرائيل التي تواصل اعتداءاتها». من جهتها، اكدت الوزيرة الزين انه لم يحصل نقاش داخل الحكومة في ظل غياب وزير الخارجية الموجود في باريس، ولفتت الى ان رئيس الحكومة أكد على ضرورة الالتزام بمضمون البيان الوزاري. وكان لافتا تعليق الوزير كمال شحادة بعد الجلسة بالتأكيد على موقف فريقه السياسي بضرورة خفض سقف التصعيد، والتمسك بالموقف الوزاري الموحد!
«توجس» حزب الله
وفي هذا السياق، اكدت مصادر مطلعة «للديار» ان حزب الله يشعر «بتوجس» كبير ازاء تصريحات رجي ليس من باب مواقفه التي لم تحمل جديدا، بل زادت «وقاحة»، باعتباره يمثل القوات اللبنانية في الحكومة، ولا يتحدث باعتباره وزيرا للخارجية، بل لغياب ادنى حد من المساءلة من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اللذين لم يتحركا للجم تفلت الوزير من اي ضوابط، وهو ما فسر في «حارة حريك» بانه موافقة ضمنية على هذا المسار الذي تقدم من خلاله الدولة «اوراق اعتمادها» للخارج، وتستخدمه للضغط على المقاومة. وما زاد من منسوب تلك «الهواجس تزامن تصريحات رجي مع كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون حول «السلاح» والذي ترك «ندوبا» في العلاقة الثنائية على الرغم من حرص الحزب على التواصل مع الرئاسة الاولى.
غارات…وحزب الله اولوية؟!
في هذا الوقت، توسعت الاعتداءات الاسرائيلية امس وشملت بدلتي مشغرة وسحمر في البقاع الغربي، حيث استهدفت اربعة منازل سكنية، ولم يسمح للجيش بمعاينتها، فيما تعرضت جرود الهرمل للمرة الاولى لغارات عنيفة، استهدفت وادي راس العاصي، ومرتفعات زغرين وتلال بريصا..هذه الغارات العنيفة على لبنان، تزامنت مع اجتماع امني- سياسي، في «اسرائيل» بين رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو وكبار المسؤولين الامنيين، وفي هذا السياق، تحدث الاعلام الاسرائيلي عن عودة الملف اللبناني الى اعلى سلم الاولويات، وقد جرى بالامس خلال الجلسة تقييم لمدى جهوزية حزب الله، ومدى تعافيه بعد نحو عام من الحرب الاخيرة، وجرت مناقشة كيفية اضعاف اكثر في المرحلة المقبلة. في المقابل اعلن رئيس الاركان ايال زامير انتهاء مناورة للاستعداد لمواجهة اي هجمات صاروخية، وابقيت حالة الاستنفارعلى حالها استعدادا لاحتمال تغيير مفاجىء في قرارات الرئيس ترامب بالنسبة لهجوم على ايران.
اطباق اميركي على المرفا بعد المطار
وفي سياق متصل، توقفت مصادرمطلعة عند زيارة السفير الاميركي، ورات فيها دليلا جديدا على مدى الاطباق الاميركي على الدولة اللبنانية التي باتت تسلم «بقدر وقضاء» واشنطن، ووصفت ما حصل بالامس «بالانزال» الدبلوماسي على المرفق البحري بعد السيطرة السابقة على المطار، ولفتت الى ان السفير كان مهتما بمعرفة ما اذا كانت منظومة السكانر الجديدة التي سوف تبدا بالعمل خلال اسابيع قادرة على ضبط اي محاولة لتهريب السلاح. وقد ابدى السفير اعجابه بالتقدم الذي يحصل في المرفأ، واكد على دعم الجيش وشدد على اعادة المرفا الى كنف الدولة. وعلم في هذا السياق، انه سيتم تعزيز غرفة تحكم مخابرات الجيش للتدقيق بالتعاون مع الجمارك..
بن فرحان ولملمة الواقع السني
وفي سياق متصل، عمل بن فرحان خلال وجوده في لبنان، على لملمة الوضع السني بعد فضيحة «الامير الوهمي» ابوعمر، وفي هذا السياق، تابع لقاءاته مع عدد من النواب والشخصيات السياسية، وبعد لقائه منذ يومين النائبين فؤاد مخزومي واشرف ريفي، التقى بالامس عددا من نواب تكتل الاعتدال،عبدالعزيز الصمد، سجيع عطية، ومحمد سليمان، وامين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش،وتكتل «التوافق الوطني» برئاسة فيصل كرامي، وكذلك النائبين وليد البعريني واحمد رستم، كما التقى النائب ميشال معوض. ووفق معلومات «الديار» ابلغ بن فرحان من التقاهم ان المملكة قررت تجاوز سقطات بعض من اساء اليها من خلال الجري وراء اوهام، وطالب بالانضباط السياسي والتزام القنوات المعتادة في المراجعات على ابواب الانتخابات النيابية المقبلة. كما ابلغهم ارتياح المملكة للمواقف الاخيرة لرئيس الجمهورية جوزاف عون حول ملف السلاح، كما اكد رضى المملكة عن سياسات رئيس الحكومة نواف سلام.اما لقاء بن فرحان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، فكان وفق المعلومات «ايجابيا» حيث اكد على تعويل المملكة على دور بري المحوري في المستقبل.
علامة استفهام حول التعيينات ؟!
وبعد جلسة الحكومة امس، اعلن وزير الاعلام بول مرقص ان الحكومة تطرقت الى مشروع قانون تعديل الرواتب والتعويضات الشهرية والأجور للعاملين في القطاع العام،، وقال ان المجلس اخذ علماً بالعرض الذي قدّمته رئيسة مجلس الخدمة المدنية حول المشروع، ولا سيّما لجهة الأكلاف المالية المترتبة على الرواتب والأجور المقدّرة تبعاً للزيادات المقترحة في المشروع، وتقرر استكمال الدراسات والإجراءات اللازمة.
وعلمت «الديار» ان الزيادات تقع ضمن خطة تدريجية على خمس سنوات بكلفة 5 مليار دولار، وهي تشمل التعويضات والاجور والتقاعد، وسيتم صرف الزيادات تدريجيا كي لا تتكرر خطيئة سلسلة الرتب والرواتب، وستبدا بعد شهرين، على ان يحال مشروع القانون لاقراره في مجلس النواب. اما في ملف تعيينات الجمارك فكانت المحاصصة حاضرة، بحسب مصادر مطلعة، اشارت الى انه تم اتفاق مسبق عليها بين المقرات الرئاسية، وافضى ذلك الى اقرار التعيينات في السراي الحكومي بدل بعبدا، علما ان علامات استفاهم قد أثيرت على تعيين غراسيا قزي مديرا عاما للجمارك على الرغم من وجود تحقيق مستمر بحقها، وقد تحفظ وزير العدل عادل نصار على التعيين، وقال انه كان يفضل ان تنتهي التحقيقات قبل ان يحصل التعيين؟؟ يذكر ان القاضية غادة عون قد احالت القزي الى قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان نقولا منصور، ووجهت كتابا الى وزير المال طلبت فيه كف يدها عن العمل ومنعها من السفر، وادعت عليها بتهمة فساد لا تزال عالقة لدى القضاء، ولم يبت بها حتى اليوم.. وهي ايضا مدعى عليها في ملف انفجار المرفأ؟؟.
ما جديد اختطاف شكر؟
قضائيا، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية على موقوف لبناني، وثلاثة آخرين متوارين عن الانظار، هم لبنانية وشخص يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية،وآخر يحمل الجنسية السورية والسويدية. واتهم هؤلاء بارتكاب جرائم التواصل مع جهاز الموساد والعمل لمصلحته داخل لبنان لقاء مبالغ مالية، وتنفيذ عملية خطف الضابط السابق في الامن العام احمد شكر بتاريخ 17 كانون الاول 2025، وعلمت «الديار» ان الموقوف اللبناني هو علي مراد المتهم بتضليل شكر من خلال التواصل معه من افريقيا، واقناعه بلقاء اشخاص يريدون شراء قطعة ارض، وتبين انهم من الموساد، فيما تولت الامرأة اللبنانية المتوارية مهمة استئجار منزل في زحلة جرى استدراج شكر اليه، قبل نقله الى خارج الحدود. وعلم في هذا السياق، ان التخطيط لعملية الخطف استغرق اشهرا.



