قالت الصحف: ستاتيكو الرهان على المفاوضات والعدوان المتواصل

الحوارنيوز – خاص
عكست صحف اليوم الواقع الحالي المتمثل بستاتيكو قائم على الرهان الرسمي على المفاوضات ومواصلة العدو جرائمه بالتوازي مع ضغط أميركي على السلطة وعلى اللبنانيين تحت عنوان تسليم المقامة لسلاحها شرطا وحيدا لوقف العدوان!
ماذا في التفاصيل؟
• صحيفة الديار عنونت: لماذا ترفض واشنطن معركة «علي الطاهر»؟ أميركا تراهن على بديل لليكود وايطاليا تفاوض الحزب سرا
وكتبت تقول: في حين يتعثر المسار التفاوضي مع «اسرائيل» بعد رفض حكومة بنيامين نتنياهو التجاوب مع اي مطلب لبناني ان في ما يتعلق بالمناطق التجريبية او في وقف اعمال التفجير والجرف في جنوب لبنان، يتصاعد المسار العسكري الاسرائيلي في ظل احتدام الصراع الانتخابي داخل الكيان العبري، وحيث يلاحظ ان وسائل الاعلام الاسرائيلية تشير الى ان نتنياهو لم يعد يمتلك سوى الورقة اللبنانية لاستخدامها في ما تدعوه صحيفة هأرتس «معركة البقاء او اللابقاء على رأس الحكومة»، ليكون لافتا الى ان «هارتس» تعتبر ان الورقة اللبنانية لم تعد صالحة البتة في التأثير في صناديق الاقتراع.
واذا كان هناك من يتوقع ان يلجأ زعيم الليكود في الشهر المقبل وهو الشهر الذي يسبق شهر الانتخابات الكنيست (27 تشرين الاول) الى «ورقة علي الطاهر»، فان وسائل الاعلام الاسرائيلية تتحدث علنا عن رفض واشنطن اللجوء الى هذه الورقة في المشهد الانتخابي، بعد تهديد طهران بمشاركة حزب الله في الدفاع عن هذا الموقع، الشديد الحساسية بالنسبة للمستوى العسكري والمعنوي بالنسبة للحزب.
توازيا، بات واضحا ان الاميركيين قد وضعوا الخيار العسكري جانبا في حين يراهنون على استئناف العمليات التفاوضية مع الايرانيين، اذ ان الرئيس دونالد ترامب طلب شخصيا من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير استخدام نفوذ بلاده لحمل ايران على العودة الى طاولة المفاوضات.
الموقف الاميركي: مقايضة سلاح الحزب بالعدوان الاسرائيلي
وكان لافتا تصريح السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى عقب زيارته لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والذي يعكس الضبابية في الموقف الاميركي الراهن. وقد فهم من هذا التصريح ان لا جولة مفاوضات قريبة في روما باعتبار ان الحلول التقنية للمناطق التجريبية يستدعي وقتا اضافيا، حيث قال «ان الاعتداءات الاسرائيلية موجودة وانتم تطلبون من اسرائيل ان تخرج فلماذا لا تطلبون في الوقت نفسه من الحزب ان يسلم سلاحه؟». وقد جاء في التصريح ايضا : «اننا نتفاوض مع حزب الله اذا كان لديه شيء يقدمه» ليكون الرد من اوساط سياسية مطلعة: «متى قدمت تل ابيب شيئا للدولة اللبنانية مقابل مبادرتها للمفاوضات المباشرة معها؟». واضافت هذه الاوساط الى ان تل ابيب على العكس تماما ماضية وبصورة منهجية في اعمال القتل والتفجير والتجريف.
الخيار الافضل
من جانبه، أكّد رئيس الجمهورية، أمام وفد المجلس العام الماروني برئاسة ميشال متى، أنّ قرار المفاوضات اتُّخذ لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب، معتبرًا أنّها، رغم صعوبتها والعراقيل التي تواجهها، تبقى أفضل بكثير من الحرب. وشدّد عون على أنّ الأهداف المشتركة تتمثل في تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، مؤكّدًا أنّ هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب، وبالتالي “لا خيار إلا التفاوض”. وقال إنّ الحكومة بدأت معالجة مسألة الفساد المستشري، وإنّ الدولة تخوض حربًا ضد من يرفض منطق الدولة، مشيرًا إلى أنّ الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية والمالية التي اتخذتها الحكومة ليست كافية، لكنها حققت نموًا.
رهان على الدولة
الى ذلك، وبمناسبة مرور 81 عاما على تأسيس المديرية العامة للامن العام، هنأها رئيس الجمهورية واعتبر ان «يزداد الرهان اليوم، على الامن العام وعلى سائر المؤسسات العسكرية والأمنية وهو رهان على بقاء الدولة ومفهوم القانون. فالأمن العام خط الدفاع الأول عن أمن المجتمع، والعين الساهرة على سيادة الوطن، والمرآة التي تعكس وجه لبنان الحضاري والمؤسساتي من اجل حماية الأمن القومي».
حَراك ايطالي مكثف!!!
بعيدا عن الاضواء، كشف مصدر عسكري لبناني للديار ان موفدين عسكريين ودبلوماسيين إيطاليين أجروا جولة مشاورات مكوكية ومكثفة على الساحة اللبنانية، فاتحين قنوات تواصل مباشرة مع مختلف القوى السياسية والحزبية البارزة، وفي مقدمتها حزب الله، وذلك في خطوة استراتيجية تستطلع بها روما الأرضية الميدانية والسياسية لتحديد بوصلة قرارها المرتقب إزاء حجم انخراطها، وطبيعة مهامها، وسقف مشاركتها في إطار القوة الدولية الجديدة في الجنوب.
المفتي دريان: قانون العفو جيد انما كنا نتمنى ان يكون اشمل
اما على الصعيد الداخلي، فقد اشاد المفتي دريان في كلمته بمناسبة عيد المولد النبوي، باقرار القانون العفو في المجلس النيابي قائلا انه:» في الوقت الذي نواجه فيه تحديات الحرب والاحتلال ، نجد ان مشكلات كبرى مضت عليها اعوام كثيرة تجد حلا مثل قانون العفو العام الذي كنا نطمح ان يكون اشمل واوسع واكبر. كما رأى المفتي دريان ان عهودًا وحكومات سابقة لم تتجرأ على اقرار قانون العفو في حين في عهد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام تم التوصل إلى هذا القانون.
وتجدر الاشارة الى ان معلومات ترددت عن ان الرئيس جوزاف عون قد يعيد قانون العفو العام الى المجلس النيابي بسبب ملاحظات معينة استنادا إلى المادة 57 من الدستور.
تعنت اسرائيلي ميداني …
ويقف المشهد الإقليمي اليوم أمام منعطف حرج يطرح تساؤلا بالغ الخطورة: ماذا لو كسر بنيامين نتنياهو الـ»لا» الأميركية، وقرر خوض المغامرة بمحاولة انتزاع «تلة علي الطاهر» الاستراتيجية من قبضة حزب الله، مهددًا باستدراج تدخل إيراني مباشر يشعل المنطقة؟ وهل يملك نتنياهو القدرة، في حال اندلاع هذه المواجهة، على جر دونالد ترامب مجددًا إلى رمال الميدان المشتعلة؟
وفي كواليس هذا التوتر المتصاعد، تكشف مصادر ديبلوماسية أوروبية عن حسابات أميركية مغايرة تماما، حيث تراهن واشنطن على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق الجنرال غادي آيزنكوت لخلافة نتنياهو وقيادة المرحلة المقبلة، قاطعةً الطريق على مساعي الأخير لشن حرب واسعة تبدأ من «علي الطاهر»وتوظيفها لخدمة حساباته ومكاسبه في حلبة التنافس الانتخابي الداخلي.
وفي سياق متصل، تُجمع المؤشرات وتصريحات كبار مسؤوليها، وفي مقدمتهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، على استبعاد خيار التصعيد العسكري المفتوح. ينبع هذا الحذر من إدراك عميق لحساسية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي وصفتها صحيفة «واشنطن بوست» بأنها معركة مصيرية لا تحدد مستقبل الرئيس السياسي فحسب، بل ترسم أيضا مصير الحزب الجمهوري ورهانه على الاحتفاظ بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
الرهانات الديبلوماسية والتصعيد الإسرائيلي
في غضون ذلك، وبدفع مباشر وتنسيق بين واشنطن وأنقرة، برزت اندفاعة سورية لافتة نحو طاولة المفاوضات، تُوّجت برسائل تهدئة واضحة من الرئيس السوري أحمد الشرع الذي مدّ يده لتلأبيب معلنا طي صفحة العداء لإنهاء الذرائع الأمنية. في المقابل، قوبلت هذه المساعي ببرودة وتعنت من الجانب الإسرائيلي؛ وعليه فوجئت العاصمتان الاميركية والتركية بجولة ميدانية قام بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس في الجنوب السوري، قاطعا الطريق أمام أي انسحاب مرتقب من الجزء السوري لجبل الشيخ أو المنطقة العازلة تحت ذريعة «بقاء التهديدات القائمة».
اما من الجانب اللبناني، فتنظر الأوساط اللبنانية بريبة بالغة إلى التصلب الإسرائيلي، الذي يعكس إصرارًا على تثبيت واقع الاحتلال والتمسك بكل النقاط الحدودية المحتلة، سواء في الجنوب السوري أو على طول الحدود اللبنانية، رغم الانفتاح الديبلوماسي غير المسبوق في المنطقة.
وفد اماراتي في بيروت
ووسط ضبابية هذا المشهد الامني والسياسي، بارقة امل اقتصادية تلوح مع بدء الوفد الاماراتي المؤلف من نحو 80 شخصية من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والقيادات الإقتصادية الإماراتية، برئاسة وزير التجارة الخارجية في الإمارات ثاني بن أحمد الزيّودي، زيارة للبنان للاستثمار في سلسلة مشاريع، وقد شارك امس في الملتقى الاقتصادي اللبناني-الإماراتي، حيث إستضافت الهيئات الإقتصادية وإتحاد الغرف اللبنانية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، الوفد الإماراتي، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وإستكشاف الفرص وترسيخ الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بشكل مستدام بين البلدين.
تزامنا، عقد لقاءات عمل ثنائية (B2B) بين 50 رجل أعمال من الوفد الإماراتي وحوالى 120 رجل أعمال من الجانب اللبناني في مختلف القطاعات تجارة، صناعة، زراعة، سياحة، تكنولوجيا معلومات، بترول، غاز ومصارف والبنى التحتية وخدمات، وذلك بهدف استكشاف الفرص والبحث في إمكان إقامة شراكات عمل بين الشركات اللبنانية والشركات الإماراتية.
• صحيفة النهار عنونت: الجولة الثامنة بين لبنان وإسرائيل في أيلول… والتصعيد مفتوح
وكتبت تقول: بدا واضحاً أمس أن الحدث الحقيقي الذي اخترق مشهد الأزمات المقفلة على أي اختراق، تمثّلَ في الزيارة الاستثنائية الطابع لوفد رجال الأعمال الإماراتيين بحجم أعضاء الوفد وما يمثلون من بعد اقتصادي ثقيل ومهم، كما بمستوى الدلالات البارزة التي تعكس الدعم الإماراتي القوي لنهوض لبنان والدفع اللبناني الإماراتي المشترك نحو تعزيز العلاقات الوثيقة أكثر فأكثر. ولذا كان من البديهي أن ينكشف الانسداد السياسي أكثر أيضاً، إذ أيّ تطوّر جوهري ملموس لم يظهر بعد في آفاق تحديد موعد نهائي للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في جولة روما الثالثة، كما يضفي الانشداد إلى الوضع الآخذ في التصعيد حول مرتفعات علي الطاهر واحتمال اندلاع معركتها مزيداً من الغموض والضياع في المشهد اللبناني بمجمله. ولعلّ المثير للاهتمام في هذا السياق، إن بعض المعطيات الديبلوماسية والسياسية بدأت تلمّح إلى ترحيل طويل نسبياً للجولة التفاوضية المقبلة في ظل الاقتراب من الانتخابات الإسرائيلية وعدم تسجيل أي تقدّم في فتح الانسداد حول اتفاق لبناني إسرائيلي لتحديد المناطق التجريبية الجديدة التي اصبحت مرتبطة بالوضع الميداني لمرتفعات علي الطاهر، وما تردّد عن اشتراط إسرائيل تسليم “حزب الله” لعلي الطاهر إلى الجيش لكي توافق على مناطق تجريبية جديدة.
ومن هنا تصدّر السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أمس، المشهد السياسي المحلي، إذ حمّل “حزب الله” مسؤولية جمود المفاوضات، في حين جدّد رئيس الجمهورية جوزف عون تمسّك لبنان بالمحادثات باعتبارها الخيار الأفضل لتجنّب الحرب وتحقيق الأهداف الوطنية.
ووسط ضبابية المشهد الأمني، واستمرار الجنوب تحت التصعيد الإسرائيلي، من الغارات والتفجيرات إلى حرق المنازل والتمشيط، واتجاه الأنظار إلى مصير تلال علي الطاهر، زار السفير الأميركي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحث معه الأوضاع العامة في لبنان، مؤكداً أن “الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني وتريد لبنان بلداً آمناً ومستقلا”. وإذ أكد أن “المفاوضات مستمرّة”، قال إن كلمة “أيلول الأسود” لا أحبّها ونترقّب ما سيحصل من تطوّرات في علي الطاهر في اليومَيْن المقبلَيْن”، وأشار إلى أن المناطق النموذجية تتقدّم، موضحاً أن كلّ ما يُحدّد على الورق يأخذ وقتاً. وأعلن عيسى أنه “لم يتمّ التوصّل بعد إلى اتّفاق وقف الإعتداءات الإسرائيليّة لأنّ “حزب الله” لم يُسلّم سلاحه والحزب لا يريد فعل شيء”، سائلاً “لماذا نطلب من إسرائيل فعل كلّ شيء”؟ وأشار إلى أن المفاوضات التي نقوم بها في روما لم تتوقف، فهي مفاوضات “تكنيك”، يعني أن ليس من الضروريّ أن يكون لها موعد معين، وإذا طرأ ما يستوجب التدخل والإصلاح تدخلنا وأصلحنا. أما المفاوضات المتعلقة بالسيادة، نتحقق منها مسبقاً ويكون عليها داتا معينة، لضبط المواعيد حتى لا تتداخل معا”. ورداً على سؤال عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، قال: “الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئياً خارج المنطقة التجريبية، ونحن ما اتفقنا معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحاً أن هذه الاعتداءات سببها “حزب الله” الذي لم يلتزم من جانبه بوقف النار. ويؤكد شرطه دائماً أنه سيبقى على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك وكل ما يطلبه أن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان من دون أن يتعهَّد بتسليم سلاحه للجيش”. وعن التَّفاوض مع “حزب الله” أو التَّواصل معه، قال عيسى: “ولا مرة قلنا إننا سنتفاوض مع الحزب. إذا كان الحزب مستعداً للتفاوض معه، أو إذا كان عنده شيء ما يقدمه لنا، فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن زيارات “روح وتعا ونشرب قهوة” ما زابطة”.
في غضون ذلك، كان الرئيس جوزف عون، يؤكد أنّ “قرار المفاوضات اتُّخذ لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب”، معتبراً أنّها، رغم صعوبتها والعراقيل التي تواجهها، تبقى أفضل بكثير من الحرب”. وشدّد عون على أنّ الأهداف المشتركة تتمثل في تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، مؤكّداً أنّ “هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب، وبالتالي لا خيار إلا التفاوض”. ومساء الأربعاء، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستُعقد خلال أيلول المقبل في العاصمة الإيطالية روما، مؤكداً استمرار بلاده في دعم المسار التفاوضي بين الجانبين.
وفي سياق مواز للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما، أوردت “وكالة أخبار اليوم” معلومات ديبلوماسية تحدثت أنه يجري البحث في ترتيب زيارة يقوم بها وفد ديبلوماسي لبناني إلى واشنطن، من المرجح أن يكون برئاسة وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي، على أن تشارك فيه سفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى معوض حمادة وأعضاء من الوفد المفاوض.
وهدف هذه الزيارة بحسب هذه المعلومات متابعة لقاء القمة الذي حصل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزف عون، كما أنه لا ينفصل عن الترتيبات الأميركية الخاصة بالمنطقة. وتشير هذه المعلومات أيضاً إلى إمكان أن يقوم عون بزيارة ثانية إلى البيت الأبيض في الخريف المقبل للمشاركة في لقاء موسّع يشارك فيه أيضاً ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أو الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك تحضيراً للمرحلة القادمة التي ستحمل عنوان “السلام في الشرق الاوسط”.
على الصعيد الميداني ووسط ترقب مصير تلال علي الطاهر، عمد الجيش الإسرائيلي إلى حرق منازل في بلدة بيوت السياد. ونفّذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في بلدة مجدل زون. وهزّت 3 تفجيرات إسرائيلية مدينة بنت جبيل. وأفيد عن انفجار مسيّرة مفخخة في أجواء المنصوري. كما سقطت مُحلّقة إسرائيلية مزوّدة بصاروخ أمام منزل قيد الإنشاء في بلدة حبوش. وكان الطيران الإسرائيلي شنّ غارة على محيط حرج علي الطاهر لجهة حي الدير في النبطية الفوقا. واستهدفت سلسلة غارات فجراً محيط الطيبة ديرسريان والنبطية الفوقا، وتزامن ذلك مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء الجنوب. وأفيد عن تفجير ضخم في دوحة كفررمان. وأطلقت دبابة ميركافا عدداً من القذائف على بلدة المنصوري جنوب صور. كما نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرات عند أطراف بلدة صربين في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة. وأغار الطيران الإسرائيلي ليلاً على القنطرة في قضاء مرجعيون. واستهدف القصف المدفعي المتقطع فجراً، أطراف حداثا، فيما حلّقت مُسيّرة على علو منخفض جداً فوق العاصمة بيروت.
• صحيفة الأخبار عنونت: جولة روما معلّقة… وكرم يكرّر رغبته بالانسحاب | عيسى بعد برّاك: التفاوض مع حزب الله ممكن
وكتبت تقول: يواجه الرئيس جوزيف عون وفريقه المفاوض معضلة تتداخل فيها عوامل عدة، وسط مؤشرات إلى أن الجميع، بمن فيهم الوسيط الأميركي، باتوا على قناعة بأن أي تقدّم فعلي لن يتحقق قبل الانتخابات المقبلة في كيان الاحتلال. وفيما تبدو المحادثات الجانبية الجارية عاجزة عن انتزاع أي خطوة جديدة من إسرائيل، تسعى واشنطن إلى نقل المسؤولية إلى الجانب اللبناني، عبر اتهام الدولة بعدم إلزام الجيش بتنفيذ مهمة نزع السلاح. يأتي ذلك في وقت تقود فيه إسرائيل، منذ ثلاثة أيام، أوسع موجة غارات على الجنوب، مركّزة على المناطق المحاذية لمناطق الاحتلال، بالتوازي مع استمرار الحملة الدعائية حول معركة مرتقبة في تلال علي الطاهر.
وفيما دأب السفير الأميركي ميشال عيسى على إشاعة أجواء توحي بأن المفاوضات مقبلة على تقدّم كبير، أقرّ أخيراً بعدم التوصل إلى اتفاق على تحديد موعد للجولة المقبلة التي كانت مقررة في روما مطلع الشهر المقبل. إلا أن اللافت في حديث عيسى كان ما أدلى به بشأن التفاوض مع حزب الله، إذ أعاد فتح النقاش حول إمكان التواصل المباشر معه، بعد موقف المبعوث الأميركي توم برّاك الذي قال فيه إن الحزب لا يمكن أن يكون خارج أي تسوية، وإنه لا يمكن الطلب إلى «جيش متعب وفقير أن يقتل أبناء عمومته». وتزامن ذلك مع معلومات عن وصول رسائل أميركية إلى حزب الله، من دون أن يصدر عن الأخير حتى الآن موقف معلن يوضح حقيقة هذه الاتصالات أو طبيعة الردود التي تلقاها.
وفي هذا السياق، قال عيسى، بعد زيارته دار الفتوى أمس: «ولا مرة قلنا إننا سنتفاوض مع الحزب. (لكن) إذا كان الحزب مستعداً للتفاوض معنا، أو إذا كان عنده شيء ما يقدمه لنا فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن زيارات، روح وتعا، ونشرب قهوة، ما زابطة».
وتشي عبارة عيسى بأن يكون لدى حزب الله «شيء يقدمه» أن المقصود بالتفاوض، وفق التصور الأميركي، ليس البحث في تسوية متكاملة تبدأ بوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي، بل التفاوض على سلاح الحزب وقدراته العسكرية. وهذا تحديداً ما يصطدم بالموقف الذي يتمسك به الحزب حتى الآن، لجهة رفض وضع سلاحه في مقابل وقف الحرب أو إنهاء الاحتلال.
وإلى جانب صمت حزب الله عن كل ما يجري تداوله بشأن التفاوض مع الأميركيين، فإن انتقال الخطاب الأميركي من استبعاد الحزب عن أي تسوية، إلى الإقرار بإمكان التفاوض معه، ثم وضع شروط مسبقة لهذا التفاوض، يوحي بأن واشنطن نفسها لا تزال تبحث عن صيغة تجمع بين إشراك الحزب في التسوية وانتزاع تنازل أساسي منه قبل الوصول إليها.
المشكلة أنّ هذا المسار السياسي لا يجري بالتوازي مع أي تهدئة ميدانية، إذ تواصل إسرائيل عملياتها العدائية في الجنوب، من توغلات وتثبيت للمواقع وإنشاء للسواتر، إلى مزيد من أعمال الهدم والتجريف، بما يفرض وقائع جديدة على الأرض تسبق الخرائط التي يفترض أن تكون موضع بحث في المفاوضات. وبالتالي، فإن كل تقدّم إسرائيلي ميداني قد يتحول لاحقاً إلى ورقة تفاوضية، سواء عبر المطالبة بتثبيت مواقع مستحدثة أو بفرض نطاق أمني أوسع حولها.
من جهتها، تبدو السلطة اللبنانية مضطرة إلى الدفع في اتجاه التفاوض باعتباره الخيار الأقل كلفة، كما يدعي الرئيس جوزيف عون، فيما ترفض إسرائيل العودة إلى طاولة المفاوضات، بدليل ما أشار إليه عيسى عن عدم تحديد موعد للجولة المقبلة حتى الآن. وقد انعكس ذلك بلبلة داخل فريق التفاوض الرسمي، مع تجدد الحديث عن رغبة رئيس الوفد، السفير سيمون كرم، في الانسحاب، انطلاقاً من اعتباره أن «المرحلة المقبلة تتطلب تفاوضاً تقنياً وتنفيذياً فقط».
عسكريو القرى المحتلة
من جهة أخرى، كشفت مصادر معنية عن نقاش يجري بعيداً عن الإعلام حول أوضاع العسكريين اللبنانيين الموجودين في المنطقة الحدودية المحتلة. فبعد اندلاع الحرب في 2 آذار الماضي وبدء توغّل قوات الاحتلال في المناطق الحدودية الجنوبية، طلبت قيادة الجيش من عناصرها المنتشرين هناك الانسحاب. إلا أن مجموعة من العسكريين، من أبناء رميش وعين إبل ودبل، بقيت في منازلها ولم تلتحق بأي مركز عسكري آخر. ولم تحسم قيادة الجيش حتى الآن الوضع القانوني لهؤلاء، ولا سيما لجهة انقطاعهم عن الخدمة.
وتضم هذه المجموعة رجالاً ونساءً، سبق لبعضهم خلال الحرب أن غادروا المنطقة ضمن قوافل للصليب الأحمر لتلقي خدمات طبية، قبل أن يعودوا إلى قراهم. مع الإشارة إلى أن هناك تعتيماً على حركة القوافل التي تدخل إلى المناطق المحتلة وتخرج منها، والتي تجري بتنسيق مع قوات الطوارئ الدولية والصليب الأحمر، على غرار القوافل التي تنقل المساعدات إلى أبناء القرى المحتلة.



