قالت الصحف: تصعيد عدواني والمواجهات مفتوحة.. قرارات آحادية للحكومة والحرب على ايران تحرق المنطقة!

الحوارنيوز – خاص
عكست صحف اليوم التطورات الأمنية الناتجة عن قرار للعدو بالتصعيد في لبنان بحجة “صواريخ المقاومة”، فيما الحقيقة كشفها رئيس اركان العدو بتأكيده قرار التصعيد الاستباقي!
كما ابرزت الصحف قرار الحكومة بحظر النشاط العسكري لحزب الله تلبية لمطالب الولايات المتحدة التي لم تفعل شيئا في سبيل الزام العدو تنفيذ اتفاق وقف النار كما طالبت امس الامم المتحدة.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: “حزب الله” يتهوّر مجدداً مستدرجاً الحرب والتهجير… قرار مفصلي للحكومة يحظر “الحزب العسكري“
وكتبت تقول: ما أقدم عليه “حزب الله” فجر البارحة تجاوز الانتحار الذاتي الذي سبق لمعظم الفئات والجهات والأفرقاء الداخليين والخارجيين أن حذروه من ارتكاب الخطأ القاتل الذي سيتعرض له من جرائه، بل هو هذه المرة جرّ بيئته الشعبية والمناطقية برمتها ومعها كل لبنان إلى أخطر النهايات التي تتربّص به. أثبت هذا الحزب مجدداً الخطورة القصوى التي ترتبت على زجّه لبنان مجدداً في جحيم حربي قدّم ذريعته القاتلة لإسرائيل، وهي خطورة تفلت أحكامه السيطرة على هامش ضئيل من “لبننة” خياراته وارتباطه ورضوخه بالكامل لأوامر وسياسات الحرس الثوري الإيراني، الذي ما إن حرّك أذرعه في المنطقة حتى تورّط حزبه في لبنان في إرسال ستة صواريخ في اتجاه شمال إسرائيل، وأيضاً تجاوز النطاق القريب وإقحام تورّطه نحو قبرص، حيث كشف أنه يقف وراء إرسال مسيّرة لاستهداف قاعدة اكروتيري البريطانية. تجاوزت المغامرة الأخيرة للحزب كل الحسابات في لحظة تفجّر الحرب الكبيرة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فارتكب معصية مصادرة قرار الحرب والسلم مجدداً واستدرج إسرائيل إلى الشروع منذ البارحة في حرب الردّة الشاملة عليه بعنف بالغ. والأقسى في المشهد تمثّل في تسبّب الحزب في إحدى أكبر عمليات تهجير عشرات بل مئات ألوف الجنوبيين مجدداً، الذين كان مشهد أرتال السيارات بين الجنوب وبيروت الشاهد الأقسى والأشرس على تداعيات الجنون الذي وقف وراء انزلاق الحزب تكراراً إلى هذه المتاهة القاتلة.
ولكن النقطة اللافتة في سياق تطورات اليوم الأول من الحلقة الحربية التي استدرجها الحزب، برزت مع إجماع لبناني قلّ نظيره وقف وراء قرار مفصلي لا يقل أهمية عن قرار حصرية السلاح، إذ شكّل قرار مجلس الوزراء مفترقاً بالغ الأهمية لجهة نزع الشرعية نهائياً عن الجسم العسكري والأمني لـ”حزب الله” وتصنيفه خارجاً على القانون ومطالبته بتسليم سلاحه وتكليف الجيش بتنفيذ القرار، الأمر الذي يطرح فوراً معادلة التزام تنفيذ هذا القرار لكي تكتسب الدولة الصدقية الداخلية والخارجية وتتمكن من استعادة دعم أميركي ودولي لإقناع إسرائيل بعدم المضي بعيداً في ردّها إلى حدود عملية برية تعيد احتلال الشريط الحدودي كما تردّد على نطاق واسع.
فبعد جلسة طارئة عقدها مجلس الوزراء في قصر بعبدا، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام “أن مجلس الوزراء، تطبيقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة، وبعد رفضه وإدانته عملية إطلاق الصواريخ التي تبناها “حزب الله” بما يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زجّ لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية. قرر المجلس، أولاً: تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، ما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة، باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها. وهي تَطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الاراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء. ثانياً: الطلب من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم، بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16-2-2026 في شقّها المُتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك باستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة”.
أما رئيس الجمهورية جوزف عون، فقال خلال الجلسة: “لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله ولا نقبل التهديد بالحرب الأهلية، وما جرى من إطلاق صواريخ ليس مقبولاً ولا نزال نعطي الذريعة لإسرائيل”، مضيفا “حزب الله يتحمل مسؤولية ما فعله لا اللبنانيين”.
وتضاربت المعلومات في شأن موقف حركة “أمل”، علماً أن أي انسحاب لوزراء الثنائي لم يحصل، بينما نقلت وسائل إعلام عن مصادر رئيس مجلس النواب نبيه برّي، قولها إن هناك صدمة لديه من تصرّف “حزب الله”، ولكن بري رفض التعليق على التطورات. وأشارت معلومات إلى تباين حصل بين رئيس الحكومة وقائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال النقاش الذي سبق اتخاذ القرار.
كما أفيد أن سفراء اللجنة الخماسيه سيزورون اليوم رئيس الجمهورية لتقديم الدعم لقرار الحكومة.
وبدا بارزاً تشكّل إجماع قيادي سياسي عريض حول قرار الحكومة، إذ وصفه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بأنه “خطوةً إضافيةً على طريق قيام الدولة الفعلية”، مشدداً على تنفيذه. كما اعتبره رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل “خطوة تاريخيّة في الاتجاه الصحيح، ويجب أن تُستكمل بقرارات أخرى كإعلان حالة الطوارئ ونشر القوى العسكرية والأمنية على كامل الأراضي اللبنانية”. وأعلن رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل دعمه “لتوجّهات رئيس الجمهورية جوزف عون وتأييده قرارات مجلس الوزراء الرامية إلى تجنيب لبنان الانخراط في حرب لا علاقة له بها”. وأيّد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط القرار الممتاز، وقال “إن الشيخ نعيم قاسم يتصرّف بأمر إيراني على حساب لبنان”.
غير أن المفارقة اللافتة تمثّلت في ما رافق المعلومات الإسرائيلية عن اغتيال رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد طوال ساعات النهار حتى المساء. إذ وزع إعلام الحزب بياناً باسم رعد تضمّن رداً على تصريح الرئيس نواف سلام، وفيه “إننا لا نرى موجباً أن يتّخذ الرئيس سلام وحكومته قرارات عنترية ضد اللبنانيين الرافضين للاحتلال”، مبرراً “ردة فعل حزب الله إزاء التمادي الصهيوني في الاعتداء على أحرار وشرفاء الناس وحلفائهم في لبنان والمنطقة”.
أما المشهد الميداني، فاستعاد فصول حرب الـ66 يوماً السابقة في ظل سلسلة غارات عنيفة استهدفت فجراً الضاحية الجنوبية لم تسبقها إنذارات بالإخلاء، والجنوب بعد إنذارات بإخلاء 53 بلدة. وواصل الجيش الإسرائيلي تصعيد عملياته، فاستهدفت غاراته وإنذاراته معظم قرى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، مع إعلانه عزمه ضرب فروع “القرض الحسن” بدأ باستهدافها بعد الظهر. وبينما تحوّل أهالي هذه القرى إلى نازحين واصطفوا في أرتال طوابير طويلة على الطرق هرباً من الغارات، استهدفت غارات إسرائيلية الضاحية الجنوبية وتحديداً منطقة حي ماضي وبرج البراجنة بغارات عنيفة جداً. وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد الظهر اغتيال مسؤول هيئة الاستخبارات في تنظيم “حزب الله” حسين مقلد. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجراً عن “عملية دقيقة استهدفت قيادات بارزة في حزب الله في منطقة بيروت”، وتحدثت المعلومات لاحقاً عن اغتيال النائب محمد رعد في الغارات الإسرائيلية قبل صدور بيان بإسمه مساء. كما أعلن مكتب العلامة السيد علي فضل الله مقتل الدكتور السيد محمد رضا فضل الله شقيق الراحل السيد محمد حسين فضل الله وزوجته في الغارة التي استهدفت حارة حريك.
بعد الإنذارات، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية ثم على مبانٍ للقرض الحسن في صور والنبطية وبنت جبيل وأوتوستراد حبوش- النبطية وتول، وبقاعاً، استهدفت مسيّرة فرع القرض الحسن في عين بورضاي بجوار مدينة بعلبك ومبنى القرض الحسن في بدنايل، وأخرى في حوش الغنم– البقاع . ومساءً تجددت الغارات العنيفة على الضاحية وتحدثّ الجيش الإسرائيلي عن استهداف “شخصية كبيرة في بيروت”. وأفاد الإعلام الإسرائيلي أن المستهدف هو المسؤول عن التنسيق والاتصالات بين “حزب الله” وفيلق القدس.
- صحيفة الأخبار عنونت: ترامب نحو تعميق التورّط العسكري | إيران توسّع حلقة النار: لا تفاوض
وكتبت تقول: تتسع رقعة الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل، وسط تصعيد غير مسبوق يشي بمعركة طويلة، في ظلّ خسائر متبادلة وتهديدات بتوسيع العمليات برّاً وبحراً وجوّاً، ومشهد دولي يتّجه إلى مزيد من التعقيد.
اتّسع نطاق الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في ظلّ إظهار طهران قدرة نارية كبيرة، وارتسام مشهد عالمي وأميركي لا يبدو أن الوقت فيه يلعب لمصلحة الأميركيين والإسرائيليين. واستمرّت، في اليوم الثالث من التصعيد، الإطلاقات الإيرانية الكثيفة على إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة عموماً، والخليج خصوصاً، وأوقعت مزيداً من الخسائر في صفوف الجنود الأميركيين، بالإضافة إلى خسائر في الآلة الحربية تمثّل أبرزها في سقوط 3 طائرات حربية أميركية في الكويت.
أمّا الإشارة الأوضح إلى تعمّق الأزمة، فجاءت من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نفسه، الذي لم يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران، ملوّحاً بأن «الموجة الكبرى من الهجوم لم تأت بعد»؛ كما أتت إشارة مماثلة من إعلان الجيش الأميركي إرسال المزيد من القوات إلى المنطقة، واعترافه بأن المعركة ستكون طويلة. في المقابل، أعلنت طهران أيضاً أنها أعدّت نفسها لمعركة طويلة، وسط تعهّد كلّ من الجانبين الإيراني والأميركي بتحقيق النصر.
وقال ترامب الذي يعاكس تعهّداته بعدم التورّط في الحروب الخارجية، في حديث إلى صحيفة «نيويورك بوست»، إنه ليست لديه» رهبة بشأن نشر قوات على الأرض»، مضيفاً أن «كل رئيس يقول: لن تكون هناك قوات على الأرض. أنا لا أقول ذلك». وأشار في تصريح آخر إلى شبكة «سي إن إن»، إلى أنه يعتقد أن العملية «تسير على نحو جيد جداً»، وأن الولايات المتحدة «لم تبدأ بعد في ضرب (إيران) بقوة»، قائلاً إن «الموجة الكبرى لم تحدث بعد. الموجة الكبرى قادمة قريباً». وفي ردّه على ما يحاجّ به ترامب، انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي، حكيم جيفريز، افتقار الإدارة إلى الشفافية بشأن العمل العسكري في الشرق الأوسط، معتبراً أن الأسباب التي قدّمها المسؤولون لضرب إيران غير كافية.
وحول سير العمليات، توقّع رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، في إحاطة صحافية نادرة أمام الكاميرات، أن يتكبّد الجيش الأميركي خسائر إضافية في عمليته، مضيفاً أن تحقيق الأهداف سيستغرق «بعض الوقت»، وأنه «في بعض الحالات سيكون عملاً صعباً وشاقاً». ومن جهته، ادّعى هيغسيث أن الولايات المتحدة «لم تبدأ هذه الحرب، لكن في عهد الرئيس ترامب نحن ننهيها»، منبّهاً في الوقت نفسه إلى أن «هذه ليست حرباً لما يسمّى تغيير النظام». كما رفض الانتقادات بشأن بدء «حرب أخرى بلا نهاية»، لكنه لم يحدّد إطاراً زمنياً، ولم يستبعد إرسال قوات برية لاستكمال الأهداف الأميركية المتمثّلة في «سحق» القوة العسكرية الإيرانية وإنهاء برنامجها النووي، قائلاً إن «طموحاتنا ليست طوباوية، بل واقعية». ولم يجب الوزير بشكل مباشر على سؤال أحد المراسلين بشأن استراتيجية خروج الولايات المتحدة من دوّامة التصعيد.
وجاءت الإحاطة التي شارك فيها وزير الدفاع، بعد أن أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن ستة جنود أميركيين قتلوا في الهجمات الإيرانية حتى الآن. وفي وقت سابق، أمس، أعلنت «القيادة المركزية الأميركية» أن 3 مقاتلات أميركية أُسقطت «عن طريق الخطأ» بنيران كويتية، وسط قتال نشط، لكن جميع أفراد الطواقم الستّة قفزوا بسلام. وكذلك، استُهدفت السفارة الأميركية في الكويت بطائرات من دون طيار، وفقاً لبرقية من وزارة الخارجية نشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، في حين أدّى هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية على فندق في البحرين إلى إصابة موظفين اثنين في وزارة الدفاع الأميركية، بحسب البرقية نفسها.
وبالإضافة إلى استمرار الإطلاقات الإيرانية الكثيفة على إسرائيل، أبلغت ثماني دول أخرى عن تعرّض القواعد الأميركية فيها لهجمات بالصواريخ والطائرات المُسيّرة، وهي بالإضافة إلى الكويت والبحرين، العراق، والأردن، وسلطنة عُمان، والسعودية، وقطر، والإمارات. وكان «الحرس الثوري الإيراني» أعلن قصف مركز اتصالات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بئر السبع، حيث أفيد عن جرح 17 إسرائيلياً. كما أعلن قصف 20 هدفاً في تل أبيب والقدس والجليل، محقّقاً بذلك رقماً قياسياً جديداً يتجاوز مجمل ما جرى في حرب الـ12 يوماً في حزيران الماضي. وفنّد «الحرس»، في بيان، أن قواته البحرية أطلقت 26 مُسيّرة هجومية و5 صواريخ باليستية على قواعد العدو، كما هاجمت أهدافاً ثابتة ومتحرّكة للجيش الأميركي في الكويت والإمارات والبحرين ومضيق هرمز، في حين أفادت وكالة «تسنيم» بأن «الحرس» استهدف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومقرّ قائد القوات الجوية، ضمن الموجة العاشرة من هجماته. وتعهّد «فيلق القدس»، بدوره، بأن «الأعداء الذين قتلوا (المرشد، السيد علي) الخامنئي، لن يكونوا في مأمن حتى في ديارهم».
ولم تقتصر دائرة القصف الإيراني على ما تقدّم، بل امتدّت لتشمل القواعد العسكرية البريطانية في قبرص، التي أخليت تماماً بعد اعتراض نيقوسيا مُسيّرتين كانتا متجهتَين نحو قاعدة «أكروتيري» الجوية البريطانية. ونقلت وكالة «رويترز» عن وزير الدفاع اليوناني تأكيده الجهوزية للدفاع عن الجزيرة بكلّ الوسائل الممكنة، في حين أعلنت السلطات القبرصية أنها ليست هي المُستهدَفة بالضربات الإيرانية، بل القواعد البريطانية. كذلك، أعلن المتحدّث باسم قيادة «خاتم الأنبياء» في إيران أن القاعدة الأميركية في علي السالم في الكويت أُخرجت عن الخدمة، فيما تعرّضت حاملة الطائرات الأميركية «لينكولن» لهجوم بـ4 صواريخ كروز، وأصيبت 3 ناقلات نفط أميركية وبريطانية في الخليج ومضيق هرمز.
وعلى المستوى السياسي، ردّ أمين «المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، علي لاريجاني، على تصريحات ترامب عن أن «القيادة الجديدة في إيران» اتصلت به للتفاوض، معبّراً عن رفض إيران أيّ مفاوضات مع الولايات المتحدة حالياً. وقال لاريجاني، في منشور على منصة «إكس»، إن بلاده، خلافاً لواشنطن، مستعدّة لخوض حرب طويلة الأمد. وأضاف: «كما كانت الحال خلال الـ300 عام الماضية، لم تكن إيران هي من يبدأ الحروب». وأكّد «أننا سندافع بعزم عن أنفسنا وعن حضارتنا الممتدّة لستة آلاف عام، وسنجعل أعداءنا يندمون على حساباتهم الخاطئة». ومن جهته، أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن مجلس القيادة المؤقّت الذي يضمّه إلى الرئيس الإيراني وأحد أعضاء «مجلس» صيانة الدستور»، والذي تولّى مهام المرشد بعد اغتياله، يعقد اجتماعاته بشكل منتظم ويتابع المهام الموكلة إليه.
وفي حين أعلنت السلطات الإيرانية أن عدد ضحايا الغارات الجوية المستمرة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، بلغ أكثر من 500 قتيل، تحدّثت وسائل إعلام إيرانية عن دويّ انفجار قوي قرب منشأة أصفهان النووية وقاعدة للقوات الجوية الإيرانية، وكذلك عن انفجارات في طهران.
- صحيفة الديار عنونت: إرتــدادات الـزلـزال الإيــرانـي تـهـز لبـــنان
فراق بين الحكومة والمقاومة… والخارج غير راض؟!
وكتبت تقول: لـــم يكـن مفاجـئا لاحد وصول ارتدادات الزلزال العنـيف الذي يضــرب المنطقة الــى لبنان، القـابع اصلا في قـلب «العــاصفة» منذ اكثر من سنة و5 اشهر، من الاستباحة الاسرائيلية لسيادته المنتهكة يوميا، على مرأى من العالم المتواطىء. ولان الساحة اللبنانية عادة تتفرد بميزات لا تشبه غيرها، فلم يكن مفاجئا ايضا انتقال البلاد منذ يوم امس، الى مرحلة جديدة من عتبة المخاطر الداخلية العالية، مع القرارات الحكومية التي كرست الفراق مع المقاومة، من خلال تصنيف الجناحين العسكري والامني لحزب الله بانهما خارج القانون، والطلب الى الجيش تنفيذ حصرية السلاح.
تزامنا، دخلت البلاد فعليا في اتون الحرب الاميركية – الاسرائيلية المدمرة للمنطقة وامنها، مع بدء قوات الاحتلال تنفيذ مخططات عسكرية معدة مسبقا ، لاستكمال اهداف الحرب التي لم تتوقف يوما، وان بقيت بوتيرة منخفضة، واخرجت من الادراج لتلامس الغارات خلال الساعات الماضية المئة غارة، بعد اعلان المقاومة استئناف عملياتها ثأرا لاستشهاد المرشد الايراني السيد علي الخامنئي، ودفاعا عن لبنان.
غموض المرحلة المقبلة
قد يكون من الصعب التنبؤ بما ينتظرنا خلال الساعات والايام القليلة المقبلة، تقول مصادر سياسية بارزة «للديار»، في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المشهد برمته، فالاسئلة تبقى اكثر من الاجوبة.. واهمها لماذا اختار حزب الله ارسال «اشارة» استعداده الدخول في المواجهة في هذا التوقيت، وبهذا الاسلوب الذي لا يحقق الثأر، ولا يضيف الى المعادلات ما يسمح بتعديل ميزان القوى الحالي؟ ما الذي قد يتبع الدخول الرمزي الذي اقتصر على بضعة صواريخ ومسيرات اطلقت نحو حيفا والجليل؟ هل ثمة تكتيك عملياتي متدرج ستتوضح صورته قريبا؟ ثمة معلومات عن توضيحات ستصدر تباعا، قد يتولاها الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اذا سمح الظرف الامني، لشرح الخلفيات وتقديم الاجابات المطلوبة حول طبيعة استراتيجية المقاومة الراهنة وللمرحلة المقبلة. فهل ستكون مواجهة مفتوحة ام شكل آخر؟
الضغوط الخارجية؟
في هذا الوقت، لم تنتظر الدولة المحرجة الاجوبة، وذهبت بعيدا في تبني سياسية صدامية مع حزب الله، بفعل ضغوط اميركية، كما اكدت «للديار» مصادر مطلعة على الاتصالات المكثفة التي جرت منذ ساعات فجر امس الاولى. علما ان النتائج الاولية لقرارات الحكومة لم تجد الصدى المطلوب دوليا واميركيا، وقد عبر كل من السفير الاميركي ميشال عيسى، ومسؤول الملف اللبناني الامير يزيد بن فرحان عن موقف مشابه حيال قرارات الحكومة، وابلغا من يعنيهم الامر، بان القرارات جيدة ولكنها ليست كافية.
تحييد مرافق الدولة
هذا الفتور الدولي حيال القرارات الحكومية، بقي في حدود الضغط على الدولة لتسييل قراراتها، دون وضع مهلة معينة لتنفيذ ذلك، لكن المصادر تؤكد ان ثمة انتظارا لخطوات ميدانية تترجم مفاعيل القرارات.
الا ان المعلومات تشير الى ان رئيس الجمهورية جوزاف عون، وبعد سلسلة من الاتصالات الاقليمية والدولية، حصل على ضمانات بتحييد مرافق الدولة عن اي اعتداء اسرائيلي، وكان واضحا في كلامه خلال جلسة الحكومة عندما قال ان «من اطلق الصواريخ يتحمل وحده مسؤولية هذه الافعال».
ساعات عصيبة في بعبدا
وكانت الجلسة الطارئة للحكومة في بعبدا قد استمرت لنحو 5 ساعات، وصفها احد الوزراء بالعصيبة، وهي شهدت على مناقشات حادة، كان ابرزها بين قائد الجيش رودولف هيكل ورئيس الحكومة نواف سلام، وبين الاخير ووزير الصحة ركان ناصرالدين، فيما ظهر التباين للمرة الاولى بين وزراء «الثنائي» في الجلسة.
ووفق المعلومات، قدم العماد هيكل على مدى نحو ساعتين تقييما مفصلا حول الاوضاع الامنية والاعتداءات الاسرائيلية، شارحا ما يملكه الجيش من مقدرات لتنفيذ خطة حصرية السلاح. وكانت له العديد من التساؤلات حول مسائل حساسة تحتاج الى قرار سياسي حاسم، اهمها نقطتان: الاولى تتعلق بما هي التعليمات للمؤسسة العسكرية في مواجهة اي عدوان اسرائيلي واسع يترافق مع تقدم بري. اما النقطة الثانية فكانت تشديده على عدم رغبته في الدخول بصدام مع حزب الله، مشددا على ضرورة حصول الامور عبر تغطية سياسية وتفاهمات داخلية، لا تورط المؤسسة في مشاكل داخلية.
فكان رد رئيس الحكومة حاسما بانه يجب تنفيذ القرارات، ولا مساومة في تنفيذ القانون الذي يجب ان يحصل دون مساومات. اما كيفية مواجهة «اسرائيل» فكانت التعليمات من سلام وشبه اجماع وزراي، ان الجيش غير معني باي صدام مع «الجيش الاسرائيلي»، وعليه ان يبقى في مراكزه!
تحفظ ..عدم رضى.. وتباين
ووفق المصادر، تدخل عند هذه النقطة وزير الصحة ركان ناصرالدين، الذي استغرب كيف تعتمد الحكومة سياسة حياد الجيش ازاء الاعتداءات الاسرائيلية، معترضا مع الوزير محمد حيدر على قرار الحكومة بشأن حزب الله، وقال «ان احدا لا يحاسب مقاومة ضد الاحتلال»، مشيرا الى «ان المصلحة الوطنية اهم من مسايرة الخارج بقرارات غير محسوبة»، وتساءل عما اذا «كان القرار يوقف الاعتداءات الاسرائيلية».
في المقابل، اعتبر وزراء «القوات اللبنانية» القرارات الحكومية جيدة، لكنها غير كافية، وكان المطلوب حزم اكثر ضد حزب الله. هذا ، وصوّت وزيرا حركة «امل» على قرارات الحكومة في اول تبيان بين «الثنائي»، حيث افادت المعلومات ان الرئيس بري «مستاء» من الموقف الراهن، وهو عبر عن ذلك عندما سئل عن رأيه بالتطورات المتسارعة بالقول» لا تعليق».
وكان رئيس الحكومة نواف سلام اعلن بعد جلسة مجلس الوزراء، رفض الدولة اللبنانية لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسساتها الشرعية، والحظر الفوري لنشاطات حزب الله الامنية والعسكرية، والزام عمله في الاطر السياسية، وتكليف الاجهزة العسكرية والامنية التنفيذ، وذلك باستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة.
اما رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون فقال خلال الجلسة «لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله ، ولا نقبل التهديد بالحرب الأهلية، وما جرى من إطلاق صواريخ ليس مقبولاً، ولا نزال نعطي الذريعة لإسرائيل»، مضيفا «حزب الله يتحمل مسؤولية ما فعله لا اللبنانيين».
اول رد من حزب الله
وفي اول رد من حزب الله، وبعد ساعات على زعم قوات الاحتلال استهدافه في غارة على الضاحية، أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، أنّه «لا نرى موجباً، في ظلّ هذا العجز والقصور، أن يتّخذ رئيس الحكومة نواف سلام، وحكومته قراراتٍ عنترية ضدّ اللبنانيين الرافضين للاحتلال، ويتّهمهم بخرق السِّلم الذي تنكّر له العدو». وأشار رعد إلى أنّ «ردّة فعل حزب الله إزاء التمادي الصهيوني في الاعتداء على أحرار وشرفاء الناس وحلفائهم في لبنان والمنطقة، إنّما هي إشارةٌ رافضة لمسار الإذعان، وخداع اللبنانيين بأنّ مصالحة العدو والخضوع لشروطه، هو السبيل الوحيد المتاح ليتحقّق الأمن والسلام اللبناني الموهوم».
العدوان متواصل
ميدانيا، وبعد سلسلة غارات عنيفة استهدفت فجرا الضاحية الجنوبية لم تسبقها انذارات بالاخلاء، والجنوب بعد انذارات باخلاء 53 بلدة، واصل جيش الاحتلال تصعيده وعملياته امس، وسقط 54 شهيدا وعشرات الجرحى، بعد ان استهدفت غاراته معظم قرى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، مستهدفا فروع للقرض الحسن، حيث لامست غاراته المئة غارة، وسط تهديد بتصعيد لعملياته، حيث توعد رئيس الاركان إيال زامير بتوجيه «ضربة مدمّرة» الى حزب الله ، وقال»لن نوقف هذه الحملة فقط بضرب إيران، بل أيضا بتلقي حزب الله ضربة مدمّرة».



