سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف :بين التصعيد الإسرائيلي وجولة عراقجي

 

 

الحوارنيوز – صحف

 

رصدت الصحف الصادرة اليوم التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان ورأت فيه ردا على الموقف اللبناني ،فضلا عن نتائج جولة وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي على القيادات اللبنانية.

 

 

النهار عنونت: رد ناري إسرائيلي… ودعم فرنسي – أوروبي وترقب واشنطن

 

موجة غارات إسرائيلية واسعة من الجنوب إلى البقاع ترافقها مواقف دولية داعمة لخطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد الجيش

 

 وكتبت صحيفة “النهار” تقول:

تلقى لبنان الرسمي كما “حزب الله” أمس طلائع الردّ الإسرائيلي على المقررات الأخيرة لمجلس الوزراء بالنسبة إلى خطة الجيش في جنوب الليطاني، وعدم تحديد موعد للانتقال إلى شمال الليطاني في انتظار عرض قيادة الجيش في شباط المقبل، عبر موجة واسعة من الغارات الإسرائيلية من الجنوب إلى إقليم التفاح إلى شمال البقاع. وإذا كانت هذه الموجة لا تُعدّ مفاجأة لأحد نظراً إلى الردّ الإسرائيلي السريع قبل يومين على بيان قيادة الجيش، ومن ثم على الموقف الرسمي لأركان الحكم والحكومة، فإن المرحلة الطالعة تبدو مرشّحة لمزيد من التوتر والتخبط بين التوقعات بسقوفها القصوى والدنيا. لكن ما يتعيّن الإشارة إليه في هذا السياق هو أن مواقف دولية مهمة صدرت مؤيدة وداعمة ومشجعة الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، ولا سيما منها الأمم المتحدة وفرنسا، فيما التزمت الولايات المتحدة الأميركية عدم التعليق بعد، وسط تعويل لبناني على موقف أميركي مرن إن لم يكن داعمًا مباشرة للحكومة اللبنانية.

فبعد الموقف الفوري الذي صدر عن ممثلة الأمم المتحدة في لبنان مرحّبة بالموقف الرسمي، رحّب أمس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”التصريحات المشجعة الصادرة عن السلطات اللبنانية لاستعادة احتكار الدولة للسلاح”. وقال ماكرون في تغريدة عبر حسابه على “إكس”: “يجب المضي قدماً في هذه العملية بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة خطوة حاسمة”. وأضاف: “على كافة الأطراف احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية بشكل تام واستعادة سيادة لبنان بالكامل”. وعبّر عن “دعمه الكامل لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام”، مؤكداً أن “الشعب اللبناني يمكنه الاعتماد علينا”. وأشار إلى أن “فرنسا، إلى جانب شركائها، ستظل ملتزمة التزاماً كاملاً تجاه لبنان وجيشه”. ولفت إلى أن “مؤتمراً دولياً سيعقد قريباً في باريس لتزويد لبنان وجيشه بالوسائل الملموسة لضمان هذه السيادة”.

وفي غضون ذلك، وصل إلى بيروت أمس رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والوفد المرافق، حيث استقبلهم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مطار رفيق الحريري الدولي، ثم عقد معهم اجتماعًا في صالة كبار الزوار في المطار. وعرض الرئيس سلام الإصلاحات التي قامت بها الحكومة منذ تشكيلها، وآخرها إعداد مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، إضافة إلى التقدّم الحاصل في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما تناول البحث دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد “اليونيفيل”. وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الإبقاء على قوة، ولو مصغّرة، للأمم المتحدة في الجنوب، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها. من جهتهما، رحّب المسؤولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات. كما شدّدت فون دير لايين على ضرورة المضي قدمًا في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.

والتقى الوفد الأوروبي لاحقاً الرئيس عون، الذي أكد ضرورة إلزام إسرائيل احترام توقيعها على اتفاق وقف الأعمال العدائية، وانسحابها من المناطق التي تحتلها ليستكمل الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود الدولية. وشدّد على أهمية مساعدة الدول الأوروبية للجيش وللبنان بشكل عام، لما فيه مصلحة اللبنانيين والأوروبيين على حد سواء، مؤكداً أن عدم استقرار لبنان من شأنه أن ينعكس سلباً على الوضع في القارة الأوروبية ككل، وهو ما لا يرغب به أحد. وإذ جدّد الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية ببقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات “اليونيفيل”، اعتبر أنه آن الأوان لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم، بمساعدة الحكومة السورية وأوروبا أيضاً.

من جهته، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن انتخاب الرئيس عون شكّل عنصراً مهماً للاستقرار وتفعيل عمل المؤسسات، وأشاد بالخطوة التي أعلنها الجيش اللبناني لجهة انتهاء المرحلة الأولى من الخطة التي وضعها لحصر السلاح، وأبدى رغبته في تعزيز وتطوير العلاقات بين المجلس الأوروبي ولبنان.

أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فرحّبت بالخطوات الإصلاحية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وخصوصاً بالنسبة إلى إصلاح النظام المصرفي، وأكدت استمرار المساعدات المالية للبنان، ومنها مبلغ مليار دولار أميركي، كما دعت الرئيس عون إلى المشاركة في الاجتماع الذي سيعقد في قبرص نهاية شهر نيسان المقبل في إطار “ميثاق المتوسط” الذي يشمل دول الاتحاد الأوروبي وشركاءهم في المنطقة.

وفي اليوم الثاني من زيارته لبيروت، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “زيارتنا إلى لبنان هدفت إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين”، وشدّد على أن إيران “مهتمة باستقلال لبنان ووحدته وسيادته”، ورأى أن الدفاع عن لبنان “مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية”، معتبراً أن وحدة اللبنانيين تحت سقف الدولة تعزّز الاستقرار. وأضاف أن إيران “تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة”، لكنها “لا تتدخّل في شؤونه على الإطلاق”، وأن أي قرار يتعلّق بلبنان “متروك للحزب نفسه”.

وخلال استقباله الوزير الإيراني، شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على ما سبق أن أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة، على أن “لبنان حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة وعدم التدخل في شؤون البلدين. وهذا الموقف لا يزال هو نفسه”.

في المقابل، أكد أبلغ وزير الخارجية يوسف رجي نظيره الإيراني “حرص لبنان على أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته”، لكنه تمنى “لو كان الدعم الإيراني موجّهًا مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا إلى أي طرف آخر”. وجدّد رجّي التأكيد أن الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة، وأن امتلاكها القرار الاستراتيجي وحصر السلاح بيدها يمكّنها من طلب المساعدة من الدول، بما فيها إيران، معتبراً أن قيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها لا يمكن أن يتحقق “في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها”. وتوجّه إلى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلّح غير شرعي على أراضيها. ودعا رجّي إيران إلى البحث مع لبنان في “مقاربة جديدة” بشأن سلاح حزب الله انطلاقًا من علاقتها بالحزب، كي لا يتحوّل هذا السلاح إلى ذريعة لإضعاف لبنان أو أي طائفة فيه.

أما على الصعيد الميداني، فشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حومين الفوقا ودير الزهراني، إضافة إلى العيشية، فيما شهدت منطقة الزغارين وإقليم التفاح غارات متواصلة، ليرتفع عدد الغارات إلى أكثر من 20 غارة على مناطق في الجنوب والبقاع الشمالي. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش الإسرائيلي “أغار على موقع إنتاج ومستودعات أسلحة ومنصات صاروخية” تابعة للحزب، مشيراً إلى استهداف “بنى تحتية” قال إنها تُستخدم لإعادة بناء قدراته وتسلّحه، إلى جانب “مواقع إطلاق ومنصات صاروخية ومبانٍ عسكرية إضافية”. واعتبر أدرعي أن ما وصفه بمحاولات “إعادة إعمار قدرات حزب الله” يشكّل “انتهاكاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان” و”تهديداً” لإسرائيل، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي “سيواصل العمل لإزالة أي تهديد”.

 

 

 

اللواء عنونت: ضغط إسرائيلي على حزب الله.. والأولوية للحرب مع إيران

 

 

سلام يؤكِّد على الإلتزام بحصر السلاح.. وترحيب بدور أوروبي في الجنوب.. وتوقيع اتفاق التنقيب عن الغاز

 

وكتبت صحيفة “اللواء” تقول:

إيران على رأس الأولويات الإسرائيلية والأميركية، سواءٌ على مستوى الشارع، حيث انفجرت المظاهرات الشعبية بوجه الأوضاع المعيشية والمالية، واستمرت التحضيرات لضربات عسكرية حاسمة، تطيح بالنظام القائم، مما جعل المرشد السيد علي الخامنئي أن يخرج عن صمته، ويوجه كلامه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب: في وقت كان فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من بيروت يتهم واشنطن وتل أبيب بالوقوف وراء الأحداث هناك، مشيراً إلى أن الأميركي والاسرائيلي يحاولان «تحويل الاحتجاجات الى حالة عنف».

ولئن كانت زيارة الوزير الايراني اتخذت لبوساً اقتصادياً، فإنها بقيت في إطار الأسئلة الملتبسة، مع اعتبار اسرائيل ضرباتها الى القرى والبلدات الجنوبية والبقاعية تصب في إطار الضغط لمنع حزب الله من الإشتراك بأي مواجهة في حال وقوعها على نطاق كبير، على نحو يشبه ما حصل قبل سنة، وذلك قبل حلول شهر رمضان المبارك.

والبارز ما قاله الرئيس نواف سلام على مسمع الوزير عراقجي عن التزام حكومته بتطبيق بيانها الوزاري الذي على أساسه نالت ثقة النواب بمن فيهم نواب حزب الله، لجهة حصرية السلاح والإمساك بقرار  السلم والحرب.

وأشارت مصادر سياسية مطلعة لـ« اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء اول من امس لم تعكس أجواء جيدة لجهة الانقسام حول مقاربة ملف العجلة في حسم تسليم السلاح، الأمر الذي يطرح اسئلة حول انعكاسات ما جرى على الجلسة التي تناقش خطة الجيش في ما خص احتواء السلاح في شمال الليطاني.

وأوضحت المصادر ان تحفظات الوزراء سواء من القوات والكتائب او من حزب الله هي تحفظات لا يراد لها ان تصل الى اعتكاف او استقالة وزراء من الحكومة.

الى ذلك ينتظر وصول موفدين عرب واجانب الى لبنان الاسبوع المقبل في اطار الحراك المتصل لدعم الجيش.

وإذا كان يحلو للرئيس نبيه بري تسمية الرئيس ترامب بـ «يوليوس قيصر» (وهو أحد القياصرة الرومان)، فقد نُقل عن الرئيس نبيه بري قوله:«لا ضوابط لما يجري في الجنوب يومياً من دون تمكن لجنة «الميكانيزم » من إداء مهامها».

وكشفت مصادر المعلومات أن إجماع «الميكانيزم» سيُعقد في موعد لم يتحدد بعد التاسع عشر من الشهر، وسط تمسُّك لبناني بالمشاركة الفرنسية.

 

وسط ذلك، تنشط المساعي لإبعاد «الحرب الشاملة» عن لبنان، وأشارت مصادر «جهات وازنة» أن رسائل عربية وغربية الى بيروت خلال الساعات الماضية، كشفت بوضوح عن توجُّه العدو للتصعيد وتوسيع رقعة الاستهدافات شمال الليطاني وصولا الى العاصمة بيروت، وأن إسرائيل تستعد لعملية مركزة ومحدودة جواً وبراً ضد لبنان.

والمعلومة الأهم هنا ، ان واشنطن ابلغت احدى الدول العربية، التي بدورها ابلغت الرئاسات الثلاث، انها لن تعترض على توسيع العمليات الاسرائيلية في لبنان طالما لا تتجاوز سقف «الحرب الشاملة»، وانها تركت لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو حرية القرار والتحرك عسكرياً ضمن هامش عدم توسيع الحرب بل توسيع الاهداف.

الا ان هذا الكلام يأتي في تناقض واضح مع ما وصل من القاهرة وبعض العواصم العربية عن مسعى مصري مع الادارة الاميركية لإعادة تعويم المبادرة المصرية الاولى مع بعض التعديلات ..

أوروبياً، استبق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وصول الوفد الاوروبي   «بالتصربحات المُشجعة الصادرة عن السلطات اللبنانية بشأن استعادة حصرية الدولة للسلاح». وقال: يجب المضيّ قُدماً في هذه العملية بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة حاسمة. ويجب على جميع الأطراف الالتزام التام باتفاق وقف إطلاق النار. ويجب استعادة سيادة لبنان كاملةً.

عبر X: أُقدّم دعمي الكامل للرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.ويمكن للشعب اللبناني الاعتماد علينا. ستبقى فرنسا، إلى جانب شركائها، مُلتزمة التزاماً كاملاً بدعم لبنان وقواته المسلحة. وسيُعقد مؤتمر دولي قريباً في باريس لتزويدها بالوسائل العملية لضمان هذه السيادة.

اذاً، الحدث أمس تنقل بين المقار الرئاسية والرسمية، بينما تنقل العدوان الاسرائيلي الجوي العنيف بين الجنوب والبقاع، من دون حدوث اي تقدم في المساعي الموعودة لتهدئة العنف الاسرائيلي ولا في عمل لجنة الميكانيزم، والتوصل الى تفاهمات امنية تؤمن ما تقوله الوفود الزائرة عن استقرار لبنان وحفظ سيادته، كما اعلن امس رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين زيارة الى لبنان خلال لقاءاتهما مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، اللذين ركزا على عملية جمع السلاح وانتشار الجيش والبحث في مقترحات حول البديل لقوات اليونيفيل في لبنان اضافة الى متابعة مسار الاصلاحات المالية. 

وحسب معلومات «اللواء» طرح المسؤولان الاوروبيان ما يمكن ان تساهم به اوروبا على صعيد التفاوض مع اسرائيل لتهدئة الاوضاع نظرا لإرتباط اوروبا بعلاقات جيدة مع اسرائيل. كما عُلم ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان يصل الى بيروت منتصف الاسبوع المقبل ويلتقي الرؤساء الثلاثة. 

وبحث رئيس الجمهورية مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض في لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية السفير السابق سيمون كرم، في التحضيرات الجارية للاجتماع المقبل للجنة « الميكانيزم»، المقرر بعد 19 كانون الثاني الجاري.

 وعرض الرئيس عون للمسؤولين الاوروبيين بالتفصيل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وعدم التزام الاحتلال باتفاق وقف اطلاق النار برغم تسمية مدني في لجنة الميكانيزم. وقال: نحن سنواصل الانخراط في المسعى الدبلوماسي، وفي حصر السلاح بيد الدولة، ولكننا بحاجة لدعم الدول الصديقة، ونقوم بذلك من اجل مصلحة بلدنا اولاً. 

 وجدد الرئيس عون الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية ببقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات «اليونيفيل»، وطلب دعم الجيش اللبناني بالعتاد والتجهيزات اللازمة التي تمكّنه من القيام بمهامه المتنوعة التي ينفذها على الأراضي اللبنانية لجهة استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية بعد الانسحاب الإسرائيلي، ومكافحة الإرهاب والحد من خطر المخدرات وغيرها من المسائل التي تهدد استقرار لبنان واللبنانيين.

كما تناول البحث مع الرئيس سلام، دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد «اليونيفيل». وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الإبقاء على قوة، ولو مصغّرة، للأمم المتحدة في الجنوب، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها.

ورحّب المسؤولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادوا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات. كما شدّدت فون دير لايين على ضرورة المضي قدمًا في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان. وقالت: ان الحكومة اللبنانية قامت بخطوات مهمة لجهة العمل على تنفيذ ما هو مطلوب منها. وأوضحت ان تنفيذ حصول لبنان على مبلغ المليار دولار المخصص له يسير كما يجب، وسيتم تقديم مبلغ 500 مليون دولار في النصف الثاني من هذا العام. ونوّهت بالجهود الكبيرة التي قام بها لبنان لإصلاح النظام المصرفي، وقالت ان الأوروبيين ايضاً يقومون بإصلاحات مماثلة، وانها تدرك جيداً مدى صعوبة مثل هذه الخطوات، ولذلك جددت الإشادة بالخطوة العملاقة التي قامت بها الحكومة في هذا المجال لانه من المهم الوصول الى استقرار النظام المصرفي والمالي في لبنان وهو شرط اساسي بالنسبة الى صندوق النقد الدولي.

 

البلوك 8

وفي تطور اقتصادي واعد،  جرى امس برعاية وحضور  الرئيس سلام، توقيع تحالف «توتال» و«قطر للطاقة» و«ايني» الإيطالية اتفاق التنقيب عن الغاز في البلوك 8 مع لبنان في حفل أقيم في السراي الحكومي.  ووقّع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه جو صدي، وعن شركة « توتال انيرجيز» مدير توتال لبنان رومان دولامارفينيار،  وعن جانب شركة «قطر للطاقة» رئيس  التنقيب في الشركة  علي عبدالله المانع، وعن جانب شركة  «ايني» مدير  شركة أيني لبنان أندريا كوزي. في حضور  رئيس هيئة قطاع البترول في لبنان غابي دعبول وعضوي مجلس الادارة وسام الذهبي ووسام شباط، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في شركة،» توتال انيرجيز» جوليان بوجيه، وسفير ايطاليا في لبنان فابريسيو مارتشللي، سفير قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وممثل سفير فرنسا برونو بريييرا.

واوضح الوزير صدّي: نتطلع اليوم الى أن يقوم التحالف في أقرب وقت ممكن بالتحضير والتنفيذ السريع لحملة المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد، بما يتيح تحسين المعرفة الجيولوجية والتقنية للبلوك رقم 8، وتقييم الفرص المتاحة بشكل أدق، مع التركيز على مساحة البلوك رقم 8 وهي نحو1200 كلم2 وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الطاقة والمياه بالتعاون مع إدارة قطاع البترول على إعداد ملف إطلاق دورة التراخيص الرابعة، ونعمل سويا لتهيئة دفتر الشروط بهدف جذب الشركات العالمية للإستثمار في البلوكات البحرية المفتوحة، وتعزيز نشاط الاستكشاف والإنتاج في لبنان.

وردا على سؤال عما اذا كان هناك من ضمانات بأن هذا التحالف الذي سيعمل في البلوك رقم 8 سيحصل لبنان على تقرير  تقني رسمي عن عمله؟أجاب: بالنسبة للبلوك رقم 9 وصل الى لبنان تقرير رسمي وهو موجود لدى الوزارة وهيئة إدارة قطاع البترول، فشركات النفط ليست بصدد صرف عشرات ملايين الدولارات لكي لا تجد النفط أو الغاز، ومصلحتهم أن يجدوا النفط والغاز، وقد صودف أن في البقعة التي تم حفرها في البلوك رقم 9 لم يجدوا نفطا، والتقرير الرسمي المفصل موجود وبناء على قانون الحصول على المعلومات يمكن الدخول الى موقع الهيئة والحصول على ملخص عن التقرير.

 

الانتخابات في موعدها

انتخابياً، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من عين التينة، بعد لقاء الرئيس بري أن التحضيرات جارية لاجراء الانتخابات النيابية في آيار 2026.

 

جولة عراقجي 

دبلوماسياً،اقتصرت مواقف وزير خارجية ايران عباس عراقجي بعد لقاءاته مع الرؤساء ووزير الخارجية ومفتي الجمهورية وامين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم على تأكيد وقوف ايران الى جانب لبنان ودعم استقراره، ثم الاستطراد بدعم المقاومة.

وقال عراقجي: زيارتنا إلى لبنان هدفت إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وأنّ إحدى أهمّ المحاور التي أكّدنا عليها في كلّ لقاءاتنا في لبنان كانت تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث هناك طاقات وإمكانيات وقدرات عالية يتمتّع بها البلدان لتعزيز مثل هذه العلاقات. بينما اكد الرئيس عون «استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني»، مقترحا «التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة».   

وفي اللقاء مع وزير الخارجية يوسف رجي، قال عراقجي إنّ بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان «على أساس المودّة والاحترام المتبادل» ضمن إطار حكومتي البلدين ومؤسساتهما، معتبرًا أنّ مواجهة المخاطر تتطلّب «استمرار الحوار والتشاور» رغم تباين المقاربات في بعض الملفات.

في المقابل، اكد رجي حرص لبنان على أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى «لو كان الدعم الإيراني موجّهًا مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا إلى أي طرف آخر».وجدّد رجّي التأكيد أنّ الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة، وأن امتلاكها القرار الاستراتيجي وحصر السلاح بيدها يمكّنها من طلب المساعدة من الدول، بما فيها إيران، معتبرًا أنّ قيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها لا يمكن أن يتحقق «في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها» .

ونقل عن الشيخ قاسم قوله: أن حزب الله سيبقى على تعاون مع الدولة والجيش اللبناني لطرد الاحتلال وايقاف العدوان، وتحرير الاسرى وإعادة الإعمار وبناء الدولة.

 

عشرات الغارات بين الإقليم والبقاع

عاود العدو الاسرائيلي عدوانه الجوي على لبنان امس، بسلسلة غارات واسعة جنوباً وبقاعاً طالت : أطراف كفرفيلا لجهة عين قانا. والمنطقة الواقعة بين الريحان وسجد ،كسارة العروش في مرتفعات الريحان.والمنطقة الواقعة بين حومين الفوقا ودير الزهراني .ومنطقة تبنا في الزهراني. تلتها غارات على تلال الجبور.وظهر أمس شن العدو غارة على تلال البيسارية قرب صيدا.

وبعدها امتد العدوان الى البقاع بأكثر من خمس غارات على بريتال، واكثر من 3 غارات على اطراف النبي شيث لجهة جنتا. كما استهدفت غارات إسرائيلية محيط بلدة ميدون ووادي قليا في البقاع الغربي.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي «أنه شن ضربات على بنية تحتية تابعة لحزب الله تشمل مرافق تخزين أسلحة وموقعًا لإنتاج الأسلحة في مناطق داخل لبنان. كما تم استهداف مواقع إطلاق ومنصات صاروخية إلى جانب مبان عسكرية إضافية استخدمها حزب الله «.بينما قال مصدر أمني إسرائيلي: ان الهجمات في لبنان ليست هجمات استثنائية.

وكانت قوة معادية قد دمرت مبنى في حي البيادر في بلدة يارون بعد تساللها فجر أمس. وتعرضت بلدة مارون الراس، ليل أمس الاول لقصف مدفعي متقطع مصدره مواقع العدو المقابلة.

 

 

 

الجمهورية عنونت: إيران لأفضل علاقات… ولبنان لوقف التدخّلات وبعد المرحلة الأولى: باريس ترحّب وإسرائيل تصعّد

 

 

وكتبت صحيفة “الجمهورية” تقول:

غداة إعلان لبنان رسمياً انتهاء مهمّة الجيش اللبناني في تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح في منطقة جنوب نهر الليطاني، فرضت إسرائيل زنّاراً نارياً بسلسلة غارات جوية غاية في العنف على عدد من المناطق اللبنانية في الجنوب والبقاع، بما يعزّز المخاوف من أن تكون هذه الإعتداءات الواسعة، رسالة تصعيدية تستهدف بصورة مباشرة مهمّة الجيش، وتستبطن نوايا عدوانية ضاغطة على لبنان في هذه المرحلة، لخلق واقع يفرض نزع سلاح «حزب الله» ليس فقط جنوب النهر، بل في كل لبنان.

البارز في الساعات الأخيرة، ترحيب فرنسا على لسان رئيسها إيمانويل ماكرون بـ«التصريحات المُشجّعة الصّادرة عن السلطات اللبنانية بشأن استعادة حصرية الدولة للسلاح»، مؤكّداً أنّه «يجب المضي قُدماً في هذه العمليّة بحزم، وستكون المرحلة الثانية من الخطة حاسمة». وتابع: «إنّ على جميع الجهات الإلتزام التام باتفاق وقف إطلاق النار، ويجب استعادة سيادة لبنان كاملةً. إنّني أُقدّم دعمي الكامل لرئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، ويمكن للشعب اللبناني الاعتماد علينا. وفرنسا ستبقى، إلى جانب شركائها، مُلتزمة التزاماً كاملاً بدعم لبنان وقوّاته المسلّحة. وسيُعقد مؤتمر دولي قريباً في باريس، لتزويدها بالوسائل العمليّة لضمان هذه السيادة». وسبق ذلك، دعوة وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، السلطات اللبنانية إلى المضي قُدماً بحزم في عملية حصر السلاح، من خلال إطلاق المرحلة الثانية من الخطة، لترسيخ سلطة الدولة وأمن السكان بشكل دائم. كما تدعو فرنسا إسرائيل إلى ضبط النفس، والامتناع عن أي عمل قد يُؤدّي إلى تصعيد التوترات».

 

الكرة في ملعبهم
وإذا كان لبنان قد أكّد التزامه الكلّي باتفاق وقف الأعمال العدائية، وأدّى المطلوب منه من خطوات تنفيذية لقرار حصر السلاح في المنطقة الحدودية، فإنّ الكرة، وعلى ما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»: «باتت في ملعب سائر الأطراف المعنية بهذا الاتفاق، ولا سيما لجنة «الميكانيزم» وراعيها الأميركي على وجه الخصوص، للقيام بالدور الذي يؤكّد صدقية ما قُطع من وعود والتزامات منذ تشكيل اللجنة، بكبح تفلّت إسرائيل وإلزامها بالإتفاق ووقف العدوان، وينفي عن «الميكانيزم» ورعاتها تهمة التناغم مع إسرائيل، والتغاضي عمّا تقوم به من اعتداءات، أو بالأحرى تغطية هذه الإعتداءات».
ويلفت المسؤول عينه إلى أنّ التصعيد الإسرائيلي في الساعات الأخيرة، جاء ترجمة لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنّ ما قام به الجيش اللبناني في جنوب الليطاني ليس كافياً، بالتوازي مع تضخيم قدرات «حزب الله»، ينبغي أن يُقرأ على حقيقته كتأكيد متجدّد من قِبل إسرائيل على أنّها ليست معنية بأيّ اتفاقات أو التزامات، وأنّها تريد أن تأخذ فقط ولا تعطي شيئاً في المقابل، بالتالي ليست في وارد القيام بأيّ خطوة من جانبها، لا بالنسبة إلى وقف الإعتداءات، أو الإنسحاب من النقاط التي تحتلها في الجنوب، أو إطلاق الأسرى».
ويشدّد المسؤول الرفيع على أنّ «الموقف اللبناني على كل مستوياته الرسمية ثابت على الإلتزام بمندرجات اتفاق وقف الأعمال العدائية، وخصوصاً أنّ مصلحة لبنان تقتضي ذلك، إلّا أنّ الوقائع في مقابل ذلك، أكّدت من جهة أنّ الرهان على مساعدة فاعلة من المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل لم يؤتِ ثماره حتى الآن، بل ثمة إحجام مريب عن توفير هذه المساعدة، وأكّدت من جهة ثانية أنّ إسرائيل تعتبر أنّ الإتفاق ملزم للبنان فقط، وتتعامل مع لبنان كحلقة ضعيفة قابلة لأن تُضبَط وفق الشروط والقواعد الإسرائيلية الأمنية وغير الأمنية، وتُخضَع لأمر واقع جديد تحت مسمّى المنطقة العازلة في المنطقة الحدودية، وتبعاً لهذا الهدف الإسرائيلي، فإنّ الوضع لا يبعث على الإطمئنان، ذلك أنّ احتمالات التصعيد كبيرة، وليس ثمة ما يكبحه».

 

لا نية بالإنسحاب!
وإذا كان الشغل الشاغل لأوساط سياسية وغير سياسية داخلية وخارجية، هو التركيز على المرحلة الثانية من خطة الجيش في تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح، بعد انتهاء المرحلة الأولى جنوب الليطاني، وبعض تلك الأوساط تستعجل الدولة اللبنانية على المباشرة في المرحلة الثانية شمال الليطاني وصولاً إلى نهر الأولي، إلّا أنّ المعطيات العسكرية في المنطقة الحدودية تُبرز ما يبدو أنّه عمل دؤوب ومتواصل من قِبل الجيش الإسرائيلي لتثبيت الإحتلال في المنطقة الحدودية.
وأبلغ مصدر أمني إلى «الجمهورية»: «إنّ مطالبة لبنان بالإنسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان وإطلاق الأسرى، تبدو من جانب واحد، ولا صدى لها سواء لدى إسرائيل أو لدى المجتمع الدولي، بل إنّ ما تقوم به إسرائيل يَشي بوضوح أنّها غير معنية بالإستجابة للطلب اللبناني».
ويؤكّد ذلك، وفق المصدر الأمني: «ما رُصد في الآونة الأخيرة من أعمال تدشين وتحصين كبيرة جداً يقوم بها الجيش الإسرائيلي في النقاط المحتلة – وقوات «اليونيفيل» ترى وتُسجّل بالتأكيد ما يحصل في تلك النقاط – وخصوصاً في موقع الحمامص القريب من مستعمرة المطلة والمشرف على بلدة الخيام، بما يؤشّر بصورة واضحة إلى عدم وجود أيّ نية بالإنسحاب الإسرائيلي أقلّه في المدى المنظور، الأمر الذي من شأنه أن يُبقي الوضع في تلك المنطقة في دائرة الخطر وعرضة لاحتمالات التصعيد والتوتير في الوقت الراهن أو في المستقبل، علماً أنّ تلك المنطقة قد دخلت مع بداية السنة الحالية في عدّ تنازلي لانتهاء فترة انتداب قوات «اليونيفيل» في الجنوب آخر السنة، والقرار 1701 الذي يرعى مهمّة هذه القوات منذ العام 2006، قد بدأ بالإهتزاز منذ الآن».

 

قلق أممي
البارز في هذا السياق، ما كشفته مصادر ديبلوماسية عن «مخاوف أممية من أنّ استمرار العمليات الحربية، يُهدّد بانزلاق الأمور إلى توترات واسعة، وهو ليس في مصلحة لبنان أو إسرائيل، وهذا الأمر كان مدار بحث في الأيام الأخيرة مع المسؤولين الإسرائيليِّين.
ونقلت المصادر عن مسؤول أممي كبير تأكيده على حاجة جميع الأطراف إلى احترام القرار 1701، والإلتزام بمندرجات اتفاق وقف الأعمال العدائية، ما من شأنه أن يوفّر مناخاً من الأمن والاستقرار للسكان على جانبَي الحدود، مشيراً إلى فعالية لجنة «الميكانيزم» في هذا الإطار. ومقدِّراً في الوقت عينه توجّهات الحكومة اللبنانية وخصوصاً في موضوع حصر السلاح، وما وصفها «المهمّة الناجحة» التي أدّاها الجيش اللبناني جنوب الليطاني بدرجة عالية من التعاون والتنسيق مع قوات حفظ السلام في المنطقة، فمن الضروري للجميع أن تتواصل هذه المهمّة في مختلف مراحلها، ومسؤولية كل الأطراف توفير عوامل النجاح لها».
يُشار إلى أنّ الاجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم» سيُعقد في السابع عشر من الشهر الجاري، وتمهيداً لهذا الاجتماع، عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية لهذا الاجتماع.

 

حضور أوروبي إيراني
على أنّ التصعيد الإسرائيلي الواسع الذي أعلنت إسرائيل أنّه استهدف مواقع وبنى تحتية ومنصات صاروخية ومستودعات أسلحة تابعة لـ«حزب الله» أمس، تزامن مع وصول رئيسة المفوّضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى بيروت، ومع اللقاءات المكثفة التي أجراها وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي مع كبار المسؤولين اللبنانيِّين.
وفيما التقى المسؤولان الأوروبيان رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي أكّد أمامهما «ضرورة إلزام إسرائيل احترام توقيعها على اتفاق وقف الأعمال العدائية وانسحابها من المناطق التي تحتلّها، ليستكمل الجيش انتشاره حتى الحدود الدولية»، وكذلك التقيا رئيس الحكومة نواف سلام. وشملت لقاءات وزير الخارجية الإيرانية رئيس الجمهورية جوزاف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي، كما التقى الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم.
وفي اللقاء مع عراقجي، أكّد الرئيس عون «استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدَين لما فيه مصلحة الشعبَين اللبناني والإيراني»، مضيفاً: «إنّ لبنان حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إطار من الإحترام المتبادل والشفافية والصراحة، وعدم التدخّل في شؤون البلدَين». ولفتا إلى التحدّيات الكبيرة التي تواجه كلاً من لبنان وإيران، متمنّياً للشعب الإيراني «الصديق مع بداية العام الجديد الخير والأمان وراحة البال وأن تكون الأيام الآتية أفضل».
بدوره، أكّد الرئيس سلام للوزير الإيراني «حِرصَ لبنان على إقامة علاقات سليمة مع إيران، انطلاقاً من الإحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخُّل في شؤونها الداخلية»، كما أكّد أنّ حكومته ملتزمة بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة مرّتَين في مجلس النواب، بما فيها ثقة نواب «حزب الله»، الذي (البيان) شدّد بوضوح على أنّ قرار الحرب والسلم هو في يَد الحكومة دون سواها، والتي عليها العمل على حصر السلاح بيَدها وحدها».
أمّا وزير الخارجية، فأكّد للوزير الإيراني أنّ «قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتمّ في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها»، داعياً إيران إلى «البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح «حزب الله» إنطلاقاً من علاقتها بالحزب، كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه».

 

قاسم
أمّا الشيخ نعيم قاسم، فأشار إلى «استمرار العدوان الأميركي-الإسرائيلي، وعدم التزام العدو الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في تشرين الثّاني 2024، على رغم من التزام لبنان وتنفيذ ما عليه من مسؤولية في جنوب نهر الليطاني، ما يؤكّد نوايا العدوان التوسعية، التي صرّح عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إسرائيل الكبرى». وشدّد على أنّ «العدو الإسرائيلي لن يحقّق أهدافه باستمرار العدوان، مع وجود هذا التماسك الشعبي والمقاوِم في التمسك بتحرير الأرض، والعودة إلى القرى والمدن في الجنوب»، مؤكّداً «أنّنا سنبقى على تعاون مع الدولة والجيش، لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار وبناء الدولة».

 

عراقجي
وفي سلسلة تصريحات له، أكّد عراقجي «أنّ سياسة الجمهورية الإيرانية مبنية على الدعم الكامل لإستقلال لبنان والوحدة الوطنية وسلامة أراضيه ودعم الإزدهار والتنمية والتطوّر فيه، ونرغب في إقامة أحسن العلاقات مع لبنان على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والإجتماعية. إيران تسعى إلى علاقة مع لبنان تقوم على أساس المودة والإحترام المتبادل في إطار حكومتَي البلدَين بكامل مؤسساتهما ومكوّناتهما». واعتبر أنّ «المواجهة المشتركة للتحدّيات والمخاطر تقتضي استمرار الحوار والتشاور على رغم من الاختلافات في مقاربة بعض الملفات».
وشدّد على أنّ «إيران مهتمة باستقلال ووحدة لبنان وسيادته، وأنّ الدفاع عنه هو مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية»، معتبراً أنّ «وحدة الطوائف اللبنانية تحت سقف الحكومة اللبنانية من شأنها حماية لبنان وتحقيق الإستقرار فيه»، لافتاً إلى أنّ «إيران تدعم «حزب الله» كمجموعة مقاومة، لكنّها لا تتدخّل في شؤونه على الإطلاق. وأنّ أي قرار يتعلّق بلبنان متروك للحزب نفسه».

ورداً على سؤال، اتهم أميركا وإسرائيل بالمشاركة في الاحتجاجات في إيران، موضّحاً: «ما يجري في إيران مشابه لما حصل في السنوات الماضية في الشوارع اللبنانية، والسبب كان ارتفاع أسعار العملات الصعبة ممّا دفع الناس إلى الخروج إلى الشوارع والتظاهر، وحالياً الحكومة بدأت بالحوار والتشاور مع كافة المكوّنات لتسوية هذه المشاكل. إلّا أنّ هناك فَرقاً بين ما حصل سابقاً وما يحصل حالياً، وهو ما صرّح به الأميركيّون والإسرائيليّون بأنّ لديهم ضلوعاً وتدخّلاً مباشراً في هذه الاضطرابات التي تحصل في إيران، هم يحاولون جاهدين لتحويل هذه الاحتجاجات السلمية إلى حال من العنف، والدليل على ذلك التصريحات المتعدِّدة الصادرة عن المسؤولين الأميركيِّين والإسرائيليِّين، مثلاً قبل بضعة أيام غرّد بومبيو بتغريدة وقال فيها «بأنّني أهنئ بالسنة الميلادية الجديدة كل هؤلاء المحتجّين في الشوارع الإيرانية إلى جانب عملاء الموساد الذين هم إلى جانبهم»، وهنا أذكّر السيد بومبيو بأنّ الشعب الإيراني يحتفل برأس السنة الشمسية الإيرانية وليس بالسنة الميلادية، والنقطة الأهم بهذا الإقرار على لسان بومبيو، أنّه اعتراف صريح بدعم هذه الاحتجاجات، وبما يخصّ احتمال التدخّل العسكري ضدّ إيران نحن نعتبر مثل هذا الاحتمال إحتمالاً ضئيلاً، لأنّ مثل هذه التجربة التي لجأوا إليها في الماضي هي تجربة فاشلة ومهما تكرّرت ستكون فاشلة».

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى