قالت الصحف: العدوان يتواصل.. غوتيريش في بيروت.. السفير الأميركي عند بري.. القوات تحرّض والمقاومة ترد بالصواريخ النوعية..

الحوارنيوز – خاص
ما يزال صوت المواجهات هو الطاغي على ما عداه من محاولات سياسية وديبلوماسية يرفضها العدو مكررا شروطه بوجوب نزع سلاح المقاومة وتوقيع اتفاق يلبي أطماعه في الأرض ومصالحه الأمنية ، ومهددا بإجتياح بري مهد له بالطلب الى القرى المسيحية في المنطقة الحدودية بإخلائها بعد اغتيال متعمد لكاهن رعية بلدة القليعة الذي رفض اخلاء القرى..
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: تفريغ البلدات المسيحية يستكمل التحضيرات للتوغّل الواسع
وكتبت تقول: اتخذت العمليات الحربية الإسرائيلية أمس في الجنوب تحديداً، دلالات بالغة الخطورة مع بدء تفريغ البلدات ذات الغالبية المسيحية بما يثير احتمالات الاقتراب من التوغل البري الواسع للجيش الإسرائيلي وفرض المنطقة العازلة التي كثرت مؤشرات إقامتها. وواكب التطورات الميدانية في الجنوب واشتداد وتيرة الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى، انسداد ديبلوماسي لا يزال يطوّق جهود رئاستي الجمهورية والحكومة لتعبئة ديبلوماسية لدى الدول المعنية، ولكن باستثناء فرنسا التي صعّدت تحرّكها لبنانياً بطلب انعقاد مجلس الأمن الدولي اليوم، لا تزال هذه الجهود تصطدم بعدم الاستجابة المطلوبة.
وتقدّمت التطورات الميدانية صدارة المشهد أمس، إذ بينما ترفض معظم القرى المسيحية الحدودية الإخلاء غادر بعض أهالي علما الشعب القرية أمس، وتلقّى مختار رميش اتصالاً من الجيش الإسرائيلي أبلغه فيه أنه لا يمانع بقاءهم في قريتهم إلا أن عليهم إخراج عناصر “حزب الله” منها أو سيستهدفها. وعلى الأثر، غادر النازحون رميش، بناء على طلب البلدية. كما أن الجيش الإسرائيلي جدّد إنذاره إلى سكان الضاحية الجنوبية، فيما تنقّلت الغارات والاستهدافات الإسرائيلية بين الضاحية والقرى والبلدات الجنوبية، متسبّبة بسقوط قتلى وجرحى، كما جدّد الجيش الإسرائيلي تحذيره للسكان جنوب نهر الليطاني بإخلاء المنازل فوراً والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.
وأجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية دولة الفاتيكان المونسنيور بول غالاغر، استعرض خلاله بالتفصيل الأوضاع الصعبة التي تعيشها القرى الحدودية في الجنوب. وطلب رجي تدخل الفاتيكان من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي في تلك القرى.
وأكد الكاردينال غالاغر من جهته “أن الكرسي الرسولي يُجري جميع الاتصالات الديبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم”.
أما في التحركات الديبلوماسية، فأكدت أمس الخارجية الفرنسية “أن قرار حزب الله بالانضمام للهجمات الإيرانية ضد إسرائيل غير مسؤول وعليه إنهاء عملياته وتسليم أسلحته”. ودعت “إسرائيل للامتناع عن أي تدخل بري أو عملية عسكرية واسعة النطاق في لبنان”.
وأعلنت الخارجية الفرنسية أنها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم الأربعاء لبحث تصاعد العنف في لبنان.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، السفير الأميركي ميشال عيسى.
كما اجتمع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعد الظهر في بعبدا، وتلقّى عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع أكدا خلاله “أن الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع أي تفلّت أمني من أي جهة أتى”.
وفي غضون ذلك، برز الدعم الذي أظهره مجدداً رئيس الجمهورية للجيش، في وجه الحملات التي يتعرض لها، إذ قام أمس بزيارة لليرزة التقى فيها وزير الدفاع وقيادة الجيش، حيث أعلن “أن الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة أحد، لا الأحزاب، ولا الطوائف، بل مصلحة الوطن، وما تعرّض له الجيش وقائده من حملات غير مبرّرة، لن تترك أي أثر في أداء الجيش، قيادة وعسكريين، وليطمئنّ من يقف وراء هذه الحملات أن “سلّتهم رح تكون فاضية”.
في المواقف الإسرائيلية من الحرب، شدّد وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر على “أن إضعاف حزب الله يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان”، وأشار خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جانين هينيس-بلاسخارت، إلى “أن حزب الله انضم إلى الحرب نتيجة ضغط إيراني، كما انضم إلى الهجوم على إسرائيل في الـ8 من تشرين الأول 2023”.
- صحيفة الأخبار عنونت: «القوات» تطالب واشنطن والرياض بسحب الثقة بالرئيس وقائد الجيش: لماذا يريد جعجع إسقاط عون وهيكل؟
وكتبت تقول: كشف مرجع وزاري لـ«الأخبار» أن مناخات التحريض المتصاعدة ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل تقف خلفها «القوات اللبنانية»، إلى جانب شخصيات لبنانية وأميركية من أصل لبناني تتولّى إدارة الحملة في الولايات المتحدة. ولفت إلى أن طبيعة المواقف التي يعبّر عنها وزراء «القوات» داخل الحكومة، سواء في المداولات الرسمية أو في اللقاءات الخاصة، توحي بوجود برنامج مُنظّم لا يهدف فقط إلى توجيه الحكم نحو خطوات مرتبطة بمحاصرة حزب الله، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة إظهار أن رئيس الجمهورية «ليس أهلاً للثقة التي منحته إياها واشنطن والرياض».
وبحسب المرجع، فإن مراجعة ما جرى خلال الأسبوع الماضي تشير إلى وجود غرفة عمل مُنسّقة تدير هذا المسار، لافتاً إلى أن التوجّه الرئيسي الذي تعتمده «القوات» يقوم على الآتي:
أولاً: محاولة إبقاء قائد «القوات» سمير جعجع بعيداً عن الأضواء قدر الإمكان، مع تجنّب القيادات البارزة في الحزب إطلاق مواقف مباشرة تتصل بالحملة.
ثانياً: تكثيف التعليمات لوزراء «القوات» ووزراء آخرين تربطهم علاقة جيدة بجعجع، من أجل طرح ملفات مُحدّدة داخل مجلس الوزراء، تتصل بحزب الله، وتركّز أساساً على سبل إلزام المؤسسات الرسمية بتنفيذ قرارات الحكومة.
ثالثاً: الترويج لفكرة أن رئيس الجمهورية لم يعد موضع ثقة لدى الأميركيين، ويفتقر إلى مساعدين، وأن المحيطين به ليسوا سوى «عونيين حاقدين»، في موازاة السعي إلى إسقاط الغطاء الذي يوفّره لقيادة الجيش.
رابعاً: تصوير قيادة الجيش على أنها في حالة «تمرّد ضمني» بسبب عدم تنفيذ بعض قرارات الحكومة، مع الإيحاء بوجود مجموعة من الضباط داخل المؤسسة العسكرية تربطهم علاقات مع حزب الله ويتولّون التنسيق معه.
ويكشف المرجع أن من بين آخر الأفكار التي ناقشها قادة «القوات» مع عدد من الوزراء، التوجّه في أول جلسة لمجلس الوزراء إلى الدفع نحو تبنّي مجموعة خطوات، أبرزها إعلان استعداد لبنان ليس فقط للدخول في مفاوضات مع إسرائيل، بل السعي إلى توقيع اتفاقية سلام في أسرع وقت، باعتبار أن حصول ذلك من شأنه إسقاط أي مبرّر لبقاء حزب الله وسلاحه، إضافة إلى التركيز على اعتبار أي مسؤول أو عنصر في حزب الله يواصل المشاركة في عمليات عسكرية مخالفاً للقوانين، والتعامل معه كمطلوب للعدالة، وصولاً إلى تصنيف الحزب جهة خارجة عن القانون في حال رفض تنفيذ قرارات الحكومة.
ينشط موفدو جعجع في أميركا ووزراؤه في الحكومة لتسعير الحملة ضد حزب الله واعتباره منظّمة إجرامية غير شرعية
وفي السياق نفسه، يقول المرجع إن قيادة «القوات» أثارت مع عدد من الوزراء ملف المؤسسات التابعة لحزب الله، من «القرض الحسن» إلى المدارس والمراكز الطبية والاجتماعية، باعتبارها مؤسسات «غير شرعية»، ينبغي العمل على إقفالها ومصادرة موجوداتها، وإحالة القائمين عليها إلى القضاء. كما جرى تشاور بين قيادة «القوات» وحزب الكتائب حول ملف القضاء العسكري، لجهة إلزام النيابات العامة، بما فيها مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، بـ«اعتماد نهج أكثر تشدّداً في العقوبات بحق عناصر حزب الله الذين يتم توقيفهم، ومنع إطلاق سراح أيّ منهم».
وبحسب المرجع، فإن المشكلة الأكبر التي تواجه «القوات» اليوم تتمثّل في موقف رئيس الجمهورية، الذي وإن لم يُبدِ ترحيباً أو دعماً لما يقوم به حزب الله، فإنه يرفض في المقابل المساس بقيادة الجيش بأي شكل. وهو اتّفق مع رئيس الحكومة نواف سلام على أن «أي تغيير في قيادة الجيش تحت ضغط سياسي من شأنه كسر المؤسسة العسكرية»، لافتاً إلى أن عون «يدرك خطورة هذا الأمر جيداً، خصوصاً أنه واجه ظروفاً مشابهة في مراحل سابقة».
وقد شهدت المرحلة الماضية نقاشات بين وزراء بارزين والرئيس سلام، حثّوه فيها على عدم التورّط في مشروع إقالة قائد الجيش، ولا سيما بعد وصول معلومات تفيد بأن «مناخاً من الاستياء يسود بين كبار الضباط في المؤسسة العسكرية». وبلغ الأمر حدّ أن «ضابطاً متقاعداً يعمل مستشاراً لدى أحد المسؤولين حذّر من أن إقالة العماد رودولف هيكل ستجعل أي قائد جديد مجرّد صورة شكلية تفتقر إلى ثقة الجيش، ولن يكون بمقدوره فرض خياراته على المؤسسة ككل». وأشار المرجع إلى أن هذه الأجواء نُقلت أيضاً إلى الجهات الخارجية التي ساهمت في الحملة على قيادة الجيش، وجرى إبلاغها بأن وضع المؤسسة العسكرية بالغ الدقّة، وأي خلل يصيبها في هذه المرحلة قد يقود إلى حالة شلل واسعة.
وفي هذا السياق، يلفت المرجع إلى أن وزير الصناعة جو عيسى الخوري «فوجئ بردّ الرئيس عون الحادّ عليه خلال جلسة لمجلس الوزراء»، عندما اعترض الخوري على طريقة تنفيذ الجيش لخطة حصر السلاح، إذ رفع عون صوته، سائلاً الوزير عن خبرته العسكرية «حتى يتحدّث وكأنه قائد الجيش ويقرّر كيف ينبغي أن تعمل المؤسسة العسكرية».
جنبلاط حذّر ساكن معراب من المسّ بهيبة الجيش ووحدته، ودعاه إلى التصرّف بحكمة مع ملف النزوح في مناطق نفوذه
وأوضح المرجع أن شخصيات بارزة في «القوات اللبنانية» في الولايات المتحدة، يتقدّمها جوزيف الجبيلي وتوم حرب وبعض المقرّبين من أعضاء في الكونغرس، ينشطون بالتعاون مع لبنانيين يعملون في مؤسسات بحثية، ويتواصلون مع عدد من النواب «التغييريين» الذين شاركوا في الحملة ضد عون وهيكل». وأشار إلى أن «الجهات المعنية» في الإدارة الأميركية، ولا سيما في وزارة الدفاع، تدرك خلفية تحرّكات هؤلاء، إلا أن ذلك لا يلغي «وجود استياء أميركي من عدم مبادرة الجيش إلى مواجهة حزب الله في بيروت قبل الجنوب».
وعلى صعيد متصل، علمت «الأخبار» أن أحد الوزراء الذين تلقّوا «إحاطة» من «القوات اللبنانية» ردّ بأنه يتلقّى توجيهاته من رئيس الجمهورية، مؤكداً أنه لم يسمع من القصر الجمهوري أي إشارة إلى وجود توجه للتصعيد الداخلي ضد حزب الله. كما أفيد بأن وزيراً آخر شدّد على أن «وضع الإدارة العامة في لبنان ليس من النوع الذي يتيح لوزير أو حتى لحكومة فرض مسار يقود إلى توترات داخلية».
وفي السياق نفسه، تبيّن أن النائب السابق وليد جنبلاط دخل على خط الاتصالات، إذ التقى كوادر في الحزب التقدّمي الاشتراكي من العاملين مع نجله النائب تيمور جنبلاط، داعياً إياهم إلى عدم الانجرار وراء أي حملة ضد حزب الله أو الجيش، والتركيز بدلاً من ذلك على خدمة النازحين في مختلف مناطق جبل لبنان وبيروت.
وعندما زار جنبلاط الابن معراب لحسم ملف التمديد للمجلس النيابي، حرص على إبلاغ سمير جعجع موقفاً واضحاً حول «أهمية وحدة المؤسسة العسكرية وتماسكها، وضرورة تحييد الجيش عن السجالات السياسية وتركه يقوم بمهامه كما يراها». وأوضح مساعدون لجنبلاط الأب أن هذا الموقف هدف إلى «إبلاغ جعجع بعدم ارتياح الحزب التقدّمي الاشتراكي للحملة التي يقودها ضد قيادة الجيش، وضد قرار الرئيسين عون وسلام بعدم إقالة قائد الجيش».
كما ركّز جنبلاط الابن خلال اللقاء على «ضرورة أن تتعامل القوات اللبنانية بحكمة مع ملف النزوح الشيعي، وألّا تبادر إلى خطوات استفزازية في مناطق نفوذها»، محذّراً من أن مثل هذه الخطوات قد تخلّف انعكاسات سلبية تتجاوز حزب الله وأنصاره.
- صحيفة الديار عنونت: عون يضع خطاً أحمر حول الجيش وقيادته
صواريخ بعيدة المدى من البقاع تضرب «تل أبيب»
وكتبت تقول: كل الأجواء الخارجـــية وتحديـــدا الاميركية، «لا تبشـر بالخير». هكذا اختصر دبلوماسي عربي المشهد اللبناني راهنا في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي. فواشنطن تعتبر الى حدٍ ما أن السلطة اللبنانية لم تفِ بوعودها، واسرائيل ماضية في حربها بمعزل عما يحصل مع ايران، أما فرنسا فأقصى قدراتها ارسال المساعدات الإنسانية على متن فرقاطاتها، فيما دول الخليج «ملتهية بحالها»، اما الداخل اللبناني فيراوح دوامة القلق من اجتياح اسرائيلي من جهة وخوف من فتنة من جهة اخرى.
بيروت تنتظر
المطلعون على أجواء الإدارة الأميركية، يؤكدون أن المناخ السياسي في واشنطن لا يشجّع حالياً على ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل للدخول في مفاوضات، في وقت تبدو فيه غير مستعجلة للتوصل إلى اتفاق، خصوصاً في ظل تراجع مستوى الثقة، حسب زعمها، بقدرة الدولة اللبنانية أو الجيش على ضبط الوضع في جنوب الليطاني، حيث ان المبادرات اللبنانية جاءت متأخرة، بعدما استبقت الحرب، أي محاولة جدية للتفاوض، ما جعل الكلمة حالياً للميدان أكثر منها للمسار السياسي.
فاذا كانت خارطة طريق رئيس الجمهورية، التي تقوم على وقف إطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية، ثم إطلاق مسار تفاوضي سياسي في قبرص، جاءت في وقت لا تبدو فيه الأطراف المعنيّة مستعدة للتجاوب معها، فإن طرح حزب الله بالعودة إلى صيغةٍ تشبه ما كان قائماً قبل العام 2000، أي انسحاب إسرائيلي مقابل هدنة وتبادل أسرى، يرفضها الاسرائيلي شأنها شأن رؤية رئيس مجلس النواب، بالعودة إلى الميكانيزم كإطار للحل ووقف الحرب، حيث تجزم المصادر بأن اتفاق تشرين 2024، بكل مندرجاته قد سقط، والبحث اليوم يجب أن يتمحور حول المعادلة الجديدة.
فشل المبادرات
وفي سياق المبادرات السياسية، كشفت اوساط دبلوماسية ان محاولة فاتيكانية للتواصل مع واشنطن، لتأمين وقف اطلاق النار مع لبنان لم تنجح في احداث اي خرق، رغم كل الضغط الذي مارسه البابا ليون الرابع عشر شخصيا، في مقابل غياب علني كامل ولافت للوسيط المصري، لرئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، الذي سوقت بلاده لمبادرة قيل يومها ان الثنائي الاميركي كوشنير – ويتكوف، يقف خلفها، قامت على مبدأ «احتواء السلاح».
غوتيريش في بيروت
وفيما يعقد مجلس الامن جلسة له اليوم، بناء لطلب فرنسي لبحث الوضع في لبنان، استبعدت مصادر دبلوماسية أن تخرج الجلسة باي جديد، في ظل مواقف واشنطن المتشددة، من جهة، وشد الحبال الأميركي الروسي الصيني الأوروبي، من جهة ثانية، كاشفة عن زيارة متوقعة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى بيروت يوم الجمعة، في إطار متابعته للتطورات الميدانية في لبنان، إضافة إلى الوقوف على واقع عمل قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في الجنوب.
دعم رئاسي للجيش
في غضون ذلك برز الدعم الذي أظهره رئيس الجمهورية للمؤسسة العسكرية، في وجه الحملات التي يتعرض لها قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث زار كل من وزارة الدفاع وقيادة الجيش، متحديا الداخل والخارج، بأن «ما حدا يفكر يغير قائد الجيش»، مؤكدة ان تحركات الجيش ومواقف قائده تحظى بغطاء كامل من بعبدا، وان التنسيق بين الاخيرة واليرزة كامل، حتى في ادق التفاصيل، داعية الى عدم نسيان ان رئيس الجمهورية، الذي كان قائدا للجيش، هو القائد الاعلى للقوات المسلحة.
وتابعت المصادر، أن الحملة المتصاعدة التي تستهدف العماد هيكل تشكل جزءا من مسار سياسي أوسع، منظم وممول هدفه التشكيك بدور الجيش وقيادته، هدفها الأساس رئيس الجمهورية، خاتمة بأن النقد السياسي حق مشروع، لكن تحويل الجيش إلى ساحة لتصفية الحسابات، أو هدف لحملات منظمة الايصال الرسائل، يحمل مخاطر تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، متخطية الخطوط الحمراء.
عون- الشرع
واذا كان قائد الجيش قد أثار في اجتماعه مع ضباط القيادة، مسالة الملف السوري من بوابة الحدود، فان التواصل السياسي الرسمي وغير الرسمي بين بيروت ودمشق لم يتوقف، وفي آخر معطياته اتصال هاتفي مطول بين الرئيسين اللبناني والسوري، حيث اكد الرئيسان ان الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين لاسيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع اي تفلت امني من اي جهة اتى.
بري – عيسى
في الحركة السياسية، وفيما زار الرئيس سلام قصر بعبدا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، السفير الاميركي ميشال عيسى، بعد غياب لأكثر من شهر، شارحا أمامه رؤيته للحل، التي خلاصتها وفقا للمعلومات العودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية وٱلياته، كما استقبل، الرؤساء السابقين للحكومة.
تطور نوعي
ميدانيا استمرت عمليات الاستطلاع الاسرائيلية بالنار، ورد حزب الله عليها بقوة، ناجحا في منعها من التوغل حتى الساعة. هذا وكشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن تطور نوعي شهده ليل الاثنين- الثلاثاء، تمثل باطلاق صلية من الصواريخ يصل مداها الى 250 كلم، من منطقة البقاع مستهدفة منطقتي تل أبيب وغوش دان.
من جهتها، رأت صحيفة يديعوت احرونوت أن «إطلاق حزب الله لصواريخه على تل أبيب والمناطق الوسطى، مؤشرات على أن الحرب ستكون طويلة وشاقة، ولن تُحسم جواً أو قريباً».
تطورات تأتي بعيد تأكيد اوساط مقربة من حزب الله، إن ما يجري حالياً يعكس «واقعاً جديداً»، مضيفة أنه «لن يكون هناك أمن في تل أبيب أو حيفا أو شمال إسرائيل طالما يواصل جيش الإحتلال هجماته اليومية في لبنان»، مشيرة الى أن الحزب يخوض «حرب دفاع عن لبنان»، بهدف فرض معادلة ردع جديدة في مواجهة إسرائيل.



