قالت الصحف: الإقليمي يتقدم على الداخلي: حرب.. لا حرب!

الحوارنيوز – خاص
تقدمت الملفات الإقليمية على الملفات الداخلية في افتتاحيات صحف اليوم حيث رصدت الافتتاحيات تطورات الحوار الأميركي الإيراني في ضوء مؤشرات سلبية أميركية وتأثيرها المحتمل على لبنان.
داخليا، استمرت بعض الصحف بالتسويق لفكرة تأجيل الانتخابات، فيما الإجراءات مستمرة رغم تأخر الحكومة في البت بمصير بعض مواد القانون وقدرتها على التنفيذ لاسيما اقتراع غير المقيمين والميغاسنتر والبطاقة الانتخابية.
ماذا في التفاصيل؟
- صحيفة النهار عنونت: الترشيحات إلى ارتفاع… ومصير الانتخابات متأرجح
وكتبت تقول:
الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
لم يعد الغموض الذي يُطبق على استحقاق الانتخابات النيابية اللبنانية، وما إذا كانت ستُجرى في مواعيدها أم سيتم تأجيلها في اللحظة الأخيرة الحاسمة على غرار تجارب سابقة عدة شهدها لبنان، إلا نسخة مطابقة عن الغموض الأكبر والأوسع والأخطر الذي يُطبق على المنطقة برمّتها، التي تتقلب على صفيح احتمالي الحرب والتسوية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ومع أنه من غير المنطقي تبرير ربط الاستحقاقات الداخلية كافة، أو غالبيتها غير المتصلة بالوضع بين لبنان وإسرائيل، بمجريات التفاوض أو الاستعدادات للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران، فإن الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
فلبنان لا يبدو بعيداً عن أجندات التحركات الدبلوماسية البارزة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الوزير ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل في زيارة تمتد من 2 إلى 3 آذار، حيث سيبحث مع المسؤولين هناك عدداً من الملفات الإقليمية. وأوضحت الخارجية أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة.
ومع هذه اللوحة الملبّدة بظلال الغموض الإقليمي المتصاعد، بقي الوسط الرسمي منهمكاً في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش الذي سيُعقد في باريس في الخامس من آذار. وفي السياق، اجتمع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً، وفي الجنوب والبقاع خصوصاً، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. كما تطرّق البحث بين الرئيسين عون وسلام إلى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس، وإيواء المتضررين، وأعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.
أما الاجتماع الثاني، فرأسه الرئيس عون بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله. وتم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عُقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيُعقد في باريس في 5 آذار المقبل، وقد أبدى المشاركون مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس، ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب من الحاضرين إعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، وجرى خلال اللقاء البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار الجاري، إضافة إلى استعراض التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية. وقد سلّم السفير الفرنسي الوزير رجي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال.
وشارك الرؤساء الثلاثة والرؤساء الروحيون وحشد من الشخصيات في الإفطار الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي، حيث ألقى نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب كلمة أكد فيها: “إننا لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خياراً نفضّله بل اضطررنا إليه لأن الدولة كانت غائبة”.
وقال: “نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها”.
وتوجّه الخطيب إلى رئيس الجمهورية قائلاً: “نحن مع استراتيجية للأمن الوطني، ولسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا، وإذا اضطُررنا لحمل السلاح في غياب الدولة فإنما للدفاع عن أنفسنا، وقد دفعنا أثماناً باهظة ودُمّرت مدننا، وندعو إلى حوار صادق”.
وتابع: “نراهن على عهدكم، ونحن مع الدولة التي تقيم توازناً اجتماعياً وتعيد أموال المودعين، ومع الدولة التي تحرّر الأرض وتعيد الأسرى وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى قراهم، وتبدأ مسيرة الإعمار”.
أما في الملف الانتخابي، فارتفع عدد المرشحين إلى 44 شخصاً سجّلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم إلى الـ32 مرشحاً أمس 12 آخرون. ومن المتوقع أن تبدأ موجات كثيفة من تسجيل الترشيحات اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل.
- صحيفة الأخبار عنونت: ترامب يبدّد «التفاؤل» بالمفاوضات: إيران تدخل حالة الحرب
إيران حذّرت دول المنطقة من أن ردّها على أي عدوان لن يقتصر على القواعد الأميركية
وكتبت تقول:
من دون مقدّمات، تلاشت الأجواء التي أفادت بتحقيق تقدّم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الجولة الثالثة التي عُقدت في جنيف أول من أمس، فيما واصلت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التحضير للحرب كما لو أن المفاوضات غير قائمة. وفي المقابل، اكتملت الجهوزية العسكرية والأمنية في إيران والمنطقة لمواجهة أي عدوان أميركي ـ إسرائيلي.
ووفق معلومات «الأخبار»، تشير التقديرات في إيران، على المستويَين العسكري والأمني، إلى أن العدو يتجه نحو تكرار سيناريو الحرب. وعلى هذا الأساس، وُضعت جميع القوات المسلحة الإيرانية في حالة جهوزية كاملة واستنفار شامل تحسّباً لأي تطور محتمل. وبحسب هذه التقديرات، يُتوقّع أن يعمد الطرف الأميركي، بهدف الالتفاف على القيود القانونية التي يفرضها الكونغرس، إلى إيكال شرارة الهجوم الأولى إلى الكيان الإسرائيلي. وفي المقابل، تؤكّد الجمهورية الإسلامية أنها «ستردّ بكل قوة وحزم على أي عدوان يُشنّ ضدّها، أياً يكن مصدره»، منبّهةً إلى أنه «في حال أقدمت الولايات المتحدة نفسها على تنفيذ هجوم مباشر، فإن الردّ سيكون فورياً ومباشراً».
وبناءً على التدابير التي اتخذتها القيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة المرشد الأعلى، آية الله علي الخامنئي، فإن «أي اعتداء من قبل العدو سيُواجَه بردّ سريع ومباشر من قبل الحرس الثوري الإسلامي والجيش»، وذلك في إطار صلاحيات ميدانية تتيح التحرك الفوري من دون الحاجة إلى مصادقة مُسبقة من «المجلس الأعلى للأمن القومي». وتشير المعطيات، في هذا الإطار، إلى أن القوات الإيرانية حصلت عملياً على تفويض «حرية الاشتباك» الذي كانت تنتظره منذ سنوات. كما تفيد المعلومات بأن الجمهورية الإسلامية أوصلت، عبر قنوات عسكرية وسياسية، تحذيراً جدّياً إلى الدول التي تستضيف قواعد أميركية، مفاده أن أيّ تصعيد قد يتجاوز استهداف القواعد العسكرية ليشمل أهدافاً أخرى داخل تلك الدول في حال اندلاع مواجهة.
وتأتي التحذيرات الإيرانية في ظلّ تقليل رسمي أميركي من شأن نتائج محادثات جنيف، ومواصلة إدارة ترامب الاستعداد للحرب، رغم الاتفاق على عقد جولة جديدة الأسبوع المقبل، إضافة إلى محادثات تقنية في فيينا يوم الإثنين، بحسب ما كان أفاد به رئيس الوفد الإيراني، عباس عراقجي.
وتعمّد ترامب الإبقاء على حالة الغموض، في ظلّ معارضة معظم أفراد دائرته الضيقة للحرب، وتعاظم الخشية من خضوعه مرة أخرى لضغوط إسرائيل ومؤيديها في الولايات المتحدة، الذين لا يخفون تفضيلهم الخيار العسكري.
وفي أول تعليق له بعد جولة جنيف، قال ترامب للصحافيين: «نحن نتفاوض، وأريد عقد اتفاق مع إيران، ولا أريد استخدام القوة العسكرية ضدها، لكن أحياناً يجب ذلك»، مضيفاً أنه «غير راضٍ عن إيران». وإذ أشار إلى أنه من المتوقّع عقد المزيد من المحادثات، فقد أكّد أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مستدركاً بأنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن توجيه ضربة.
وأتى ذلك في وقت زار فيه وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، واشنطن للقاء نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ومسؤولين آخرين. ويتقدّم فانس صفوف المتحفّظين على الخيار العسكري، وهو يُكثِر من طرح الأسئلة حول مخاطر ضرب إيران، من دون إعلان معارضة صريحة للحرب. وفي مقابلة مع «واشنطن بوست»، قال نائب الرئيس إن الولايات المتحدة يجب أن «تتجنّب أخطاء الماضي»، رافضاً فكرة التورط في حرب شرق أوسطية طويلة، ومؤكداً أن ترامب «يؤمن بشعار أميركا أولاً».
وبحسب «يديعوت أحرونوت»، يُعدّ كل من المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أيضاً، من أبرز الأصوات المعارضة لشن هجوم الآن؛ إذ نصح كوشنر بتأجيل العمل العسكري باعتبار أن «الوقت يعمل لمصلحة أميركا»، وأنه يمكن انتزاع تنازلات إضافية من إيران. أمّا المعارضة الأكثر تأثيراً فتأتي من المؤسسة العسكرية، حيث يُعدّ رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، الصوت الأكثر حذراً داخل الإدارة. وقدّم كين لترامب سيناريوات مخاطر مفصّلة، محذّراً من أن أيّ ضربة قد تتصاعد إلى مواجهة طويلة مكلفة. وبحسب «سي إن إن»، أكّد كين أنه لا يمكن التنبؤ مُسبقاً بنتائج أي حرب تستهدف تغيير النظام في إيران. في المقابل، يقف وزير الخارجية، ماركو روبيو، في موقع وسطي داخل النقاشات، فيما يكتفي وزير الدفاع، بيت هيغسيث، بالتأكيد أن دور الجيش هو تقديم الخيارات وأن القرار النهائي يعود إلى الرئيس. أمّا مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، فيُعدّ من الصقور في الملف الإيراني، لكنه يتجنّب التصريحات العلنية.
وعلى الرغم من استمرار هذا الانقسام، واصل ترامب بحث الخيارات العسكرية الممكنة ضدّ إيران، وهو استمع إلى إيجاز من قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، حول الموضوع. وترافق ذلك مع أنباء عن اقتراب حاملة الطائرات «جيرالد فورد» ومجموعتها من ساحل حيفا، لتنضم إلى «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي، ويكتمل بها الانتشار العسكري حول إيران. وبحسب «هيئة البث الإسرائيلية»، فإن التقديرات استقرّت على أن ترامب يقترب من تنفيذ الهجوم، فيما ذكرت القناة «13» أن تل أبيب أعدّت خطة لاستهداف منصات الصواريخ الإيرانية.
وكانت طلبت وزارة الخارجية الأميركية من مواطنيها مغادرة إسرائيل ما دامت الرحلات التجارية متاحة، ودعت الموظفين غير الضروريين في سفارتها في القدس المحتلة إلى المغادرة مع عائلاتهم. وجاء هذا الطلب على الرغم من أنه من المُقرّر أن يزور وزير الخارجية الأميركي، إسرائيل الإثنين، لبحث الملف الإيراني. وفي السياق نفسه، اتخذت عدة دول إجراءات احترازية تعكس ارتفاع مستوى القلق من اندلاع حرب؛ إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن»، كما طلبت من رعاياها في إسرائيل رفع مستوى الحذر. وأعلنت بريطانيا، بدورها، سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران، فيما دعت إيطاليا رعاياها إلى مغادرة هذا البلد وتوخّي الحذر في أنحاء الشرق الأوسط. كذلك، أفادت وكالة «فرانس برس» بإلغاء رحلات متّجهة إلى طهران من مطار إسطنبول.
- صحيفة الديار عنونت: لا قرار بالحرب… لكن المنطقة على الحافة
عين التينة تذكّر بمرجعية البرلمان بشأن الانتخابات النيابية
وكتبت تقول:
اكــبر حرب نفسية تشنها الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل على ايران لاسقاطها من الداخل قبل أن تبدأ الحرب، وانخرط في هذه المواجهة معظم دول العالم، ومن بينها الدول الداعمة لطهران كالصين وروسيا «عن قصد او غير قصد» عبر تبني منطق البيانات والدعوات الى مغادرة موظفي البعثات الديبلوماسية ايران وحظر السفر اليها وقيام عشرات بل مئات الالاف من الوسائل الاعلامية العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي ببث هذه الأخبار الى الشعب الإيراني باللغات الفارسية والكردية والعربية والإنكليزية لتحريك الإيرانيين وحضهم على النزول الى الشوارع، والتاكيد على حتمية اسقاط النظام وصولا الى بث الاخبار عن اغتيال المرشد وغيرها من الوسائل النفسية، بالاضافة الى إبراز اخبار الحشودات العسكرية وضخامة الاسطولين الجوي والبحري مع وصول اكبر حاملة طائرات اميركية الى قبالة السواحل الشمالية لفلسطين المحتلة قرب مدينة حيفا، هذا بالاضافة الى وصول وزير خارجية اميركا الى «إسرائيل» في 2 و3 اذار لبحث ملفات ايران ولبنان.
لبنان في اي محور؟
الاميركيون والاسرائيليون يريدون لبنان في المحور الاسرائيلي، وترتيب ملفاته الداخلية على هذا الأساس ومواصلة المعركة ضد حزب الله عسكريا وسياسيا واجتثاثه من كل مفاصل الدولة اللبنانية وجلوس الاسرائيليين واللبنانيين حول طاولة واحدة برعاية اميركية من دون اي دور للفرنسيين والامم المتحدة، والاسرائيليون في الاجتماع الأخير للميكانيزم طرحوا التواصل المباشر مع الجيش اللبناني وهاجموا اليونيفيل. وحسب التسريبات المؤكدة، فان الاميركيين عادوا خلال الاجتماعات الاخيرة الى طرح المنطقة العازلة في الجنوب بعمق 5 كيلومترات امتدادا حتى الأردن وتحويلها الى منطقة اقتصادية خالصة، والا فان الامور ستبقى على حالها «لا معلق ولا مطلق».
وفي المعلومات، هناك ارتياح دولي للحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام ومطالباته اليومية بحصرية السلاح وتنفيذ المراحل الثانية والثالثة والرابعة، وهو اجرأ من كل رؤساء الحكومات السابقين بنظر الاميركيين والسعوديين في الوقوف ضد سلاح حزب الله وتبني هذا الخيار. ومن هنا، فان سلام يتقدم دوليا وحتى عربيا وسعوديا على باقي المسؤولين والملفات الانتخابية والاصلاحية والمالية، ولذلك، فان نواف سلام دخل في المواجهة الانتخابية مع الرئيس بري ولن يتراجع عن موقفه بان «قوانين الانتخابات منذ قيام لبنان الكبير، هي التي تحدد توزيع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية، لا المراسيم، فهذه مسالة تشريعية بامتياز ومن مهمة المجلس النيابي»، وفي المعلومات، ان المحاولات لجمع بري وسلام لم يكتب لها النجاح، واجراء الانتخابات ينتظر بهيج طبارة اخر.
لا تعديل حكوميا
وفي المعلومات، ان موضوع التعديل الحكومي لم يطرح اساسا، وهو مجرد تسريبات اعلامية بعد حديث وزير الخارجية عن تهديدات اسرائيلية بقصف مطار بيروت وبعض المرافق اذا تدخل حزب الله في الحرب الى جانب طهران، وتبين ان كلام يوسف رجي لا يمثل موقف الحكومة اللبنانية وتم نفيه من بعبدا والسراي، لكن سرعان ما عممت معلومات عن دعم دولي وعربي لمواقف رجي مع دعم الخماسية والرئيس سلام والايحاء بأنه من الثوابت الوزارية وليس مشمولا في الانتقادات التي وجهها جعجع لبعض وزرائه على خلفية ادائهم في الحكومة.
الانتخابات النيابية
رغم الضبابية التي تحيط بإجراء الانتخابات النيابية، فان القوى السياسية أطلقت المحركات لماكيناتها الانتخابية حسب المراقبين على الارض واصحاب الاختصاص، والمؤشرات الأولية تشير الى تحكم رجال الأعمال وأصحاب الثروات في المجلس النيابي المقبل وحتى الاقطاب وقادة الكتل يفتشون حاليا عن رجال الأعمال والاثرياء لضمهم الى كتلهم لتمويل الحملات الانتخابية، فالمال يتقدم على السياسة والولاء في اختيار الاسماء لان الكلفة المالية ستكون الأعلى منذ الاستقلال نتيجة الصوت التفضيلي الحاسم، وعلى هذا الأساس، بدأت «الرشى المالية» على «الخفيف» للتسريبات والفاعليات والمفاتيح الانتخابية والتقديمات الصحية وتأمين الوظائف بالحد الأدنى، وايضا لحرق الاسماء.
اما بالنسبة للاتصالات السياسية، فان كل المحاولات التي قامت بها عين التينة وحارة حريك لجمع الحزب السوري القومي الاجتماعي انتخابيا باءت بالفشل، وقد يؤدي ذلك الى بقاء القوميين خارج المجلس المقبل. وفي المعلومات ايضا، ان التعاون بين الثنائي الشيعي والوزير السابق وئام وهاب بات مستحيلا، في حين تتواصل اللقاءات بين حزب الله والتيار الوطني الحر وانضمت حركة امل مؤخرا، فيما الوزير السابق طلال ارسلان سيشكل مع التيار الوطني الحر وحزب الله وشخصيات لائحة عاليه الشوف وسط رغبة حزب الله بضم الجماعة الإسلامية اليها، وعندئذ يصبح للمعركة «رونق اخر» وتوازن حقيقي مع لائحة الاشتراكي القوات، لكن اللائحتين محكومتان باتفاق «جنتلمان» بين جنبلاط وارسلان لاعتبارات تتعلق بالسويداء، فيما اعلن تيمور جنبلاط الاسماء المحسومة بالاضافة اليه، وهم: فيصل الصايغ ـ بيروت، هادي ابو الحسن ـ بعبدا، يوسف دعيبس ـ عاليه، وائل ابو فاعور ـ راشيا، مع دعم طلال ارسلان في عاليه، والاسم الدرزي الثاني في الشوف لم يحسم بعد لكن رغبة تيمور جنبلاط بمستشاره حسام حرب قد تحسم الامور لمصلحته دون اسقاط كريم مروان حمادة حتى الان، اما في حاصبيا فان رغبة بري و جنبلاط وارسلان بمروان خير الدين هي المتقدمة، دون استبعاد صالح الغريب كمخرج مقبول من الجميع اذا اقتضت الضرورات ذلك.
اما على الصعيد المسيحي، فان التحالف بين القوات اللبنانية والكتائب سيكون على القطعة، وتبقى النكهة الأساسية «الدامغة» للاستحقاق، المعارك بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، ومن دونها «لا لون ولا طعم ولا رائحة» للانتخابات، من دون تغييب المشهد السني ولمن الكلمة «للسعودية او الامارات» لنواف سلام او لسعد الحريري، وفي ظل هذا الكباش يضيع النواب السنة الذين كانوا محسوبين على سوريا في الشمال والبقاع.



