سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف:بين التحقيق مع سلامة واجتماع باريس الرئاسي

 

الحوار نيوز – خاص

ظل التحقيق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يستأثر باهتمام الصحف الصادرة اليوم ،فيما الأنظار مشدودة إلى الاجتماع الفرنسي السعودي الذي عقد في باريس حول الاستحقاق الرئاسي ونتائجه ،ولم يصدر عنه أي بيان.

 

النهار عنونت: رياض سلامة يشنّ هجوماً مضاداً بعد التحقيق: شعبوية بعض السياسيين لا تحميهم من ماضيهم

 كتبت “النهار” تقول: لا يمكن اللبناني ان يجاري التطورات التي تحوطه من كل جانب، خصوصا متابعة بورصة الاسعار التي صارت تتبدل صعودا ثلاث الى اربع مرات في اليوم الواحد، تماما كما حصل امس في اسعار المشتقات النفطية اذ صدرت تسعيرة جديدة كل ثلاث ساعات، بما ولد ارباكا على كل المستويات بعدما بلغ سعر صفيحة البنزين المليوني ليرة ما استدعى كلاما لوزير العمل مصطفى بيرم عن بدء البحث برفع الاجور وبدلات النقل.

 

وبورصة السياسة ليست اكثر استقرارا من الاسعار، اذ فيما توجهت الانظار الى باريس لمعرفة نتائج الاجتماع الفرنسي السعودي الذي شارك فيه عن الجانب الفرنسي كل من مستشار الرئيس لشؤون الشرق الأدنى باتريك دوريل والموفد الشخصي للرئيس الفرنسي المكلف متابعة ملف لبنان بيار دوكان، وعن الجانب السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والسفير السعودي لدى بيروت وليد البخاري، والذي يطمح الى ايجاد خريطة طريق للاستحقاق الرئاسي اللبناني متضمنة المبادئ والاسس للحل، ساد صمت وغموض حول النتائج، ولم يعرف اذا كان متعمدا لنيل موافقة الدول الخمس التي تتابع الاستحقاق على مسودة اتفاق، او لتعثر الاتفاق اصلا. وحتى ساعة متقدمة ليل امس، لم يتسنّ الاتصال بأي من المشاركين، او بالمصادر القريبة منهم.

 

وفي السياسة ايضا، وفيما تواصل اسرائيل بث اخبار عن تسلل عبر الحدود من “حزب الله” وتهدد وتتوعد، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأنّه “بعد أنّ اخترقت طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله الأراضي الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، لم يكتشفها الجيش الإسرائيلي، وسقطت، تم العثور عليها في المنطقة اليوم”. وقد انشغلت اوساط سياسية بمراقبة محاولات التصعيد الاسرائيلي تجاه لبنان، خصوصا انه ترافق مع القاء قنابل ضوئية ليل اول من امس.

وسياسيا ايضا، نشر موقع الكتروني عربي خبرا عن زيارة وفدين خليجيين الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله للاتفاق على سحب الحزب مقاتليه وسلاحه من اليمن. لكن مصادر قريبة من الحزب نفت الخبر.

 

التحقيق مع سلامه

داخليا، اصدر حاكم مصرف لبنان #رياض سلامة، وفي خطوة لافتة، بيانا بعد انهاء التحقيق الاوروبي معه، بيانا ندّد فيه بما وصفه “سوء نية وتعطّش للادعاء” عليه منذ أكثر من عامين، عبر تقديم إخبارات ضده في لبنان وخارجه. واعتبر أن ملاحقته تأتي في سياق عملية سياسية وإعلامية “لتشويه” صورته. وشن هجوما عنيفا على سياسيين واعلاميين وحقوقيين نصبوا انفسهم قضاة. وقالت مصادر متابعة ان الحاكم اجاب على كل الاسئلة التي قارب عددها الـ 200 بكل وضوح.

 

وأنهى محققون أوروبيون امس اليوم الثاني من الاستماع إلى سلامة بإشراف القضاء اللبناني، في إطار تحقيقات أوروبية في قضايا غسل أموال واختلاس في لبنان مرتبطة به. وسيعود الوفد مجدداً إلى بيروت الشهر المقبل للتحقيق مع شقيق سلامة رجا، ومساعدته ماريان الحويك.

وتركّز التحقيقات الأوروبية على العلاقة بين مصرف لبنان وشركة “فوري” المسجّلة في الجزر العذراء ولها مكتب في بيروت والمستفيد الاقتصادي منها شقيق الحاكم رجا سلامة. ويُعتقد أن الشركة لعبت دور الوسيط لشراء سندات خزينة ويوروبوند من مصرف لبنان عبر تلقّي عمولة اكتتاب، تمّ تحويلها إلى حسابات رجا سلامة في الخارج. واكد ان “المبالغ الدائنة المدوّنة في حساب المقاصّة المفتوح لدى مصرف لبنان والذي حُوّلت منه عمولات الى فوري، كانت قد سُدّدت من أطراف أخرى”. وتابع “لم يدخل إلى هذا الحساب أي مال من مصرف لبنان”.

 

وجاء بيان سلامه بمثابة هجوم مضاد، ومما فيه: ظهر سوء النية من خلال حملة اعلامية مستمرة تبنتها بعض الوسائل الاعلامية والتجمعات المدنية منها أوجدت غب الطلب لتقديم إخبارات في الداخل وفي الخارج وذلك للضغط على القضاء والمزايدة عليه. فاصبح مدنيون وصحافيون ومحامون يدعون انهم قضاة، يحاكمون ويحكمون بناء لوقائع قاموا بفبركتها. واكبهم بعض السياسيين من أجل الشعبوية اعتقادا منهم ان هذا الامر يحميهم من الشبهات والاتهامات او انه يساعدهم على التطميش عن ماضيهم او يعطيهم عذرا لاخفاقاتهم في مواجهة وحل الازمة، ناسين ان الاوطان لا تبنى على الاكاذيب”. ص 2

 

أزمة دواء

حياتيا، أشار نقيب الصيادلة جو سلّوم الى أنه “بعد توقّف المستوردين والمستودعات عن تسليم الادوية للصيدليات، وبعد أن أصبح الاستحصال على الدواء أشبه “بالشحاده”، والاذلال ما بعده اذلال، وبعد تأخّر المؤشّر اليومي تكراراً ومراراً، وبعد أن باتت معظم الصيدليات على شفير الافلاس وغير قادرة على الاستمرار وبخاصة تلك الملتزمة القوانين والدواء المسجّل دون سواه والمؤشّر الرسمي… بات مطلب الدولرة كسائر القطاعات مطلبنا الاوحد كشرط للاستمرار”.

 

وقد أشارت مصادر صيدلانية الى ان وزارة الصحة العامة لم تصدر مؤشرا جديدا لأسعار الدواء بسبب اضراب موظفي القطاع العام. وحذرت من استفحال أزمة الدّواء خلال عطلة نهاية الأسبوع.

و في السياق، لفتت في الآونة الاخيرة نداءات عدة للصيادلة مطالبة بدولرة قطاع الدواء أسوة بالقطاع الاستشفائي، حيث تشير المصادر عينها الى أنّ هذا التدبير اذا ما اتُّخذ، سيشكل حلّا نهائيا لأزمة الدواء، ومدخلا لاعادة تواجده في السوق ووقف معاناة المرضى بحثا عن الأدوية.

 

 

اللواء نونت: سلامة يجتاز «الممر الصعب».. و104 أيام باقية له في المركزي
«
الثنائي» مع صلاحيات استثنائية مقابل فرنجية.. وباسيل يبحث عن حلف مناهض لانتخابه

 وكتبت “اللواء” تقول: طويت صفحة اختلط فيها الواقعي مع غير الواقعي، بانتهاء الجلسة الثانية مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي ابلغ لدى مغادرته انها الاخيرة حول التحويلات الى شركة فورلي التي كانت وسيطا بين عمليات مالية مع الدولة اللبنانية، عبر مصرف لبنان، بانتظار الشهر المقبل، حيث يعود فريق التحقيق الاوروبي للاستماع الى شقيقه رجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك.
بدا سلامة انه اختار «الممر الصعب» للنجاة من الملاحقة، على الرغم من ادعاء الدولة عليه بالتهم اياها التي ذكرها المحامي العام القاضي رجا حاموش لجهة تبييض الاموال، والتزوير واستخدام المزور والاختلاس.
وعليه، ومع هذا العبور، بدا سلامة اكثر قابلية لانهاء وظيفته كحاكم لمصرف لبنان من دون ملاحقات معروفة المصدر، في الاول من 1 تموز المقبل، اي بعد مرور 104 ايام بالتمام والكمال بدءا من اليوم.
وقالت المعلومات ان اسئلة المحققين الاوروبيين تركزت على الموضوع الذي جاء من اجله الوفد الاوروبي ولا علاقة له لا بسياسة المصرف او الهندسات المالية او ما شابه.
وعندما غادر سلامة قصر العدل اعلن انه تبلغ ان جلسة امس للاستماع اليه كانت الاخيرة، وعليه بادر منذ وصوله الى مكتبه الى اعلان بيان، غمز فيه من قناة محاولات استهدافه، إذ لاحظ انه «لمس منذ سنتين سوء نية وتعطشاً للادعاء عليه باخبارات غب الطلب، بمواكبة بعض السياسيين من اجل الشعبوية لحماية انفسهم من الشبهات والاتهامات.

الثنائي: فرنجية المرشح
والبحث بالتسوية
رئاسيا، بانتظار ما يمكن ان يسفر عنه لقاء الاليزيه الفرنسي- السعودي حول لبنان من باب اطلاق صندوق المساعدات للبنان… بانتظار التفاهم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وحسب مصادر «الثنائي» فان رسالته عبر الوسطاء للقاء باريس، تلخصت بموقف واضح: بحسم الامر، «فرنجية او لا احد»، على خلفية الموقف الذي اتخذه حزب الله عند ترشيح الرئيس السابق ميشال عون عام 2016.
وحسب مصادر قيادية في «الثنائي الشيعي» فان ثمة رهانا على ان يشكل لقاء باريس نقطة تحول اساسية حول الملف الرئاسي في لبنان.
وقالت المصادر لـ«اللواء» ان مقاربة مسيحية عند بعض القوى ستكون واضحة من ترشيح النائب السابق سليمان فرنجية، كاشفة عن معلومات ان «الثنائي» على استعداد للبحث في اعطاء صلاحيات استثنائية لاية حكومة جديدة اذا انتخب فرنجية رئيساً.
وحسب معلومات «الثنائي» فان اللقاء الفرنسي – السعودي ليس تكملة للقاء الخماسي، بل لوضع صيغة التسوية على السكة، لجهة تثبيت فرنجية مقابل اية شخصية سنية (نواف سلام او غيره) يتم الاتفاق عليها لرئاسة الحكومة، ويشارك في اللقاء عن الجانب الفرنسي كل من مستشار الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لشؤون الشرق الادنى باتريك دوريل، والموفد الشخصي للرئيس الفرنسي المكلف متابعة ملف لبنان بيار دوكان، وعن الجانب السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والسفير السعودي لدى بيروت وليد البخاري. واشارت معلومات الى انه سيضع خريطة طريق للاستحقاق الرئاسي مع المبادئ والاسس للحل، على ان يعرض على «اللقاء الخماسي» قبل ذلك.
وفي الحراك الداخلي، لم يسجل امس سوى لقاء بين رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل ورئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض في اطار التنسيق المستمر بين اركان المعارضة وجرى بحث في اخر المستجات ولا سيما الاستحقاق الرئاسي.
الاجتماع حضره النائب الياس حنكش، و«جرى التشديد في خلاله على اهمية تنسيق المواقف وتوحيد الجهود لوصول رئيس سيادي انقاذي يمنع دخول لبنان في دوامة انهيار جديدة».
بالمقابل، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه بين الحديث عن تزخيم الملف الرئاسي واستمراره في حال المراوحة بات واضحاً ان ما من كفة راجحة فيه، والتعويل على دخوله في فصل جديد ينتظر ساعة الصفر.
واوضحت المصادر ان المحركات المعطلة في هذا الملف تتطلب تعديلات محددة، وهذا الامر لم يظهر بعد، ولفتت الى ان هناك انتظارا لتلمس نتائج الحراك الخارجي وانعطاسه على الملف الرئاسي الذي لا يزال اسير المواقف الاستباقية منه، ولا سيما بالنسبة الى مواصفات الرئيس العتيد.

في الوقت نفسه، مضى التيار الوطني الحر، وفي خطة استباقية، الى استنهاض «القوات اللبنانية» للالتقاء معها بوجه ترشح فرنجية، من زاوية انه «مرشح حركة امل وحزب الله»، وهو امتداد للمنظومة (حسب التعبير العوني) وتحديد لنفوذ 8 اذار (بالتعبير القواتي).
وفي اطار متصل، اشارت مصادر سياسية إلى أنه بعد الاتفاق السعودي الايراني واعلان خطوطه العريضة في البيان الرسمي الصادر،لاسيما ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل بشؤؤنها الداخلية،اصبح معلوما للجميع ان مرحلة التوتر والعداوات السائدة بالمنطقة في طريقها الى الزوال، اذا تم الالتزام بمضمون الاتفاقية الموقعة بين البلدين برعاية صينية، ولا بد للاطراف اللبنانيين الأساسيين، ولاسيما حزب الله المرتبط بايران، والاطراف الاخرى بالمعارضة من كل المكونات، الاخذ بعين الاعتبار هذا الحدث المهم، والاستفادة منه ، للتخفيف من حدة الخلافات القائمة والانطلاق نحو التفاهم وصياغة علاقات تقارب ولاتباعد بين الجميع،والمباشرة الفعلية بحل الازمة الضاغطة من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية بروح التفاهم التي ترضي الجميع،وتتجاوز حال الخصومة والاستفزاز التي تحكم العلاقة بينهما، والتي ادت إلى الفراغ الرئاسي والخراب في مختلف مؤسسات الدولة اللبنانية واداراتها الرسمية.
ولكن المشكلة من وجهة نظر المصادر السياسية،ان كل الاطراف تعي أهمية الاتفاق السعودي الايراني، وتاثيره ميدانيا وفي وقت لاحق على لبنان والدول التي كانت مسرحا للتوتر والحروب والفتن الايرانية بالمنطقة، هي ان كل طرف ينتظر ما سيقدم عليه الطرف الاخر ، ما يدخل البلد في حال من الجمود السياسي، بالتزامن مع الاهتراء السياسي والاقتصادي الذي بلغ حدا، يتجاوز تحمل معظم اللبنانيين وقدراتهم.
وقالت المصادر ان مايتكشف يوما بعد يوم،عن وجود ملاحق غير معلنة للاتفاق، تحدد كيفية تنفيذه ومراعاته لمصالح استراتيجية لكلا البلدين ،والمناطق التي يشملها، يظهر ان مفاعيل الاتفاق تتجاوز التحفظات والطموحات التي يبديها ضمنا، احد الاطراف من هنا اوهناك، اما للاستقواء لتحسين شروطه ،او مواقعه ، ولن تفيد بشيء،بل ستؤدي الى اطالة أمد الفراغ الرئاسي، واستفحال الازمة المالية والاقتصادية، وفي النهاية يضطر الجميع للسير قدما، بما قد يفرض عليهم من الخارج من تسويات متفاهم عليها،وتكون نتيجتها خسارة اللبنانيين الوقت دون سدى وعلى حسابهم كما يحصل باستمرار.
صندوق النقد عند برّي

على صعيد آخر، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الى لبنان إرنستو ريغو راميريز على رأس وفد من الصندوق، «حيث تم عرض للوضعين للمالي والاقتصادي بعمق، ومراحل الحوار القائم بين لبنان والصندوق والتشريعات الإصلاحية التي أنجزها المجلس النيابي في هذا الإطار، محذرا من المخاطر الكامنة فيما لو تأخرت المعالجات المطلوبة والضرورية».

وعلى صعيد التشريع، تردد ان اتصالات تجري بعيداً عن الأضواء للتحضير لعقد جلسة تشريعية إستثنائية للمجلس النيابي ببندين وحيدين، ولهذه الغاية تقدم النائب ميشال ضاهر باقتراحي قانون يتعلق الأول بطلب التمديد للمجالس البلدية والإختيارية بعدما تبين أن لا اعتمادات مالية تسمح بإجراء هذه الإنتخابات حتى الآن، والثاني يتعلق بطلب تعديل المادة الخامسة من قانون النقد والتسليف بما يجيز لمصرف لبنان طباعة أوراق نقدية تفوق قيمتها المئة ألف.لكن مصادرمكتب المجلس قالت لـ «اللواء»: ان النائب ضاهر يدفع بهذا الاتجاه لكن اي شيء لم يتبلور بعد.

التحقيق مع سلامة
إستُكملت امس جلسة الاستجواب الثانية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعد حضور سلامة وقاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، ورئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر والوفد الأوروبي، إلى قصر العدل في بيروت.
وانتهت جلسة الإستماع إلى سلامة قرابة الاولى من بعد الظهر أمام الوفد الأوروبي، وقال سلامة: إن جلسة اليوم كانت الجلسة الأخيرة إليه .وغادر قصر العدل في بيروت .
وأفادت مصادر قضائية بأن حاكم المركزي ظهر هادئاً ومتماسكاً في جلسة الإستجواب وأجاب على كلّ الأسئلة التي طُرحت.لكن مصادراخرى قالت: انه على عكس ما اشيع سلامة كان قلقاً من الاسئلة التي كانت تطرح عليه في جلسة الامس، ولم يكن يتوقع ان يكون هناك يوم ثان من التحقيق اليوم.
بعد انتهاء جلسة الإستماع إلى سلامة من قبل الوفد الأوروبي، أعطته القاضية الفرنسية أود بوروزي علماً بوجوب حضور جلسة له أمامها في منتصف أيار المقبل في باريس، لكن القاضي أبو سمرا رفض اعتبار إعلام سلامة بجلسته في باريس في أيار المقبل شفهياً بمثابة تبليغ رسمي. وطلب أن يتم ذلك وفقًا للأصول بواسطة النيابة العامة التمييزية عبر استنابة قضائية جديدة.
وعقد أبو سمرا عقد إجتماعا تقييميا مع الوفد القضائي الأوروبي بعيد جلسة الإستماع إلى سلامة وأبدى الوفد رغبته بالعودة في نهاية نيسان للاستماع الى كل من رجا سلامة وماريان الحويك.
وقال القاضي أبو سمرا لقناة «الحدث»: أنَّ سلامة أجاب على كل أسئلة المحققين الأوروبيين. ولم أسأل القاضية الفرنسية عن موعد انتهاء التحقيق وإصدار الحكم في قضية سلامة.
وأضاف: أن رئيسة هيئة القضايا بوزارة العدل حضرت التحقيق مع سلامة كمدعية».
ولاحقاً، اصدر سلامة بياناً مكتوباً مما قال فيه:  أنني حضرت جلسة تحقيق بصفة مستمع إليه، لا كمشتبه به ولا كمتّهم وحضرت إحتراماً منّي للقانون. وأكّدت خلال الجلسة على الأدلة والوثائق، التي كنت قد تقدّمت بها إلى القضاء في لبنان والخارج مع شرح دقيق لها.موضحا انه تحفظ على وجود القاضية اسكندر نظرا لوجود خصومة ضاية بينهما.

اضاف: أكدت خلال الجلسة الادلة والوثائق التي كنت قد تقدمت بها الى القضاء في لبنان والخارج مع شرح دقيق لها. يتبين من هذه الوثائق والكشوفات ان المبالغ الدائنة في حساب المقاصة المفتوح لدى مصرف لبنان والذي حولت منه عمولات الى «فوري» (foory)، كانت قد سددت من اطراف اخرى ولم يدخل الى هذا الحساب اي مال من مصرف لبنان ولم يكن هذا الحساب مكشوفا في اي لحظة. كما يتبين من هذه الكشوفات ان حسابي الشخصي في مصرف لبنان غير مرتبط بالحسابات التي تودع فيها الاموال العائدة الى المصرف ولم تحول الى حسابي أموال من مصرف لبنان. وان التحاويل الى الخارج الخاصة بي، ومهما بلغت مصدرها حسابي الشخصي.  ولقد لمست ولاكثر من سنتين سوء نية وتعطشا للادعاء علي.
وتابع سلامة: ظهر سوء النية من خلال حملة اعلامية مستمرة تبنتها بعض الوسائل الاعلامية والتجمعات المدنية، منها أوجدت غب الطلب لتقديم إخبارات في الداخل وفي الخارج وذلك للضغط على القضاء والمزايدة عليه. فاصبح مدنيون وصحافيون ومحامون يدعون انهم قضاة، يحاكمون ويحكمون بناء لوقائع قاموا بفبركتها. واكبهم بعض السياسيين من أجل الشعبوية اعتقادا منهم ان هذا الامر يحميهم من الشبهات والاتهامات، او انه يساعدهم على «التطميش» عن ماضيهم او يعطيهم عذرا لاخفاقاتهم في مواجهة وحل الازمة، ناسين ان الاوطان لا تبنى على الاكاذيب.

بينما بقي الوضع الداخلي سياسياً يراوح مكانه بانتظار ما سيسفر عنه اللقاء السعودي – الفرنسي في باريس، واقتصادياً ومعيشياً يراوح في مزيد من الانهيار لقيمة الليرة مع بلوغ سعر الدولار الاسود 107 آلاف ليرة وتجاوز سعر منصة صيرفة 80 الفاً، وكأن شيئا لم يكن، فالبلد متروك للمافيات على انواعها والناس كأنها مخدرة تتعاطى مع واقعها بيأس وانعدام امل واستسلام كامل. في وقت اشارت المعلومات الى ان المصارف الخاصة مستمرة في اضرابها على الاقل حتى مطلع الاسبوع المقبل، ربكا بمسارات القضايا القضائية المثارة ضدها.

 

 


الأنباء عنونت:أسابيع مصرفية صاخبة قضائياً.. وهمسٌ رئاسي في “الإليزيه

 وكتبت “الأنباء” تقول: لليوم الثاني على التوالي، مثل أمس حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمام الوفد القضائي الأوروبي في قصر العدل، بصفته “كمستمع إليه لا كمتهم”، ولم يستدعِ محاميه للتأكيد على صفته في الحضور، وانتهت الجلسة الثانية والأخيرة، فغادر سلامة، وانتهت مهمة الوفد الأوروبي مبدئياً في لبنان وهو يتّجه لدراسة المعطيات، بعدما أجاب حاكم المصرف المركزي عن مئات الأسئلة المرتبطة بأمواله وممتلكاته الشخصية، ومن المتوقع أن يعود لاحقاً في أواخر نيسان، فأسابيع سلامة الأخيرة في سدة الحاكمية يبدو أنها ستكون صاخبة قضائياً.

 

معلومات كثيرة تم التداول بها في الأيام الأخيرة، مفادها أن سلامة مقبل على الاستقالة من منصبه على خلفية “حملات التشويه والمعارك القضائية” التي يواجه بها، إلّا أن هذه المعلومات بقيت في سياقها الصحافي، إلّا أن ما بات شبه محسوم هو عدم رغبة الأخير في الاستمرار بمنصبه بعد انتهاء ولايته في آخر حزيران، في حال لم يطرأ أي جديد يدفعه للعدول عن قراره.

 

مصادر سياسية متابعة غمزت من قناة التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل لجهة الوقوف خلف الاستدعاء لسلامة لأسباب سياسية تتمحور حول رغبة هذا الفريق بتطير سلامة وتعيين حاكم آخر لمصرف لبنان ينتمي إلى التيار العوني.

 

المصادر، وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، لفتت إلى أن “سلامة مسؤول لكن ليس بمفرده، ولم يكن بمفرده سبب الهدر الكبير الذي حصل في قطاعات عدة، أبرزها الكهرباء، الاتصالات، وغيرها، ومن الضروري محاسبة المسؤولين عن هذه الملفات كأولوية مطلقة، لأن حجم الهدر والفساد والسرقات فيها يُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات”.

 

وفي السياق، تحذّر المصادر من ضرب القطاع المصرفي بدءاً من “المركزي”، لافتة إلى أن “مصرف لبنان، المؤسسة المالية الأهم في الدولة، ينتظرها دور كبير في إعادة نهوض لبنان، ويجب ألا يتولّى إدارتها فريق ثبت فشله”.

 

على خطٍ آخر، ثمّة ترقّب لأجواء ونتائج اللقاء السعودي الفرنسي الذي حصل في الإليزيه، الذي ضم المسؤول في الإدارة الفرنسية عن الملف اللبناني باتريك دوريل، المستشار السعودي نزار العلولا والسفير السعودي في بيروت وليد البخاري، والذي من المفترض أنّه بحث في الشأن اللبناني بشكل عام، والرئاسي بشكل خاص، في المرحلة الجديدة المقبلة على المنطقة، بعد حصول التقارب السعودي الإيراني.

 

السفير السعودي كان قد زار عدداً من القيادات في اليومين الأخيرين قبل سفره إلى باريس، وعلى رأس هذه القيادات رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وعرض معهم الاتفاق السعودي الإيراني، والاجتماع السعودي الفرنسي قبل حصوله.

 

مصادر نيابية بارزة نظرت بتفاؤل إلى المستجدات الإقليمية والاهتمام الحاصل بالملف اللبناني، خصوصاً من قبل فرنسا والسعودية، مع العلم أن الطرفين لم يتركا لبنان، والسعودية استمرت في دعم الفئات المهمّشة (خصوصاً المؤسسات التربوية والصحية) طيلة فترة الأزمة، آملة أن تُترجم الحركة الخارجية في أسرع وقت حلولاً في الداخل اللبناني، في ظل الاستعصاء الحاصل، ويكون باب هذه الحلول انتخاب رئيسٍ للجمهورية.

 

لكن المصادر شدّدت في حديثها لجريدة “الأنباء” الإلكترونية على وجوب مواكبة لبنان هذه التطورات الدولية، إذ لا يجب أن ينتظر المعنيون في الداخل نتائج المشاورات الخارجية، بل المطلوب التحضير لتغيير في طريقة تعاطي السياسة اللبنانية مع مختلف الملفات السياسية والاقتصادية، لأن الاستمرار في السياسات الحالية لن يخدم المساعي الخارجية”.

 

وإذ رحّبت المصادر بعودة الحرارة إلى الملف اللبناني السعودي، أكّدت حاجة لبنان للخارج من أجل تحقيق النهوض المطلوب، وبشكل خاص صندوق النقد الدولي، الخليج العربي والسعودية، لافتة إلى أن هذا الملف يحتاج إلى برنامج عمل طويل مليء بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، على لبنان الشروع فيه بأسرع وقت لعودة الانتظام إلى الحياة.

 

من الواضح أن لبنان أمام مرحلة جديدة لم تبدأ بعد، وقد تحصل متغيّرات إيجابية في الإقليم تنعكس على أحواله الداخلية، إلّا أن هذا لا ينفي التردّي الحاصل في الظروف المعيشية، وتخطّي الدولار عبتة الـ100 ألف ليرة، وتجاوز سعر صفيحة البنزين المليونين ليرة، ما يستدعي إجراءات تخفف من وطأة الانهيار بأسرع وقت، إلى أن تنضج ظروف التسوية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى