قالت الصحف:الحراك الفرنسي يفتح دائرة ضوء لوقف الحرب ؟

الحوارنيوز- صحف
سلطت الصحف الصادرة اليوم الضوء على الحراك الذي يوم به وزير الخارجية الفرنسية ،لعله يفتح دائرة ضوء لوقف الحرب.
النهار عنونت: بارو لم يحدث اختراقاً.. ودعم أوروبي خليجي
موقف متقدم لسلام بالتوجّه مباشرة إلى ترامب
وكتبت النهار تقول: لم تسجّل آخر جولات وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو على المسؤولين اللبنانيين، أي اختراق انقاذي، إذ كان يؤمل أقله بتوصله إلى هدنة في عيد الفطر ولكن شيئاً من هذا لم يتحقق رغم أن الفرنسيين سيمضون في محاولات تطوير أفكار محددة إلى جانب دعمهم لمبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون
لعلّ الأبرز والأخطر من كل التطورات التي جرت أمس، تمثّل في التعداد الدراماتيكي الذي أعلنته وزارة الصحة في تقريرها اليومي وكشف ارتفاع عدد ضحايا الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” إلى 1001 ضحية و 2584 جريح منذ 2 آذار حتى 19 آذار.
جاء ذلك، فيما لم تسجّل آخر جولات الجهود الديبلوماسية الفرنسية التي تولاها وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو عبر جولته السريعة أمس على المسؤولين اللبنانيين بعد زيارته لإسرائيل، انطلاقاً من قصر بعبدا ثم السرايا الحكومية وعين التينة، مؤيداً مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون لوقف النار، أي اختراق انقاذي، إذ كان يؤمل أقله بتوصله إلى هدنة في عيد الفطر ولكن شيئاً من هذا لم يتحقق رغم أن الفرنسيين سيمضون في محاولات تطوير أفكار محددة إلى جانب دعمهم لمبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون. كما أفادت معلومات أن أكثر من دولة حاولت إقناع إسرائيل بهدنة في عيد الفطر فلم تنجح. وبدت لافتة زيارة بارو إلى بكركي، إذ عكست اهتمام فرنسا بحماية أبناء البلدات الحدودية الجنوبية ذات الغالبية المسيحية.
وكشفت صحيفة “معاريف”، أن إسرائيل وفرنسا ولبنان يدرسون فتح قناة للمفاوضات من أجل تسوية محتملة وأن اسرائيل تؤكد أن أي خطوة نحو المفاوضات تعتمد على قدرة لبنان على التحرك ضد “حزب الله” وتغيير موازين القوى الإقليمية في مواجهة إيران، وفي هذه المرحلة لا توجد مفاوضات ولا خطة نهائية ولا ردّ إسرائيلي رسمي، لكن ثمة محاولة لاستكشاف إمكانية تمهيد الطريق بترتيبات محدودة ثم التوسّع لاحقاً”.
وخلال لقائه بوزير الخارجية الفرنسي جدّد الرئيس عون تأكيد ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية، معتبراً أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها، الأمر الذي يفرض وقفاً للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض، وهو أمر غير متوفر حالياً نتيجة اتّساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى وأكثر من مليون نازح.
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأكد لرئيس الديبلوماسية الفرنسية أن “تطبيق الاتفاق الذي أُنجز في تشرين الثاني 2024 بوساطة أميركية وفرنسية، والتزام إسرائيل به، كفيل بإنهاء العدوان وإعادة النازحين”، مشددًا على “أن الأساس يكمن في تفعيل آلية “الميكانيزم” كإطار للمراقبة والتطبيق والتفاوض”.
وأما رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، فأطلق موقفاً متقدماً جديداً بالتزامن مع لقائه الوزير الفرنسي، إذ دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى “التحرك العاجل لوقف الحرب”، مطالبًا بتطبيق وقف إطلاق النار، وذلك في مقابلة مع شبكة “سي أن أن” الأميركية.
وأكد سلام أن “لبنان يواجه أزمة غير مسبوقة”، مشيراً إلى أن نحو 20% من السكان أُجبروا على النزوح من منازلهم نتيجة الحملة الإسرائيلية. ووجّه رسالة مباشرة إلى ترامب، داعيًا الولايات المتحدة إلى “المساعدة في إنهاء الحرب والدخول في مفاوضات فورية مع إسرائيل”. وقال: “نعلم أن هذا الصراع لا يمكن أن ينتهي إلا بالمفاوضات”، معتبراً أن الولايات المتحدة، بصفتها “شريكاً استراتيجيا للبنان”، والرئيس ترامب “أكثر من أي شخص آخر قادر على لعب دور حاسم في إنهاء الحرب”. وأضاف أن لبنان “لم يختر هذه الحرب”، داعياً واشنطن إلى لعب دور أكبر وأكثر فاعلية لوقف التصعيد والدفع نحو حل سياسي سريع.
وتزامن ذلك مع بروز مواقف خارجية مؤثرة داعمة للبنان، كان من أبرزها بيان للاتحاد الأوروبي الذي أعلن أنه “يجب على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان، فالوضع الإنساني في لبنان كارثي بالفعل، مع استمرار نزوح جماعي لأكثر من مليون شخص، أي ما يُعادل 25% من إجمالي السكان اللبنانيين. يدفع المدنيون الثمن الأكبر، لا سيما من حيث الخسائر البشرية”. أضاف: “ندين قرار حزب الله إقحام لبنان في هذه الحرب، ورفضه تسليم الأسلحة، واستمراره في شنّ هجمات عشوائية ضد إسرائيل. إنّ الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية والعاملين في مجال الرعاية الصحية ومرافقها، فضلًا عن قوات اليونيفيل، غير مُبرّرة وغير مقبولة، ويجب أن تتوقف فورًا”. وإذ رحّب بدعوة السلطات اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أشار إلى أنه “من الضروري أن يدخل لبنان وإسرائيل في حوار مباشر. ونكرر دعوتنا إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الرقم 1701 من جميع الأطراف، وندعم جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله وإنهاء أنشطته العسكرية”.
كما خصص الاجتماع الوزاري التشاوري الذي انعقد في الرياض لبنان بفقرة في بيانه، إذ “أعاد المجتمعون تأكيد دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة. كما دانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة”.
أما في المواقف القيادية السياسية، فقد لفت رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، إلى أنّ “حزب الله يستدرج خصومه، ومنهم القوات اللبنانيّة، إلى مواجهة في الداخل، ولكنّه لن يجد من يشتبك معه إلا الجيش والقوى الأمنيّة”، وقال: “فليستدرجوا بقدر ما يشاؤون، فبوجود الرئيس الحالي والجيش اللبناني لن ينجحوا في تحقيق غايتهم بمواجهة داخليّة، خصوصاً أنّ الدولة بدأت باتّخاذ إجراءات بحقّ حزب الله، ولو أنّها لا تزال خجولة، كما كان على الدولة أن توقف محمود قماطي بعد تصريحاته الأخيرة، ولكنّ حزب الله متغلغل، للأسف، في إدارات الدولة”.
وردّاً على سؤال حول وجود “حزب الله” في جنوب الليطاني، على نقيض ما كان أكّده الجيش، قال جعجع: “في هذا الظرف الدقيق، علينا ألا ندخل في مناكفاتٍ داخليّة، ولكن يجب أن نتوقّف عند وجود مجموعات للحزب تتحرّك بحريّة مع صواريخها في الجنوب، خصوصاً أنّ الضحيّة الأولى لما ارتكبه حزب الله كان الدولة التي تمّ الانقلاب على قراراتها، علماً أنّ الجيش كان استخدم عبارة “سيطرنا عملانيّاً على جنوب الليطاني”، ولكن تبيّن أنّ هذا الأمر غير دقيق” .
وفي الوقائع الميدانية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي قبل ظهر أمس غارة عنيفة على مرتفعات بلدة مشغرة قرب خزان المياه. وبينما جدّد الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان جنوب الزهراني، شنّ الطيران الإسرائيلي غارتين على طريق ترابية مجاورة لقعقعية الجسر. كما شنّ غارةً على جسر القاسمية (الجسر الداخلي)، في الموقع نفسه الذي استُهدف يوم أول من أمس، ما أدى إلى إصابة مراسل “روسيا اليوم” البريطاني ستيف سوين واللبناني علي سبيتي بإصابات طفيفة، ونقلا إلى مستشفى جبل عامل حيث عولجا وغادرا.
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منزلاً في بلدة البرج الشمالي، كما شنّ غارة جوية على منطقة القطراني، وبنت جبيل، والخيام، ودبين، والبازورية، والريحان، ومرتفعات الجبل الرفيع في إقليم التفاح.
وشهدت بلدتا الطيبة والخيام ليلة عنيفة، حيث استُهدفتا بغارات عدة وتعرضتا لقصف مدفعي ثقيل استمر حتى ساعات الفجر. وفجراً، هزّ انفجار ضخم بلدة الخيام، حيث سُمع دوي قوي في المنطقة، تزامناً مع ارتجاجات عنيفة هزّت الأرض.
الأخبار عنونت:سلام مُلتزم الأجندة الخارجية وعون يراجع نفسه
وكتبت الأخبار:تُظهر مواقف المسؤولين الإسرائيليين، وما يُنقل عن أوساطهم، أنّ أهداف تل أبيب لم تعد تقتصر على إضعاف حزب الله عسكرياً، بل تتجاوز ذلك إلى محاولة تعميق الانقسامات الداخلية في لبنان، ودفع مؤسساته الرسمية إلى مواجهة مباشرة مع الحزب. وتكمن خطورة هذا المسار في أن أي ترجمة عملية له قد تنقل المواجهة مع العدو إلى الداخل، وتفتح الباب أمام نزاع داخلي.
وقد عبّر عن هذا التوجّه صراحة وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، حين قال إنّه «لا يوجد طرف يمكن التحاور معه في لبنان، فالحكومة لم تعد ذات تأثير، وبالتالي لم يعد هناك فصل بين لبنان وحزب الله، وإذا استمر غياب التحرك فليتحمّلوا التبعات». ويتقاطع هذا الموقف مع ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني بأنّ «تكثيف استهداف مؤسسات الدولة اللبنانية يزيد من ضغطها للحد من نفوذ حزب الله».
في موازاة ذلك، برز تحرّك فرنسي محدود، يقوده وزير الخارجية جان نويل بارو، الذي وصل إلى بيروت أمس، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزيف عون لمدة ساعة، قبل أن ينتقل إلى السراي الحكومي للقاء رئيس الحكومة نواف سلام، من دون الإدلاء بأي تصريح.
وفيما أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن بارو استبق زيارته باتصالات مع نظيريه الأميركي والإسرائيلي، أوضحت في بيان أنّ «الزيارة تأتي في إطار دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني الذي يجد نفسه في خضمّ حرب لم يخترها»، وأنّ بارو سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين سبل احتواء التصعيد والتعامل مع التطورات الراهنة، بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية. كما تتضمن الزيارة لقاءات مع طاقم السفارة الفرنسية في بيروت، ومتابعة إجراءات حماية الجالية الفرنسية التي تُقدّر بنحو 21 ألف شخص، والاطمئنان إلى أوضاعها.
بري: لا تفاوض ومرتاح لأداء المقاومة في الميدان
ورغم تجديد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيد دعم بلاده للحكومة اللبنانية في ملف نزع سلاح حزب الله، بقيت القراءة السياسية لهذا التحرّك محكومة بالحذر. ففرنسا لا تبدو في موقع يتيح لها فرض مسار سياسي بديل أو تأمين مظلة دولية قادرة على كبح الاندفاعة الإسرائيلية، في ظل تجاهل أميركي وإسرائيلي واضح لدورها، ما يحصر حراكها في إطار ضيّق.
وفي هذا السياق، قالت مصادر سياسية إنّ التحرّك الفرنسي «لا طائل منه، إذ يبدو أقرب إلى أفكار لبنانية بصياغة فرنسية»، مشيرة إلى أنّ «باريس لا تملك مبادرة خاصة، بل تبنّت طرحاً يطرحه رئيس الجمهورية، وهو بدوره لا يحظى بتوافق داخلي». وتضيف المصادر أنّ «لا مؤشرات حتى الآن إلى أي اختراق، خصوصاً أنّ المطالب الإسرائيلية تتجاوز حدود المنطق».
وفي عين التينة، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه تأكيده أن التفاوض مع إسرائيل «مستحيل»، مشدداً على أن «السقف الذي لا نرضى النزول تحته هو العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024»، معرباً عن ارتياحه لموقف النائب السابق وليد جنبلاط برفض التفاوض في غياب الشيعة. كذلك عبّر بري عن ارتياحه للمجريات الميدانية وأداء المقاومة في الجنوب، لافتاً إلى أن الحرب على إيران دخلت أيامها الأخيرة، والإيرانيون سجّلوا انتصاراً. وأكّد بري أن التواصل قائم بينه وبين حزب الله والإيرانيين.
سلام: مزيد من الخنوع
رغم ذلك، يواصل رئيس الحكومة استعجال «تقريش» نتائج الحرب السابقة، من دون الالتفات إلى وقائع المعركة الحالية أو الاستفادة من صمود المقاومة لتحسين شروط لبنان التفاوضية. وفي هذا السياق، جدّد سلام، في مقابلة مع شبكة CNN الأميركية أمس، استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة وفورية مع إسرائيل، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العمل على تثبيت وقف إطلاق النار «أمس لا اليوم». وأشار إلى أنّ البلاد تواجه أزمة غير مسبوقة مع نزوح نحو 20% من السكان نتيجة الحملة الإسرائيلية، مؤكداً أنّه طلب من واشنطن المساعدة في إنهاء الصراع، معتبراً أنّ «الولايات المتحدة شريك استراتيجي للبنان، وأن ترامب أكثر من أي شخص قادر على تأدية دور حاسم في إنهاء الحرب».
في المقابل، سجّل رئيس الجمهورية تراجعاً عن مواقفه السابقة، مبدياً حذراً واضحاً من انفجار الوضع الداخلي. فأكد تمسّكه بمبادرته لوقف الحرب، لكنه شدّد على ضرورة تأمين مظلة توافقية داخلية لها، قائلاً في مقابلة مع قناة «الحدث»: «أنا متمسك بمبادرتي، وحريص على التوافق الداخلي حولها قبل أي شيء».
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا التحوّل يرتبط بعاملين أساسيين. الأول، تمسّك الرئيس بري بموقفه الرافض لأي تفاوض قبل وقف إطلاق النار، وإصراره على اعتماد «لجنة الميكانيزم» كإطار للتفاوض، ما دفع عون إلى إدراك أن مبادرته ستواجه الفشل إذا أصر على تجاوز الثنائي الشيعي.
أما العامل الثاني، فيتصل بالتحذيرات التي تلقاها من قادة الأجهزة الأمنية وشخصيات سياسية، إضافة إلى زوار القصر الجمهوري، والتي أفادت بأن مواقفه الأخيرة أثارت «سخطاً واستياءً واسعَين لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، ولا سيما في البيئة الشيعية»، في وقت تستثمر فيه قوى سياسية معادية للمقاومة هذه المواقف لتفجير الوضع الداخلي بشكل يهدد العهد بالسقوط.
الديار عنونت:تصعــيـد خطــير… والديــبلوماســية غـائــبـة
فرنسا تسعى لمكان لها… ورسائل نوعية للمقاومة؟
وكتبت الديار:تجـــاوز عدد الشهداء اللبنانيـــين الـ1001 وإصـيب 2584 آخرين حتى مساء يوم امس، في حرب تحولت الى معركة «عض اصابع» اقليمية تنتظر من «يصرخ اولا» وسط مخاوف من انزلاقها نحو الاسوأ.
فالحرب على ايران اكثر تعقيدا وخطورة بعد ان ردت طهران على الاعتداء على مصفاة «بارس» الغازية، بقصف مصاف للنفط والغاز في دول الخليج، وعدة منشآت حيوية في حيفا واشدود في «اسرائيل»، في تطور يعيد خلط الاوراق في حسابات جميع الاطراف بعد ان اخرجت طهران مفاجأتين من جعبتها بالامس، الاولى القدرة على تجاوز طبقات الحماية الجوية والوصول الى تلك المواقع الحساسة بصواريخ من طراز «نصرالله» وهو نسخة متطورة من صاروخ «قدر»، يستخدم للمرة الاولى، اما المفاجآة الثانية، فكانت اصابة طائرة اف 35 الاميركية المتطورة فوق طهران، وهي مقاتلة «شبحية» يفترض ان لا يلتقتها الرادار، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول مسار حرب انتقلت الى مواجهة فوق «برميل» آبار الطاقة التي سيؤدي انفجارها الى انهيار كامل في المنطقة مع احتمال دخول دول جديدة الى ساحة المعركة التي تبدو دون افق واضح في ظل تذبذب المواقف الاميركية وغياب الوضوح حول الاهداف.
تطورات خطيرة
على الجبهة اللبنانية، لا صوت يعلو على صوت الميدان، وحدها باريس تتحرك دبلوماسيا، قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها، وبعد استهداف الجسور والمباني في المناطق الآهلة، والجيش،رفعت بالامس من نسق عدوانها واستهدفت للمرة الاولى محطة توليد للكهرباء في منطقة السلطانية فدخلت منطقة بنت جبيل في «العتمة»، وهو تطور خطير للغاية، براي مصادر مطلعة على المجريات الميدانية، لانه مقدمة لتوسيع نطاق الاستهدافات ليشمل المنشآت الحيوية، وثمة قلق جدي من توجه اسرائيلي لتوسيع نطاق استهدافته، في ظل انعدام الثقة «بالخطوط الحمراء» الاميركية وسط مخاوف من رفع مستوى الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها الى اتخاذ اجراءات عملانية ضد حزب الله، وهو ما تتهيب الاقدام عليه.
الحراك الفرنسي
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ان «تل ابيب» ابلغت فرنسا انها لن تقدم على اي خطوة نحو المفاوضات قبل التاكد من قدرة لبنان على التحرك ضد حزب الله، عسكريا واقتصاديا، هذه الاجواء الاسرائيلية نقلها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الى بيروت، وبحسب مصادر مطلعة، تحدث الموفد الفرنسي عن قناعة باريس بان القوة لن تحل مشكلة السلاح، واكد خلال لقائه مع المسؤولين اللبنانيين، انه نسق زيارته مع وزير الخارجية الاميركية مايك روبيو، وتواصل مع مستشار نتانياهو رون ديرمر،لكنه كان صريحا بالتاكيد انه لم يحصل على اي شيء جدي وملموس ردا على طلب لبنان التفاوض، وكان واضحا انه جاء لاستكشاف الاوضاع عن قرب،دون ان يحمل اي «خارطة طريق» للخروج من «النفق المظلم».
الامور عند «نقطة الصفر»
واشار الى ان الرئيس الفرنسي تلقف مبادرة الرئيس عون واضاف عليها وحاول تسويقها مع الأطراف الأخرى لا سيما مع إسرائيل، لكنه لم يلق المستوى اللازم من التجاوب، اي بمعنى آخر لم يتبناها الاميركيون، ما يعني ان الامور لا تزال عند «نقطة الصفر»، خصوصا ان الموفد الفرنسي سمع مجددا من رئيس مجلس النواب نبيه رفضه اي صيغة تفاوضية قبل وقف النار، والتزام «اسرائيل» باتفاق وقف الاعمال العدائية، وتمسك برفض تسمية اي شخصية شيعية في اي وفد تفاوضي.
مبادرة عون
هذه الاجواء القاتمة، لم تمنع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من التمسك بالمبادرة التي أعلنها وقال انها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها، وفي السياق نفسه، توجه رئيس الحكومة نواف سلام الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب عبر «السي ان ان» بالتاكيد على استعداد لبنان لمفاوضات مع «اسرائيل» ودعاه للتدخل الفوري لوقف النار، وأضاف أن لبنان «لم يختر هذه الحرب»، داعيا واشنطن إلى لعب دور أكبر وأكثر فاعلية لوقف التصعيد والدفع نحو حل سياسي سريع.
مواجهات قاسية… ورسائل من المقاومة
وفي تعبير واضح عن حالة الانفصام التي تعيشها الساحة اللبنانية، كانت قرى الحافة الامامية مسرحا لمواجهة قاسية بين المقاومة وقوات الاحتلال، حيث نجح مقاتلو حزب الله في ابطاء التقدم الاسرائيلي عبر تكبيد القوات المتوغلة خسائر كبيرة، عبرت عنها وسائل اعلام اسرائيلية بالقول ان احداثا صعبة قد وقعت عند الحدود اللبنانية. وبعد كمين بلدة الطيبة حيث تم استهداف 6 دبابات ميركافا،لفتت مصادر مطلعة الى ان قوات الاحتلال تعمل على تدمير ممنهج لما تبقى من منازل في القرى الحدودية، وتحاول عدم الاندفاع بأرتال كبيرة بسبب المخاوف من صواريخ «الكورنيت»، ولهذا تعمد الى المناورة في محاولة لاستنزاف مخزون الاسلحة لدى حزب الله الذي نجح في توجيه «رسالة» ميدانية بالغة الدلالة عبر اطلاق صاروخ نوعي ودقيق وصل الى عسقلان التي تبعد 200كلم عن الحدود، في اشارة الى ان اي توغل اسرائيلي في منطقة جنوب الليطاني سيكون عديم الفائدة في ظل القدرة على توجيه رشقات صاروخية بعيدة المدى.
ما اهمية الجبهة اللبنانية؟
وقد اعلن الحزب عن اطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف عسكرية إسرائيلية، شملت مواقع وتجمعات لجنود ومستوطنات، ووفق مصادر ميدانية، باتت تلك الرشقات المنسقة مع الحرس الثوري الايراني مصدر قلق حقيقي للاسرائيليين، لان تلك الرشقات تساهم في تضليل منظومة الدفاع الجوي الاسرائيلية، وتمنح الصواريخ الايرانية الثقيلة القدرة على الوصول الى اهدافها الحيوية والحساسة، وهو ما ينقل الجبهة اللبنانية الى مصاف جديد من الاهمية في ظل محاولة «اسرائيل» لجعله راهنا جبهة ثانوية.
تبرير العجز
وامام العجز عن احداث خرق نوعي بريا، اعلنت هيئة الأركان الاسرائيلية أن أولويات الحرب واضحة في هذه المرحلة، إيران ما زالت الجبهة الأهم رغم حشد قوات الاحتياط، ونقل القوات في الأيام الأخيرة لتوسيع العملية البرية في جنوب لبنان. وزعم رئيس الأركان إيال زامير التحركات في لبنان بأنها عملية محدودة المعالم هدفها الأساسي منع إطلاق النار على إسرائيل ومنع إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات والقذائف على مستوطنات الشمال وإطلاق الصواريخ على وسط البلاد.؟!
«الخروج عن السيطرة»؟
وفي هذا السياق، تشير مصادر دبلوماسية اوروبية الى ان الوضع يزداد تعقيدا وقد تخرج الامور عن السيطرة اذا لم يجد المجتمع الدولي طريقة «لكبح جماح» الادارة الاميركية التي تسعى مع «إسرائيل»، بحسب تسريبات اسرائيلية، إما لاستسلام النظام الإيراني بموجب اتفاق يتخلى عن مخزونه من اليورانيوم المخصب بمستوى 60 في المئة، الذي يبلغ 440 كغم، وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، أو انهيار النظام بالكامل…واشارت الى ان دول الخليج التي لم تكن متحمسة لقرار شن الحرب تشعر اليوم بالقلق من احتمالية أخرى، وهي أن يقرر ترامب إنهاء الحرب دون ضمانات بعدم امتلاك إيران القوة اللازمة لفرض موازين قوى مختلفة في المنطقة؟!
اللواء عنونت :اتصالات فرنسية – أميركية – إسرائيلية لخفض التصعيد بانتظار القرار بوقف العدوان
سلام يكاشف اللبنانيِّين: منطق التخوين مرفوض ولا مستقبل إذا بقي لبنان نصف دولة ونصف ساحة
وكتبت اللواء: ما خلا الحضور الدبلوماسي الفرنسي، عبر محادثات وزير الخارجية جان نويل بارو مع الرؤساء الثلاثة في بيروت، في محاولة كشف النقاب عنها، وتقضي بخفض التصعيد بين اسرائيل وحزب الله، والحدّ من استهداف البنى المدنية والبشرية، والكفّ عن الإمعان بتدمير المدن والقرى والجسور، ومحطات المحروقات ومخازن المأكولات والخدمات العامة للمواطنين المحاصرين في الجنوب، بعد تقطيع الجسور بين جنوب الجنوب وشماله، امتداداً الى بيروت والشوف.
وتأتي الحركة الفرنسية، وسط تنسيق فرنسي – أميركي، والتواصل مع المسؤول عن ملف التفاوض مع لبنان في اسرائيل، وسط استمرار التصعيد الاسرائيلي، بعد رفض التفاهم على هدنة عيد الفطر علّها تؤدي الى إحداث خرق في الجدار المسدود.
وبات بحكم المؤكد أن الخطط الاسرائيلية تتضمن عزل جنوب الليطاني عن شماله وتقطيع الاتصالات بين مراكر الأقضية والقرى.
منحت حكومة نتنياهو الجيش الاسرائيلي الضوء الأخضر لتدمير كل منطقة في لبنان، تشكل تهديداً لمستوطنات الشمال ومسح الأماكن والقرى التي يُطلق منها حزب الله صواريخه وأسلحته ضد قوات الاحتلال.
برقية سلام لترامب
وفي التحركات اللبنانية، دعا الرئيس سلام، الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التحرك العاجل لوقف الحرب، مطالبًا بتطبيق وقف إطلاق النار ، وذلك في مقابلة حصرية مع شبكة CNN.
وذكرسلام: أن لبنان يواجه أزمة غير مسبوقة، مشيرا إلى أن نحو 20% من السكان أُجبروا على النزوح من منازلهم نتيجة الحملة الإسرائيلية. ووجّه رسالة مباشرة إلى ترامب، داعيًا الولايات المتحدة إلى المساعدة في إنهاء الحرب والدخول في مفاوضات فورية مع إسرائيل.
وقال: نعلم أن هذا الصراع لا يمكن أن ينتهي إلا بالمفاوضات، وأن الولايات المتحدة، بصفتها شريكا استراتيجيا للبنان، والرئيس ترامب أكثر من أي شخص آخر قادر على لعب دور حاسم في إنهاء الحرب.
وأضاف: إن لبنان لم يختر هذه الحرب، داعيا واشنطن إلى لعب دور أكبر وأكثر فاعلية لوقف التصعيد والدفع نحو حل سياسي سريع.
…ورد اسرائيل
وفي رد غير مباشر على سلام ولبنان، أفادت صحيفة معاريف، أن «إسرائيل وفرنسا ولبنان يدرسون فتح قناة للمفاوضات من أجل تسوية محتملة». وكشفت الصحيفة، أن «اسرائيل تؤكد أنه أي خطوة نحو المفاوضات تعتمد على قدرة لبنان على التحرك ضد حزب الله وتغيير موازين القوى الإقليمية في مواجهة إيران، وفي هذه المرحلة لا توجد مفاوضات ولا خطة نهائية ولا رد إسرائيلي رسمي لكن ثمة محاولة لاستكشاف إمكانية تمهيد الطريق بترتيبات محدودة ثم التوسع لاحقاً».
وتابعت أن «مشكلة اسرائيل تكمن في حزب الله وفي الفجوة بين الخطاب السياسي الصادر من بيروت والقدرة العملية للدولة اللبنانية على فرض أي شيء على الحزب».
وقالت أنه «بالنسبة لاسرائيل اذا ارادت الحكومة اللبنانية اثباث جديتها فعليها أن تتخذ خطوات ضد بنية حزب الله كقطع التمويل والعمل عبر النظام المصرفي وإنهاء البنية التحتية المدنية والمؤسساتية».
وأعلن الرئس سلام في كلمة وجهها الى اللبنانيين عشية عيد الفطر السعيد إلى أنه لا يجوز أن يُفرض على اللبنانيين النزوح والدمار والخوف والإنكشاف، ثم يقال لهم أن السؤال عن المسؤوليات خيانة.
وأكد الرئيس سلام ان خطاب التخوين مرفوض، ايضاً لأنه يفتح جبهة داخلية تستفيد منها اسرائيل واخيرا. فلا شيء يخدم اسرائيل أكثر من بلد منقسم، ودولة مستباحة، ومؤسسات مشلولة. ومن هنا، فان الدفاع عن الدولة ليس مجرد خيار داخلي، بل هو جزء من الدفاع عن لبنان نفسه.
واشار « ان حماية لبنان تقتضي استعادة قرار الحرب والسلم وايضا فك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لحروب الاخرين التي تتجاوز مصلحته. فربط لبنان بحسابات اقليمية أكبر منه لا يحميه، بل يضاعف الكلفة عليه ويمنح اسرائيل الذريعة لتوسيع عدوانها. ومن هنا، فان المطلوب واضح: ان نقرأ المتغيرات الإقليمية بعين حماية لبنان، وان نقدم المصلحة الوطنية على اي اعتبار آخر.
فأولوية لبنان اليوم هي وقف الحرب، ووقف التدمير، ووقف النزوح، وحماية المدنيين، وتأمين العودة، واطلاق اعادة الاعمار.
واقول بوضوح:استعادة الدولة ليست ضد احد، ولا استهدافا لاحد، بل هي حماية للجميع،وأكد أن لا مستقبل للبنان اذا بقي نصف دولة ونصف ساحة.
اضاف: واستعادة الدولة تعني اعادة القرار الى مكانه الطبيعي، تحت سقف واحد ومرجعية واحدة وقانون واحد وجيش واحد.
دبلوماسياً، بدا ان فرنسا لم تفقد بعد الامل بتحقيق خطوة ما تجاه وقف الحرب، مع فارق ان سقف لبنان الرسمي حواري وتهدوي، وسقف الكيان الاسرائيلي تصعيدي في الميدان وفي السياسة، وصولاً الى التبني الرسمي لتهجير المواطنين من كامل جنوبي الليطاني ومن الضاحية الجنوبية «في اطار الضغط على لبنان وحزب الله لوقف اطلاق الصواريخ على الكيان المحتل» كما قال الاعلام العبري صراحة نقلا عن مسؤولين اسرائيليين.واعلن مسؤول في سلاح الجو الإسرائيلي: نفذنا أكثر من 1000 غارة جوية في لبنان.
وبدأ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو امس، جولة على المسؤولين اللبنانيين، من دون ان يحمل اي مقترحات جديدة عملية يمكن البناء عليها، مؤيدا مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوقف النار.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية، بأن بارو اتصل بنظيريه الأميركي والإسرائيلي عشية توجهه إلى لبنان.واشارت السفارة الفرنسية في بيان وزعته الى ان «هذه الزيارة تعكس دعم فرنسا وتضامنها مع الشعب اللبناني، المنخرط في حرب لم يخترها. وسيُجري بارو مشاورات مع السلطات الرئيسية في البلاد حول الوضع في لبنان وسبل خفض التصعيد، وذلك في سياق متابعتهم مع رئيس الجمهورية.كما ستتيح هذه الزيارة لبارو لقاء موظفي السفارة الفرنسية والإشراف على أعمال حماية الجالية الفرنسية في لبنان (نحو 21 ألف مقيم) وفي المنطقة.
اضافت: وبعد أسبوع من تسليم ما يقارب 60 طناً من المساعدات الإنسانية المخصصة للنازحين، ستتيح هذه الزيارة لبارو دعم شركاء وزارة الخارجية على الأرض والإعلان عن حزمة جديدة من المساعدات الإنسانية لمساندة الشعب اللبناني».
وجدّد الرئيس عون خلال لقاء بارو، «التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية، معتبراً أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها، الأمر الذي يفرض وقفاً للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض، وهو أمر غير متوفر حالياً نتيجة اتساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى وأكثر من مليون نازح».
وقال عون: أنه متى توقف إطلاق النار، يصبح في الإمكان تفعيل آلية التفاوض في أي مكان يتم الاتفاق عليه لأن المهم هو وقف التصعيد. كما جدد التأكيد على رغبة لبنان في بقاء القوات الدولية في الجنوب للسهر على تطبيق أي اتفاق قد يتم التوصل إليه أو بقاء وحدات من الدول الأوروبية التي أبدت رغبتها في استمرار مهامها في حفظ السلام في الجنوب بصرف النظر عمّا سيكون عليه الإطار القانوني لهذا الوجود.
كما التقى بارو رئيس الحكومة نواف سلام، و أكد «دعم بلاده للبنان في هذه المرحلة، واكد ان فرنسا تعمل مع مختلف الأطراف لوقف التصعيد. كما جدد بارو تأييد بلاده لقرارات الحكومة، واشار الى ان فرنسا ستزيد من المساعدات الإنسانية في المرحلة المقبلة».
واجتمع بارو ايضا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجدد بري شكره لفرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون على الجهود المبذولة لوقف الحرب على لبنان، ودعم سيادته ووحدته على كامل أراضيه.
وأكد أن «تطبيق الاتفاق الذي أُنجز في تشرين الثاني 2024 بوساطة أميركية وفرنسية، والتزام إسرائيل به، كفيل بإنهاء العدوان وإعادة النازحين»، مشددًا على أن الأساس يكمن في تفعيل آلية «الميكانيزم» كإطار للمراقبة والتطبيق والتفاوض.
وزار مساءً بكركي للقاء البطريرك بشارة الراعي.
وقد استهل بارو زيارته عند وصوله بعد ظهر امس، بلقاء مع موظفي السفارة الفرنسية.
وفي إطار الدعم العربي والدولي، عقد وزراء خارجية كل من: جمهورية أذربيجان، مملكة البحرين، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الكويت، الجمهورية اللبنانية (بحضور وزير الخارجية يوسف رجي)، جمهورية باكستان الإسلامية، دولة قطر، المملكة العربية السعودية، الجمهورية العربية السورية، جمهورية تركيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا، في مدينة الرياض.
وحسب بيان صادر عنهم، أعاد المجتمعون «التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة. كما دانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة».
وجددوا «عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها».
واعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي انه «على هامش مشاركتي في الاجتماع الوزاري التشاوري الطارئ الذي عقد في الرياض، دار بيني وبين وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني حديث جانبي، أكد لي فيه أن انتشار القوات السورية على الحدود مع لبنان يهدف حصراً إلى حماية الأراضي السورية، وضبط الحدود في مواجهة أي خرق أمني أو تهريب، مشدداً على أن سوريا لا تنوي الدخول إلى لبنان أو التدخل في شؤونه الداخلية بأي شكل من الأشكال».
ووسط هذه الاجواء، وصفت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جوسلين وولار ما يحدث في لبنان بـ«مأساة حقيقية»، وأكدت دعمها دعوة الرئيس اللبناني إلى محادثات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، لأن «الحل هو الدبلوماسية، لا الحرب».
وكتبت المنسقة الأممية في لبنان جانين بلاسخارت عبر «اكس»: في لبنان، تتزايد الخسائر في صفوف المدنيين ما بين قتلى وجرحى ودمار. عدد كبير من اللبنانيين يستعد للعيد بينما يعيشون في الملاجئ أو السيارات. المزيد من العمليات العسكرية لن تؤدي إلا إلى تفاقم المعاناة الإنسانية. لقد أثبت لنا التاريخ ذلك مراراً. يجب وقف الأعمال العدائية. يجب أن يكون الحوار لإعادة تأكيد سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتمكين الناس من العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم، هدفًا مشتركًا.
الوضع الميداني
ميدانياً، العدو يعمل في الجنوب تدميراً وقصفاً ستة ألوية قتالية، وبعضها وصل الى 6 كلم.
وعلى الأرض تفيد التقارير عن تمكن مقاتلي حزب الله من تدمير 11 دبابة.
واستمرت الغارات الاسرائيلية مستهدفة مناطق مختلفة من البقاع والجنوب. كما شنت غارات وهمية فوق بيروت. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة عنيفة على مرتفغات بلدة مشغرة قرب خزان المياه. اما في الجنوب فجدّد جيش الاحتلال الاسرائيلي انذاره لسكان جنوب الزهراني بالإخلاء، وشن الطيران الاسرائيلي غارةً على جسر القاسمية (الجسر الداخلي)، في الموقع نفسه الذي استُهدف يوم أمس ما أدى إلى إصابة صحافيين بجروح طفيفة من فريق عمل قناة «آر تي» الروسية. واستهدف الجيش الإسرائيلي محطة كهرباء السلطانية التي تغذي معظم بلدات قضاء بنت جبيل.
بالمقابل، استمر القتال في محاور الجنوب وقصف مواقع وتجمعات عسكرية اسرائيلية، وذكرت وسائل الإعلام العبرية، أن 3 جنود أصيبوا امس، بجروح خطيرة جداً في جنوب لبنان.ولم تتضح بعد كيفية اصابتهم وفي اي محور جنوبي، علما ان المعارك العنيفة بين المقاومة وجيش الاحتلال تدور بشكل مركز واساسي في محوري مشروع الطيبة والخيام.
وعصراً، «أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية»، عن رصد إطلاق صواريخ من إيران ولبنان بشكل مشترك باتجاه إسرائيل، داعية المستوطنين إلى الدخول فوراً إلى الملاجئ». ودوت صفارات الإنذار في “أفيفيم” بالجليل الغربي، و”أسدود” ومحيطها، و”تل أبيب” ومحيطها، “حيفا” ومحيطها وكرمئيل. حيث سمعت اصوات الانفجارات، الخضيرة ومحيطها، والقدس المحتلة ومحيطها. واكدت وسائل إعلام إسرائيلية: إصابة منشأة حيوية في تل أبيب وحيفا.. والتفاصيل لاحقًا».
ولاحقا اعلنت وسائل إعلام إسرائيلية: إصابة 3 مواقع حساسة في منطقة حيفا بالصواريخ الإيرانية، وانقطاع شبه شامل في التيار الكهربائي نتيجة الرشقة الأخيرة التي اصابت محطة الكهرباء في حيفا. وتحذيرات من تسرّب مواد خطيرة في حيفا جراء الضربات الأخيرة. ثم اعلنت القناة 15 العبرية: انه بموافقة الرقابة، في الهجوم الصاروخي الأخير من إيران كان هناك إصابة في مصافي النفط في حيفا.كما اكدت «القناة 12»: ان الصــواريخ الإيـرانية تشل الأسواق والاقتصاد والرحلات الجوية في إسرائيل.
بالتوازي استمر قصف مواقع الاحتلال مقابل الحدود الجنوبية وآخرها موقع «نمر الجمل»مقابل بلدة علما الشعب الحدوديّة بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة”. عدا استهداف كريات شمونة بالقصف اكثر من ست مرات امس. وتجمّعًا لجنود الاحتلال الإسرائيلي في موقع “هضبة العجل” شمال مستوطنة “كفاريوفال”، بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية. وتجمّعًا لجنود الاحتلال الإسرائيلي في موقع المنارة مقابل بلدة حولا الحدودية بصلية صاروخية. وموقع مسكاف عام ومستوطنة شتولا وتجمعاً للقوات الإسرائيلية في مشروع الطيبة. وفي كفار جلعادي، وقال : استهدفنا موقع عداثر «جبل أدير» بصلية صاروخيّة. واستهدفنا بالصواريخ الموقع الإسرائيلي المستحدث مقابل بلدة علما الشعب الحدودية. ومستوطنة إيفن مناحيم وبالصواريخ، وتجمّعاً لجنود العدو الإسرائيلي في منطقة اللبونة.
ومساءً، اعلنت وسائل إعلام إسرائيلية:سقوط 4 إصابات في كريات شمونه بينهم إصابة وصفت بالحرجة جراء سقوط صاروخ على مبنى.
واعلنت المقاومة في بيانات متتالية: استهداف دبّابتَي ميركافا في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة بالصواريخ الموجّهة وحقّقوا إصابات مباشرة. ليرتفع بذلك عدد الدبّابات المُستهدفة إلى 6 حتّى لحظة صدور هذا البيان، وواصل المجاهدون استهدف المنطقة بصليات صاروخيّة وقذائف المدفعيّة.
وفي بيان تفصيلي، اعلنت المقاومة: للمرّة الثالثة خلال أسبوع حاول جيش العدوّ الإسرائيلي تنفيذ محاولة تقدّم إضافيّة في بلدة الطيبة باتّجاه منطقة البيدر الفقعاني شمال البلدة. وبعد رصد مجاهدي المقاومة الإسلاميّة للقوّة المعادية المتقدّمة نصبوا لها كمينا محكمًا، فاستهدفوها بصواريخ موجّهة أدّت إلى تدمير إحدى الدبّابات. وحاول العدوّ الاستمرار بالتقدّم باتّجاه منطقة أبو مكنّى في دير سريان فاستهدفها الرماة الماهرون مجدّدًا بالصواريخ الموجّهة وحقّقوا إصاباتٍ مباشرة في صفوفها فدمّروا 5 دبّابات ميركافا وشوهد جنود العدوّ يفرّون من منطقة الاشتباك. واستقدم جيش العدوّ على إثرها عددًا من المروحيّات لإخلاء الإصابات تحت غطاء ناريّ ودخانيّ كثيف، فعمد المجاهدون إلى استهداف منطقة الإخلاء بصليات صاروخيّة وقذائف المدفعيّة.



