سياسةمحليات لبنانية

عن زيارة شكري:لبنان بحاجة لمبادرات انقاذية لا زيارات مفخخة

 

حكمت عبيد – الحوارنيوز 

خطيرة هي المعلومات التي تسربت عن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى بيروت.

لقد عكس المضمون غير المعلن للزيارة شكلها. 

قفز شكري فوق قوى سياسية لها وزنها الداخلي كالتيار الوطني الحر وحزب الله، وتعمّدت أوساطه بتسريب معلومات تقول إن ذلك هو من باب التأشير على تحميلهما مسؤولية عرقلة تأليف الحكومة.

لكن ما سرب من معلومات مصدرها قوى سياسية تواصل معها شكري، تفيد بأن وزير الخارجية المصري أبلغ من التقاهم من قوى 14 آذار صراحة أن “المنطقة على فوهة بركان وأن لبنان قد يتحول الى ساحة لا دولة فيها ولا كيان”، والقوي هو من يتمكن من النفاذ من التطورات الخطيرة المقبلة “بأقل الخسائر الاقتصادية والبشرية والكيانية”!

هي دعوة مصرية للقوى السياسية الميليشيوية “للإستعداد الى ما هو أسوأ”.

تقول أوساط مواكبة لزيارة شكري إنه “لو صحت معلومات شكري فإنه كمن أتى لينفخ في أبواق النار بهدف زيادة الإنقسامات بين اللبنانيين والتشجيع على رفع المتاريس السياسية والتحضير لمرحلة قد ترتفع فيها متاريس من نوع آخر.

وتضيف المصادر نفسها:”  في حال لم تصح معلومات شكري، “وهي ليست صحيحة على الأرجح”، وفقا للمصادر،  فإن هذا التهويل يأتي من الضغط السياسي على أطراف لبنانية “للقبول بالشروط السعودية – الإماراتية لتأليف الحكومة”.

يدرك كل من تابع تطور مسألة تأليف الحكومة بأن مسؤولية العرقلة يتقاسمها بالتساوي الطرفان المعنيان بالتالي، فالرئيس المكلف يتمسك بتشكيلة له فيها الأغلبية ورئيس الجمهورية يرفض تشكيلة فيها ثلث معطل لأحد، فيما رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يناور في سبيل ضمان ثلثه المعطل.

ولا تستغرب المصادر الموقف المصري من حزب الله، “إنسجاماً مع التكامل الإقليمي مع المملكة العربية السعودية” إلا أنها تنقل عن أحد أعضاء الوفد المصري بأن اللقاء مع بري “كاف لتغطية أجواء الثنائي الشيعي”. 

خلاصة الجولة المصرية في بيروت،  أن الوفد المصري جاء ليعلن موقفه “المتطابق مع الموقف السعودي والمنسجم مع التوجهات الأميركية بأنه ممنوع على لبنان قيام حكومة لا تخضع لإملاءات التسوية الشاملة مع العدو الإسرائيلي  وبشروطه: الحدودية والأمنية  والاقتصادية، وشرط مثل هذه الحكومة ضرب حزب الله وحلفائه وإضعافهم.

كان اللبنانيون ينتظرون مبادرة مصرية تسهم في تعزيز فرص التقارب اللبناني – اللبناني لا ” جولة سياسية مجتزأة ومواقف تظهر مصر على كونها طرفاً داخلياً تشجع على المزيد من التشنجات والتصلب في المواقف.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى