سياسةمحليات لبنانية

النظام الطائفي انتهت صلاحياته

 


سايد فرنجية -الحوارنيوز

للمرة الاولى في تاريخ  النظام الطائفي في لبنان يصل الي الرئاسات الثلاث على كل منها رئيس حزب طائفي .
انتخب ميشال عون رئيسآ للجمهورية وهو رئيس حزب طائفي وهو القوي في طائفته ،  ومتحالف مع حزب طائفي أخر " القوات اللبنانية " . ومدعوم من الحزب الاقوى " حزب الله " .
وكان قد انتخب نبيه بري رئيسآ للمجلس النيابي وهو رئيس حزب طائفي متحالف مع الحزب الاقوى " حزب الله " القوي في طائفته .
انتخب سعد الحريري رئيسآ للحكومة وهو رئيس حزب طائفي وهو القوي في طائفته، وضمت حكومته ممثلين عن جميع الاحزاب الطائفية.
في هذه المرحلة من مسيرة النظام الطائفي حيث تسلم فيها مسؤولية السلطة بمواقعها المختلفة رؤوساء احزاب طائفية ظهرت مؤشرات الازمات بفعل ارتكابات منظومة الفساد التي ضمت تحالف المال و السياسة والطائفية المتراكمة منذ سنوات. في هذه المرحلة شهد لبنان، أخطر ازمة اقتصادية مالية، واكبر عمليات نهب للمال العام عرفها منذ الاستقلال.
في هذه المرحلة شهد لبنان انهيارا ماليآ تجاوز ١٨٠ مليار دولار اموالا منهوبة، و ٨٣ مليار دولار ودائع محجوزة في المصارف. واللبنانيون يقفون بإذلال طوابير أمام صناديق المصارف للحصول علي مبلغ زهيد من ودائعهم، جني عمرهم في المصارف.
في هذه المرحلة نخر الفساد عظام الطبقة السياسية ،  وتوسعت مساحة الفقر بحيث ان ٥٠./. في المئة من اللبنانيين اصبحوا تحت خط الفقر .  وارتفعت معدلات البطالة الي ٦٠./. في المئة وحالات الافقار والجوع تجتاح اللبنانيين .
في هذه المرحلة ارتفعت فيها وتيرة العصبيات الطائفية وقد لامس خطرها الكيان، والانزلاق نحو الفتنة بين اللبنانيين .
في هذه المرحلة ونتيجة الازمات والافلاس ومعاناة الناس اندلعت اضخم انتفاضة شعبية في ١٧ تشرين ، انتفاضة عابرة للطوائف متجاوزة الاحزاب  والقوى والمرجعيات  الدينية  والطائفية و المذهبية.
نظام طائفي مولد الازمات والفتن و الحروب …انتهت صلاحياته ويسير نحو الافول.
طبقة سياسية عاجزة ، فاسدة نهبت لبنان وتركته هيكل عظمي …
الشعب لم يعد يحتمل وجودها،
رحيلها أصبح قريبا طوعا أو زحفا.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى