حرب إيرانرأي

الحرب على ايران.. اختبار قاس (وائل أبو الحسن)

 

وائل فايز أبو الحسن – الحوارنيوز- المكسيك

 

الضربة الإسرائيلية على إيران ليست حدثا عابرا، بل خطوة محسوبة في سياق تصعيد مدروس يجري تحت مظلة الحشود العسكرية غير المسبوقة التي نشرتها الولايات المتحدة في المنطقة.

 التوقيت لا يمكن فصله عن الضغط السياسي المكثف على طهران لدفعها نحو قبول شروط تفاوضية محددة، بالتوازي مع المسار القائم في سلطنة عمان وما أُعلن بالأمس عن موافقة إيرانية على ضوابط تتعلق بمستويات التخصيب.

ما يجري هو اختبار مباشر لإرادة إيران وحدود صبرها، ومحاولة لفرض معادلة جديدة عنوانها التفاوض تحت النار. إسرائيل تسعى إلى توجيه ضربة تضبط الإيقاع دون أن تفتح الباب لحرب شاملة، مستفيدة من المظلة الأمريكية ومن واقع أن أي رد واسع قد يستدعي تدخلا مباشرا يغيّر قواعد الاشتباك بالكامل.

طهران أمام خيارين واضحين: إما رد محدود موجع يحفظ صورة الردع ويمنع الانزلاق، وإما انكفاء محسوب يراهن على أولوية المسار التفاوضي. أما الرد الشامل فسيعني الدخول في مواجهة مفتوحة مع تحالف يمتلك تفوقا ناريا وجويا كاسحا، في لحظة إقليمية شديدة الهشاشة.

المنطقة تقف اليوم عند حافة انزلاق خطير. أي خطأ في الحسابات، أو أي توسع في نطاق الاستهداف، قد يحول الاشتباك المحدود إلى مواجهة إقليمية واسعة لا يمكن ضبطها. إنها لحظة اختبار قاس لمنطق الردع، ولقدرة الأطراف على الفصل بين استعراض القوة والانفجار الكبير.

 

*قانوني – مقيم في المكسيك

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى