إنهم يُخططون لإزالة لبنان (نبيه البرجي)

الحوارنيوز – صحافة
تحت هذا العنوان كتب نبيه البرجي في صحيفة الديار يقول:
لا أحد يستطيع التكهن متى وكيف تنتهي الحرب. الأصوات المجنونة، النيران المجنونة في كل مكان. الأميركيون رفعوا السقف الى حدود المستحيل. «الإسرائيليون» ذهبوا الى ما هو أبعد من المستحيل، بعد فشل السيناريوات الخاصة بتفجير ايران من الداخل. دونالد ترامب قال «أعتقد أن الحرب قد انتهت الى حد كبير»، موحياً بأن الجمهورية الاسلامية تحولت الى حطام. ولكن متى كانت أقواله تتطابق مع أفعاله؟
«تل أبيب» تتوجس من اقدام البيت الأبيض على وقف النار فجأة، وهي التي تراهن على تقويض النظام في ايران، بالتالي تغيير الشرق الأوسط تبعاً للنص التوراتي. «لوفيغار» الفرنسية كتبت «انها الحرب بين مجانين الله ومجانين يهوه، ودون أن يبقى خفياً أن «الموساد» فوجئ بعجزه عن ادراك مدى التطور، الذي حصل في ترسانتها الصاوخية.
تعليقات «اسرائيل هيوم» تشي بأن «اللحظة النووية» اقتربت كثيراً من رؤوس أركان الائتلاف.
ما يلاحظ من تعليقات أوروبية قولها ان الحرب ضد الجمهورية الإسلامية، تفتقد الحد الأدنى من المنطق. لو شاءت ايران صناعة القنبلة لصنعتها، دون الاستعراض المجاني لنسب التخصيب، كما أنها لم تقفل يوماً مضيق هرمز، ناهيك عن الانكفاء الدراماتيكي في دورها الجيوسياسي، وكذلك في دورها الجيوستراتيجي منذ الحرب الأخيرة، والتغيير الذي حصل في سوريا ..
بالتأكيد انها ايام جهنم (جهنم الكبرى) . ولكن حين يطرح فلاديمير بوتين مع دونالد ترامب مقترحات حول وقف الحرب، وحين يتبين للبنتاغون أن الصراع بات يدور في حلقة مقفلة، لا بد من الرهان على اقتراب الساعة الديبلوماسية، بالرغم من التهديد بقاذفات 52 ـ B و 2 ـ B وكذلك بـ« أم القنابل».
لبنانيا، الحملة الأميركية (وحتى من قبل وزراء في الحكومة) على قائد الجيش، الذي ينفذ قرارات السلطة السياسية، تثير الكثير من علامات الاستفهام حول خطة لتفجير الصراع الداخلي، كمدخل لازالة لبنان وتوزيعه بين دمشق و«تل أبيب» .
لعل اللبنانيين يدركون مدى الخطر الذي يتهدد بلادهم، ليتوحدوا ولو لمرة واحدة في التعامل مع الاعصار، لنلاحظ أن وزراء أعلنوا الحرب ضد حزب الله باعتبار أن «اسرائيل حديقة الملائكة» كما وصفها «الحاخام» مئير كاهانا، لا حديقة الذئاب …



