أيقونة الإعلام المقاوم وزهرة الميادين (جهاد سعد)

بقلم د. جهاد سعد – الحوارنيوز
كأنه كان يغبط الذين يطلقون الرصاص والصواريخ في حمأة المعركة، وما أسعدهم وهم يحيون الإنسانية بقتل عدوها، ولكن الحاج علي عرف طريقه إلى الشهادة معهم فاصبحت كل كلمة من أطراف الجبهة رصاصة، وكل تقرير بقوة الصاروخ الموجه إلى وعي الأمة وقلبها وعقلها.
كان يستفز الصهاينة ويجعل من كاميراته تفقأ عيونهم عندما يزاحمهم وهم يعتدون على بيت أو زيتونة أو حبة تراب، باحثا عن الشهادة أينما حل فأصبح أيقونة للشاهد والشهيد.
الحاج الشهيد علي شعيب من هذه القلة الطاهرة التي انغمست في تطهير الوعي من دنس الإعلام المأجور، وتطهير النخبة من لوثة الخوف، وتطهير الأمة من خيارات الهزيمة، فسلام عليك شهيدا وشاهدا ، إعلاميا ومقاوما، مجاهدا وإنسانا حيا في زمن موت القلوب والعقول والضمائر.
وأنت يازهرة الميادين أما شبعت من التضحيات وقد فارقت بالامس الأحباب، أم أن روحك المزروعة في تراب عاملة أبت إلا ان تسقيها بعطر دمائك الطاهر، أنت يا رمز الشرف والطهر والشجاعة في زمن “محور إبستين” أنت يا عين الحقيقة ولسانها … يا بقية من ضلع فاطمة المكسور ما زال وجهك مشرقا على شاشة الحق باسما في وجه التحدي نديا كفلق الصبح يسقي عطش هذه الأمة إلى الكرامة .
أيها السابقون إلى النصر المبشرون بالتحرير إلى الروح والريحان وجنة النعيم ، إلى جوار الحق الذي سلكتم سبيله حتى بلغتم الغاية “في مقعد صدق عند مليك مقتدر”.



