أبو الحسن يتحفّظ عن البيان الصادر عن الجامعة الثقافية ( نيويورك) لغياب إدانة للعدوان وفقدانه التوازن

الحوارنيوز – اغتراب
أصدر رئيس المجلس الوطني في المكسيك لدى الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ( نيويورك) المحامي وائل أبو الحسن بيانا تحفظ فيه عن البيان الصادر عن رئاسة الجامعة لإفتقاده الى “التوازن الوطني المطلوب، وعدم تبنّيه كما صدر وخلوه من إدانة صريحة وواضحة للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، ولم يتناول بشكل مباشر احتلال أراضٍ لبنانية، ولا الانتهاكات اليومية والمتكرّرة للسيادة اللبنانية برّاً وبحراً وجوّاً، ولا قضية الأسرى اللبنانيين.
وجاء في البيان:
حضرة رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم
السيد فارس وهبي المحترم
حضرة الأمين العام
السيد باسم مدوّر المحترم
تحية طيبة وبعد
تلقّينا عبر البريد الإلكتروني ومجموعات الواتس أب التابعة للجامعة البيان الصادر عنها. وبعد قراءته بتمعّن ولأكثر من مرّة، تبيّن لنا أنّه بصيغته الحالية بيان يفتقد إلى التوازن الوطني المطلوب، الأمر الذي يدفعني إلى إعلان تحفّظي الرسمي وعدم تبنّيه كما صدر.
إنّ البيان ركّز بصورة أساسية على جانب داخلي من الأزمة اللبنانية، في حين خلا من إدانة صريحة وواضحة للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، ولم يتناول بشكل مباشر احتلال أراضٍ لبنانية، ولا الانتهاكات اليومية والمتكرّرة للسيادة اللبنانية برّاً وبحراً وجوّاً، ولا قضية الأسرى اللبنانيين. إنّ إغفال هذه المسائل الجوهرية يُضعف شمولية الموقف ويجعله غير متكامل في مقاربة واقع خطير ومعقّد يطال لبنان أرضاً وشعباً وسيادةً.
كما أنّ الإشارة الوحيدة إلى إسرائيل وردت في سياق اعتبار أنّ ممارسات داخلية منحت إسرائيل ذرائع قانونية دولية لاحتلال أجزاء من أراضيه عبر اعتداءاتها المتواصلة. إنّ هذه الصياغة كما جاءت توحي بأنّ الاحتلال والعدوان يرتبطان بذريعة، فيما الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ثابتة ومدانة بحدّ ذاتها، ولا تحتاج إلى أي مبرّر لتأكيد رفضها وإدانتها. إنّ تثبيت هذا المبدأ بوضوح هو جزء أساسي من أي خطاب وطني متوازن ومسؤول.
إنّ تمسّكي بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، وبضرورة حصرية السلاح بيد الشرعية، هو موقف ثابت ومبدئي لا لبس فيه. وفي المقابل فإنّ الحفاظ على وحدة الخطاب الوطني يقتضي إدانة أي اعتداء أو احتلال أو انتهاك لسيادة لبنان أياً يكن مصدره، وبالوضوح نفسه، من دون انتقائية أو تجزئة.
وانطلاقاً من مسؤوليتي كعضو في الجامعة، ورئيس للمجلس الوطني في المكسيك، ونائب لرئيس القارة لأمريكا اللاتينية والكاريبي، وحرصاً على دور الجامعة وصورتها كإطار جامع لكل اللبنانيين في الوطن والانتشار، أؤكد تحفّظي الرسمي الشخصي وعدم تبنّي البيان بصيغته الراهنة، داعياً إلى اعتماد خطاب أكثر توازناً وشمولاً يعكس كامل التحديات التي يواجهها لبنان.
راجياً أخذ هذا التحفّظ علماً وتسجيله في الأصول، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
*عضو الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم / رئيس المجلس الوطني – المكسيك /نائب رئيس القارة لأمريكا اللاتينية والكاريبي



