
الحوارنيوز – تقرير
وقع العراق وسوريا اتفاقية تعاون لإعادة بناء خط أنابيب يمتد من حقول النفط العراقية إلى ساحل سوريا على البحر الأبيض المتوسط، وذلك كجزء من صفقة توسطت فيها الولايات المتحدة لتجاوز مضيق هرمز.
وتم توقيع الاتفاقية خلال اجتماع مجلس الأعمال الأمريكي العراقي في واشنطن العاصمة، من قبل باسم عبد الكريم نصر رئيس شركة نفط البصرة، نيابة عن العراق، ويوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي لشركة النفط السورية، نيابة عن سوريا. وأشرف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت على عملية التوقيع.
ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية تجديد خط الأنابيب بأنه “مشروع بنية تحتية ذو أولوية وأهمية استراتيجية ثنائية وإقليمية”.
وقالت الوزارة في بيان لها: “ترحب الولايات المتحدة بمشاركة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لتنفيذ الجوانب الفنية والمالية لهذا المشروع”.
علقت السفارة الأميركية في بغداد بالقول: “نموذج جديد يلوح في الأفق. فمن خلال تحالفات الربط والتكامل بين دول الشرق الأوسط التي يقودها الرئيس الأميركي (دونالد ترامب)، وبالشراكة مع رؤية رئيس الوزراء العراقي (علي الزيدي) يتشكل ممر استراتيجي جديد يربط بلاد الرافدين وبلاد الشام وتركيا والخليج، بما قد يقلص أهمية مضيق هرمز بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة”.
يُعد هذا المشروع جديراً بالملاحظة لأن الولايات المتحدة تحاول تعميق العلاقات بين بغداد ودمشق للحد من نفوذ إيران في المنطقة وسيطرتها على تدفقات الطاقة العالمية في الخليج.
وتجري إعادة تأهيل خط الأنابيب من قبل تحالف يضم شركة الطاقة الأمريكية “شيفرون”، وشركة “تي آي كابيتال” التي تتخذ من لوس أنجلوس مقراً لها، والأخوين المليارديرين السوريين القطريين آل خياط، اللذين حصلا على صفقات بمليارات الدولارات في سوريا تشمل التمويل والبنية التحتية والعقارات والطيران.
وكان هذا المشروع واحداً من عدة مشاريع تم الكشف عنها خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع، حيث التقى الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وتم الانتهاء من خط الأنابيب في عام 1952 من قبل شركة النفط العراقية بسعة حوالي 300 ألف برميل في اليوم. وأغلقت بغداد خط الأنابيب في ثمانينيات القرن الماضي بعد أن انحازت سوريا إلى جانب إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية.
ويمتد خط الأنابيب من كركوك شمال العراق إلى ساحل سوريا على البحر الأبيض المتوسط، بطاقة استيعابية اسمية تبلغ 700 ألف برميل يوميا، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. وقد توقف تشغيله منذ تعرضه لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
ويحتاج الخط إلى إصلاحات شاملة، بما في ذلك خزانات تخزين جديدة ومضخات وأنظمة كهربائية. وأفاد مسؤول إقليمي رفيع المستوى لموقع ميدل إيست آي أن خط الأنابيب سيحتاج على الأرجح إلى استبدال كامل، في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام. وأضاف أنه تم بالفعل التعاقد مع تحالف من الشركات الأمريكية لإعادة بنائه، مما يدل على التزام الولايات المتحدة بهذه القضية.

وكان المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك أعلن أن البرنامج الذي تعمل الولايات المتحدة على تنفيذه بالتنسيق مع سوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر سيجعل من أهمية مضيق هرمز «أمراً ثانوياً» خلال عامين، مؤكداً أن واشنطن تدعم رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، وفريقه «على كافة الأصعدة».
وقال براك، خلال كلمته في قمة الأعمال الأميركية – العراقية التي استضافتها الغرفة التجارية في واشنطن، إن الاهتمام انتقل من الملف النووي الإيراني إلى مضيق هرمز، موضحاً أن المشروع الجاري العمل عليه يقوم على الانتقال من نموذج النقل البحري عبر الممرات الضيقة إلى مسارات بديلة تعتمد مبدأ «التسليم الاحترازي».
وأضاف أن المشروع يشمل أيضاً تطوير «الممر الأوسط» الممتد من تركيا عبر أذربيجان وتركمانستان وصولاً إلى آسيا الوسطى، بما يتيح نقل كميات كبيرة من الغاز إلى أوروبا عبر القنوات التجارية.



