سياسةمحليات لبنانية

هذه هي قصة اللائحة الحكومية الملّونة .. ولماذا أعطيت أبعادا غير حقيقية؟

 


حكمت عبيد – الحوارنيوز
لا شك أن الشفافية والمكاشفة هما من السمات المفقودة في الحياة اللبنانية العامة بشكل عام، رغم كونهما من الشروط الضرورية للعمل السياسي الصادق والمتصالح مع ذاته ومع الرأي العام.
والمصارحة يجب أن تستند إلى حقائق واضحة لا لبس فيها وإلا يكون أهل السياسة يمعنون بحفلة غش وتورية، فيطلقون عناوين "طنانة" هرباً من الحقيقة المؤلمة.
ما هي قصة اللائحة الإسمية التي قال عنها الرئيس الحريري أنه تسلمها من الرئيس ميشال عون وأوحى أنها لائحة للحكومة التي يطلبها الرئيس عون، خلافا للدستور؟
من يقرأ اللائحة يكتشف سريعاً أنها ليست لائحة حكومية، أو لتشكيلة حكومية، بل واضح أنها لائحة تضم خليطا من الأسماء تتجاوز الستين من المرشحين لعضوية الحكومة، و"بعضها لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يأتي على خيارها سياسيا ومهنيا… فما هي قصة هذه اللائحة؟
تقول مصادر مطلعة على مجريات الأمور "إن هذه اللائحة تضم مجموعة من الأسماء هي خلاصة إتصالات ومراجعات من قبل قوى وأحزاب حليفة لرئيس الجمهورية وغير الحليفة أيضاً.
أسماء "دوغما" تتجاوز الستين الى سبعين إسما وضعت أمام وزارات بحسب الترشيح، فهي بالتالي ليست تشكيلة وليست لائحة وضعها الرئيس بهدف التشكيل بقدر ما هي إستجماع لكل الأسماء التي كانت وصلت الى الرئيس عون فأعطاها بدوره للرئيس المكلف لكي يرى إن كانت تتوافر فيها معايير الإختصاص غير الحزبي، لا أكثر ولا أقل".
وتضيف المصادر: "أعطيت هذه اللائحة أكثر مما تتحمّل، ومن الأفضل عدم الغوص بها شكلا ومضموناً، لا سيما وأن من يقرأ الأسماء يدرك أن مروحة واسعة من الإنتماءات تضمنتها اللائحة، وهي لم تكن إلا من باب التعاون مع الرئيس المكلف، ولكن للأسف فإن رئيس الحكومة اعتبرها حجة له علينا، فيما هي بالعكس، حجة لنا عليه، لأن كل إتفاق يسبقه تعاون على ما يقول هو، وتقول المرجعيات التي توسطت في الشأن الحكومي، إن تعاونا يسبق الاتفاق، هذا الاتفاق الذي لم يحصل والتعاون الذي لم يستمر من جانب الرئيس الحريري للأسف الشديد".
وإذ تأسف المصادر على طريقة تناول الرئيس المكلف الموضوع الحكومي خارج إطار الرغبة بالتعاون الإيجابي، تسجل المصادر "أن هناك ملاحظات عديدة على الكلمة التي ألقاها".
وتصف المصادر الخطاب "بالخفة غير المحتملة" وهذا عنوان لكتاب لمؤلف هنغاري، فقد جرت العادة أن يتحدث الناس عن أثقال غير محتملة، ولكن في حالة الرئيس الحريري نحن رأينا أن هناك خفة غير محتملة".
وتابع:" هناك شيء آخر مقلق وخطير ذكره الرئيس في كلمته هو موضع دراسة ويستحق الرد تبيانا للحقيقة لجهة التسميات والإصلاح والانجازات، ومن الجدير ذكره أن الرئيس الحريري استقال وفي جيبه بنود إصلاحية توافقت عليها حكومته في حينه من عشرين بندا… وللبحث تتمة".


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى