العالم العربيسياسة

نتنياهو يقترب من مكة:نحن مع مَن؟…

 

د.أحمد عياش
ليست روسيا وليست الصين اللتان ستحميان الجمهورية الاسلامية في ايران . ستقتصر فعالية صواريخ الجمهورية الاسلامية مع ألغامها البحرية على إقفال معبر مضيق هرمز.
لن ينفع الجمهورية الاسلامية الحشد الشعبي وحركة النجباء في العراق بغير رشقات أشبه بألعاب نارية ضد السفارة الأميركية في بغداد.
سيقصف الحوثيون بعض البواخر العابرة في البحر الاحمر قبل اسكات مرابض مدفعيتها الى الأبد.
وحده حزب الله سيحمي إيران.
حزب الله سيحمي الجمهورية الاسلامية وليس العكس، مع فائق احترامنا لقدرات الجمهورية وتواضع امكانات حزب الله.
الا ان حزب الله اكبر واجدى واقوى فعالية من الجمهورية في الحرب المقبلة.
حزب الله يسكن نافذة غرفة نوم الكيان الاسرائيلي.
ظن كثيرون ان ايران هنا لتدافع ولتحمي حزب الله. ستثبت الاسابيع المقبلة ان حزب الله من يحمي وجود الجمهورية.
لولا الحدود الشمالية لفلسطين لقصفوا طهران وقم ونطنز وبوشهر من زمن بعيد.
انهم خائفون ويخشون الصواريخ الذكية المتوفرة في لبنان والتي تعرف تماما طريقها الى ديمونا فوق الارض وديمونا تحت الارض ،والى مخازن اشتعال اقوى بكثير من انفجار مرفأ بيروت المفتعل.
التجهيزات الدفاعية الاسرائيلية جاهزة للتصدي للصواريخ الايرانية التي بحاجة لسبعة دقائق وعشرين ثانية لتدخل حدود الارض الفلسطينية المحتلة، انما صواريخ حزب الله ما تكاد تُطلق حتى تسقط خلال دقيقة وعشرين ثانية في الكنيست الاسرائيلي.
لم يبحث السيد نتنياهو مع السيد محمد بن سلمان وبحضور السيد بومبيو عن بنك الاهداف في ايران لان الاهداف واضحة هناك.
بحثوا امكانات ردّ الحوثيين من اليمن وردّ حزب الله من الجولان ومن لبنان وردّ الجهاد الاسلامي من غزة، ومن يدري ، ربما ردّ مفاجىء من البحر الابيض المتوسط، من ضفادعه ومن حيتانه البشرية…
إذا لعبت السعودية ضد ايران مباراة كرة قدم، فإننا وبالتأكيد سنكون قلبا و روحا مع فريق السعودية العربي ليفوز.
اذا لعبت السعودية ضد ايران في تحالف مع اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية ،فإن اغلب شعوب العالم الاسلامي وبما الشعوب العربية والاحرار في العالم سيكونون قلبا وروحا مع الجمهورية الإسلامية، رغم كل الشحن السني الطائفي ضد الشيعة على مدار عقدين من الزمن.
قلوب الفلسطينيين هي بوصلة الايمان والجهاد.
عندما تصبح الامور اختيارا بين اسرائيل العدو وادارة ترامب المهزومة انتخابيا ،وبين دولة تعمل جاهدة للهرب من الحرب رغم كل تهديداتها الثورية فإن التعاطف سيصب لمصلحة المظلوم والمذبوح والمحاصر .
هرمجدون هرمجدون اقترب الموعد، الا ان المسيح المنتظر لن يخرج، كما ان المهدي المنتظر لن يظهر، وحدها الصواريخ والموت الجماعي سيحضران وسيغيب الى الابد كل من لم يتحصن .
حتى لو اعلنت غداً ايران عن استسلامها فإنهم لن يرضوا الا بتدميرها وتفتيت جيشها وبتفكيكها كما فعلوا مع الاتحاد السوفياتي و يوغسلافيا والعراق وليبيا وسوريا.
ماذا سيكون موقف علماء اهل السنة والجماعة قبل الحرب وليس بعدها؟
رغم كل التشدد والاخطاء الايرانية لا يمكننا في حرب فيها اسرائيل الا وان نكون ضد الصهاينة.
رغم اخطاء حزب الله مع ناسه قبل غيرها، الا اننا في حرب فيها اسرائيل فنحن ضد محتلي فلسطين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى