سياسةمحليات لبنانية

من يحكم إيران؟

 

رأس حربة الصراع الاعلامي والسياسي المشبوه ضد الجمهورية الاسلامية في ايران بهدف شيطنتها لجعلها عدوّة حصرية للعرب،  يقع في اتهامها الدائم بحقدها وخبثها الفارسي وكراهيتها للعرب  وثأرها التاريخي لمعركة القادسية، وكأنّها حقائق مسلّمٌ بها ولا داع لمناقشتها، إذ تمكنت حيلة تكرار الافتراءات على عقود من الزمن من تحويل الخبرية الى معلومة ثابته في ذاكرة الكثيرين يرددها السذج .

الحقيقة تقع في مكان آخر.

قائد الثورة الاسلامية في ايران الامام الخميني و مرشد الثورة حالياً والقائد الأعلى للقوات المسلحة بما فيها الحرس الثوري السيد علي خامنائي، هما عربيان أصيلان من آل هاشم، جدّهما الامام علي زين العابدين الناجي (الذكر)الوحيد من مجزرة كربلاء، اي جدّتهما حكماً السيدة فاطمة الزهراء (ع) وجدّيهما نبي و رسول الاسلام محمد بن عبدلله الهاشمي من  قريش (ص) والامام علي بن ابي طالب (ع) ولا نقاش ولا جدال في الموضوع، إذ لا يعتمر العمامة السوداء عند المسلمين الشيعة الا من كان نسبه معلوما وثابتا بالدليل القاطع والساطع الى  رسول الله عبر ابنته السيدة فاطمة الزهراء حصراً وليس عبر الامام علي (ع) الذي له ابناء  من نساء غير السيدة فاطمة الزهراء (ع).

كيف يكون الايرانيون كارهين للعرب ظلماً ومتعصبين  للفرس كيداً ومعظم اسماء ابنائهم وبناتهم يكنّون بأسماء عربية من محمد،علي، حسين، علي اكبر، صادق الى فاطمة وغيرها من الاسماء العربية الأصيلة .

كيف يكون الايرانيون كارهوكارهين للعرب وهم الذين يتعلمون اللغة العربية طوعاً ويتقنونها ليرتلوا القرآن وليرفعوا الآذان  و ليمارسوا العبادة ليتقربوا من الله ليضمنوا لأنفسهم الجنة وليس ليضمنوا تأشيرة دخول الى بريطانيا!

كيف يكون الايرانيون حاقدين على العرب واهمّ مزار مقدّس في مدينة مشهد لأحبّ إمام على قلوبهم هو للامام العربي علي الرضا (ع).

كيف يكون الايراني عدوّا وهو يحمل مع العربي آلام وآمال ألأمة وقضيتها المركزية فلسطين ويشاطر الاحرار العداء لاسرائيل بالمال والدم والدعم العسكري.

،بالتأكيد ان لايران الدولة ولايران الشعب مصالحها  السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطبيعي ان تختلف معها هنا وهناك على امور مختلفة ،وصحيح ايضا ان هناك ايرانيين قوميين معتزين بقوميتهم الفارسية عن وعي أوعن جهل،عن حقد او عن لؤم  أو عن خبث، عن حسن نية أوعن سوء نوايا كباقي شعوب العالم ضحايا الماكينات الاعلامية والسياسية والاقتصادية، الا ان ذلك لا يغير من حقيقة جوهرية ان من يحكم ايران هم قادة مسلمون من اصول عربية واسماء ابنائهم اسماء عربية ويتقنون اللغة العربية وان النظام هناك يقاتل اسرائيل وفي صراع مرير مع الولايات المتحدة الاميركية .

كلامنا هذا لا يصنف تأييداً في السياسة لايران ومبايعة لها ، انما تبيان لحق نراه و رفعا لظلم نتبينه، لان لا عدو للعرب غير اسرائيل وكل رصاصة لا توجه ضدها هي خسارة وخطيئة وجرم وكفر وغباء وحماقة.


لعن الله كل من جعل  امتنا أضحوكة العالم ، من سعى لتضحك من جهلها الامم؟.

"انا احمد العربي فليأت الحصار"

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى