سياسةمحليات لبنانية

من هي العائلات الأكثر حاجة ؟

 

د.عماد عكوش
في ظل أوضاع طبيعية ، وفي ظل دولة تملك كل المعلومات والأحصاءات ، نعم يمكن تحديد هذه العائلات وأعدادها بعد وضع معايير وقواعد أساسية لتحديد هذه العائلات ، لكن في لبنان وفي ظل أوضاع يعاني منها لبنان بشكل خاص وتشمل :
1- أزمة كورونا
2- الأزمة المصرفية
3- الأزمة الأقتصادية
4- الأزمة السياسية
5- الأزمة الأمنية
6- أزمة النظام وفشله الأداري والسياسي
في ظل الأوضاع الطبيعية من السهل تحديد هذه العائلات عبر الأحصاءات التي من المفترض أن تكون مملوكة من قبل الدولة الطبيعية ، وخاصة من قبل مؤسسة البطالة ، وزارة الشؤون الأجتماعية ، والنقابات العمالية ، لكن في لبنان للأسف هذه المعلومات غير مكتملة ويتم تحريفها وفقا لأهواء السياسيين .
في ظل الظروف الخاصة بلبنان هل يمكن الإعتماد على نفس المصادر وتطبيق نفس المعايير لتحديد هذه العائلات ؟
بالتأكيد لا يمكن الأعتماد على هذه الأحصاءات والمصادر للأسباب التالية :
أولا": في ظل أزمة كورونا لجأت الدول التي تضررت الى دفع تعويضات الى كل الأفراد والمؤسسات التي تضررت من هذه الجائحة ، بينما في لبنان تم دفع هذه التعويضات الى :
– أعضاء نقابة السائقين العموميين
– لائحة وزارة الشؤون الأجتماعية المسيّسة
– أهل الأولاد المسجلين في المدارس الرسمية
فما هي المعايير التي أعتمدت لهكذا تصنيف ؟
وهل أصحاب المؤسسات الصغيرة والشركات لم يتضرروا ؟ وهل أصحاب المهن الحرة لم يتضرروا ؟
ثانيا": في الأزمة المصرفية والحجز على أموال المودعين هل هناك فرق بين محدودي الدخل وبين من يملك ودائع وتم الحجر عليها ، خاصة أن هذه الطبقة التي كانت تسمى متوسطة أصبحت اليوم في الحضيض وخاصة أصحاب المهن الحرة ، وهم يهاجرون اليوم وعلى رأسهم الخريجون الجامعيون من أطباء ومهندسين ومحامين وكل المهن الحرة؟.
ثالثا" : حتى موظفو القطاع العام والتي كانت رواتبهم بعد اقرار السلسلة مقبولة ماذا تساوي هذه الرواتب اليوم ؟
بعد كل هذا العرض ما هي الوسيلة الأنسب لتحديد العائلات المحتاجة ؟
المساعدة يجب أن تشمل كل العائلات اللبنانية وخاصة أصحاب المهن الحرة ، كل موظفي القطاع العام ، وكل موظفي القطاع الخاص ،ولا سيما الذين تم الأستغناء عن خدماتهم ، أضافة الى لائحة وزارة الشؤون بعد تنقيحها والتحقق منها من قبل الجيش اللبناني للتأكد من عدم وجود عائلات غادرت لبنان أو أموات .
ن الأستمرار بدعم العائلات التي تم تحديدها سابقا هو كدعم السلع حيث يذهب بعض الدعم الى غير مستحقيه .واليوم وبعد هذا الهدر الكبير في هذا الدعم أعترف معظم السياسيين بهذا الخطأ وهم يطالبون بدعم العائلات المحتاجة ، لكنهم سيقعون بنفس الخطأ السابق، لأن الدعم سيذهب الى عائلات يمكن أن لا تكون بحاجة ،أو يحرم عائلات يمكن أن تكون بحاجة ، لذلك لا بد من دراسة هذا الأمر بشكل علمي وموضوعي قبل الأقدام على هكذا خطوة .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى