إقتصادرأي

مقارنة بين كلفة بدل النقل والنقل المشترك.. والكارتيلات المستفيدة (د.عماد عكوش)

كتب د.عماد عكوش – خاص الحوار نيوز

أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي  على دفع مساعدة اجتماعية ، قدرها نصف راتب  بدءًا من 1 تشرين الثاني ، ودفع منحة نصف راتب قبل الأعياد على ألا تقل عن مليون ونصف المليون ليرة لبنانية  ولا تزيد عن 3 ملايين ليرة . ولفت  في ختام اجتماع لجنة معالجة تداعيات الأزمة المالية والإقتصادية ، إلى أنه تم اقرار بدل نقل 64 الفا عن كل يوم حضور ،ونصف راتب من الاول من الشهر المقبل ، و المنحة الاجتماعية ستشمل كل العاملين في القطاع العام .

  • عدد موظفي قطاع العام:

يبلغ حجم القوى العاملة في لبنان حوالي 1.2 مليون عامل وموظف، موزعين بنسبة 25%  في القطاع العام و75% في القطاع الخاص ، وهذه النسبة هي نسبة تقريبية مع أعتبار العاملين في المصالح المستقلة والمؤسسات الخدماتية من مياه ، هاتف ، كهرباء وغيرها من ضمن مؤسسات القطاع العام .

  • الكلفة الأجمالية السنوية:

سوف تظهر الكلفة الأجمالية لبدل النقل في القطاعين العام والخاص وفقا للأرقام التي ذكرناها سابقا على الشكل التالي :

  • القطاع العام:

1200000×25% موظف:300000

كلفة النقل السنوية للموظف : 64000×20×12 : 15360000 ليرة .

كلفة النقل للقطاع : 15360000×300000: 4،608،000،000،000 ليرة .

ما يعادل اليوم : 230،000،000 دولار أميريكي .

-القطاع الخاص :

1200000×75% : 900000 موظف وعامل .

كلفة النقل السنوية للموظف : 15360000 ليرة .

كلفة النقل للقطاع : 15360000×900000: 13،824،000،000،000 ليرة .

ما يعادل اليوم : 691،200،000 دولار أميريكي.

  • أنشاء نظام نقل عام(باص سريع):

يُعرِّف في الولايات المتحدة الأميركية  الباص السريع بوصفه وسيلة نقل سريعة يمكن أن تجمع بين جودة النقل بالسكك الحديدية ومرونة الحافلات عبر نظام متكامل من المرافق والخدمات والأشخاص الذين يعملون سوية لتأمين سرعة مرتفعة في التنقل.

 ففي المدن التي تعتمد على السيارات أو النقل المشترك الشعبي، كما في لبنان، يمتاز نظام الباص السريع بقدرته على اجتذاب المستخدمين بسهولة ، شرط توسيع نطاق خدماته قدر الإمكان وعبر سياسات استباقية لتقليص الاعتماد على السيارة .

سبق لمجلس الوزراء أن وافق على شراء 250 حافلة للنقل المشترك وتخصيص الاعتمادات اللازمة لها كما أشار رئيس مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك  زياد نصر ، في مؤتمر نقابة المهندسين . أُطلقت المناقصات وتعذر الاستمرار بها لأن الاموال لم تُحوّل ، فجرى البحث عن طريقة أخرى للتمويل تمثلت بطلب قرض من البنك الدولي الذي وافق على أعطار قرض بهذا الخصوص تبلغ قيمته حوالي 300 مليون دولار أميريكي .

  • مقارنة بالكلفة:

بعد التقديم الذي طرحناه سابقا يتبين لنا بمقارنة بسيطة فشل الحكومة بأدارة ملف النقل بشكل علمي وموضوعي ، وربما يأتي من يقول لك بأن الأمر طارئ ولا يمكن انتظار أنشاء شبكة الباص السريع بسرعة. الجواب طبعا أن الأمر قد مضت عليه سنتان لغاية اليوم وشبكة الباص السريع لا تحتاج لأكثر من سنة لتشغيلها وبالتالي فإن الوقت كان كافيا لأنجاز هذه المهمة .

أجمالي كلفة النقل         :   921،200،000 دولار أميريكي

كلفة القطاع العام          :   230،000،000 دولار أميريكي

كلفة شبكة النقل           :    300،000،000 دولار أميريكي

مما استعرضناه أعلاه يتبين لنا كم هو مجد أنشاء هذه الشبكة وكم توفر على موظفي القطاعين العام والخاص ، لكن يبقى السؤال والأستفهام عن المستفيدبن من هكذا قرارات .

إن النظام اللبناني التحاصصي عودنا على أن أي قرار يصدر عن الحكومات والمنظومة السياسية الحاكمة ،دائما هناك مستفيد منها ، فمن هم المستفيدون من هذا القرار ؟

– كارتيلات بائعي ومستوردي السيارات وقطع الغيار

– كارتيلات مستوردي المشتقات النفطية

– كارتيلات السيارات العمومية

هؤلاء هم  أهم من يستفيد من غياب النقل العام ومن دفع بدل نقل للموظفين بدل أنشاء شبكة نقل باص سريع، فهل هؤلاء الكارتيلات بعيدون عن المنظومة الحاكمة ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى