العالم العربيسياسة

محور المقاومة يطبق على الممرات والمضائق.. واميركا مكتوفة الايدي تحت النار

 

 

اقرأوهم بعناية وستكتشفون انهم اعجز من اي وقت مضى ، وانهم قاب قوسين او ادنى من الخسران والخروج من مسرح العمليات في اكثر من ميدان …!
ان ما كتبه الصحفي الاميركي ، ميخائيل موران ( Mechael Moran ) ، في مجلة فورين بوليسي الاميركيه ، يوم  ٣٠/٩/٢٠١٩ ، حول تآكل قدرات سلاح البحريه الاميركيه ، هو كلام غايةً في الاهميه . ولكن الاهم من إعلانه هذا هو الوقوف على اسباب فقدان هذا السلاح الاميركي ، الذي كان يهدد دول العالم اجمع ، وهي الاكثر اهمية مما نشرته فورين بوليسي  .

خاصة وان ما نشر قد كتب في ظل تطورات ميدانية ، عميقة التأثير في موازين القوى الاقليميه والدوليه ، والتي يمكن اختصارها بما يلي :

1. نجاح العديد من الدول في اقامة مناطق حظر ، على البحرية الاميركيه ، والتي من بينها ايران التي اقامت منطقة ممنوعة على حاملات الطائرات الاميركيه ، بعمق مائتي ميل بحري . اَي انها اخرجت طائرات البحريه الاميركيه ، التي تنطلق من الحاملات ، من الميدان ، وذلك لان معظم الاهداف الحيويه الايرانيه تقع خارج مدى تلك الطائرات ولان الحاملات لا تستطيع الاقتراب لمسافة اقرب الى السواحل الايرانيه ، خشية من الصواريخ المضاده للسفن ، والتي استخدم واحداً منها ، نور ١ ومداه ١٣٠ كم ، في ضرب البارجة الحربية الاسرائيليه
ساعر ، قبالة سواحل بيروت ، في تموز ٢٠٠٦ ، ثم البارجه الاماراتيه في البحر الأحمر
سنة ٢٠١٦ ، ومن بعدها المدمرة الاميركيه USS Mason .
علماً ان ايران تمتلك عدة صواريخ مضاده للسفن ، اكثر حداثة وابعد مدى من الصاروخ المذكور اعلاه ، مثل صواريخ نور ٤ وصاروخ /قادر / وغيرها من الصواريخ غير المعلن عنها . اذ تؤكد معلومات خاصه ان ايران تمتلك حالياً صواريخ مضاده للسفن يصل مداها الى ما يزيد عن الفي كيلومتر ( المصدر يتحدث عن الف ميل بحري / علماً ان الميل البحري يساوي الف وثمانمائة وأربعة وخمسين كيلومتراً ).
2. النتائج الاستراتيجيه الزلزالية ، للعمليات الجويه / الصاروخيه / والعمليات البرية الواسعة النطاق ، التي نفذتها القوات المسلحه اليمنيه ضد منشآت النفط السعوديه في ابقيق وخريص وضد القوات البريه السعوديه في نجران ، وما لتلك الإنجازات من نتائج غيّرت موازين القوى في الميدان ، وحولت البحر الأحمر وخليج عدن الى بحار او مناطق محظورة ( على حاملات الطائرات الاميركيه خوفاً من تعرضها لصواريخ القوات اليمنيه .
وهو ما يعني ان قوات حلف المقاومة هناك، اي ايران والجيش اليمني وانصار الله في اليمن اصبحت تسيطر على اهم مضيقين بحريين في العالم ،هما مضيق هرمز ومضيق باب المندوب وما تعنيه هذه السيطرة من تأثير على طرق الملاحه البحريه الدوليه . خاصة من ناحية القدره على المحافظة عليها مفتوحة وآمنة للحركه البحريه لدول صديقة لحلف المقاومة ، كالصين وروسيا ، ( بالنسبة لروسيا الحركة من افريقيا واميركا اللاتينية باتجاه الموانيء الروسيه على سواحل المحيط الهادئ مثل ميناء فلاديفوستوك ).
كما يجب النظر الى التأثيرات الاستراتيجيه ، لهذه الانتصارات ، على مشروع الصين المستقبلي طريق واحد حزام واحد . وهو المشروع الذي لا يمكن تحقيقه في ظل الهيمنة الاميركيه على طرق الملاحة البحريه ، من خلال سيطرتها على بحار العالم ، منذ نهاية الحرب العالميه الثانيه وحتى بداية العشريه الحاليّه .
ومن بين اخر التطورات الميدانيه ، في مسرح عمليات المواجهه بين حلف المقاومة والولايات المتحده وأدواتها في المنطقه ، هو :
3. افتتاح معبر القائم / البوكمال / الحدودي ، بين سورية والعراق ، وما يعنيه افتتاح هذا الشريان الحيوي ، الذي يربط البلدين مع ايران وروسيا والصين شرقا ومع لبنان وفلسطين المحررة غرباً ، من الناحية الاستراتيجيه . خاصة وان لفلسطين أهمية خاصة بالنسبة للمشروع الصيني طريق واحد حزام واحد .وذلك كون فلسطين هي حلقة الوصل بين شرق العالم العربي وغربه ، سواءً على مستوى النقل بالعجلات او بالسكك الحديدية .
كما لا بد ان نستحضر الاهمية الاستراتيجيه من الناحية العسكريه لإعادة فتح هذا المعبر ، رغم القصف الجوي الاميركي والاسرائيلي المباشر لقطعات القوات المسلحة العراقيه في غرب الأنبار بشكل خاص وبهدف منع حدوث هذا التحول الهام .
اما عن ماهية عناصر هذا التحول فهي تتمثل ، قبل كل شيء ، في احكام الحصار العسكري الاستراتيجي على الكيان الصهيوني رغم وجود جيب الاْردن بين قوات حلف المقاومه وفلسطين المحتله مؤقتاً ، وما يعنيه ذلك من تحول هائل في موازين القوى العسكريه ، خاصة اذا ما نظرنا الى هذا العنصر من منظار التخلي الاميركي عن الكيان  والذي اصبح واضحاً ، حسب معظم اهم المحللين الاسرائيليين ، بعد الضربات اليمنيه على اهداف أرامكو وفِي نجران السعوديه . اذ انهم يجمعون ( المحللون الاسرائيليون ) على ان الولايات المتحده ، بعزوفها عن ضرب ايران عسكرياً ، قد تركت "اسرائيل" وحيدة في مواجهة قوات حلف المقاومة وعلى رأسه ايران .
4. وإذا ما أضفنا لذلك الحصار البحري ، الذي ستفرضه قوات حلف المقاومه ، في لبنان وفلسطين ، على السواحل الفلسطينيه ، عند صدور امر العمليات الخاص بذلك ، يصبح ما قاله سماحة السيد حسن نصر الله ، في احد خطاباته ، موجهاً كلامه لسكان فلسطين المحتلة من اليهود ، مفهوماً . وذلك عندما قال لهم او نصحهم بالإسراع في مغادرة فلسطين المحتله لانه اذا نشبت الحرب فانهم لن يجدوا لا متسعاً من الوقت للهرب ولا مكاناً يهربون اليه وان امريكا وغيرها

من الدول الاستعماريه لن تتمكن من التدخل لحمايتهم قبل انهاء وجود كيانهم .

من هنا فان من المؤكد تماماً ان مسألة تحرير فلسطين كاملة ليست اكثر من مسألة وقت ، لن يطول انتظار نهايتها ، وان آخر مرحلة من مراحل الهجوم الاستراتيجي ، لقوات حلف المقاومه ، ستكون عبارة عن عملية عسكرية خاطفة ، برية و بحرية وجوية ، حابسة للأنفاس ، تؤدي الى زوال بيت العنكبوت بأسرع ما يتصور الجميع .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى