سياسةمحليات لبنانية

محرقة بيروت معلّقة والمطران عودة يتهم عيتاني بالفساد.. هل تضع النيابة العامة المالية يدها على الملف؟

 

يبحث المجلس البلدي للعاصمة بيروت في دفتر الشروط الخاص بمعمل التفكك الحراري المنوي إقامته في بيروت.
وفي حين برز موقف لمتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس الياس عودة رافض لإقامة المعمل – المحرقة في بيروت، علمت "الحوارنيوز" بأن المجلس البلدي سيناقش اليوم دفتر الشروط العام دون تحديد مكان لإقامة المعمل، وذلك إفساحا بالمجال لمعالجة هذه القضية بهدوء مع المراجع المعنية.
ماذا قال المطران عودة ولماذا تعمد التصريح علنا ولم يستخدم القنوات السياسية ولم يتصل بالوزراء المعنيين وبرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري؟
تقول أوساط متابعة بأن المطران عودة اتصل بعدد من المعنيين وابلغهم موقفه لكنه استشعر "عدم تلبية مطلبه من خلال إصرار رئيس البلدية جمال عيتاني على وضع بند المعمل على جدول اعمال جلسة المجلس البلدي المقرر عقدها اليوم. ومن هنا تتابع الاوساط: إتهم المطران عودة عيتاني ورفاقة بالفساد وان إهتمامهم "بالمال لا بصحة أبناء بيروت".
ماذا قال المطران عودة: "بخصوص المحرقة لا يفكرون بصحتنا ومصلحتنا بل بالمال، هؤلاء يفكرون بحجم جيوبهم… يبشروننا اليوم بإقامة محرقة في بيروت ضاربين عرض الحائط صحتكم وصحة ابناء بيروت".
وسأل عودة: "من اين اتى رئيس بلدية بيروت بهذه الفكرة وكم درسها"؟، وأضاف: "إذا قالوا لي اننا استشرنا رأيك بها، فأنا اقول لكم انني رفضت هذه الفكرة".
ودعا الى عدم اعطاء امثلة بوجود هذا النوع من المعالجات في لندن وباريس وبرلين، قائلاً: “ليه نحن صرنا متل لندن وباريس لنعمل المحرقة"؟
مصادر معنية قالت ل "الحوارنيوز" ان المطران عودة وغيره من الفاعليات البيروتية يرفضون إقامة المعمل دون أن يسبقه دراسات وافية بيئية وصحية ،والأهم دون التأكد من ان ثمة جهة رقابية جدية قادرة فعلا على رقابة المعمل وضمان سلامة الإجراءات الوقائية والرقابية.
وقالت المصادر ان تجربة أهالي بيروت بما حصل في ملف ترميم نفق سليم سلام والذي كلف نحو 18 مليون دولار، تدعوهم للحذر من مشروع المحرقة الذي سيكلف نحو 300 مليون دولار، من دون ضمانات حقيقية لجودة التنفيذ وسلامة التشغيل لاحقا.
كلام المطران عودة يكفي بذاته كي يتحول الى إخبار للنيابة العامة المالية، فهل يضع النائب العام المالي القاضي على إبراهيم يده  على هذا الملف ،ويستدعي المطران عودة للسماع الى أقواله، أم على الطريقة اللبنانية:  لبنان محرقة حكي؟.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى