إستثمار و أسواقإقتصاد

لماذا تستمر أزمة الترابة في لبنان:وزير الصناعة عماد حب الله يوضح بالتفاصيل

الحوار نيوز – خاص

ما تزال أزمة الإسمنت(الترابة) تتفاقم على الرغم من المساعي والجهود الحثيثة التي يقوم بها وزير الصناعة الدكتور عماد حب الله بالتعاون والتنسيق مع رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب والوزراء المعنيين بهذه الأزمة.

فالأسعار المتداولة في الأسواق ليست طبيعية وهي تلامس المليوني ليرة أحيانا للطن الواحد، على الرغم من أن الأسعار المحددة رسميا هي 240 ألف ليرة ولا تتجاوز 300 ألف ليرة مع بعض الإضافات قبل أن تصل الى المستهلك اذا ما أضفنا اليها أجور النقل.

وقد عكست هذه الأزمة نفسها على حركة البناء بسبب الأسعار وشح المادة بالتالي ،فتوقفت مئات الورش عن العمل في مختلف الأراضي اللبنانية، وعطلت آلاف العاملين في هذا القطاع . 

 وزير الصناعة عماد حب الله في تصريحاته المتكررة لا يعفي أحدا من المسؤولية في هذا المجال ،سواء بالنسبة للوزارات أم لمعامل الترابة الوطنية أو للتجار،وهو يسعى جاهدا منذ فترة طويلة لمعالجة هذه الأزمة ،لكن العين بصيرة واليد قصيرة” كما يقول.وهو يلخص الأزمة ل “الحوار نيوز “على النحو الآتي:

١- لقد سبق وحمّلت الشركات المحتكرة الملوثة المسيطرة المسؤولية الأولى مع التجار.

٢- فتحت وزارة الصناعة باب الاستيراد واصدرت اذونات، ولكن الاسعار في الخارج مرتفعة جدا في هذه الايام، وانا مستعد ان ابحث بالأرقام.

٣- الاستيراد له تأثير سلبي جدا على الاسعار، والعمال والميزان التجاري وميزان المدفوعات وسعر الصرف، وبالرغم من ذلك فلقد فتحنا باب الاستيراد دون مواربة. وللعلم لم يتجاوز عدد طلبات الاستيراد عدد أصابع اليدين…ومع احترامي لجميع الاراء ، انا مستعد ان ابحث بصوابية وتوقيت فتح او اغلاق المقالع وتأثير هكذا قرار على الاسعار والاقتصاد والعمال وسعر الصرف وبالأخص في هذه الظروف..

٤ – جميع من حاولوا الاستيراد عندهم الخوف من اسعار الشركات وعندهم تردد بالرغم من التطمينات.

٥- ان ضبط الاسعار حتى في الاستيراد ضروري كي لا تأخذ الشركات حجة لأسعار اعلى.

٦- إن حماية البيئة مع فتح المقالع في مناطق واجواء مضبوطة وتحت رقابة صارمة اساسي في عملنا، ومن اسباب التأخير.

٦- لأول مرة ضبطنا التصدير واستحصلنا على مرسوم استثنائي يعطي الوزير الصلاحية بأذونات التصدير…

  7- إن سعر ال ٢٤٠ الف ل.ل. للطن الواحد غير منطقي هذه الايام.. وتمت دراسة الاسعار وتم الاتفاق مع وزارة الاقتصاد على السعر الجديد بالرغم من ان الاسعار المتداولة جنونية (يعلن مع اطلاق العمل). ولقد ضغطنا على شركات الاحتكار وحاولنا (مع رئاسة الوزراء) لإنهاء الوضع القائم ،ونسعى على مدار الساعة لأن يتم الاتفاق الاسبوع المقبل وان يتم تنفيذه بالرغم من قناعتي ان الشركات ستحاول ان تتحلل منه… ولكن الاولوية الأن هي لتأمين الترابة بأسعار افضل.. عشرات الاف العائلات تعمل في هذا القطاع. عشرات الاف العائلات بانتظار الاسمنت (وانا متأكد ان الشركات دفعت وتدفع لتحقيق غاياتها مستغلة هذا الوضع).

٨- علينا انتظار القرار الاسبوع المقبل بخصوص المقالع وتنفيذ جميع الشروط..

٩- الزمنا الشركات بمعايير بيئية عالمية ورقابة تشاركية واعادة تأهيل المناطق المحفورة ومسؤولية مجتمعية وهم تحت المراقبة للتنفيذ.. (كل هذا من اختصاص وزارة البيئة وليس من اختصاص وزارة الصناعة)..

١٠- الاحتكار في نفوس وتصرفات الكثيرين وبالأخص التجار… وهذه من مسؤوليات وزارة الاقتصاد، ولكننا قمنا بكل ما يمكننا كوزارة صناعة، حتى اننا لاحقنا التجار والمحتكرين قدر امكاناتنا وعلى قدر التجاوب معنا من الجميع – وقد يكون لنا حديث آخر في هذا الموضوع…

١١- فتح المقالع لمدة قصيرة يزيد الاحتكار ويرفع الاسعار (عرض وطلب). ولقد طالبت المسؤولين بأن تكون مدة المهل أطول وفي مناطق مضبوطة وبشروط بيئية صارمة ولم اوفق سابقا. وكنا في نفس الوقت فتحنا باب الاستيراد وضبطنا التصدير.

١٢- كل ما ذكرت عن المقالع والبيئة واعادة التأهيل والمسؤولية المجتمعية والترخيص والاذونات هو من مسؤولية وزارة البيئة.

١٣-  في ما ذكرت عن مسؤولية وزارات اخرى، انا لا ارفع المسؤولية عني او عن الحكومة ولكن للتوضيح ووضع الامور في نصابها.

ويختم الوزير حب الله:لقد  تحركت وزارة الصناعة حيث هي مسؤولية وزارات أخرى…ولقد تحركنا كوزارة صناعة بالرغم من كل شيء وكنا مع خفض الاسعار سابقا من ٨٠ دولار (١٠٠ دولار) إلى ما دون ال ٦٥ دولار..وتحركنا في المدة الأخيرة لحماية البيئة وتخفيض الاسعار بالرغم من المناوشات والخلافات والاتهامات والدعايات والضغوطات الحاصلة في اللجنة التشاركية وبين رئيسها والشركات والمجتمع المدني والبلديات والجامعات. لقد حاولنا الدفع بالمواضيع للاسراع باتخاذ القرارات الصائبة ولكن تأخر التجاوب…وسنثابر ونتابع ونلاحق ونراقب ونضغط حيث يجب، ونحن منفتحون على الحوار والنصح والنقد والسؤال ونتمنى الدعم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى