سياسة

ما هو مفهوم “الخطر” لدى القوات اللبنانية؟

كتب وائل فايز أبو الحسن – المكسيك

لطالما كان أخوتنا في المواطنة في القوات اللبنانية من الأوائل في إطلاق الشعارات والعبارات ذات الدلالات والرمزيات الكبيرة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، “حيث لا يجرؤ الآخرون، ما بينعسوا الحراس، وقت الخطر قوات”، وغيرها الكثير طبعًا.

لكن الشعار الذي يلفت انتباهي تحديدًا هو، “وقت الخطر قوات”.

ومن باب الاستفسار لا أكثر، هل يمكن لأحد الإخوة أو الأخوات في القوات اللبنانية أن يقدّم لنا شرحًا مفصلًا لهذه الشعارات، وأن يوضح لنا متى، وفي أي ظروف وحالات، ينتقل القواتيون من مرحلة الشعار والكلام إلى مرحلة التنفيذ؟

يعني مثلًا، ما هو مفهوم الخطر في القاموس القواتي؟ ما طبيعة هذا الخطر؟ ما نوعه؟ وما علاقته بالسيادة والأرض والهوية الوطنية؟

فمجموعات الشرع والجماعات الجهادية على الجانب السوري، بحسب الخطاب القواتي، تبدو وكأنها قوات صديقة، والجيش الإسرائيلي، وفق المنطق نفسه، يكاد يُعامل كجيش صديق يقوم بالمهمة التي لطالما حلم البعض تاريخيًا بتحقيقها ولم يتمكن منها يومًا، قبل أن يتخلى عنهم الإسرائيلي نفسه ويخذلهم في أكثر من محطة.

لذلك، فسروا لنا ما هو هذا الخطر تحديدًا، وفسروا لنا، حراس ماذا وعلى من أولئك الذين ما بينعسوا؟ وأين هو ذاك المكان الأسطوري الذي لا يجرؤ الآخرون على الوصول إليه؟

لأننا، وبكل بساطة، لو أخذنا هذه الشعارات بمعناها الطبيعي المرتبط بالسيادة والأرض والدفاع عن الوطن، لكان من المنطقي أن نرى القواتيين يرابطون على الحدود الشرقية في مواجهة الجماعات المسلحة، أو يقاتلون على الحدود الجنوبية إلى جانب شركائهم في الوطن، في ظل غياب جيش قادر، بفعل الظروف والإمكانات، على فرض سيادته الكاملة وحماية الحدود.

أما إذا كانت كل هذه الشعارات لا تُستحضر إلا في مواجهة الشريك الداخلي، ولا تُترجم إلا ضمن صراع فئوي لبناني داخلي، فربما نكون نحن من أساء فهمها منذ البداية.

كلامي فقط للاستفسار، لأن المفاهيم تبدو ملتبسة بعض الشيء بين المعنى الطبيعي لهذه الشعارات، وبين مفهوم الإخوة في القوات اللبنانية لها.

فهمونا، لعلنا نفهم.
*محام مغترب مقيم في المكسيك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى