إغتراب

ماذا يجري في مطرانية استراليا المارونية؟

نشرت صحيفة “سيدني مورنيننغ هيرالد” الأسترالية المعروفة بجديتها، في عددها الصادر بتاريخ 6 تشرين الأول الجاري، تحقيقا أعده إثنان من الصحافيين المعروفين بمهنيتهما: كاتي ماك كليموت وباتريك باغلي، وتناول “المخالفات المالية في المطرانية المارونية في سيدني وتحميل المطران أنطوان شربل طربيه مسؤولية إرتكاب هذه المخالفات إلى حد إتهامه بالتجارة “باسم الدين وحب المال”.
تحقيق قسم الأبرشية المارونية إلى نصفين، بحسب مصادر مطلعة ومعنية ل “الحوارنيوز”: الأول رأى في خلاصة التحقيق “نتيجة طبيعية لممارسات سلطوية ومالية باتت مكشوفة للمطران طربية”، الثاني إعتبر “أن ثمة ظلما كبيرا بحق المطران”.
والمطران طربية هو الرابع في سدة الأبرشية بعد المطران الأول عبدو خليفة الذي عين في العام 1973 ،تلاه المطران يوسف حتّي فالمطران عاد أبو كرم .والمفارقة أن المطارنة الثلاثة جرى تعيينهم من “بكركي” بإستثناء المطران طربية الذي رقي وعين بعد أن كان رئيسا لدير مار شربل في سيدني.
عنونت الصحيفة الأسترالية لتحقيقها: “القيادات المارونية تدق ناقوس الخطر” ،وأوردت العديد من المعطيات بشأن مشاريع وهمية وأموال أهدرت مصدرها مساعدات حكومية أسترالية، وتحدثت عن حب المال لدى المطران طربية”.
وقالت المصادر نفسها ل”الحوارنيوز” بأنه لا يمكن للأبرشية في سيدني أو للجمعيات المارونية، لاسيما الرابطة المارونية في أستراليا ولا لسيدنا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي أن يتجاهلوا هذه المعلومات الصريحة والواضحة التي كانت موضع همس بين أبناء الأبرشية منذ زمن بعيد”.
وأضافت المصادر :” ان المطران طربية لم يلتزم حدود مهامه كراع روحي لأبرشيته ،بل تطور به الأمر ليتدخل بالأمور السياسية اللبنانية والأسترالية على حد سواء وهذا أمر خطير”.
في المقابل قال المتحدث الاعلامي بإسم الأبرشية النائب السابق داريل ملحم، رئيس مجلس إدارة مارونايت كار، أن “الموارنة الكاثوليك في أستراليا يرفضون التوصيف الخاطىء لمطرانهم ويرفضون بقوة المزاعم التي سيقت ضد مطرانهم في سلسلة مقالات قد تم نشرها على وكالة “فير فاكس” الإعلامية في الأيام الماضية”.

واعتبر أن “صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد” قد استعملت مصادر مجهولة لخلق إنتقادات عامة لا أساس لها ضد المطران طربيه، لتقويض مركزه ودوره في المجتمع”.
وختم: “إن أحد أدوار الأسقف هي أن يكون صوت شعبه وأن يستمع لإحتياجاتهم وتطلعاتهم. ومن منطلق احترام حرية التعبير، فإن الكنيسة المارونية ترفض بصراحة وتدين هذه الحملة المضللة والمشككة على راعيها. نحن متأذون جدا لهذه المحاولة غير العادلة لتشويه سمعة الأسقف والجماعة التي يقودها”.
بين إنقسام الرأي بين أبناء الرعية المارونية في أستراليا، وبين الطريق القضائي التي قد تسلكه مثل هذه الإتهامات، يتوقع أن تمضي الصحيفة بتحقيقاتها الإستقصائية للوصول إلى الحقيقة كاملة”، بحسب ما قالت المصادر ذاتها ل الحوارنيوز”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى