المحكمة الخاصة

ماذا في جعبة داريل والمحكمة الخاصة للأسابيع المقبلة؟

 

حكمت عبيد
"استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب في السرايا، صباح اليوم، رئيس قلم المحكمة الدولية داريل مونديس وعرض معه مسائل تتعلق بعمل المحكمة".
إلى هنا انتهى الخبر الرسمي عن الزيارة، لكن ماذا في جعبة مونديس من قضايا تعتبر من صلاحياته وماذا أخرج منها أمام رئيس الحكومة؟
لا شك أن الزيارة في جانب منها بروتوكولي، لتهنئة الرئيس دياب على توليه منصبه الجديد ونيل الحكومة الثقة، لكن الإستحقاقات أمام المحكمة الخاصة بلبنان كبيرة وهامة ويمكن إيجازها بالتالي:
1- قرب صدور الحكم بالقضية الرئيسية وهي قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري عن هيئة غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة، وتشير التقديرات هنا إلى أن موعد صدور الحكم بات قريبا بعد أن فرغت الغرفة من المذاكرة وبدأت بطباعة قرارها…
قد يتأخر الإعلان عن الحكم بعض الشيء نتيجة الأجواء الخلافية التي حصلت مؤخرا نتيجة قرار رئيسة المحكمة القاضية إيفانا هردليشكوفا القاضي بإنشاء غرفة درجة أولى 2 للنظر في القضايا المتلازمة الأمر الذي أثار حفيظة رئيس الغرفة الأولى الناظرة في قضية الحريري القاضي دايفيد راي فإستأنف القرار دون جدوى، إذ حسمت هيئة الإستئناف مؤخرا الموضوع لصالح رئيسة المحكمة وصار على القاضي راي إعلان الحكم في قضية الحريري والذهاب الى منزله للراحة.
2- قضية تنفيذ الحكم في قضية جريدة الأخبار والحجز على موجوداتها وأصولها وهو أمر تبلغته وزارة المالية في الحكومة السابقة ولم تنفذه، ويرجح أن يكون داريل قد طرح الأمر على رئيس الحكومة الحالي الذي سيحيل الأمر الى الوزير الجديد غازي وزنة للدراسة…
3- من المفروض أن يكون داريل قد وضع رئيس الحكومة بأجواء التحضيرات لبدء المحاكمات في القضايا المتلازمة وهي قضايا اغتيال الأمين العام للحزب الشيوعي السابق جورج حاوي، محاولة اغتيال النائب مروان حمادة، محاولة اغتيال الوزير السابق الياس المر.
وعلى تعقيدات هذه القضايا، فإن الإجراءات سالكة وبسرعة بعد تعيين المحامي اميل عون كمحامي دفاع عن المتهم في هذه القضايا سليم عياش.
ووفقا للتقديرات فإن المتهم عياش لن يبقى وحيدا إذ من المتوقع أن يصار الى تعديل القرار الإتهامي في مرحلة لاحقة وإضافة بعض المتهمين الجدد…
وفي المعلومات أن داريل سيلتقي بصورة غير علنية بعض المتضررين في القضايا المتلازمة، وبالتحديد النائب مروان حمادة للتنسيق في بعض الملفات، سيما وأن النائب حمادة يشكل رأس حربة معادية للمقاومة ودورها في لبنان والمنطقة، على الرغم من علاقاته المتينة مع النظام السوري طوال فترة تواجده في لبنان بناء على طلب لبناني.
4- وهي القضية الأهم بالنسبة ل داريل وهي مساهمات لبنان في موازنة المحكمة، ولا ندري كيف سيسدد لبنان مساهمته والتي تبلغ نحو 60 مليون دولار أميركي سنويا في الضائقة المالية التي تمر بها المالية العامة.
لم تؤسس المحكمة الخاصة بلبنان من خلال محاكماتها المتواصلة الى ثقافة العدالة، بل زادت إنقسام اللبنانيين حيال المحكمة ودورها، خاصة وأن الآداء العام لم يكن مشجعا لا على مستوى التحقيقات السابقة لقيام المحكمة ولا على مستوى المحاكمات داخل أروقة المحكمة ولا على مستوى خلق التوازن المطلوب بين أقسامها حتى باتت مكتب الدفاع مجرد صندوق بريد لا أكثر، على سبيل المثال لا الحصر!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى