سياسةمحليات لبنانية

لهذه الأسباب يرفض بعض الأمنين والسياسين الإقرار بعلاقة مبسوط بالمجموعات الإرهابية؟

 

لم تقل صحيفة "النبأ" الناطقة باسم تنظيم الدولة الإسلامية بأن منفذ الهجوم الإرهابي في مدينة طرابلس مؤخرا بأنه ينتمي الى التنظيم، بل قالت أنه من اتباع التنظيم.
حتى هذه العبارة تستفز بعض الأجهزة الأمنية، لا بل بعض القوى السياسية، على خلفية رفضهم المطلق لربط أي شخص من طائفة معينة بالتنظيم الإرهابي المعروف بتنظيم الدولة الإسلامية.
لماذا هذا الرفض؟
أسباب عدة لذلك، لعل أبرزها التالي:
1-  مراعاة لقوة هذه التنظيمات داخل الطائفة السنية الكريمة، وتجنبا لإستفزازها بعد أن ظهر في عدة مناسبات قدرتها على تعكير الأجواء الأمنية والسياسية تحت عناوين مختلفة كان آخرها حادثة مشاركة النائب رولا الطبش في احدى المناسبات الدينية المسيحية وردات الفعل الخطيرة التي بلغت حد تكفيرها واعتبارها مرتدة وإعلان توبتها وعودتها الى الإسلام تحت وطأ حركة الضغط الكبيرة التي مارسها متطرفون هددوا بقتلها وحرق منزلها.
2- رفض الإقرار بوجود مثل هذه المجموعات المنظمة والقادرة على تخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية كبرى كجريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري على الرغم من تنفيذ التنظيم لعمليات كبيرة من هذا القبيل في الرياض والقاهرة والجزائر ودمشق وغيرها من دول العالم.
إن موقف بعض الأمنيين والسياسيين في لبنان من هذا الموضوع يتماشى مع رغبة الادعاء لدى المحكمة الخاصة بلبنان من وجوب التقليل من أهمية هذا العنصر الهام من وقائع الإغتيال، مساهمة منهم لإضعاف حجج الدفاع فيما يتعلق بالإنتحاري الإفتراضي احمد أبو عدس الذي كان واحدا من مجموعات كبيرة مرتبطة بداعش واخواتها.
إن المتابع لتفاصيل التحقيق مع أبو عدس وعائلته ورفاقه يتأكد بما لا يقبل الشك بأن لأبو عدس صلة واضحة بالجريمة يرفض الادعاء الإقرار بها كما ترفض غرفة الدرجة الأولى الإقرار بها أيضا، وذلك ظهر من خلال كيفية تعامل الغرفة مع هذه المسألة ورفضها التوسع بالإستماع الى شهود ذوي صلة!

كان تنظيم داعش الارهابي قد اعلن امس عبر الصحيفة التابعة له" النبأ" ان منفذ الهجوم الارهابي عبد الرحمن مبسوط في مدينة طرابلس هو من اتباعها.
وادعت صحيفة "النبأ" الناطقة باسم تنظيم الدولة الإسلامية، نقلا عن تصريح ل " مصدر امني" بأن "منفذ الهجوم على الجيش اللبناني وقوات الأمن اللبنانية في مدينة (طرابلس)، يوم الجمعة (28/ رمضان) هو من جنود الدولة الإسلامية".


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى