سياسةمحليات لبنانية

لمن يهمه الأمر: دياب ليس فكرة 8 اذار…

 

يخطىء من يعتقد ان الرئيس حسان دياب كان فكرة 8 آذار ، انما هو ايحاء وشرط للادارة الأميركية للخروج من المأزق المالي ، انما هو اقتراح لشخصية علمية سنية مستقله غير مستفزة من رئيس الجامعة الأميركية  لمن يهمه الامر من القادة اللبنانيين .
تسمية الرئيس حسان دياب هي الخطة الذكية للتخلص من حزب لله ومن السيد جبران باسيل في الحكومة العتيدة، اضافة لتجاهل ما افرزته الانتخابات النيابية الأخيرة.
حكومة اختصاصيين تعني لا وجود للاحزاب كافة، وتعني ايضا قص اظافر الصقور اللبنانية الطفيلية في الدولة  التي تعيش بأحزابها على حساب مالية الدولة.
اختيار الرئيس دياب ليس نجاحا لحنكة حزب لله وحركة امل والتيار الحرّ، بل هو قبول بالضرورة الاميركية لتجنب الانهيار المعيشي.
سيتفاجأ اللبنانيون قريبا بعودة الدولار الى 1520 ليرة لأن قرار الانهيار المالي بيد الاميركي وحده ، وليس بجمجمة حاكم مصرف لبنان ونوابه الصم البكم العمي…
يستحيل ان يقبل الرئيس دياب مواجهة الشارع السني الرافض للتغيير والمعتاد على خيرات ونفوذ "المستقبل" ،لولا الدعم والاطمئنان السعودي الاماراتي. فلا شخصيته صدامية ولا شكله قتالي للمصارعة، انما في ابتسامته خطة لفريق عمل ستشكله له الجامعة الاميركية .

لا يتحول اكاديمي رفيع كالرئيس دياب الى سوبرمان سياسي انقاذي "حمش وطاحش" برفع قبعة الساحر الرئيس نبيه بري ،أو بطلاسم سحرية لقادة حزب لله والتيار الحرّ ،بل يتحول لروبوت نشيط  بتكنولوجيا فكرية-نفسية اميركية ايحائية جعلت من 8 أذار  تظن ان دياب من اختيارها هي.

زراعة الفكرة بعقل الآخر لينطق بها كأنّه سيدها.

ستثبت الايام المقبلة ان اكبر المتضررين من حكومة دياب سيكون فريق 8 آذار نفسه ،ليس كتحربة نجيب ميقاتي فحسب ،بل أخطر وليس بأسوأ، إذ أن حكومته انقلاب ناعم وطرد مهذب لحلفاء سوريا وايران وروسيا من الحكم، وايضا هو عقاب لطيف ل14 آذار لانتهاء صلاحيتها السياسية ،لأنها لم تقاتل مع الجيش الاميركي في النورماندي ابان الحرب العالمية الثانية!

ليس الرئيس دياب بسليم حص آخر او برشيد كرامي جديد ،انما الاميركي سيحاول قدر الامكان عبر عمليات التجميل ان يجعله يشبههما ،لأن المافيا الدولية ستطرد المافيا اللبنانية المحلية لتستفيد من الغاز والنفط، ولانّ المنظومة اللبنانية الحاكمة اصبحت مهترئة وعليها الرحيل لاستبدالها بآخرين من الجيل الجديد  يحبون فلسطين ،لكن لا يستعجلون تحريرها ،ويحبون الله ولكن لا يتحمسون لحزبه.
يخطىء من يظن ان دياب كان فكرة وطنية لبنانية ،انما دياب ايحاء اميركي- سعودي -اماراتي- بنك دولي – جاء على لسان 8 آذار من حيث لا يدرون مع نهاية وشيكة لها ولصديقتها 14 اذار ،انما ببطء وبنعومة وبلطف وبخبث أكبر…
مرّة جديدة ينتصر رغيف الخبز على السلاح وينتصر الخبث والمكر على الحماس والمنطق.
كل ما عليها مال.. هكذا تعلم الجامعة والادارة الاميركية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى