سياسةمحليات لبنانية

كي لا ننسى:في تاريخنا ايضا صفحات عز وأعراس فرح وطنية

 

د.أحمد عياش
كي لا ننسى في خضم تزاحم المصائب على وعينا الجمعي، ولأن الوفاء والاخلاص للوطن وليس للدولة ،ولأن الفداء للمقاومة ضد العدو وليس لزعيم او لتنظيم او لحزب ،ولأن الموت عزيز في سبيل الله ومن اجل الدفاع عن كرامة امة مجروحة، لا بد لنا ان ننحني لعودة 23 فدائيا أسيرا من فلسطين المحتلة بتاريخ 29 كانون الثاني من سنة 2004 في عملية تبادل لمستوطن عسكري (الحنان تننباوم )وثلاثة قتلى من عناصر جيش العدو. 
كان المشهد جميلا ورائعا ادمع كل العيون افتخارا وبطولة . طائرة بعلم الماني تهبط على مدرج مطار بيروت ليخرج منها رموز مقاومة ستبقى اسماؤهم خالدة في ضمير المؤمنين بالقتال من اجل تحرير فلسطين، كل فلسطين، من البحر الى النهر ، من الارض الى السماء.
كان المشهد راقيا وحضاريا بل كان عرسا وطنيا وعربيا وعالميا لكل الاحرار الصامدين ضد الصهيونية. كان رئيس الجمهورية اميل لحود والرئيس نبيه بري والرئيس رفيق الحريري في استقبال الاسطورة القتالية المقاومة .
غاب عن المشهد آنذاك بطل عملية نهاريا الاسير المحكوم ب 534سنة سجن المقاوم سمير القنطار.
ليست المناسبة عابرة في تاريخ المقاومة ان تفك المقاومة الاسلامية اسر 435 اسير اعربيا وان يعود لتراب الوطن 59 رفات لفدائيين منهم 31 شهيدا للحزب الشيوعي اللبناني وحده من نمور "جمول"و 5 شهداء لحركة امل و 5 شهداء للحزب السوري القومي الاجتماعي و شهيدان للجماعة الاسلامية وشهداء آخرون غابت عنا انتماءاتهم ،الا انهم اشرف الشرفاء حتما.
كانت طلة الاسير انور ياسين مميزة جدا وهو يرفع شارة النصر بوشاح احمر بعد 17 عاما من الاسر اثر عملية بطولية قتل فيها للاسرائليين 7 جنود واسر فيها انور مغمى عليه جريحا في ارض المعركة.
كانت لطلتي الشيخ عبدالكريم عبيد والسيد ابو علي الديراني رمزيتيها الوجدانية بعد اسر لسنوات اثر اعتقالهما من بيوتهما.
كان لطلة الابطال الآخرين ، اسما واسما ، شرف يعلو على شرف ، هامة فوق هامة وراية تعلو كل الرايات.
كي لا تنسينا مآسينا الصحية ونكباتنا المالية ومعاركنا الداخلية الحمقاء مناسبات وصفحات رائدة وزاهية و رائعة في تاريخنا وفي ذاكرتنا الوطنية، كان لا بد ان نذكر من ينسى اننا شعب ينهض من الركام وان لنا ابطالا في كل زمان ومكان قادرون على تحويل كل هزيمة لانتصار بفضل المقاومين، كل المقاومين من دون استثناء.
اننا لمنتصرون حتما..


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى