العالم العربيسياسة

كيف يمكن مواجهة مخطط الاغتيالات الاسرائيلي؟(بسام أبو شريف)

 

بسام أبو شريف* – الحوارنيوز

في ظل اعلان لابيد وجانتس بأن الاغتيالات سوف تطال قيادات خارج غزة وخارج الأرض الفلسطينية المحتلة، لا بد من قول كلمة حول الاحتياطات التي يجب ان تؤخذ وحول بناء الجهاز المضاد للاختراقات للجواسيس بناء سليما على أسس علمية ،ونشر ثقافة واعية في أوساط العمال الذين يعملون في إسرائيل ،وهذا لا يعني عدم مراقبتهم وعدم الحديث معهم حول ما دار بينهم وبين المحتلين .

الفقر بوابة تنظيم الجواسيس لإسرائيل .اما على الصعيد القيادي فالإغراء هو المال الكثير، ولذلك يجب ان يسأل كل مسؤول من اين لك هذا ؟

وتعقيبا على ما تساءله احد الأصدقاء بقوله ما عم بفهم ! معقول هلقد في جواسيس في غزة ! ثلاث شهداء من القيادات العسكرية للجهاد ! ؟

من دون شك  … انا الوم الجهاد والشهداء لعدم اخذهم هذه الحقيقة بالحسبان .

25 الف عامل يتوجهون للعمل في إسرائيل .

لا أقول انهم جواسيس، لكن إسرائيل حتما نظمت عددا منهم .

لم تترك الباقين … تستدرج كل واحد ليتحدث … عن الفقر …عن الحارة التي يسكن فيها … عن أولاده … عن الجوع … عن حاجته للمال، لأن ما يكسبه لا يكفيه لاطعام عائلته … الخ  .

ويلتقط الإسرائيليون كل كلمة ويجمعونها لتشكل دليلا للحارة …من هو جارك ؟ …

من لديه بيت كبير ؟ كيف يعيش القادة ؟  الخ

ويضع الإسرائيلي خريطة … ثم يبدأ بمرحلة المراقبة من خلال من يدفع لهم مبالغ كبيرة نسبيا .

ويكلف من يراقب الدخول والخروج … ومن يرافق من ومتى، حتى تكتمل اللوحة في ظل عدم الحرص وضرورة كسر الروتين …

نعم هو أسلوب الأجهزة البريطانية .

مراقبة جزئيات وتفاصيل تبدو تافهة لحين تعطي المراكمة صورة نوعية .

اعتماد كسر الروتين يسمح بخربطة الآلية إضافة الى المراقبة وعدم اهمال أي تفصيل .

أتمنى ان يكونوا استخاصوا العبر بسرعة ،

الروتين هو سر نجاح الجاسوس …

هكذا اغتالوا الشيخ احمد ياسين … كان ابن الشيخ قد تنبه لوجود طائرات حربية في الجو … فالغى خروج الشيخ على الكرسي وأصر ان يسير متكئا عليه …

وحسب ما قاله مائير داغان المشرف على العملية …

الطيار ابلغ ان الشيخ لم يخرج من الجامع … لكن الجاسوس على الموقع ابلغ ان الشيخ خرج وانه يسير دون سيارة … الطيار ابلغ ان عددا كبيرا من الأطفال والمدنيين موجودين ولا يستطيع ضربهم …  

وصدر الأمر استنادا لكلام الجاسوس …

*قيادي فلسطيني.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى