رأي

كتاب مفتوح الى الرئيس نبيه بري:ثلاث مبادرات قيامكم بها يُصلح الحال(د.حسان الزين)

بقلم د.حسّان الزين-خاص الحوار نيوز

دولة الرئيس …

لا يخفى على جنابكم الكريم الواقع اللبناني بكل تفاصيله المخيفة والرهيبة. كما تعلم بأن الشعب يئنّ من ضوع الجوع والم الخبز وفزع المستقبل وما يعانيه لبنان من الهجوم الصهيوني سياسيا واقتصاديا وماليا   .

يعيش اللبنانيون يومهم المتآكل وليلهم المعتم ما بين لقمة عيش مفقودة ولحاف من برد صقيعه قادم .

حضرة رئيس حركة “أمل” المحترم،

يمثل التاريخ الشيعي في لبنان ثروة انسانية لهذا البلد .فقد ضحى اللبنانيون، والشيعة في الخصوص، بأعز ما لديهم عبر التاريخ من اجل تراب لبنان وارزه وجباله وسهوله. فقد ساندوا انسان لبنان وترابه منذ مئات السنين، وقد تميز الشيعة اللبنانيون بخصلتين:

  • الاولى الانتماء العربي والاصالة العربية والإسلامية، فكانت مساندتهم للقضية الفلسطينية وللقدس منذ ان هجمت الصهيونية على عالمنا العربي والإسلامي، فكانت ثورة الحجير والسيد شرف الدين، وكان السيد محسن الامين حاضرا بقوة في المؤتمر الاسلامي من اجل القدس وفلسطين في الثلاثينات مع مرجع الشيعة في العالم آنذاك السيد حسين كاشف الغطاء .وكان عبقري هذه الامة الامام موسى الصدر عقل المقاومة الهادفة والمنتجة ومؤسس الحركة المقاومة للصهيونية العالمية، ومن ضمنها الكيان العبري. وكان الشهداء والابطال وما زالت المسيرة ناصعة بيّنة واضحة  يضخ فيها المجتمع  اللبناني ،والشيعي بالاخص، دماء زكية وتضحيات جسام . فهذا الجناح الاول عربي ،ولا يمكن الاستغناء عن عمقهم العربي في محيط تتلاطم فيه المصالح الكبرى، فهم أصل العرب وفصله على الرغم جنسياتهم اللبنانية، كانوا الجبهة المتقدمة في الوحدة العربية منذ زمن الملك فيصل ،بل قبله وبعده، وما زالوا رأس العقل العربي في محاربة المحتل الصهيوني  .

جنابكم يا دولة الرئيس يمثل هذا الوصال العربي العربي ،والذي لا بد منه ولا استغناء عنه، كما أرسى الامام الصدر هذه الاستراتيجية التكاملية مع العالم العربي في فسيفسائية المذاهب والاعراق ،فكيف يمكن ابقاء التلاقي المتوازن بين  تحديات العصر والعمق العربي مع سائر الدول العربية؟

  • الجناح الثاني هو اللقاء بين الشيعة اللبنانيين ومسيحي الشرق. فقد كان الامام الصدر محورية القمة وقطب الرحى ،حتى كانت له تطلعات مع العالم الغربي والاوروبي ،معتبرا أن العلاقة المسيحية الاسلامية في لبنان ستنعكس على عالمية اللقاء الاسلامي المسيحي في العالم، وهذا هدف استراتيجي كان الامام الصدر يسعى ويعتبره وجها من اوجه محاربة الشرور والصهيونية العالمية .

بعد هذه المقدمة البسيطة استميحكم عذرا، فالدور المناط بكم هو اكبر من لبنان واكبر من رئاسة المجلس النيابي. هكذا يأمل المثقفون الواعون والمخلصون، فما هو المانع من قيام عدة مبادرات من دارة ادهم خنجر وناصيف النصار وصادق حمزة:

  • المبادرة الاولى هي  الدخول على  حرب الرياض صنعاء، على خط المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية كمبادرة واقتراحات حلول بين انصار الله والشعب اليمني والمملكة العربية السعودية، فهل الى ذلك من سبيل، لعل القوى المتصارعة بحاجة الى مخارج سياسية ،ولعل دوركم كرئيس مجلس نيابي وكسياسي شيعي من مدرسة الامام الصدر سيلقى تجاوبا من قبل جميع الأطراف. لن يفشل من يسعى لرأب الصدع العربي اليس كذلك .

  • المبادرة الثانية  لعلكم تقومون بشيء من حل الازمة اللبنانية السعودية، وهذا سيضيف لكم وللشيعة استمرارية للعمق العربي الذي يبدأ مع سوريا ولا يقتصر على المملكة ….فهل توفقون للنجاح هكذا يأكل المثقفون العرب ؟.

  • المبادرة الثالثة مراجعة  التاريخ بين الاخطاء والنجاحات على مستوى لبنان وعلى مستوى الطائفة، وتقييم المواقف لان الحفاظ على المقاومة هو اهم اهداف الامام الصدر.ولعلكم مع سماحة السيد نصر الله تصلون الى مبتغاكم الامثل في تحقيق اهداف بناء دولة لبنانية عادلة وقادرة ….

دولة الرئيس ،

تقبل اقتراحات بعض المثقفين والكتاب بسعة صدركم وحكمتكم البليغة، فإن العمر تجمله الافكار وتزهو به المواقف، فلا تمل ولا تكل حفظكم الباري من كل مكروه . ان الشيعة في لبنان رغم مظلوميتهم الكبرى يبقون مع المخلصين من غيرهم من  الطوائف سند لبنان ونواة التغيير والمقاومة لمشاريع اسرائيل الكبرى وخاصة الاقتصادية والسياسية .ان الامام الصدر هو العقل السياسي لكل مؤمن ووطني .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى