فنون

قراءة في ألأعمال الدرامية : دراما رمضان … ذبول أم أفول؟

 


أمل المصري صفي الدين*
نتابع  اعمال الدراما الرمضانية  معتادين غير مرغمين  رغم ظروف الحجر التي افادت منها الدراما التلفزيونية. لكن …  لم تكن ظروف الحجر متناسبة مع مستوى  الانتاج والافادة من حجر منزلي  يستبد  من خلاله التلفزيون  … 
هناك شبه اجماع ولو تفاوت فيه  الذوق والانتقاء ، بان ثمة برودة وهشاشة في الاعمال ، ثمة ارتباك في النصوص وبناء الشخصيات وكانها خارجة من اطار  الشاشة الى حيز الواقع المربك اقتصاديا  والمستنزف بالحجر بمواجهة الفايروس واجتياحه  فتماثلت معه  وتساوقت واياه …
لا عمل جاذباً   لماعاً  يشدك اليه – عدا حارس القدس لخصوصية  تناوله شخصية لها حدودها  الخارجه عن الاطر الزمنية والمكانية  و سمات لا تتمتع بها اعمال اخرى … انها خصوصية الاعمال التي تروي حياة الشخصيات التاريخية …
لا سوق الحرير ولا بروكار  ولا الحرملك حتى بالقلب؛  والعودة والساحر  ويلحقه النحات ( عدا الشغل الخاص لباسل خياط حول الشخصيات التي يؤديها)  لا شيء أثار البهجة  أو عزّز في  الدراما  جانبها المثير والمضيء في شدّ المشاهد لا اتعاسه…  أعمال رمادية قاتمة  رتيبة  مؤذية حقاً في ظل الحجر والانحباس المنزلي  اذ تساهم في البعث على الكآبة !
لا اظن ان الاعمال كلفت اقل مما تستوجب  حتى نقول ان الازمة المالية ارخت بظلها الثقيل على الانتاج ، بل ان الشركات تخطت هذه الظروف وخرجت باعمالها في مواعيدها  المترافقة مع شهر رمضان كالمعتاد …
اذن … اين تكمن المشكلة؟
   الانتقاء من النصوص او الاستسهال في التنفيذ؟ 
ثمة شيء مبهم. لا يدركه الا الشركات نفسها ، وهي لا شك ستعيد  التقييم في ما قدّم  ، وما كان يجب تلافيه وفعله   انه شانها … لكن كان يكفينا سوداوية في ظل الحجر بفعل الوباء اعمال   متعبة رمادية  مرتبكة  ومشتتة!
وعلى هامش ما هو مشاهد ، تظهر  التدخلات الجمالية على وجوه الممثلات من كل الاعمار، ضاربة احيانا بعرض الحقبات وانفعال الشخصيات …  وجوه منتفخة وشفاه تكاد تتفق من الحشو تشاهد هذا في وجوه نساء البيئة الشامية. الى العصر الحديث. و المبالغ منها في مسلسل الحرملك.
المفترض انه في حقبة الحكم المصري  في بلاد الشام  …!
من حق المراة التجمّل  والاحتفاظ بمسحات الجمال رغم مرور الزمن لكنه في الدراما بات عقبة مضحكة امام جدارة الممثلات وتعب الكتاب والمخرجين!
*اعلامية وناقدة أدبية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى