سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: ولادة الحكومة تنتظر “التفاهم”.. و”المسيرات” تعيد الاعتبار لقوة الدولة

 

الحوارنيوز – خاص

فيما لا تزال ولادة الحكومة تنتظر تفاهم الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي حيال المعايير وموضوعيتها، أعادت مسيّرات المقاومة الاعتبار لموقف الدولة وعززته في وقت تجاوزت أطراف داخلية الإجماع اللبناني، وتبرعت بموقف ضعيف لا يعكس الموقف الرسمي اللبناني ولم يأخذه العدو على محمل الجد!

  • صحيفة النهار عنونت: أزمة التأليف تتفاقم تحت “عاصفة السرايا

وكتبت تقول: على رغم تجنب الرئاسات الثلاث الخوض في مواقف علنية، وتعمد كل منها الابتعاد عن واجهة التسريبات الإعلامية امس، بدا واضحاً ان الواقع الرسمي بمجمله عاش في الساعات الأخيرة تداعيات عاصفة “بيان السرايا” الثنائي الذي صدر اول من امس عن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب، والذي شكل نزع غطاء للدولة عن عملية تطيير “حزب الله ” ثلاث مسيّرات السبت الى محاذاة حقل كاريش. والواقع ان هذه العاصفة شكلت وفق المعطيات والمعلومات المتوافرة لـ”النهار”، عامل تأزيم إضافياً لعله الأكثر اثارة للتعقيدات المتراكمة في طريق نزع الألغام من مسار تأليف الحكومة الجديدة، اذ “طرأ” عامل توتر جديد لم يعد ممكناً تجاهله، تمثل في ما يعتمل قيادة “حزب الله” من سخط كبير بلغ حد الاسترابة حيال الرئيس ميقاتي تحديدا والوزير بو حبيب. اللافت في هذا السياق، ان هذا الاستياء الذي يسود أوساط “حزب الله” وتعكسه وسائل التواصل الاجتماعي على نحو “غير رسمي” بعد، بدأ يتمدد نحو الملف الحكومي بحيث يتردد كلام من نوع ان الحزب الذي منح ميقاتي الثقة بتكليفه، بوغت بموقفه من المسيرات، واعتبره استجابة بل واستسلاما لمطلب أميركي. ولكن الحزب يحيّد في حملته الضمنية هذه حليفه رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يقال انه ابلغ من يعنيهم الامر موقفاً لم يكشف مضمونه، ويوحي بانه لا يماشي بيان السرايا على رغم الالتباس “المشروع” في موقف كهذا نظرا لكون الوزير بوحبيب يعتبر أكثر الوزراء قربا من عون والتصاقا بترجمة مواقفه. وفي ظل التداعيات المكتومة الساخطة هذه، بدا اللقاء الذي عقده رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ميقاتي أمس في عين التينة بمثابة وضع لهذا العامل الطارئ في غرفة العناية المكثفة، سعيا الى تبديد التداعيات التي ستثقل على ازمة التأليف وتزيد بعدا معقدا جديدا الى شبكة تعقيداتها. ولا يبدو ان الوضع ينبئ باي إيجابيات بعد فيما لم تظهر أي معالم لإمكان معاودة النقاش بين الرئيسين عون وميقاتي حول التشكيلة التي قدمها الرئيس المكلف او حول الاقتراحات التي قدمها في المقابل رئيس الجمهورية، علما انه لم يكن أمس قد سجل اي اتفاق على موعد جديد لزيارة ميقاتي بعبدا ما لم يطرأ جديد في الساعات المقبلة.

 

في أي حال لم تتوقف تداعيات ملف الترسيم البحري في ظل واقعة المسيرات عند اطارها اللبناني الداخلي، بل تفاعلت بقوة مع احتلال هذا الملف الأولوية في المحادثات التي اجراها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس في الاليزيه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد.

 

وأعلن ماكرون عبر كلمة من باحة قصر الاليزيه انه “بالنسبة الى لبنان تعلمون تعلقي بهذا البلد ان استقراره أساسي بالنسبة الى استقرار المنطقة. وسنواصل جهودنا من اجل تعافيه. وانني اتمنى بمناسبة زيارتكم استمرار المفاوضات حول الحدود البحرية مع اسرائيل.”.

 

واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي “ان حزب الله الذي وجه هذه المسيرات يشكل تهديدا لأمن لبنان، وهذا يؤدي الى تصعيد ويهدد مصالح لبنان.”

 

وأفادت وسائل اعلام إسرائيلية ان وزيرة الطاقة الاسرائيلية كارين الهرار قامت بزيارة منصة التنقيب عن الغاز في “كاريش” وحذرت في تصريح لها “حزب الله ” من أن “أي محاولة للاعتداء عليها سيلاقي ردًا إسرائيليا بمختلف الادوات المتوفرة لدينا”.

 

 

باسيل

وفي المواقف الداخلية من ملف الحدود البحرية اعتبر رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بعد اجتماع المجلس السياسي في “التيار” ان:”هناك فرصة جدية والتيار مع اغتنامها بالكامل، وفجوة الخلاف تضيق لكن الاجوبة لا تزال غير واضحة وينبغي تكريس معادلة قانا-كاريش، والاهم من الترسيم ان يسمح لنا بالتنقيب وهذا الوقت المناسب للبنان ليقوم بحلول ديبلوماسية عادلة له مع استخدام نقاط القوة ونحن لسنا ضعفاء”.

 

وشدد باسيل في ملف تأليف الحكومة على ان “رئيس الجمهورية شريك كامل في عملية تشكيل الحكومة بغض النظر عن موقف التيار وله الحق بإبداء الرأي في كل الوزارات مهما كانت طوائفها ومذاهبها وكذلك رئيس الحكومة”.

  • صحيفة اللواء عنونت:التأليف مفتوح على المواجهة .. والشارع على صدامات واشتباكات!

وكتبت تقول: فهم من مصدر وزاري واسع الاطلاع، أن اللقاء الثالث بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، في حال انعقاده، هو من قبيل لزوم ما لا يلزم. وأبعد من هذا الوصف، الأمور تسير من تعقيد إلى تعقيد، بدليل مضي 48 ساعة من مطلع الأسبوع، ولم يعقد اللقاء، حتى ولم يجرِ أي اتصال ما خلا الحملة المنظمة على الرئيس المكلف، الذي زار عين التينة أمس، والتقى الرئيس نبيه برّي.

إزاء ذلك، ومع تنامي حملة فريق العهد على الرئيس المكلف، بعد تأكيد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ان رئيس الجمهورية شريك كامل في عملية تشكيل الحكومة بغض النظر عن موقف التيار، وله الحق بإبداء رأيه بكل الوزارات، واعتبار محطة OTV الناطقة بلسان التيار ان العودة إلى منطق الصيف والشتاء فوق السقف الواحد، وتجاوز السقف المسموح في إطار مفاوضات ما قبل المفاوضات يصبح جريمة سياسية، انتقلت المواجهة الى الشارع، وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» في عددها أمس، بمشاركة عدد من النواب التغييريين، إذ حصلت صدامات وإشكالات بين المحتجين الذين تزايد عددهم عصر أمس، والقوى الأمنية، لا سيما الجيش اللبناني المكلف حماية الأمن امام عدد من الوزارات، التي تحرك باتجاهها المحتجون من الطاقة إلى البيئة، مروراً بالاتصالات والاقتصاد، وشركة «تاتش» وغيرها احتجاجاً على ارتفاع وسرقة لدولارات اللبنانيين من الهواتف، والقدرة غير المتوافرة على تعبئة خطوط الخليوي لضمان استمرار الاتصال والأعمال.

وعلى الصعيد الحكومي، افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن أي تطور ملموس في الملف الحكومي لم يسجل ورجحت قيام تواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف في غضون اليومين المقبلين، ورأت أن اللقاء الثالث بينهما سيخصص للبحث في اقتراحات رئيس الجمهورية ولاسيما الحكومة السياسية وتوسعتها لتصبح ثلاثينية على أن المعلومات المتوافرة تؤشر إلى أن رئيس الحكومة المكلف مصر على حقه الدستوري في التأليف. 

وأشارت المصادر نفسها إلى أن وربما تكون هناك تعديلات جديدة واقتراح أسماء تحظى بتوافق الرئيسين عون وميقاتي وذلك في وقت لاحق لاسيما أن التفاهم الأولي بجب أن يقوم على نوعية الحكومة وتركيبتها.  

واعتبرت المصادر أن البحث بينهما يستكمل وليس بالضرورة أن يكون الاجتماع النهائي انما مناسبة لعرض بعض التفاصيل لا سيما أنه سيصار إلى تبادل المقترحات، وينتظر أيضا أن يتم التداول بأفكار جديدة في حال لم تحظ فكرة الحكومة الثلاثينية التي طرحها عون في لقائه الأخير مع ميقاتي بأي توافق، ومعلوم أنه في حال تقرر رفع عدد أعضاء الحكومة فذاك يعني الاتفاق على التوزيع الطائفي العادل للوزراء الستة. 

لكن المصادر رأت أنه كلما كانت اجواء التواصل بين عون وميقاتي سلسة، كلما كانت مؤشرات التأليف تقترب من نقاط الحسم، أما إذا دخلت العملية في لعبة الشروط والمطالب فذاك يعني حكما أن لا تشكيل ولا من يحزنون.

 

 

  • صحيفة “الديار” عنونت: استحقاق الرئاسة الى الواجهة: البحث انطلق عن مرشح توافقي

وكتبت تقول  باتت كل الاستحقاقات في لبنان مرتبطة بطريقة او بأخرى باستحقاق رئاسة الجمهورية. فالقول انه من المبكر الحديث بالموضوع اصبح تهربا واضحا من الجواب عن اسئلة مرتبطة بالملف. هي اجوبة باتت تتبلور في حلقات ضيقة بالداخل والخارج مع اقتراب القوى الرئيسية المعنية بالملف من خلاصة مفادها ان لا خلاص للبلد الا عبر رئيس توافقي.

باسيل غير متحمس بعكس فرنجية

وتشير مصادر مطلعة على النقاشات الحاصلة في هذا الشأن الى ان المباحثات لا تزال على مستوى حزبي داخلي ولم تتوسع بين الحلفاء، خاصة وانه لن يكون من السهل على حزب الله مثلا ابلاغ حليفيه رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل انه سيدعم احدهما بوجه الآخر، لافتة في حديث ل»الديار» الى ان الحزب كما الكثيرون من الفرقاء باتوا على قناعة بأن الرئيس التوافقي هو الامثل للمرحلة وبخاصة الرئيس الذي يحظى بدعم خارجي والقادر على التخفيف من الضغوط على البلد وبالتالي ان يحد من ازمته الاقتصادية – المالية من خلال عودة ضخ الدولارات المفقودة حاليا الى البلد.

وبحسب معلومات «الديار»، لا يبدو باسيل متحمسا راهنا للرئاسة بعكس فرنجية. ففيما يعتبر الاول ان من أفشل عهد الرئيس عون سيفشل عهده وبالتالي سيكون من الافضل له انتظار بضعة سنوات قبل المطالبة بتبوؤ كرسي الرئاسة، يرى فرنجية انه جاء دوره لتولي سدة الرئاسة بعد عون وانه يفترض ان يدعمه حزب الله برغبته هذه، حتى انه يعتقد انه أقرب ليكون مرشحا توافقيا من سواه من قادة الصف الاول. لكن ما سبق لا يعني، بحسب المصادر، ان باسيل لن يضغط كي تكون له الكلمة الاولى بهذا الاستحقاق باعتباره لا يزال صاحب أكبر تكتل نيابي.

الحكومة أسيرة كباش ميقاتي- باسيل

وبانتظار حلول الموعد الدستوري لانتخاب رئيس والذي يبدأ نهاية آب وينتهي نهاية تشرين الاول، لا يبدو ان هناك حماسة لتشكيل حكومة جديدة رغم اعلان كل المعنيين عكس ذلك. فالثنائي عون- باسيل مثلا ليس مستقتلا على الاطلاق على حكومة كيفما كان، وبالتحديد حكومة وفق أهواء ميقاتي ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. وهو ما تشير اليه مصادر معنية بعملية التشكيل، لـ «الديار» لافتة الى ان ميقاتي من جهته غير مهتم على الاطلاق بتشكيل حكومة تعطي عون وباسيل اي مكسب ايا كان نوعه ولو حتى تعيين واحد على بُعد شهرين من موعد الانتخابات الرئاسية. وتضيف المصادر: «حتى الساعة الافق الحكومي مغلق تماما. وحتى ولو سجلت في الساعات المقبلة زيارة للرئيس المكلف الى بعبدا فذلك لن يعني تحقيق اي خرق من اي نوع يذكر باعتبار ان الاستراتيجية التي يتبعها عون وميقاتي على حد سواء تقول بالسعي لتفادي الظهور بموقع المعطل والقيام بكل الخطوات اللازمة علنا لإلقاء اي مسؤولية عنهما وتحميلها للآخر».

طعنة ميقاتي! 

في هذا الوقت، لم يستوعب حزب الله بعد ما يعتبره «طعنة بالظهر» تلقاها من رئيس الحكومة المكلف الذي ساهم الى حد كبير بتكليفه قبل اسابيع. فهو وان كان يدرك حجم الضغوط الاميركية التي تعرض لها، الا انه لا يفهم التعاطي بهذه الطريقة مع ملف ذي بُعد وطني. وتقول مصادر مطلعة على جو الحزب: «بدل ان يستفيد لبنان من عنصر قوته المتمثل بالمقاومة، نراه كمن يطلق النار على قدميه». وتنفي المصادر نفيا قاطعا ما تردد عن تنسيق بين ميقاتي وحزب الله لإصدار هكذا موقف لاستيعاب اي تصعيد خارجي، في وقت لم تتضح حقيقة موقف الرئيس عون الذي كشفت مصادر مطلعة انه تبلغ من وزير الخارجية عبدالله بو حبيب انه ذاهب للاجتماع برئيس الحكومة لاتخاذ موقف رسمي من اطلاق المسيرات الـ٣، من دون ان يوضح المصدر ما اذا كان وضعه في جو البيان الذي سيصدر.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى