سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: واشنطن تواصل سياسة العقاب الجماعي واللبنانيين منقسمون..والاستشارات الملزمة قريبة

 

الحوارنيوز – خاص
تواصل الولايات المتحدة الأميركية سياسة العقاب الجماعي على اللبنانيين بهدف فرض شروطها السياسية على لبنان ،في وقت تواصل بعض القوى اللبنانية التماهي مع الموقف الاميركي وإطلاق المواقف التي تزيد من الإنقسامات على حساب الوحدة اللبنانية والاستقرار.
• صحيفة "النهار" عنونت:" لا تعويم والاستشارات قريبا … بلا مرشحين" وكتبت تقول:"  مع ان اول أيام الأسبوع الحالي بدت امتدادا ثقيلا ومتباطئا للأسبوع الماضي من حيث الشلل ‏السياسي الذي طبع مرحلة ما بعد اعتذار الرئيس المكلف مصطفى اديب، والجمود الذي سيطر ‏على مجمل التحركات الداخلية في ظل النكسة التي اصابت المبادرة الفرنسية، فان الساعات ‏الأخيرة شهدت بعض المؤشرات او "إعلانات النيات" حيال تحفز الحكم لادارة محركاته الخامدة، كما ‏ان الساعات الثماني الأربعين المقبلة مرشحة لتلقي مواقف سياسية بارزة تتصل بمجمل المشهد ‏الداخلي المأزوم. ذلك انه في حين اطلقت مؤشرات مصدرها قصر بعبدا حيال احتمال تحديد رئيس ‏الجمهورية العماد ميشال عون في الأيام القليلة المقبلة موعد الاستشارات النيابية الملزمة، بدا ‏واضحا ان الجمود السياسي سيكون امام خرق سياسي أساسي من شأنه ان يرسم الخطوط ‏العريضة الكبيرة لاحتمالات الاستحقاق الحكومي اكثر من أي عامل مؤثر آخر. وهذا الخرق المتوقع ‏للجمود السائد منذ اعتذار مصطفى اديب وتجميد المبادرة الفرنسية يتصل بمحطتين متعاقبتين لكل ‏من الأمين العام لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله الذي ستكون له كلمة الليلة كان ينتظر ان ‏يتطرق فيها الى ملفين أساسيين هما ملف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة ‏اممية وأميركية لترسيم الحدود البحرية والبرية وملف الاستحقاق الحكومي. ولكن المفاجأة التي ‏طرأت على هذا التطور تمثلت في توزيع معلومات ليلا تفيد بان كلمة نصرالله لمناسبة أربعين الامام ‏الحسين هي كلمة تتمحور حول هذه المناسبة بما أوحى بانها لن تتطرق الى الواقع السياسي. ‏كما ان المحطة الثانية البارزة ستتمثل بأول لقاء اعلامي يجريه الرئيس سعد الحريري بعد تطورات ‏المبادرة الفرنسية واعتذار الرئيس المكلف مصطفى اديب وذلك مساء غد في مقابلة تلفزيونية عبر ‏محطة "ام تي في" في برنامج "صار الوقت". وسيكون الملف الحكومي المحور الأساسي فيها بعد ‏ان يشرح بإسهاب ملابسات تتصل بالمرحلة السابقة ومواقفه من كل مجرياتها سواء في ما يتعلق ‏بتكليف مصطفى اديب او ما يتعلق بالمبادرة الفرنسية. ويفترض في ظل المواقف التي سيعلنها كل ‏من الحريري ونصرالله ان يتبلور الكثير من الاتجاهات اقله لجهة مواقف هذين الفريقين الأساسيين ‏الكبيرين في ما يتعلق بالاحتمالات والسيناريوات الحكومية بعدما بلغ الخواء السياسي حدود طرح ‏بالونات اختبار "غرائبية" تتصل ببدعة ما سمي تعويم حكومة تصريف الاعمال برئاسة الرئيس حسان ‏دياب، علما ان الجهات المعنية ولا سيما في قصر بعبدا نفت وجود أي اتجاه الى هذا الاحتمال، كما ‏ان الجهات الدستورية والقانونية تجزم باستحالة خيار التعويم في حالة الحكومة المستقيلة الحالية. ‏وتبعا لذلك يفترض ان تبدأ بلورة الاتجاهات للتكليف والتأليف في الاستحقاق الحكومي مع اتجاهات ‏الكتل الكبيرة تباعا بدءا بمواقف نصرالله اليوم والحريري غدا على ان يتيح لذلك لاحقا لرئيس ‏الجمهورية ميشال عون تحديد خطة سيره وتحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف ‏علما انه كان ابلغ الى رئيس مجلس النواب نبيه بري انه في صدد اجراء الاستشارات في نهاية هذا ‏الأسبوع او مطلع الأسبوع المقبل، ولو انه اكد ان ليس هناك بعد اسم مرشح للتكليف. ولعل ما ‏استوقف المراقبين في هذا السياق ان "تكتل لبنان القوي" استبق الخطوات التي يفترض بالرئيس ‏عون اتخاذها بتحديد معادلة تلازم التكليف والتأليف الامر الذي قد يثير تداعيات سياسية من منطلق ‏توظيف اجتهادات جديدة قديمة تخالف الدستور. وقد اعتبر التكتل في بيانه امس ان "الحاجة ضاغطة ‏لتشكيل حكومة تتولى عملية الإصلاح المطلوب". ورأى ان "التجارب اثبتت ان هذه الولادة لا تتأمن ‏بمجرد تكليف رئيسها بل يحتاج الامر الى مجهود مسبق لضمان التأليف بعد التكليف‎".‎
• صحيفة "الاخبار" عنونت:" مشروع قانون في الكونغرس يعاقب المصارف في مناطق حزب الله: خطوة نحو تقسيم لبنان" وكتبت تقول:" يسعى نواب أميركيون الى ابتكار نوع جديد من العقوبات على المقاومة ‏وبيئتها، ذات طبيعة تقسيمية للبنان. وهذه العقوبات، التي لا تزال اقتراح ‏قانون في مجلس النواب الأميركي، تسعى الى "عزل مناطق تابعة لنفوذ ‏الحزب" وجعلها خالية من المصارف، وقطع تواصل أي مصارف عاملة ‏في هذه المناطق مع النظام المصرفي العالمي


يُثير تجدّد الحديث أسبوعياً، عن فرض عقوبات أميركية أو تشديدها على أصدقاء وحلفاء حزب الله في لبنان، تساؤلات ‏عديدة حول المستهدف في المرة المقبلة. لكن ما يجِب التوقف عنده هذه المرة هو طبيعة هذه العقوبات التي يسعى نواب ‏في الكونغرس الأميركي الى تطوير فعاليتها السياسية بما يخدم مشروع العزل الذي تسعى واشنطن إلى تنفيذه بحق ‏المقاومة وبيئتها. فبعد معاقبة عدد من المؤسسات والأفراد، تسعى جهات في الولايات المتحدة الأميركية إلى ابتكار نوع ‏جديد من العقوبات تستهدف هذه المرة كامل البيئة اللبنانية المؤيدة لحزب الله، والمناطق الجغرافية التي للحزب وجود ‏شعبي فيها. فقد تقدّم أخيراً، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن القومي في مجلس النواب الأميركي النائب جو ‏ويلسون، بمشروع قانون بعنوان‎ The Hezbollah Money Laundering Prevention Act of 2020 . ‎يهدف ‏هذا المشروع إلى "وقف أنشطة غسيل الأموال التي يقوم بها الحزب في جميع أنحاء العالم"، محدداً المثلث الحدودي ‏في أميركا اللاتينية، بين البرازيل والباراغواي والأرجنتين. أما خطورته، فتكمن في تحديد منطقة جنوب لبنان "التي ‏يسيطر عليها الحزب". ويشير الاقتراح الى ما يسميه "المصارف الصديقة للحزب في هذه المنطقة" التي ستكون ‏تحت مرمى العقوبات، وهذا يعني أن تصبح منطقة جنوب لبنان خالية من أي مصرف، إذ لن يجرؤ أي مصرف ــــ ‏في حال صدور هذا القانون ــــ على إبقاء فروع له في المناطق التي تصنفها واشنطن مناطق "خاضعة لسيطرة حزب ‏الله"، خوفاً من العقوبات. هذا المشروع يدعمه 12 نائباً أميركياً من الحزب الجمهوري، ويقول ويلسون إنه "يعزل ‏المصارف في المناطق الخاضعة لسيطرة هذه الجماعة الإرهابية". ولا تكمن خطورة المشروع حصراً في كونه مقدمة ‏لعزل منطقة لبنانية عن باقي المناطق، بل تتعدى ذلك إلى أنه أول إشارة رسمية عن نيات أميركية بتقسيم لبنان، ليس ‏بشكل دستوري أو قانوني، وإنما بالممارسة والتعامل. وهو ما ستوفره المصارف التي لطالما كانت "مَلَكية أكثر من ‏الملك"، إذ لم تكتفِ بتنفيذ العقوبات بحق الأشخاص الذين تقرر أميركا معاقبتهم، لا بل تذهب أكثر في محاصرتهم عبر ‏استهداف عائلاتهم وأقاربهم ومن يمتّ إليهم بصلة، من دون أن يكون مشمولاً بأي عقوبة أميركية‎.


ومع أن الولايات المتحدة تعرف جيداً أن لا علاقة لحزب الله بالقطاع المصرفي، إلا أنها لم تتوقف عن فرض ‏عقوبات على مصارف بحجة أنها تابعة له. وفي اقتراح القانون الأميركي الجديد، تعبير جديد هو "المصارف ‏الصديقة للحزب". وسيكون هذا الوصف سيفاً مصلتاً على المصارف، لدفعها إلى تقديم المزيد من التنازلات ‏والمعلومات إلى واشنطن. كذلك يسمح هذا التصنيف للولايات المتحدة بتكرار تجربة "جمّال ترست بنك" الذي ‏‏"أعدمته" وزارة الخزانة الأميركية عام 2019، ما شكّل "صاعقاً" لبدء الانهيار في القطاع المالي، بعدما كانت ‏عوامل هذا الانهيار قد تراكمت على مدى أعوام. وهذا السيف سيكون مشهَراً في وجه المصارف، كما في وجه ‏الدولة اللبنانية برمّتها‎.


صحيح أن الاقتراح لا يزال بحاجة إلى وقت ومشاورات قبل إقراره، ولا تُعرف بعد صيغته لجهة كون الإدارة ‏الأميركية ملزمة بتطبيقه فوراً أو أن في مقدورها عدم الالتزام به، إلا أن مجرد تقديم الاقتراح، وتبنّيه من قبل 12 ‏نائباً جمهورياً، يدل على وجود نية لدى الممسكين بملف لبنان في واشنطن ببدء ممارسة "الضغوط القصوى" ‏على حزب الله وبيئته، أسوة بالضغوط الممارسة على كوبا وفنزويلا وإيران وسوريا، لجهة إقرار عقوبات ‏جماعية على عموم المواطنين، بذريعة معاقبة جهة سياسية أو شخصيات أو "نظام". فالنائب الذي تقدّم بالاقتراح ‏ليس شخصاً هامشياً في الكونغرس، بل هو عضو في اللجنة الفرعية المختصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ‏والإرهاب العالمي، المنبثقة عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي. كما أنه رئيس فريق عمل ‏الشؤون الخارجية والأمن القومي في لجنة للنواب الجمهوريين المحافظين‎.
لفكرة التقسيم التي يحملها المشروع بين سطوره أرض خصبة وجوّ ممهّد لها‎.‎


على سبيل المثال، المقال الذي نشرته مجلّة "فورين بوليسي" بعنوان "التقسيم هو الحلّ الأفضل لمشاكل لبنان ‏المتراكمة" وأعدّه الباحث الرئيس في "مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية" في العاصمة السعودية ‏الرياض، جوزيف كيشيشيان، رأى أنّ "التقسيم خيار جاد من شأنه أن يساعد في تجنب الأخطاء المتكررة التي ‏ميّزت لبنان إلى حد كبير خلال القرن الماضي‎" (‎راجع، "الأخبار"، 21 أيلول 2020، مقال ""الحل التقسيمي" ‏في لبنان‎"). ‎وأضاف إن "من الواضح تماماً أنه بينما يشترك اللبنانيون في السمات المشتركة، إلا أنهم لا ‏يستطيعون الاتفاق على الحريات السياسية والاجتماعية الأساسية، والتي لا يمكن الحفاظ عليها إلا من خلال ميثاق ‏سياسي جديد". ولا شك أن رؤية كيشيشيان للحل ليست تعبيراً عن وجهة نظر مستقلة، وأنّها تعبير عن سياسة ‏جهات معينة، سواء في الإدارة الأميركية، كما في الحُكم السعودي. أما في لبنان، فقد عاد الحديث عن التقسيم من ‏باب السلاح، ولم يعد البعض يجد حرجاً يحول دون التلويح به، وآخرهم النائب السابق بطرس حرب الذي قال في ‏حديث تلفزيوني أخيراً إنه "في حال استمرار بعض الفئات بفرض رأيها بالسلاح أو ببعض القوى أو المحاور، ‏فإن هذه الفئة تدفع فئة من اللبنانيين المتمسكين بلبنان الواحد إلى أن يكفروا به. الاستمرار السياسي بالشكل الذي ‏نسير عليه سيؤدي إلى تقسيم لبنان‎".‎
• صحيفة "الجمهورية" عنونت:" عون الى الاستشارات الملزمة الإثنين" وكتبت تحت هذا العنوان:"  ‎تبلّغ رئيس مجلس النواب نبيه بري من الرئيس ميشال عون أنّ الاتجاه هو لتحديد موعد الاستشارات النيابية ‏الملزمة في نهاية الأسبوع الحالي او مطلع الأسىبوع المقبل. لكنّ المشكلة التي تواجه هذه الاستشارات تَكمن، وفق ‏أوساط سياسية مواكبة لهذا الملف، في عدم وجود أيّ اسم متوافَق عليه حتى الآن أو مشروع اسم قيد النقاش ويمكن ‏ان يحظى بأكثرية أصوات النواب. وبالتالي، ليس معروفاً ما اذا كان التفاهم على اسم محدد هو أمر ممكن خلال ‏الأيام الفاصلة عن موعد الاستشارات المفترضة، واستطراداً ليس معروفاً ما اذا كان عون سيحدد أصلاً موعد ‏الاستشارات اذا لم يتم استباقها بحدّ أدنى من التفاهم على شخصية الرئيس المكلف، أم انه سيضع الجميع أمام ‏مسؤولياتهم ويُخرج الكرة من ملعبه، لإسكات الأصوات التي تتّهمه بالتقصير في تأدية واجبه الدستوري. والأكيد ‏حتى الآن هو انّ فريق الأكثرية النيابية (خصوصاً "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" وحركة "أمل") يرفض ‏كليّاً خيار حكومة اللون الواحد او طرح إعادة تعويم الحكومة المستقيلة. وفيما تعتبر مصادر سياسية انّ خيوط ‏الملف الحكومي أصبحت مربوطة بالخارج، تشير أوساط مطّلعة الى انّ الأفضلية تبقى من حيث المبدأ لِمَن يسمّيه ‏الرئيس سعد الحريري، فإذا امتنع عن التسمية يصبح البحث وارداً في احتمالات أخرى، تحظى بالتغطية السنية‎.
وعلمت "الجمهورية" انّ عون كان ينوي الدعوة الى الاستشارات غداً، لكن طُلب منه التريّث وإعطاء المجال ‏قليلاً، فأجّلَ هذه الدعوة الى الاثنين المقبل، علماً أن لا اتفاق حصل ولن يحصل قبل الاثنين، ما يعني انه سيُطلب ‏منه مجدداً تأجيل هذه الدعوة‎.‎

وأكدت مصادر سياسية معنية بالاتصالات ان لا أحد بعد لديه أيّ تصوّر لا لمرشّح لرئاسة الحكومة ولا للحكومة ‏برمّتها، وانّ الجميع يَتهيّبون الوقوع في التجارب الفاشلة السابقة. وقالت لـ"الجمهورية": "سننتظر ماذا سيفعل ‏الحريري ومن سيرشّح، لأنّ ترشيحه هو شخصياً لن يحصل حالياً لأنّ الظروف ليست سانحة لهذا الامر، فلا ‏الجانب السعودي يشجّع هذا الترشيح ولا الأميركي، ما يعني أنّ الحريري يجب أن يسمّي أحداً لكي تتبنّاه الكتل ‏النيابية، وخصوصاً الثنائي الشيعي. كذلك فإنّ الوقائع لم تتبدّل، ومحاولة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ‏تغييرها باءت بالفشل باتصاله مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان‎".‎
‎ ‎
وأضافت المصادر: "إنّ طَرح الرئيس نجيب ميقاتي لم يُناقَش مع أحد، واذا لم يرشّحه الحريري لرئاسة الحكومة ‏فلن يتبنّاه أحد. أمّا الرئيس تمام سلام فمعروف موقفه المُنسجم مع نفسه بأنه لن يكون رئيساً للحكومة إطلاقاً في ‏عهد الرئيس ميشال عون. وبالتالي، تقول المصادر، نحن امام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الاتفاق مع الحريري على ‏نفسه وهذا حاليّاً غير وارد أو على اسم يسمّيه ولكن ليس بطريقة العمل السابقة تحت ضغط المبادرة الفرنسية، ‏فالمحافظة على المبادرة الفرنسية ستبقى كمشروعٍ إصلاحي أمّا "الحَرتقات" الداخلية فيجب ان تعالَج في الداخل. ‏والخيار الثاني هو حكومة أكثرية، لكن لن يسير به أحد، وخصوصاً الثنائي الشيعي‎".‎
‎ ‎
وعن الاسماء التي جرى طرحها سابقاً لتولّي رئاسة الحكومة، قالت المصادر: "إنّ اسم محمد الحوت لن يقبل به ‏رئيس الجمهورية، واسم القاضي غسان عويدات كان مجرّد طرح لأنه هو نفسه لن يقبل بهذا المنصب فوَضعه ‏أفضل بكثير ممّا يمكن ان يكون عليه، أمّا طَرح اسم محمد بعاصيري فلا أساس له ولا ثقل لترشيحه". وعن تعويم ‏الحكومة، قالت المصادر: "لا شيء اسمه تعويم لحكومة حسان دياب التي انتهت، وهي ستقوم فقط بتصريف ‏أعمال لا اكثر ولا اقل‎".‎
‎ ‎
تساؤلات كثيرة
وفي سياق متصل سألت أوساط سياسية أخرى، عبر "الجمهورية"، هل تكون دعوة عون هذه الى الاستشارات ‏نِتاج التشاور الجوي بينه وبين بري في طريق ذهابهما وإيابهما من الكويت حيث عزّيا بأميرها الراحل الشيخ ‏صباح الاحمد الصباح؟ وما الذي تبدّل لدعوةٍ من هذا النوع؟ وهل من معطيات غير معلومة؟ وهل من تَشاور مع ‏نادي رؤساء الحكومات السابقين؟ وهل الدعوة هذه المرة ستختلف عن سابقتها بمعنى اختيار اسم من رزمة أسماء ‏تولّاها ذلك النادي؟ وهل تشكّل هذه الاستشارات في حال إتمامها استكمالاً للمبادرة الفرنسية؟ وهل تأتي ترجمة ‏لهذه المبادرة؟ ومن ستختار الكتل طالما ان لا مشاورات حكومية بعد أفضَت إلى تفاهمٍ حول الشخص المكلّف ‏وطبيعة الحكومة العتيدة؟ وهل من اتجاه الى حكومة من لون واحد بما انّ خطوط التواصل بين بعبدا و"بيت ‏الوسط" مقطوعة؟ وألا تُعتبر حكومة من هذا النوع تحدّياً للإرادة الفرنسية ومخالفة لجوهرها وروحيتها؟
‎ ‎
ولاحظت الاوساط السياسية انّ المُستغرب في هذه الدعوة انها تتناقض مع الوقائع على الأرض التي تؤشّر إلى ‏فراغ طويل تنتهي معه هذه السنة من دون حكومة، خصوصاً انّ البعض يرى ان لا مصلحة للأكثرية النيابية في ‏تأليف حكومة فقط من أجل التأليف طالما انّ هذه الحكومة لن تتمكن من القيام بالمهمة المطلوبة منها، وهي ‏الإصلاحات لكي تَستَجرّ المساعدات، وهذه المساعدات لن تأتي لحكومة من لون واحد ومن خارج المسعى ‏الفرنسي. وبالتالي، على رغم تهويل هذا الفريق بحكومة أكثرية لفتح باب الحوار مع الفريق الآخر، إلّا انه لن ‏يذهب أبعد من ذلك‎.‎

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى