سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: نحو الاستحقاق الحكومي ومعركة اللجان النيابية

 

الحوار نيوز – خاص

تتجه الساحة السياسية نحو الاستحقاق الحكومي تكليفا وتأليفا بعد إنجاز الاستحقاق النيابي وما أفرزته جلسة الثلاثاء، في حين تتجه الأنظار الى جلسة الثلاثاء المقبل لانتخاب اللجان النيابية والتي يبدو أنه ستشهد معركة ساخنة.

كيف تعاطت الصحف اليوم مع هذه الأجواء؟

 

 

 

  • صحيفة النهار عنونت: الاستحقاق الحكومي على وقع الصدمة البرلمانية

 وكتبت  “النهار” تقول: وسط أجواء شديدة الضبابية زادتها غموضاً وارباكاً الانتكاسة التي منيت بها تكتلات الأكثرية النيابية الجديدة في استحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وهيئة مكتب المجلس، اتجهت بوصلة الأولويات الدستورية عقب الاستحقاق البرلماني الى الاستحقاق الحكومي تكليفا وتاليفا، وهو الاستحقاق الأكثر تأثيرا على مجريات الأوضاع الداخلية في ظل الازمات الاخذة في التفاقم. والواقع انه على رغم الكثير من التجارب السابقة التي غالبا ما كانت فيها عملية التكليف والتأليف تشهد مراوحة متعمدة، او نتيجة ظروف عدم بلورة الشخصية التي يتم التوافق على تكليفها تأليف الحكومة، فان البلد يبدو امام تجربة جديدة تثير الكثير من الحذر والقلق والتساؤلات والشكوك في ظل المتغيرات الكبيرة التي طرأت على الخريطة النيابية والسياسية عقب الانتخابات النيابية، ولا سيما منها على صعيد الساحة السنية التي ستستقطب الاهتمامات بقوة في مجال البحث الذي بدأ عن الشخصية التي يمكن ان تسمى لتشكيل الحكومة الجديدة. وبالاستناد الى المعطيات القائمة غداة انتخابات الهيكلية الرئاسية لمجلس النواب، فان أي اتجاه واضح للملف الحكومي لم يتبلور بعد، ويبدو انه سيكون من الصعوبة بمكان مقاربة الاتجاهات والخيارات التي ستعتمدها الكتل النيابية والقوى السياسية حيال تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة العتيدة قبل الأسبوع المقبل. وعلى صعوبة التكهن باي اتجاهات وسط هذا الغموض، بدا لافتا ان معظم تكتلات الأكثرية الجديدة ركزت في تقويماتها غداة الصورة السلبية التي تركتها النكسة التي منيت بها الاكثرية في انتخابات رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتبه على ان مجريات هذه التجربة لا تعني انها ستتكرر في الاستحقاقات المقبلة علما ان بضعة أصوات فقط حالت دون تحقيق الأكثرية التوازن المطلوب في انتخاب نائب رئيس المجلس بما يعني ان باب التنسيق الواسع بين قوى الأكثرية حقق خطوة أساسية بارزة وسيجري الانطلاق منها لتحصين الموقف في الاستحقاق الحكومي وما يليه. وتعكس الانطباعات الأولية حيال اسم الرئيس المكلف احتمال ان تتجه القوى التي صوتت للرئيس نبيه بري ونائبه وهيئة مكتب المجلس الى إعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بالأكثرية إياها التي انتخبت بري، فيما لم يعرف بعد أي اتجاه للقوى الأخرى علما ان ثمة أسماء عدة بدأت تطرح للترشيح.

وقد برز في هذا الاطار الموقف الأول الذي اعلنه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من أن “القوّات” سترفض كل شخص متحالف مع “حزب الله” لمنصب رئيس الوزراء وستلتزم مقاطعة الحكومة إذا تشكلت حكومة توافقية جديدة. وقال:”إذا حكومة مثل العادة مع الكل أكيد ما منوافق وما منشارك”.

وفي مقابلة مع “رويترز”، قال جعجع “ما ينبسطوا كتير “حزب الله”، مضيفاً أن الانقسامات في البرلمان ستؤدي إلى “مواجهة كبيرة” بين “حزب الله” وحلفائه من جهة وحزب “القوات اللبنانية” من جهة أخرى.

وعن التعاون مع نواب المجتمع المدني، قال جعجع: “نحن كلنا سوا بحاجة لبعضنا لكي نقدر على القيام بعملية التغيير والانقاذ المطلوبة”.

ورفض جعجع الإفصاح عما إذا كان حزب “القوات اللبنانية” سيدعم فترة ولاية جديدة لرئيس الوزراء الحالي والمرشح الأوفر حظا نجيب ميقاتي أو أن حزبه سيدعم اسماً مختلفاً. أما بالنسبة للإنتخابات رئاسة الجمهوريّة، فأكّد جعجع أن حزبه ضد أي مرشح رئاسي يدعمه “حزب الله” هذه المرة.

وأفادت معلومات امس ان رئاسة الجمهورية تنتظر تبلغ خريطة توزيع الكتل النيابية من دوائر مجلس النواب التي لم تنجزها بعد من اجل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة، ولذا لم يوجّه رئيس الجمهورية ميشال عون الدعوة بعد الى الاستشارات.

باريس والوضع اللبناني
في غضون ذلك نقلت مراسلة “النهار” رندة تقي الدين امس عن مصادر فرنسية رفيعة في باريس قولها ان الاخبار التي نشرت في لبنان عن احتمال زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى لبنان عارية من الصحة. وأضافت ان فرنسا مستمرة في التعبئة من اجل دفع المسؤولين في لبنان الى القيام بالاصلاحات الملحة. وكانت باريس رحبت باجراء الانتخابات في موعدها ولكنها اسفت لاحداث ومخالفات لاحظتها لجنة الاتحاد الاوروبي لمراقبة مجريات هذه الانتخابات وطالبت بكشف الحقيقة حول ما حصل. واضافت المصادر ان نتائج هذه الانتخابات ولو انها جرت في ظروف من الضيق، عبرت عن تطلعات عميقة من الشعب اللبناني الى التغيير بحيث ان “حزب الله” وحلفاءه خسروا اغلبيتهم حتى لو ان الاحزاب التقليدية بقيت، ولكن هناك قوى انبثقت عن ثورة تشرين الأول 2019 تمكنت من الدخول الى البرلمان . وترى هذه الاوساط ان الاولوية الآن هي لتعيين رئيس للحكومة دون تأخيروتشكيل حكومة جديدة. كما ترى انه في هذا الوقت على السلطات الموكلة تصريف الاعمال ان تستمر في تحمل مسؤوليتها بالنسبة لتنفيذ الاصلاحات على اساس الاتفاق الاطار الذي تم توقيعه مع صندوق النقد الدولي، وتشير الى ان هذا الاتفاق هو خطوة اولى نحو برنامج أساسي لصندوق النقد لنهوض البلد وسط استمرار ازمته الخطيرة حيث وصل الدولار الى 37000 ليرة مع ارتفاع مستمر لاسعار البنزين والمواد الغذائية وتوقف معمل دير عمار. وشددت على ان تبني الحكومة اللبنانية خطة انقاذ في 20 ايار كان عملا ايجابيا. وفي غياب الاصلاحات لن يكون هناك برنامج لصندوق النقد الدولي الذي يمثل الشرط لعودة الثقة والدعم البنيوي للبنان، وهذا يمر عبر عمل جدي من البرلمان وتشكيل حكومة جديدة بسرعة وتعبئة جميع المسؤولين اللبنانيين. واكدت الاوساط ان فرنسا مستمرة في دعم لبنان على طريق الاصلاحات وللنهوض وستبقى الى جانب الشعب اللبناني.

أصداء “الهزيمة”
وغداة الجلسة الانتخابية لمجلس النواب تواصلت ترددات خسارة قوى الاكثرية في انتخابات الرئاسة الثانية وسط دعوات الى رص الصف. في هذا الاطار، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط “بعد هزيمة الامس للأغلبية الجديدة في المجلس النيابي في انتخاب نائب رئيس نتيجة سوء التنسيق قد يكون من الأفضل صياغة برنامج مشترك يتجاوز التناقضات الثانوية من اجل مواجهة جبهة 8 آذار السورية الإيرانية التي للتذكير ستنتقم لهزيمتها في الانتخابات بكل الوسائل ولن ترحم احد”.

وأكد عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ “أن التجربة الأولى للنواب أثبتت أن هناك سوء تنسيق بينهم، في وقت توجد كتل نيابية متفقة مع بعضها، وانتخاب بري لم يكن ليحصل لولا دعم التيار الوطني الحر المباشر فالمطلوب كان الا يخسر وألا يربح بأصوات كبيرة.”
بدوره، رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك أنه “إذا توحدت المعارضة المتنوعة تصبح أكثرية، وإذا تفرقت تحولت إلى جزء من المنظومة أو إلى مطايا أو أحصنة طروادة يعتليها حزب الله”.

اما النائب غسان سكاف الذي لم يحالفه الحظ في مواجهة الياس بو صعب فقال “ان “الخربطة” في انتخاب نائب رئيس المجلس أتت في الدورة الثانية، ونحن نعرف بأن بو صعب حصل على 65 صوتاً ولكن البوانتاج كان يدل على أنه قد ينال 58 صوتاً وهناك 7 أصوات أتت من التغييريين أو المستقلين وهم من أعطوا الفوز له”.

وفي سياق الاصداء الديبلوماسية ايضا التقى وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا التي “هنأت لبنان على انجازه العملية الانتخابية بشكل عام واقتراع المغتربين في الخارج، وكذلك على الجو الديموقراطي الذي ساد جلسة مجلس النواب يوم اول من امس” . وتم البحث في المرحلة المقبلة لجهة تشكيل الحكومة الجديدة والإصلاحات المطلوبة والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

حادث وخشونة
وسط هذه المناخات حصل اشكال في الجامعة اللبنانية كلية الحقوق والعلوم السياسية- الفرع الثاني في جل الديب بين الجيش وطلاب من “القوات اللبنانية” اثار ردود فعل ساخطة بسبب استعمال الجيش الخشونة المفرطة لدى معالجته الامر وتوقيف عدد من طلاب “القوات”، كما طاولت الممارسات العنيفة مسؤولين في الجامعة. وحصل الاشكال على خلفية نزع مناصري “التيار الوطني الحر” صورة كبيرة امام الجامعة مرخصة من البلدية للرئيس الشهيد بشير الجميل، ورفع لافتة مكانها تطالب بالتدقيق الجنائي من دون اخذ اذن رسمي، ما ادى الى تلاسن بين مؤيدي “القوات” و”التيار” قام بعدها عناصر الجيش بالاعتداء بالضرب والعصي على طلاب “القوات” كما أظهرت ذلك فيديوات مصورة للحادث. ومنع مدير الكلية الجيش من توقيف طلاب “القوات” الموجودين داخل حرم الجامعة.

واثار الحادث أصداء فاعتبر النائب نديم الجميل أن “أسوأ ما يمكن أن يحدث في لبنان هو أن يفقد الجيش هيبته واحترامه في هذه المنطقة الوحيدة الذي ما زال يفرض فيها قوته.” وقال: “نحترم الجيش وندعمه ونقدر جهوده لكن الإفراط باستعمال العنف الذي أصبح ممنهجا في وجه شبابنا زاد عن حده . لا تحولوا الجيش الى فرقة إنضباط عند التيار”.

وقال النائب الياس حنكش ان “الإعتداء على مدير ودكاترة وطلاب الجامعة اللبنانية كلية الحقوق في جل الديب مرفوض ومدان والعنف الذي إستعمل ضد طلاب أوادم غير مقبول. نطلب من قيادة الجيش اللبناني فتح تحقيق في الموضوع ومحاسبة العناصر المخالفة. ستبقى هذه الجامعة سيادية وطنية”.

 

 

 

  • الجمهورية عنونت: بعد انتخابات المجلس: مآخذ وإرباكات.. والخاسر يستعد للتعويض في اللجان

 وكتبت “الجمهورية” تقول: خضعَ المشهد الداخلي في الساعات الأربع والعشرين الماضية لارتدادات نتائج جلسة انتخابات رئيس المجلس النيابي ونائبه واعضاء هيئة مكتب المجلس، وانهمكت الاوساط السياسية على اختلافها في قراءة هذه النتائج وتداعياتها على مجمل الصورة السياسية.

وفي الوقت الذي بَدا فيه انّ هذه النتائج، رجّحت كفّة فريق على آخر، إن لناحية عدم تمكن المكونات المسمّاة تغييرية او سيادية، من تجميع الاكثرية المطلوبة لتحقيق هدفها بمنع انتخاب الرئيس نبيه بري لولاية مجلسية سابعة، أو لناحية قطع الطريق على التيار الوطني الحر ومنع فوز مرشحه النائب الياس بو صعب من الفوز بمنصب نائب رئيس مجلس النواب. فإنّ «المشهد التغييري» عكسَ إرباكاً، وقراءات نقدية لما سُمّي «سوء ادارة» هذا الفريق لمعركته، ما أتاح المجال لفوز ما يسمونه «فريق 8 آذار» وحلفاؤه بكلّ مقاعد هيئة مكتب مجلس النواب. وبالتالي ابقاء «قيادة المجلس الحالي»، هي نفسها التي كانت على رأس المجلس النيابي السابق.

 

مآخذ وانتقادات

ولوحِظ في الساعات الأخيرة انّ الضفة التغييريّة والسياديّة بَدت مُحبطة من خسارة معركتها الأهم، التي حشدت لها منذ لحظة صدور نتائج الانتخابات النيابية. وقد شهدت بالأمس تبادلاً لمآخذ بين أطرافها وانتقادات علنية لسوء التنسيق فيما بينها، وكذلك للأنانية التي حكمت أداء بعض الكتل والنواب، إضافة إلى ما سمّاها تغييريون بصورة علنيّة، السَذاجة التي أبداها بعض النوّاب الجدد أمام معركة كبرى، كلّ ذلك إضافة الى أسباب اخرى، تسبب في إرباكٍ خَلخَل هذه الجبهة وأظهَرها مشتتة غير قادرة على الاجتماع على كلمة وموقف واحد.

 

ولعلّ الموقف الانتقادي لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قد لخّص المشهد التغييري، وكذلك تداعيات ما حصل في جلسة الثلاثاء، حيث اعتبر، في تغريدة لافتة في مضمونها، انه «بعد هزيمة الامس للأغلبية الجديدة في المجلس النيابي في انتخاب نائب رئيس نتيجة سوء التنسيق قد يكون من الأفضل صياغة برنامج مشترك يتجاوز التناقضات الثانوية من اجل مواجهة «جبهة 8 آذار» السورية – الإيرانية التي للتذكير ستنتقم لهزيمتها في الانتخابات بكلّ الوسائل ولن ترحم احداً».

 

وبرز في هذا السياق، ما قاله النائب غسان السكاف الذي لم يحالفه الحظ في مواجهة بو صعب للفوز بمنصب نائب رئيس مجلس النواب، بأنّ «الخربطة في انتخاب نائب رئيس المجلس أتت في الدورة الثانية، ونحن نعرف أنّ بو صعب حصل على 65 صوتاً ولكن الـ«Pointage» كان يدلّ على أنه قد ينال 58 صوتاً وهناك 7 أصوات أتت من التغييريين أو المستقلين وهم مَن أعطوا الفوز له».

 

وفي السياق نفسه اندرجَ موقف كتلة «الجمهورية القوية»، حيث أمِلَت النائب غادة ايوب «أن يشكّل ما حصل بالامس حافزاً لتلافي تكراره في الاستحقاقات المقبلة، مع التأكيد على استحالة الخروج من الازمة الوطنية والمالية الّا من خلال وحدة موقف ووحدة صف واستراتيجية سيادية تغييرية تتناسَب مع خطورة المرحلة ودقّتها». فيما اعتبر النائب غياث يزبك أنه «إذا توحّدت المعارضة المتنوعة تصبح أكثرية، وإذا تفرّقت تحوّلت إلى جزء من المنظومة أو إلى مطايا أو أحصنة طروادة يَعتليها «حزب الله». وأضاف عبر «تويتر»: «يتعيّن عليها تصحيح المسار لمواجهة الاستحقاقين التاريخيين: الحكومة المقبلة ورئاسة الجمهورية».

 

تهشيم الفوز

على انّ اللافت في موازاة المآخذ والانتقادات، كانت مواظبة بعض التغييريين على محاولة تهشيم الفوز الذي حققه الفريق الآخر، وعلى وجه الخصوص فوز الرئيس بري ونائبه، ونَعتِه بالهَزيل. إلّا أنّ الصورة مختلفة تماماً لدى «الفريق المنتصر» في جلسة الثلاثاء، حيث اكّدت مصادر مسؤولة في هذا الفريق لـ«الجمهورية»: انّ ما جرى في جلسة انتخاب مكتب المجلس عكسَ النتائج الحقيقية للانتخابات النيابية، بعيداً عن كل التنظيرات السابقة التي تحدثت عن انقلاب أحدثته هذه الانتخابات، وفرضت في المجلس النيابي اكثريات واقليات جديدة.

 

أكثرية «دوارة»

الا انّ مصادر مجلسية اكدت لـ«الجمهورية» انه من الخطأ القول انّ الانتخابات النيابية فرضت اكثرية معيّنة في المجلس النيابي تدور في فلك واحد وتلتقي على موقف واحد حول كل الملفات والقضايا، كما من الخطأ اعتبار انّ جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وسائر اعضاء هيئة مكتب مجلس النواب قد رَسّمت حدود الاكثريات والاقليات في المجلس، بل انّ الصورة الحقيقية للمجلس هي انه مؤلف من مجموعة أقليات، تتأتّى من خلال تَلاقيها مع بعضها البعض ما يمكن ان تسمّى «اكثرية دوّارة» تبعاً للظروف، ووفقاً لتلاقي بعض الكتل الكبرى مع بعضها البعض حول بعض الملفات وكذلك الاساسيات المشتركة فيما بينها.

 

واعتبرت المصادر انّ الفوز في انتخابات رئاسة المجلس بفارق صوت واحد او بنسبة عالية من الاصوات نتيجته واحدة: فوز كامل. وبالتالي، فإنّ محاولة بعض الكتل تهشيم نتائج الجلسة الانتخابية، والحديث عن فوز الرئيس بري ونائبه بأكثرية هزيلة، ليست سوى تعبير عن موقف سياسي لا يقدّم ولا يؤخّر حيال هذه النتائج، كما لا يغطي على خسارة فريق في عملية انتخابية. وبالتالي، لا يغيّر في واقع الحال شيئاً، فما حصل قد حصل، والفوز تحقّق للرئيس بري وكذلك لمرشّح التيار الوطني الحر وانتهى الامر.

 

معركة اللجان

ومع انتهاء انتخابات «القيادة المجلسية» امس الاول، تتجه الانظار الى الاستحقاق المجلسي الثاني المحدّد في الجلسة الانتخابية التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري الثلاثاء المقبل، والمتمثّل بانتخاب اعضاء اللجان النيابية الدائمة وتحديد رؤسائها ومقرّريها.

 

وعلى ما تؤشّر الأجواء السابقة لجلسة انتخاب اللجان، فإنّ أجواء الكتل النيابيّة تَشي بما يشبه «الحشود المتبادلة» بين الكتل والتوجهات النيابية، او بمعنى أدق بين التناقضات النيابية، وأن مجلس النواب على موعد الثلاثاء المقبل مع حلبة منافسة حامية الوطيس بين هذه التناقضات للفوز بالقدر الاكبر من اللجان.

 

وبحسب المعلومات المتداولة فإنّ الكتل المسمّاة تغييرية وسيادية، ستسعى الى جعل انتخابات اللجان «ام المعارك» تَتحيّن من خلالها فرصة لإثبات وجودها وللتعويض عن الخسارة التي مُنيت بها في جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه واعضاء هيئة مكتب المجلس.

 

ووفق هذه المعلومات فإنّ مشاورات مكثفة انطلقت بين هذه الكتل والنواب التغييريين والسياديين، في سبيل تنسيق المواقف، وخوض هذا الاستحقاق بالقدر الأعلى من التنسيق، مع التشديد على التركيز على اللجان الاساسية في المجلس وخصوصاً لجنة المال والموازنة ولجنة الادارة والعدل ولجنة الشؤون الخارجية. ويتزامَن ذلك مع حديث عن مشاورات تجري على الخط المقابل بين كتل نيابية كبرى ومع الحلفاء من النواب المستقلين، لترجمة الفوز الذي تحقق في جلسة الثلاثاء، فوزاً مماثلاً على صعيد اللجان النيابية.

 

وبحسب معلومات «الجمهورية» فإنه في الوقت الذي تسعى فيه الادارة المجلسية الى اعداد لائحة توافقية فيما بين الكتل والنواب المستقلين، حول تركيبة اللجان النيابية، على غرار ما كان معتمداً في المجالس النيابية السابقة، علم انّ النواب الجدد وخصوصاً رافعو لواء السيادة والتغيير، يرفضون هذا المنحى، ويصرّون على كسر التقليد المتّبع بإعداد لائحة لجان توافقية، والإحتكام الى صندوقة الاقتراع في انتخاب اللجان.

 

يُشار في هذا السياق الى انّ انتخابات اللجان، في حال قرّ الرّأي على إجرائها بالاقتراع السري على ما جرى في انتخابات هيئة مكتب المجلس، قد تستغرق وقتا طويلا ما قد يتطلّب عقد أكثر من جلسة، لانهاء عملية الاقتراع ومن ثم الفرز واحتساب الفائزين بالعضوية.

 

الاستشارات الملزمة

الى ذلك، وبعد انجاز المشهد الأول من مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، والذي تمثّل بانتخاب رئيس واعضاء هيئة مكتب مجلس النواب، ينتقل لبنان تلقائيا الى المشهد الثاني المتمثّل بالاستحقاق الحكومي بجولتَيه: اولاً، الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة. وثانياً، معمعة التأليف، بدءًا من الاستشارات النيابية غير الملزمة التي سيجريها الرئيس المكلف بعد تكليفه رسمياً لتأليف الحكومة.

 

واذا كان تحديد موعد الاستشارات الملزمة في يد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فإنّ مصادر سياسية واسعة الاطلاع اكدت لـ«الجمهورية» انّ هذا الموعد على النار، ولم يتأخر سوى ايام قليلة. مع الاشارة هنا الى انّ دوائر القصر الجمهوري اشارت الى انها في انتظار ان تتلقّى لائحة رسمية بكيفية توزّع الكتل والنواب في المجلس الجديد، ليُصار الى تحديد المواعيد على اساسها.

 

ولفتت المصادر نفسها الى انّ الايام القليلة الفاصلة عن تحديد موعد الاستشارات الملزمة، هي فرصة طبيعية للنواب يُتاح فيها لهم المجال لكي يحددوا خياراتهم فيما يتعلق بالشخصية التي سيسمّونها في الاستشارات ويرونها مناسبة لرئاسة الحكومة في هذه المرحلة.

 

وتبعاً لذلك، فإنّ مصادر موثوقة كشفت لـ«الجمهورية» ان موعد الاستشارات الملزمة مُستبعد هذا الاسبوع، على الرغم من المطالبات التي تصدر من اكثر من جهة نيابية بالتعجيل فيها، بل انّ الموعد الاكثر ترجيحاً هو منتصف الاسبوع المقبل اي بعد جلسة انتخاب اعضاء اللجان النيابية في مجلس النواب.

 

ومَردّ هذا الترجيح، كما تضيف المصادر، هو، الى جانب اعطاء فرصة للنواب لتحديد خياراتهم، مُصادفة وجود استحقاقين في آن واحد امام النواب: الاول استشارات التكليف في القصر الجمهوري، والثاني استشارات التشكيل التي سيجريها الرئيس المكلف في مجلس النواب والتي قد تستغرق يوماً او يومين. ولذلك، وحتى لا تتزاحم المواعيد وتتداخل ببعضها البعض يبدو انّه من الأفضل إنجاز انتخاب اللجان اولاً، ليتفرّغ بعد ذلك النواب للاستشارات الملزمة وللاستشارات غير الملزمة.

 

على انّ اللافت للانتباه عشية الاستشارات الملزمة هو انه ليس في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة اسم محسوم لرئاسة الحكومة. وان كانت مصادر سياسية، وتبعاً للنتائج التي انتهت اليها جلسة انتخاب رئيس واعضاء هيئة مكتب مجلس النواب اعادت الى الواجهة اسم الرئيس نجيب ميقاتي كمرشّح هو الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة الجديدة، باعتبار انّ الاكثرية التي فرضت نفسها في انتخابات هيئة مكتب المجلس تُحبّذ اعادة تكليف ميقاتي. هذا في وقت تتداوَل الاطراف النيابية الاخرى فيما بينها مجموعة أسماء «هويتها تغييرية وسيادية»، لتسمية واحد منها في الاستشارات الملزمة، وحتى الآن لا اتفاق على اسم موحّد.

 

هل سيتم التأليف؟

بمعزل عن الاسم الذي سيرسو عليه التكليف في الاستشارات الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية، فإنّ تشكيل الحكومة في الحالات العادية يتطلب بعض الوقت وعلى الاقل من شهر الى شهرين، ولكن في حالة لبنان الراهنة، فإن العقدة الاساس متمثّلة باقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي الذي يفترض ان يحصل معه انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية في فترة الستين يوماً السّابقة لانتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، اي بعد خمسة اشهر، والممتدة من اول ايلول وحتى آخر تشرين الأول. وأيّ حكومة سيتم تشكيلها في هذه الفترة، ولو تَم ذلك بشكل طبيعي جداً من دون عراقيل او مطبات، لن يزيد عمرها عن خمسة اشهر، حيث ستشكّل حكومة جديدة بعد انتخاب رئيس الجمهورية.

 

إلتزام الدستور

وفي وقت بدأت فيه بعض الاوساط السياسية الترويج بأنه في ظل جَو التناقضات القائم بين المكونات السياسية والنيابية، فإن الحل الأسلم هو تمرير فترة الخمسة اشهر بالحد الادنى من التوتر والتشنجات السياسية، وبالتالي الابقاء على حكومة تصريف الاعمال الى حين انتخاب رئيس الجمهورية، الّا انّ هذا الأمر يَلقى معارضة شديدة على اكثر من مستوى سواء على مستوى النواب الجدد، او على مستويات مسؤولة.

 

وفي هذا الاطار أبلغ مرجع سياسي مسؤول الى الجمهورية قوله: انّ اي طرح يرمي الى تمديد فترة تصريف الاعمال، هو طرح غير بريء يُراد منه اضافة مواد اشتعال اضافية على الحريق الداخلي المتفاقِم سياسياً واجتماعياً واقتصادياً ومالياً. يجب ان ننظر الى حالنا أين أصبحنا، فهو لم يعُد يحتمل ترف تضييع الوقت، هناك نص دستوري ينبغي التقيّد به والعمل بموجبه لناحية تشكيل الحكومة، فلبنان في حاجة الى حكومة تُقدم على مبادرات وخطوات إنقاذية حتى ولو كان عمرها يوم واحد، وتبعاً لذلك لا مفرّ من الالتزام بالدستور واتّباع الآليّات التي يحددها.

 

مخرج مُستفزّ

الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ جهات سياسية مشارِكة في حكومة تصريف الاعمال الحالية، أبلغت الى مراجع مسؤولة مخرجاً عنوانه «الاستفادة من الوقت»، ويفيد بأن يُصار الى اعادة تسمية الرئيس ميقاتي لتشكيل الحكومة، على ان يَلي ذلك مبادرة ميقاتي سريعاً الى وَضع لائحة لحكومته الجديدة من وزراء حكومة تصريف الاعمال جميعهم، وتصدر مراسيم تشكيلها بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، والثقة بها مضمونة بأكثر من تزيد عن الـ65 نائباً موزعة على نواب ثُنائي حركة «امل» و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، الحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المردة وسائر حلفاء الحكومة الحالية.

 

واذا كان هذا المخرج ممكناً في رأي مصادر سياسية، الا انّ نقطة الخلل فيه انه يشكل نقطة استفزاز سياسية لبعض الاطراف، من شأنها ان تزيد من حدة التوتر السياسي في البلد، فضلاً عن ان السؤال الذي ينبغي ان تتم الاجابة عليه قبل طرح هذا المخرج: هل يمكن ان يسير الرئيس ميقاتي وكذلك وليد جنبلاط بهذا الخيار؟

 

 

  • اللواء عنونت: استعراضات قوّة في الشارع.. قبل موعد الاستشارات الملزمة نهاية الأسبوع!
    تجاذبات الدولار بين التعقيد والتهديد.. وعين برّي على اللجان الثلاثاء

 وكتبت “اللواء” تقول: إذا كانت أولى إشكالات ما بعد انتخابات رئيس المجلس ونائبه والمطبخ التشريعي ظهرت في مشاهد عنيفة بين عناصر طلابية من «القوات اللبنانية» وأخرى طلابية من التيار الوطني الحر، على خلفية شعارات وصور على جدران كلية الحقوق – الفرع الثاني.

وحسب المصادر العونية، فإن السبب رفع طلاب التيار الوطني الحر يافطة تطالب بالتدقيق الجنائي، فرفع طلاب «القوات» صورة لسمير جعجع فوقها، فحدث الاشكال الذي فضه الجيش اللبناني.

وتم احتواء الاشكال «التويتري» بين حركة «أمل» والنائب الشيعي «المشاكس» اللواء جميل السيّد بعد العراضة السيّارة، بالاعلام والهتافات امام محيط منزله في بئر حسن، وسارع الرئيس نبيه برّي في احتوائها، فعزف السيّد عن عقد مؤتمر صحافي، كان مقرراً اليوم لفتح النار على ما حصل، بعد كلام من عيار ثقيل قذف به الرئيس برّي وفريقه، مع تدخل حزب الله للسيطرة على الخلاف السيراني – الارضي، إذا كان كل ذلك تحت السيطرة، فالانظار تتجه إلى ما يمكن وصفه بـ«توعدات» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بحق المصارف التي لا تلتزم بمقتضيات التعميم الأساسي رقم 161 والذي يقضي «بعدم التأخر في تلبية طلبات العملاء موضع القرار المذكور، وتنفيذها بالكامل من دون تلقي أي عمولات أو نفقات أو اقتطاع نسب منها أو تحويلها إلى البطاقات المصرفية لاستعمالها»، تحت طائلة «اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية المناسبة بحقها».

بالتزامن، تتجمع نقابات المهن الحرة والجمعيات العاملة في المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية المجانية عند العاشرة من صباح اليوم امام المصرف المركزي، في إطار اعتصام واضراب تحذيري، للمطالبة بالضغط على المصارف لقبض المستحقات الخاصة باموال التبرعات.

وجاء هذا الموقف بعد اجتماع عقده الاتحاد الوطني لشؤون الإعاقة والمجلس الوطني للخدمة الاجتماعية، في خطوة قبل التوقف النهائي عن العمل.

وليلاً، أفاد بيان مصرف لبنان انه يقف الى جانب الجمعيات الخيرية ومطالبها المحقة. وقد سبق ووافق على منح ٤٠٪ من مستحقات الجمعيات الخيرية والتي تم تحويلها عن العام ٢٠٢١ وبشكل نقدي. وتم نهار الاثنين ابلاغ وزارة الشؤون الاجتماعية بذلك. بالتالي يمكن لاي جمعية وارد اسمها في الجدول التي زودتنا به وزارة الشؤون الاجتماعية الحصول على جزء من مستحقاتها نقدا من حساباتها لدى المصارف.

وفي غضون ذلك، لفتت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» إلى أنه على الأرجح ستتم الدعوة للأستشارات النيابية الملزمة الأسبوع المقبل، أفساحا في المجال امام سلسلة اتصالات تأخذ بالأعتبار دراسة الكتل لقرارها بشأن تسمية الشخصية المكلفة.  

وأوضحت المصادر أن المواقف التي تصدر توحي بأنه اما تصريف الأعمال سيطول أو أن التكليف سيتم بعدد ضئيل من الأصوات وفي حال تم فمن يضمن التأليف السريع. 

وأكدت المصادر أن الجهد من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر وحركة امل سينصب على استثمار ما خرج عن جلسة الثلاثاء الماضي من اجل الاستحقاق الحكومي ومن هنا تبدأ المشاورات مع عدد من النواب المستقلين لترتيب الموقف، في حين لم تبرز معطيات عن توجهات الكتل الأخرى، في حين أن الدكتور جعجع أكد أنه ضد أي مرشح يدعمه حزب الله وهذا ما سيكون عليه موقف كتلته. وينتظر أن تعقد اجتماعات للكتل سواء بهدف مناقشة جلسة انتخاب اللجان أو بلورة موقف من تسمية شخصية تكلف رئاسة الحكومة.

وتترقب مصادر سياسية نتائج الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال عون بدءا من مطلع الاسبوع المقبل كما هو متوقع، لتسمية رئيس جديد للحكومة، فيما مايزال اسم الشخصية التي ستحوز اكبر عدد من الاصوات، ليتم تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة،وان كان اسم الرئيس نجيب ميقاتي يتقدم عل الاخرين في الوقت الحاضر، باعتباره لايشكل استفزازا لاي طرف سياسي، ويحظى بتاييد مبدئي، من قبل الرئيس نبيه بري،واطراف آخرين، وهناك ملفات باشرتها حكومته، وتتطلب متابعة، مثل موضوع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لبلوغ غايتها النهائية بتوقيع لبنان الاتفاق المطلوب مع الصندوق، لكي يتم بموجبه، تقديم المساعدات المطلوبة للبنان، للمباشرة بحل الازمة المالية والاقتصادية الضاغطة .

ولكن لا يمكن استباق الاستشارات الملزمة، والجزم بمن ترسو عليه التسمية، بانتظار نتائج المشاورات والاتصالات الجارية ضمن كل كتلة وتجمع سياسي، أكان كبيرا أو صغيرا، لمعرفة من سيتم اختياره بنهاية الامر ،في حين بدأت تتسرب معلومات مفادها،ان قوى التغيير لن تؤيد ميقاتي لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، وانها تدرس خيار من اثنين، اما تسمية رئيس الحكومة خاصتها، ولن يكون من ضمن المجموعة الحاكمة، أو الامتناع عن التسمية كليا.

يضاف الى ذلك، ما تردد من معلومات،تشير الى ان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ابلغ مقربين منه،بانه لن يسمي ميقاتي لرئاسة الحكومة، لانه لم يتعاون معه طيلة توليه رئاسة الحكومة، فيما هو يتطلع لتسمية رئيس جديد للحكومة، يسهل التعاطي معه ويتجاوب في المطالب التي يتطلع باسيل لتحقيقها ،بالتعيينات أو الكهرباء وغيرها، وكون الحكومة المرتقبة هي اخر حكومات العهد العوني، لن يكون ممكنا التساهل بتسمية رئيسها او المشاركة بتركيبتها حتى الصميم .ما يعني ان هناك مرشحا آخر محسوب على باسيل شخصيا، وما يحكى عن شبه الإجماع بتسمية ميقاتي لم يعد قائما،وبالتالي لن تكون الصورة واضحة،قبل اعلان الكتل والاحزاب لمرشحها للرئاسة.

 

إزاء الواقع السياسي الحالي والتمعن بالمواقف الاولية للاطراف، يخرج المرء بانطباع اولي مفاده،ان هناك صعوبة كبيرة بتشكيل الحكومة العتيدة، والارجح ان الامور ذاهبه باتجاه التعطيل من قبل باسيل كعادته،مع حزب الله، فيما نواب التغيير وحلفائهم، لن يكونوا مطواعين، كما يتوقع الوسط السياسي.

وقال مصدر مطلع ان ما جرى في الشارع من توتر بين حزبيين، أو حركة التظاهر والابتهاج في الشارع الآخر، إنما تندرج في إطار استدراج عروض حول المرحلة المقبلة، من زاوية المواجهة التي ستندلع عاجلاً أم آجلاً بين فريق حزب الله ونواب المعارضة المسيحية والمجتمع المدني.

وأوضح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع انه سيرفض أي شخص متحالف مع حزب الله لمنصب رئيس الوزراء، وسيلتزم بمقاطعة الحكومة إذا شكلت حكومة توافقية.

وقال: ما ينبسطوا كتير (حزب الله) والانقسامات في البرلمان ستؤدي إلى مواجهة كبيرة بين حزب الله وحلفائه من جهة وحزب القوات اللبنانية من جهة أخرى.

ووصف مصدر معني ما حصل في الشارع بمثابة استعراض قوة بشأن المواجهات المقبلة.

وإذا كانت عين الرئيس نبيه برّي على انتخابات رؤساء وأعضاء اللجان النيابية الثلاثاء المقبل، في الجلسة التي دعا إليها، فإن مصادر نيابية مقربة، ترى ان التوافق هو اقصر الطرق، لإعادة الوحدة المجلسية، من زاوية تثبيت رؤساء اللجان، كالادارة والعدل للنائب عدوان، والمال والموازنة للنائب إبراهيم عازار، والخارجية لنائب يختاره الرئيس برّي، خلفاً للنائب السابق ياسين جابر.

وكذلك الحال بالنسبة للاتصالات، على ان يكون لنواب التغيير حصة في اللجان ومقرريها، في ضوء مشاورات لم تتضح نتائجها بعد، وهي ذات صلة بما نجم عن الجلسة السابقة الثلاثاء الماضي لانتخاب برّي والمطبخ التشريعي.

وعليه، انصرفت الكتل النيابية امس الى تقييم اجواء ونتائج خسارة «قوى التغيير والمستقلين» انتخابات هيئة مكتب المجلس وعدم حصولها على اي منصب لا نيابة الرئيس ولا عضوية هيئة مكتب المجلس، لتتفرغ لاحقاً الاسبوع المقبل الى معركة اللجان النيابية التي ترغب ان تكون مشاركة فيها لا سيما اللجان المهمة كلجنة المال والموازنة ولجنة الادارة والعدل، لكن اثبتت جلسة الثلاثاء ان لا اكثرية ثابتة في المجلس بل اكثريات متحركة حسب المصالح والاهواء السياسية. فيما تردد ان رئاسة الجمهورية تنتظر تزويدها بتوزيع الكتل النيابية بصورة نهائية من دوائر المجلس النيابي التي لم تنجزها بعد، ليوجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بناء لذلك دعوات الى الاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس الحكومة الجديد.

وعليه يُفترض ان تنصرف الكتل والقوى السياسية الاسبوع المقبل، الى البحث في خياراتها لتكليف رئيس للحكومة، لتبدأ المرحلة الأكثر دقة وخطورة في مشاورات تشكيل الحكومة، التي يفترض المنطق الّا تكون حولها مشاحنات نظرا لعمرها القصير، إلّا إذا كان هناك من نوايا سياسية مبيتة تستبطن اتجاهات تطويل عمر حكومة تصريف الاعمال الى حين موعد الاستحقاق الرئاسي نهاية تشرين الاول المقبل.

وذكرت مصادرالمعلومات لـ «اللواء» ان الرئيس عون سيدعو الى الاستشارات النيابية الملزمة في اقرب فرصة، لكن بإنتظار انتهاء المجلس من كامل ورشته بإنتخاب اللجان النيابية في جلسة الثلاثاء المقبل. وقد باشر الرئيس اتصالات مع بعض القوى لجس النبض حول تكليف رئيس للحكومة الجديدة ولم تتضح بعد اي توجهات بهذا الخصوص.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اول المعلّقين على خسارة قوى التغيير، إذ قال «تويتر»: بعد هزيمة الامس للأغلبية الجديدة في المجلس النيابي في انتخاب نائب رئيس نتيجة سوء التنسيق قد يكون من الأفضل صياغة برنامج مشترك يتجاوز التناقضات الثانوية من اجل مواجهة جبهة 8 آذار السورية الإيرانية التي للتذكير ستنتقم لهزيمتها في الانتخابات بكل الوسائل ولن ترحم أحداً.

وقال النائب غسان سكاف الذي لم يحالفه الحظ في مواجهة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب: ان «الخربطة» في انتخاب نائب رئيس المجلس أتت في الدورة الثانية، ونحن نعرف بأن بو صعب حصل على 65 صوتاً ولكن الـ Pointag كان يدل على أنه قد ينال 58 صوتاً وهناك 7 أصوات أتت من التغييريين أو المستقلين وهم من أعطوا الفوز له.

كذلك قالت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب عبر حسابها على «تويتر» : يستحيل الخروج من الأزمة الوطنية والمالية، إلا من خلال وحدة موقف ووحدة صفّ حول استراتيجية سيادية وتغييرية تتناسب مع خطورة المرحلة ودقّتها، وكل الأمل أن يشكل ما حصل بالأمس حافزا لتلافي تكراره في الاستحقاقات القادمة.

 

وقال نائب حزب الكتائب سليم الصايغ : أن التجربة الأولى للنواب أثبتت أن هناك سوء تنسيق بين قوى التغيير، في وقت توجد كتل نيابية متفقة مع بعضها، وانتخاب بري لم يكن ليحصل لولا دعم التيار الوطني الحر المباشر فالمطلوب كان ألّا يخسر وألا يربح بأصوات كبيرة.

أضاف: هناك بعض النواب محسوبون على التغييريين لديهم علاقة مباشرة مع الياس بو صعب، ما يدل على أن هناك حسابات شخصية تتغلب على الحسابات السياسية.

وعن النتائج،قال الصايغ: انه لا يمكن بعد اليوم الحديث عن أغلبية ساحقة وصلبة ولا يمكن الحديث عن أقلية مغلوب على أمرها.

ورأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك أنه «إذا توحدت المعارضة المتنوعة تصبح أكثرية، وإذا تفرقت تحولت إلى جزء من المنظومة أو إلى مطايا أو أحصنة طروادة يعتليها حزب الله».

وأضاف عبر «تويتر»: يتعين عليها تصحيح المسار لمواجهة الاستحقاقين التاريخيين: الحكومة المقبلة ورئاسة الجمهورية، مشيراً الى أن «في حال أحسنت أو أخطأت، التاريخ سيكتب عنها في الحالين. الابتعاد عن الغوغائية والديماغوجية والشعبوية هو الدواء.

وفي جديد الوضع النيابي المتوتر على اثر تعرّض محازبين لمنزله، كتب النائب جميل السيّد عبر حسابه على «تويتر»، تغريدة جديدة، قال فيها: بناء للتوضيحات التي بلغتني من الرئيس نبيه بري وإدانته لمحاولة التعرّض لمنزلي امس (الاول) من قبل عناصر حركيّة غير منضبطة، وتلبيةً لتمنّيه بإحتواء الوضع الناتج عنها، فيرجى أخذ العلم من قبل وسائل الإعلام بأنني قد صرفت النظر عن عقد المؤتمر الصحفي الذي دعوت اليه غداً (اليوم) في المجلس النيابي.

متابعة دبلوماسية

وفي متابعة لنتائج الانتخابات وجلسة الثلاثاء، استقبل وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب امس، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا التي «هنأت لبنان على انجازه العملية الانتخابية بشكل عام واقتراع المغتربين في الخارج، وكذلك على الجو الديمقراطي الذي ساد جلسة مجلس النواب يوم امس» . وتم البحث في زيارة بوحبيب الى واشنطن ونيويورك وبروكسل، وفي المرحلة المقبلة لجهة تشكيل الحكومة الجديدة والإصلاحات المطلوبة والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي وكذلك أزمة النزوح السوري.

كما استقبل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، سفيرة فرنسا آن غريو، وبحث معها في الأوضاع السياسية والنتائج التي أفرزتها الإنتخابات النيابية، «ولا سيما لجهة التكتلات النيابية وتوزّعها وعدم وجود أكثرية نيابية مرجّحة، حيث ان التيار ولو فاز بأكبر كتلة وتكتل نيابيين ولو فاز بانتخابات الادارة المجلسية الّا انه ليس جزءاً من اي اكثرية او اقلية». كما جرى التأكيد «على أهمية الإسراع في تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات وعلى تنفيذ الإصلاحات الإقتصادية والمالية اللازمة والتي من شأنها وضع لبنان على سكة الخلاص».

على خطّ «الإِشكال»

إلى ذلك، دخل نوّاب «القوات» بازار الإشكال، حيث زار كل من رازي الحاج وغادة أيوب، مكان وقوع الاشكال في الجامعة اللبنانية، واجتمعا مع مدير الجامعة أمين لبس لاتخاذ التدابير القانونية اللازمة.

{ في السياق، غرد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك عبر حسابه على «تويتر: «هل نحن في زمن النظام الأمني اللبناني – السوري؟! سؤال ينبع من الاعتداء المزدوج على طلاب القوات اللبنانية في حرم الحقوق جل الديب حيث انتهكت الحرمات والحقوق. التيار يعتدي والعسكر يغطي. يا جيش ليش؟».

{ كذلك، غرّدت الوزيرة السابقة مي شدياق: «هيدي ثقافة التيار الإلغائية. كبار أو صغار ثقافة واحدة، همها تشويه صورة لبنان السيد الحر المستقل. يعجز الإنسان عن وصف أفعالهم المنافية لكل مبدأ. بشير رح يبقى حي فينا. وانتو سقطّوا عجهنم والتاريخ لن يرحم عملاء سوريا وحزب الله. ولو شو ما عملتوا سمير جعجع انتصر وهوبراتكم لن تخفي فشلكم».

{ بدوره، غرد النائب نديم الجميل معتبراً أن «أسوأ ما يمكن أن يحدث في لبنان هو أن يفقد الجيش هيبته واحترامه في هذه المنطقة الوحيدة الذي ما زال يفرض فيها قوته»، وقال: «نحترم الجيش وندعمه ونقدر جهوده لكن الإفراط باستعمال العنف الذي أصبح ممنهجاً بوجه شبابنا زاد عن حده.. ما تحولوا الجيش لفرقة إنضباط عند التيار!».

 

{ النائب الياس حنكش قال: «الإعتداء على مدير ودكاترة وطلاب الجامعة اللبنانية كلية الحقوق بجل الديب مرفوض ومدان والعنف اللي إستعمل عطلاب أوادم مش مقبول. منطلب من قيادة الجيش اللبناني فتح تحقيق بالموضوع ومحاسبة العناصر المخالفة. رح تبقى هيدي الجامعة سيادية وطنية!».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى