سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: تسوية.. لا تسوية!

الحوارنيوز – خاص

دارت افتتاحيات صحف اليوم حول المعلومات بشأن تسوية الخلاف السياسي والدستوري المتصل بالتحقيقات في انفجار المرفأ وانعكاسه على مجلس الوزراء.

ماذا في التفاصيل؟

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: ميقاتي يجهض “الصفقة” قبيل قرار “الدستوري”؟

وكتبت تقول: لم يكن العجز عن إخفاء الاضطراب الواسع الذي ساد كواليس المقار الرئاسية والسياسية امس فيما كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يمضي يومه الثاني الحافل بالمحطات والمواقف حيال الوضع اللبناني سوى دليل على اقتراب بت “شيء ما” في الساعات المقبلة سيكون هو المفصل الحاسم في كشف ما اذا كانت ثمة صفقة سياسية حصلت تحت طاولة المجلس الدستوري ام طارت ولم يقيض لها النجاح. ذلك انه لم يكن طبيعيا ان تنشغل أوساط رئاسية وحكومية وسياسية بإطلاق العنان لنفي معطيات او شائعات أطلقت على نحو مدروس لو لم يكن الامر على طريقة “كاد المستريب ان يقول خذوني”.

 ارتفعت حمى هذا الاضطراب وراء مشهد “البهجة” التي اثارها حضور المسؤول الأول الأممي الى بيروت ولقاءاته منذ الصباح الباكر مع عدد من الرؤساء الدينيين ومن ثم زيارته لموقع الانفجار في مرفأ بيروت ومن ثم زيارته لعين التينة فالسرايا حيث الاجتماعات الموسعة ومن بعدها زيارته لطرابلس. ومع كل ذلك كان الاحتدام يتصاعد على وقع التسريبات المتعمدة التي أرفقت لاحقا بنفي من مواقع سلطوية معروفة حول مقايضة يجري إنضاجها على نار القرار الذي سيصدره المجلس الدستوري في شأن مراجعة الطعن التي قدمها “تكتل لبنان القوي” في تعديلات قانون الانتخاب. وفيما حضر الملف في زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى عين التينة وغادر ميقاتي مسرعا وأجاب من دون حجب غضب ساوره عن سؤال عما إذا نجحت “الصفقة” الجاري العمل عليها “نحن غير معنيين بهذا الموضوع “ساد ترقب الاوساط السياسية رصدا لما سيصدر عن المجلس الدستوري اليوم بعدما انعقد أمس بكامل اعضائه العشرة واستكمل البحث في الطعن.

وأفادت معلومات لـ”النهار” أن المجلس الدستوري رفع اجتماعه، وأرجأ قرار الحسم إلى اليوم بعدما لم يستطع الأعضاء التوافق على صيغة مشتركة تقضي بردّ الطعن أو قبوله، وبالتالي انقضت الجلسة إلى لا قرار. وفي حال قرّر المجلس قبول الطعن فيما يتعلّق تحديداً بانتخاب 6 نواب عن المغتربين فإن ذلك لا يستدعي تعديل تشريعي جديد من قبل مجلس النواب لأن الانتخابات تجري وفقاً للقانون النافذ رقم 44/2017، الذي يلحظ إجراء انتخابات 6 مقاعد للمغتربين عن عام 2022، وبالتالي التعديلات تجري فقط على إجراءات وزارة الداخلية. وأمام المجلس الدستوري مهلة تنقضي غداً فإذا استمرّ الوضع بما هو عليه، سيعلن رئيس المجلس القاضي طنوس مشلب أن لا قرار بشأن الطعن، بما يعني أن قانون الانتخاب المعدل في جلسة 13 تشرين الثاني يصبح بحكم النافذ. ويذكر أن النصاب القانوني للمجلس الدستوري هو 8 من عشرة أعضاء والقرار يجب يتخذ بأكثرية 7 أعضاء.

والحال ان المعلومات المتصلة بمجريات ما حصل في الساعات الأخيرة اكدت ان الرئيس نجيب ميقاتي نسف فعلا صفقة كان يجري العمل على إنضاجها بين الثنائي الشيعي من جهة ورئاسة الجمهورية ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل من جهة أخرى وتقوم على ربط قرار يصدره المجلس الدستوري خصوصا في موضوع تصويت المغتربين يلائم تكتل لبنان القوي بتكريس ابعاد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار عن الشق المتعلق بمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب .كما تردد ان الصفقة لو سارت لكانت ستتمدد نحو إقالات لأركان القضاء واجراء تعيينات انقلابية مكانها . ومع ان اوساط بعبدا و”التيار الوطني الحر” سارعت الى نفي اي “مقايضة على حساب العدالة”، علمت “النهار” ان ميقاتي سارع إلى لقاء بري وإبلاغه بوضوح رفضه أي طرح مماثل واي صفقة مماثلة ورفضه ان يكون شاهد زور على أي اتجاه كهذا.

 

 

·       صحيفة “الاخبار” عنوت:” الأخبار: “نصف تسوية” تبدأ من المجلس الدستوري؟

وكتبت تقول: عن “تسوية” لحل الأزمة الحكومية، تراوحت المعلومات بين تأكيد ونفي “الصفقة” التي تتعلق بمصير القاضي طارق البيطار، وفق قاعدة إجراء تغييرات وتشكيلات قضائية جديدة مقابل قبول الطعن المقدم من التيار الوطني الحر بتعديلات قانون الانتخاب. وحتى ليل أمس، تبيّن أن الصفقة الكبرى التي تشمل تغيير رئيس مجلس القضاء الأعلى وقضاة آخرين قد سقطت، ليبقى قائماً احتمال اقتصارها على إسقاط تعديلات قانون الانتخاب مقابل قانون يؤكد أن المحقق العدلي لا يحق له محاكمة الرؤساء والوزراء. “نصف تسوية” تبدأ من المجلس الدستوري اليوم؟

إذا سارت الأمور كما يجري الهمس بها على نطاق ضيق جدّاً، فإن نهاية الأسبوع قد تشهَد بداية حلّ الأزمة الحكومية التي طالت لأكثر من شهر، جرى خلالها تعليق جلسات مجلس الوزراء بفعل الخلاف على ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت ومصير المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. وإذ باتَ المخرَج المعدّ لإنهاء الأزمة مرتبطاً بقرار المجلس الدستوري الذي سيصدر اليوم في الطعن المقدّم من تكتل “لبنان القوي” بتعديلات القانون الانتخابي، فإن ملامِح التسوية التي بدأ الكشف عنها ستتبلوَر تباعاً على قاعدة “التنازلات المتبادلة”، الهدف الرئيسي منها البت بقضية البيطار وإعادة تفعيل الحكومة والتغيير في مواقع قضائية، في مقابل إسقاط التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على قانون الانتخابات. مع ذلِك، فإن الأبواب ستبقى مفتوحة على تطورات محتملة، بخاصة أن المطروح أكبر من قدرة المعنيين بالتسوية على القبول به لاعتبارات داخلية وخارجية، بدليل إطلاق مواقف في الساعات الأخيرة حاولت التنصّل والتهرب من “التسوية”، بالترويج عبرَ مصادر (كما فعل التيار الوطني الحرّ) أو بشكل مباشر (كما جاء على لسان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي خرَج من عين التينة بعد اجتماعه برئيس مجلس النواب نبيه بري بادياً عليه الانزعاج) بأنهما غير معنييْن بما يُحكى.
حتى ليل أمس، ظهر أن التسوية “الكبرى” سقطت. وهذه التسوية كانت تقضي بأن يضمن بري إسقاط تعديلات قانون الانتخابات التي يشكو منها التيار الوطني الحر، وتحديداً لجهة السماح للمغتربين بالاقتراع في الدوائر الانتخابية الـ15 المعتمدة محلياً؛ في مقابل أن يضمن التيار الوطني الحر تأمين النصاب في مجلس النواب لفصل محاكمة الرؤساء والوزراء عن التحقيق العدلي في انفجار المرفأ، وضمان إسقاط رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود. وأضاف التيار الوطني الحر مطلب إسقاط المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات والمدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم. لكن هذا الأمر اصطدم برفض بري المس بالقاضي إبراهيم، في مقابل رفض ميقاتي تغيير عبّود وعويدات. وقد سقطت هذه المقترحات بنفض غالبية المعنيين بها أيديهم منها. إزاء ذلك، بقي من التسوية بندان: إسقاط تعديلات قانون الانتخاب، في مقابل فصل محاكمة الرؤساء والوزراء عن سائر ملف التحقيق في انفجار المرفأ. والاختبار الأول لهذه التسوية يبدأ من المجلس الدستوري اليوم: فهل سيؤمن بري الأصوات اللازمة لقبول طعن التيار الوطني الحر بالتعديلات؟
حتى مساء أمس، كانت أجواء التيار الوطني الحر توحي بإيجابية تجاه القرار الذي سيصدر عن المجلس الدستوري في ما خص الطعن “لا من باب المقايضة السياسية” كما تقول مصادره، بل من ناحية “عدم قدرة الدستوري على القبول بكسر مجلس النواب للمادة57 من الدستور“.

 

 

 

 

 

·       صحيفة الجمهورية عنونت:” تشويش على بري وميقاتي.. “الدستوري” يحــسم اليوم.. غوتيريس: ترسيم وإصلاحات

وكتبت تقول: حلّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس ضيفاً على مشهد لبناني مأزوم في كلّ مفاصله، يُذخِّره القابضون على لبنان يوميّا بكلّ صواعق التفجير السياسيّة والقضائيّة والاقتصاديّة والمالية والحياتية والمعيشية، التي تهوي به إلى مزيد من التعقيد.

وعلى رغم أهمية هذه الزيارة لأرفع مسؤول اممي الى لبنان في هذه الفترة وما تنطوي عليها من دلالات، الا ان الرمال اللبنانية المتحركة سرعان ما ابتلعتها، وقزّمتها إلى مستوى حدث عابر ضاع في المتاهة اللبنانية المرشحة الى التفاعل اليوم مع صدور قرار المجلس الدستوري الذي سيُكرّم فيه طعن تكتل لبنان القوي بتعديلات القانون الانتخابي او يهان.
ما الذي حصل؟

بحسب ما تجمّع لـ”الجمهورية” من معلومات، فإنّ الانظار كانت مشدودة في نحو برنامج لقاءات الامين العام للأمم المتحدة، الا ان الاهتمام الداخلي انحرفَ في اتجاه الوقوف على حقيقة ما جرى بثّه صباحا حول صفقة او مقايضة يجري إنضاجها على خطّ بعبدا – عين التينة.

احدث هذا الأمر بلبلة على كلّ الخطوط السياسية، وتوزّعت اتصالات في اكثر من اتجاه، وخصوصا بين السرايا الحكومية وقصر بعبدا، هذا في وقت كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد باشر مواعيده باكراً بلقائه عند العاشرة والنّصف قبل الظهر بالامين العام للأمم المتحدة، وأعقبه لقاء عقده بري مع وفد من الهيئات الاقتصادية.

في هذه الاثناء، ورد اتصال من السرايا الحكومية الى عين التينة يفيد برغبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بلقاء الرئيس بري، فتحدّد الموعد فوراً، وبالفعل بعدما انتهى لقاء الرئيس ميقاتي بالامين العام للامم المتحدة توجه فورا الى عين التينة وعقد اللقاء بين بري وميقاتي.

وفي اللقاء، كما تشير المعلومات، حضر ميقاتي الى عين التينة وكان منزعجا جدا مما يروّج عن صفقة ومقايضة، وخلال اللقاء استوضح من بري عما يحكى عنهما فأكد رئيس المجلس أن لا علم له بهما.. و”ما في شي منّو على الاطلاق“.

وتعكس المصادر الموثوقة ما قيل في اللقاء حيال هذه الطبخة ما مفاده انها ليست واردة، وان اطرافاً خبيثة تقف خلف ترويجها لكي توجد التباسات وانقسامات في البلد، وكأنّه لا يكفيها ما هو حاصل في البلد والوضع السيئ الذي يعانيه، لتأتي وتقوم بهذا الترويج وإثارة اجواء بلبلة لتأزيم الوضع اكثر، فهل يحتمل البلد خضات اضافية؟

وتلفت مصادر المعلومات الى انّ النقاش بين بري وميقاتي تناول مسار المعالجات المطروحة على الخط الحكومي والقضائي، مع تأكيد الرئيس بري على وجوب اعتماد الاصول الدستورية في الجانب المتعلق بالتحقيق العدلي وسلوك طريق المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فيما اكد الرئيس ميقاتي موقفه المبدئي مع بلوغ حل لهذه المسألة، على نحو لا يجعل الحكومة في موقع المتدخل في شؤون القضاء او التحقيق.

كما ان النقاش لم يقتصر على هذا الجانب فقط، بل انّهما تطرقا في حديثهما الى امور اخرى، ومرّا بصورة سريعة على ما له علاقة بما نشر في بعض الاعلام عن الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمود الاسمر. وانتهى اللقاء بين الرئيسين، وخرجا سويّا من مكتب الرئيس بري، الذي رافق الرئيس ميقاتي مودّعاً حتى باب المصعد، حيث لم تكن تبدو على الرئيس ميقاتي اي تعابير توحي بأجواء سلبية سادت اللقاء، مع العلم انّ الاجواء كانت ممتازة. الّا انّ ما حصل هو انّه عند خروج الرئيس ميقاتي من باب المصعد في بهو عين التينة، بادره احد الصحافيين بسؤال “هل نجحت الصفقة التي يحكى عنها”؟ ويبدو ان هذا السؤال استفزّ ميقاتي فردّ غاضباً: “نحن غير معنيين“.

لكن الامر لم ينته هنا، حيث سارعت بعض مواقع التواصل الى ترويج سيناريوهات سلبيّة عن اللقاء بين بري وميقاتي، وتحدّثت عن تباين في وجهات النظر بينهما، وعن نقاش حاد جرى بينهما، حيث نسبت الى الرئيس بري كلاما بحق الرئيس ميقاتي كما نسبت الى ميقاتي كلاما بحق الرئيس بري، وعزمه على دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، كما نسبت الى بري تلويحه باستقالات الوزراء الشيعة في حال تمّت الدعوة… وترافق هذا الترويج مع ترويج آخر بأنّ ميقاتي سيزور القصر الجمهوري لتقديم استقالته.

بري: غرف سوداء
واستوضحت “الجمهورية” الرئيس بري ما جرى، فقال: كل هذا الكلام ليس صحيحا على الاطلاق، ولا توجد ايّ شائبة في العلاقة مع الرئيس ميقاتي ابداً، وما حكي عن هذا الامر لا اساس له.

وعما روّج عن صفقة قال بري: لست على علم بأي صفقة على الاطلاق، وكذلك الرئيس ميقاتي الذي كان شديد الاستياء ممّا حُكي عن صفقة.

وردا على سؤال عمّن يقف خلف الترويج لوجود صفقة، قال بري: واضح ان هناك من يلعب لعبة خبيثة وكريهة، ويسخّر مواقع التواصل وغرفا سوداء لبث الشائعات ورمي الاساءات.

وفي جانب آخر اكد بري “اننا مع اي قرار يصدر عن المجلس الدستوري في ما خص الطعن المقدم امامه، فإن جاء هذا القرار بقبول الطعن، فأهلا وسهلا، وسنلتزم به، وإن جاء القرار بعدم قبول الطعن ايضا اهلا وسهلا، وسنلتزم به“.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى