سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: موازنة المحميات والحصص ب 83 نعم.. حزب الله شريكا كاملا باللعبة الداخلية

 


الحوارنيوز – خاص
عنونت صحيفة "النهار":" موازنة أفضل الممكن حصدت 83 نعم .. والحريري وميقاتي: طفح الكيل وكتبت تقول: انتهت جلسات مناقشة موازنة 2019 في مجلس النواب باقتراع 83 نائباً عليها ومعارضة 17 وامتنع النائب ميشال ضاهر عن التصويت، فيما تغيب الاخرون. ومع ان العدد المتوقع كان 90 نائباً، الا ان العدد لا يقدم ولا يؤخر في موازنة "أفضل الممكن" المتأخرة أشهراً عن موعدها، خصوصاً ان اهتمام اللبنانيين بمداخلات النواب كانت جد ضعيفة، ولولا التظاهرات التي رافقت المناقشات لما تنبه أحد اليها، بدليل ما قاله الرئيس سعد الحريري للنواب: "أريد أن ألفت نظر الزملاء الذين كانوا يرفعون الصوت لاجتذاب الجمهور، أن الإحصاءات الرسمية تبين أن أقل من ثلاثة في المئة من المشاهدين كانوا يتابعون النقل المباشر على محطات التلفزيون، وتفسير ذلك الوحيد أن الناس ملّوا السجالات والمزايدات".

واذا كان مشوار الموازنة انتهى في ساحة النجمة في خرق جديد للدستور، فان العبرة تكمن في التزام ارقام الموازنة وسط تشكيك في عدم طلب سلفات عليها لاحقا، تعيد "خربطة" أرقام التقشف، ووسط استياء في اجواء رئيس الوزراء سعد الحريري الذي شكا من استهداف للمؤسسات المحسوبة عليه بالخفوضات والتعديلات التي وردت من لجنة المال والموازنة على مشروع الحكومة. وقد عبر عن ذلك الرئيس نجيب ميقاتي بتغريدة كتب فيها: "ظلمٌ في السوية عدلٌ في الرعية أما استهداف مؤسسات بالخفض، دون سواها، كمجلس الإنماء والإعمار، الهيئة العليا للإغاثة وأوجيرو فدليل على استهداف موصوف. طفح الكيل فانسحبت من الجلسة ولا يجوز الاستمرار في معالجة الامور على هذا النحو". هذا الامر استدعى انسحاباً أيضاً للحريري لبعض الوقت، وتعليقاً للجلسة عشر دقائق عمل خلالها الرئيس نبيه بري على تبديد الالتباس.

والموقف مع الانسحاب يعيدان التذكير بالاعتراض الاخير للحريري واعلانه في مؤتمره الصحافي عن مرحلة جديدة، قبيل سفر رؤساء الوزراء السابقين الى السعودية ودعوتهم الى التمسك باتفاق الطائف وبصلاحيات رئيس الوزراء السني، وسط تساؤلات عن المواقف، والخطوات، التي يمكن ان تبرز في المرحلة المقبلة، خصوصاً على مسار اعادة احياء الحكومة.

وعنونت صحيفة "الاخبار":" موازنة 2019 تكشف المحميات وتورّط حزب الله وكتبت تقول: أقفل ملف موازنة 2019. لم يتمكن الرئيس سعد الحريري من الدفاع عن كل ما ورد في مشروع الحكومة، لكنه نجح في استرجاع بعض مما حُسم من "محمياته"، إن برفع الصوت أو بالحرد. وصل به الأمر إلى حد التلميح إلى أن الجميع متورط بالفساد وليس هو وحده. في المقابل، كان حزب الله يخطو خطوة جديدة في مسيرته نحو الداخل اللبناني، فبدا أبرز المساهمين في إظهار الموازنة على صورتها النهائية. ولذلك، عبّر عن رضاه بما أنجز من خلال التصويت بالموافقة عليها، للمرة الأولى في تاريخه!


لم يشأ الرئيس نبيه بري أن يغادر مجلس النواب أمس قبل التصويت على الموازنة. 6 ساعات قضاها النواب في مناقشة 99 بنداً، انتهت بتصويت 83 نائباً مع الموازنة و17 ضدها، فيما امتنع النائب ميشال ضاهر عن التصويت. هذه النتيجة سجلت سابقة تاريخية تمثلت بتصويت حزب الله للمرة الأولى، منذ دخوله إلى البرلمان، بالموافقة على الموازنة. سابقاً كان يمتنع، لكنه هذه المرة وجد فيها فرصة يجب التعامل معها بإيجابية. وتأييده هذا جاء على خلفية مساهمته في تعديل معظم بنودها، إن كان في الحكومة أو في لجنة المال تحديداً. تلك إشارة إلى "تورّط" حزب الله أكثر في الداخل، وتطور دوره وحجم مشاركته في السلطة، والذي يتزامن مع تطور الدور الرقابي الذي مارسه مجلس النواب، عبر لجنة المال والموازنة، ونجاحه في فرض إيقاعه على عدد من البنود التي ستحكم مسار إعداد موازنة 2020.


وحدها "القوات" ظلت حائرة في ما قررت، فهي خسرت السلطة ولم تربح المعارضة. كانت شبه غائبة أمس، بالرغم من المشاركات الخجولة للنائبين جورج عدوان وجورج عقيص. كما كانت الوحيدة من بين الكتل الممثلة في الحكومة التي غردت خارج السرب، وصوت كل أعضائها ضد الموازنة
اللواء عنونت:" الموازنة تفلت من محاولة التطويق وحراك العسكري كتبت  تقول: إقرار الموازنة بصرف النظر عن عدد المصوتين لها (83 نائباً) كان امراً منتهياً، والحراك العسكري الذي شغل النواب، مع اخبار التدافع مع وحدات الحماية من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الأمر الذي حمل الرئيس نبيه برّي إلى إبلاغ مَن يعنيه الأمر "ان أحداً لن يكون بمقدوره اقتحام المجلس الا بإرادة الله".

فبعد ثلاثة أيام بلياليها، أنجز المجلس إقرار الموازنة بإدخال تعديلات على حسومات معاشات التقاعد للعسكريين، واستثناء البنزين من ضريبة الـ3? على سلع كمالية تخضع لـT.V.A، تحت رقابة صناديق سيدر، والدول التي أبدت استعداداً لاقراض البلد، الذي ينوء تحت أكبر عبء للدين العام في العالم، يعادل حوالى 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

والأهم ان الرئيس سعد الحريري، الذي اعتبر أن إقرار الموازنة أمس، يسمح بسعي الحكومة للسيطرة على الدين العام، شعر بمحاولة لتطويقه عبر اجراء تخفيضات طاولت بشكل أساسي مؤسسات تعتبر "محسوبة" عليه، كأوجيرو، ومجلس الإنماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة.

ولمس قريبون من رئاسة الحكومة استياءه من هذه المحاولة التي يشترك فيها تكتل لبنان القوي، وكتلة الجمهورية القوية وكتلة الوفاء للمقاومة.
وتخوف هؤلاء من ان يرتد ذلك سلباً على الوضع الحكومي، ما لم يُصرّ إلى استدراك الموقف، وتسهيل المساعي لعقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى