سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: مروحة واسعة من الاستحقاقات الداخلية والخارجية

الحوارنيوز – خاص

لبنان أمام مجموعة استحقاقات داخلية وخارجية، بعضها موضع توافق داخلي وبعضها موضع انقسام.

كيف رأت الصحف المشهد الداخلي في ضوء هذه الاستحقاقات؟

 

 

 

  • صحيفة “النهار” عنونت: لبنان أمام زحمة استحقاقات خارجية داهمة

وكتبت تقول: إذا كانت تداعيات إعلان الرئيس سعد الحريري تعليق عمله السياسي وامتناعه و”تيار المستقبل” عن الترشح للانتخابات النيابية ستبقى تتردد طويلا نظرا إلى الأثر العميق لهذا التطور فان ذلك لم يحجب صورة الاستحقاقات الداهمة التي تزامنت دفعة واحدة في وجه الحكم والحكومة والقوى السياسية والتي سيتعين على لبنان الرسمي معالجتها بدءا من نهاية الشهر الحالي. ويمكن القول ان ما ينتظر السلطة في الأيام المقبلة قد يتسم بأهمية مفصلية وعلى جانب كبير من الدقة والخطورة في ظل هذه الاستحقاقات التي سيكون أولها وأكثرها حشرا للسلطة هو الجواب الرسمي الذي ينتظر ان يقدمه وزير الخارجية عبدالله بوحبيب إلى نظيره الكويتي ردا على المذكرة الكويتية العربية الدولية التي نقلها الوزير الكويتي إلى المسؤولين اللبنانيين في مطلع الأسبوع. استحقاق تقديم هذه المذكرة، التي سيرفعها الجانب الكويتي إلى مجلس وزراء الخارجية العرب في الكويت في نهاية الشهر الحالي يبدو استثنائيا للغاية خصوصا في ظل ما بات معلوما من ان مضمون المذكرة يحظى بتوافق خليجي وعربي ودولي وتحديدا أميركي وفرنسي علما ان اللقاء الذي سيجمع وزيري الخارجية الأميركي والكويتي في الساعات المقبلة سيتناول الملف اللبناني في صورة أساسية. وسيكون على لبنان ان يقدم أجوبته على مسائل والتزامات بالغة الحساسية طالما اعتبرت السلطة متخاذلة امام سلطة الامر الواقع التي يجسدها “حزب الله” في ظل نفاد صبر خليجي ودولي من تورط الحزب قتاليا وعملانياً ولوجستيا واعلاميا في دعم الحوثيين في حرب اليمن. وبذلك فان الاستحقاق الأبرز والذي ستتجه الأنظار اليه هو أي أجوبة لبنانية ستقدم إلى الجانب الكويتي بوكالته عن المجموعات الخليجية والعربية والدولية في مسائل التزام لبنان النأي بالنفس وتنفيذ القرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1559 وإلزام “حزب الله” الكف عن تحويل لبنان منصة عدائية ضد دول الخليج العربي؟ وإذا اعتمد لبنان الرسمي لغة المناورة الإنشائية للتهرب من إلتزامات الحكم والحكومة فهل سيتحمل تبعات ما قد يثيره ذلك من ردة فعل خليجية وربما دولية يخشى ان تكون هذه المرة بالغة التشدد حيال لبنان؟

المسودة الجوابية
في هذا السياق افادت معلومات لـ”النهار” مساء امس ان لبنان انجز مسودة الرد على المبادرة الخليجية مع قبوله بمعظم بنودها وان المسودة تشرح حيثية “حزب الله” من منطلق اعتباره مكونا أساسيا في لبنان وان مواقف لبنان تعبر عنها الحكومة. واما بالنسبة إلى القرارات الدولية فتشير المسودة إلى ان لبنان ملتزم هذه القرارات وهناك مجتمع دولي عليه المساعدة في تطبيق هذه القرارات والحفاظ على المصلحة اللبنانية. وتقول المسودة ان الحكومة اللبنانية رحبت بسائر بنود المبادرة الخليجية. وقد اعد وزير الخارجية عبد الله بو حبيب المسودة ويجول بها على الرؤساء الثلاثة لتقترن بموافقتهم قبل ان ينقلها بصيغتها الرسمية النهائية إلى الكويت.

يشار في هذا السياق إلى ان صحيفة “القبس الكويتية” أفادت أمس أن وزارة الداخلية الكويتية تدرس إعادة فتح تأشيرات أبناء الجالية اللبنانية خلال الأسبوع المقبل، وذلك بعد توقف دام لنحو ثلاثة أشهر منذ العاشر من تشرين الثاني الماضي على خلفية الأزمة الخليجية ـ اللبنانية. ونقلت عن مصادر أمنية كويتية مطلعة إن اجتماعاً سيعقد الأسبوع المقبل يضم كبار قياديي قطاع شؤون الإقامة لبحث إمكانية معاودة فتح جميع أنواع التأشيرات الخاصة بأبناء الجالية اللبنانية بعد المتغيرات الأخيرة التي طرأت على ملف الأزمة الخليجية ـ اللبنانية.

اما الاستحقاق الثاني الذي يواجهه لبنان فبرز مع عودة ملف المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل بوساطة أميركية إلى الضوء. وقد كشفت إسرائيل ان هذه المفاوضات ستستأنف الاسبوع المقبل وتحدثت تقارير إعلامية عن ان الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الذي يدير الوساطة بين لبنان وإسرائيل سيصل إلى تل أبيب الأسبوع المقبل. اما وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس فكشف أن “المفاوضات الحدودية مع لبنان بوساطة أميركية ستستأنف الأسبوع المقبل”. وقال “مستعدون لمواصلة محادثات الحدود البحرية مع ‏لبنان“.

وهذا الاستحقاق قد يغدو مرتبطا بالاستحقاق الثالث الذي يتعلق بتداعيات الاعتداءات المتكررة في بلدات حدودية جنوبية على قوات اليونيفيل والتي كان آخرها قبل يومين في بلدة رامية. ذلك ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي ابلغ امس إلى المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة يوانا فرونتسكا “جهوزية لبنان لمعاودة التفاوض لترسيم الحدود البحرية الجنوبية على نحو يحفظ حقوق الدولة اللبنانية وسيادتها” أكد “أن لبنان يدين أي اعتداء تتعرض له القوات الدولية العاملة في الجنوب وان تحقيقا فتح في الحادثة التي وقعت في بلدة راميه الحدودية لتحديد المسؤوليات”، مشددا على “أهمية التنسيق بين الجيش و”اليونيفيل” تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث”. ونقلت السفيرة فرونتسكا إلى الرئيس عون موقف الأمم المتحدة من التطورات في لبنان مشيرة إلى “ان مجلس الامن سيعقد في شهر آذار المقبل، جلسة حول لبنان يقدم خلالها الأمين العام أنطونيو غوتيريس تقريرا عن تطور الأوضاع اللبنانية والنقاط التي سجلت في الآونة الأخيرة“.

 

 

 

  • صحيفة الجمهورية عنونت: تبايُن سياسي حول الورقة الخليجية.. الترســيم الأسبوع المقبل.. والكهرباء بعد شهرين

وكتبت تقول: الحدث أمس، كان الاختراق الكهربائي للعاصفة المناخية القاسية التي تضرب لبنان ثلوجا وأمطارا غزيرة، والذي تمثّل بتوقيع لبنان لاتفاقيتين مع الاردن وسوريا لتزويده بالطاقة الكهربائية من الاردن تمر عبر الاراضي السورية، لما يؤشّر، إن صدقَ وعد وزير الطاقة وليد فياض، الى زيادة في ساعات التغذية بعد نحو شهرين، على أن تزيد التعذية الكهربائية الحالية بمعدّل ساعتين ونصف الساعة. وعلى اهمية هذا الحدث الذي إن قيض هاتين الاتفاقيتين ان تأخذا مسارهما الطبيعي من دون معوقات او معطلات ادارية او مقصودة، فإنهما تحققان، او بشكل ضيّق ومحدود، ما يتوخاه لبنان في المجال الكهربائي، الا انه لم يحجب إرباكات الداخل وارتدادات الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري بمغادرته الحياة السياسية وعدم المشاركة وتيار المستقبل في الانتخابات النيابية في أيار المقبل.
وعلى ما هو واضح في المشهد السياسي، فإنّ القوى السياسية المربكة في مجملها من قرار الحريري، تجد صعوبة في رسم معالم المرحلة المقبلة، في ظل صورة مبهمة تعاني اهتزازا سياسيا لم تألف مثله من قبل، يصعب معه تقدير أي تحوّلات ستلفها، وفي أي اتجاه، وكذلك تقدير أي اصطفافات ونوعها وحجمها، قد تتولّد عنها في الفترة السابقة للاستحقاق الانتخابي في الربيع المقبل.

إحباط سنّي
فالمشهد الداخلي، على ما تعكسه اجواء ما بعد قرار الحريري، يغلي بالاحتمالات، والصالونات السياسية على اختلافها طافحة بالسيناريوهات المتشائمة، ربطاً بالصورة السنيّة المصدومة في معظمها، والتي يخيّم الإحباط على مستوياتها.

مشاورات تلي القرار
الى ذلك، علمت “الجمهورية” ان الساعات الثماني والاربعين الماضية قد شهدت سلسلة لقاءات ومشاورات سياسية، ونقاشات حزبية على غير صعيد، لتقييم تداعيات قرار الحريري وتقدير خلفيات وابعاد هذا التطوّر.

وبحسب المعلومات الموثوقة، فإن التقدير الأولي يشوبه حذر شديد من خطوة الحريري، على ما كشف مطلعون على اجواء المشاورات. وتبعاً لذلك، تعرب مصادر سياسية مسؤولة عن مخاوف جدية من ان يفلت لبنان من ايدي اهله قبل الانتخابات، فالانطباع العام هو ان انكفاء الحريري ليس من عنديّاته، بل هو أُكره عليه، ما يعزّز المخاوف من ان يكون خلف الاكمة شيء ما يُخبّاً للبنان، أبعد من محاولة خلط اوراق، بل ربما تحضير المسرح اللبناني لوقائع جديدة.

الترسيم البحري
في توقيت لافت، أُعلن أمس انّ مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المباشرة بين لبنان واسرائيل برعاية الامم المتحدة ومشاركة الولايات المتحدة الاميركية، ستستأنف الاسبوع المقبل.

الورقة الخليجية
من جهة ثانية، اعلن رئيس الجمهورية “ان لبنان أبدى ترحيبه بالمبادرة الكويتية الهادفة الى إعادة الثقة بين لبنان والدول العربية عموما والخليجية خصوصا”، كاشفاً “انّ الأجوبة اللبنانية سيحملها معه وزير الخارجية والمغتربين الى الاجتماع الوزاري العربي الذي سيعقد في الكويت في نهاية الأسبوع الحالي“.

وقالت مصادر سياسيّة لـ”الجمهورية” ان ورقة الردود اللبنانية باتت شبه منجزة وتحتاج الى بعض “الروتوش”، حيث انها تجيب بإيجابية تامة على الورقة الخليجية التي نقلها وزير الخارجية الكويتي الى لبنان، ومن وحي البيان الوزاري للحكومة، والمسلمات والثوابت اللبنانية الذي تؤكد الحرص على علاقة اخوة مع الاشقاء العرب ولا سيما مع دول الخليج والحفاظ عليها، والالتزام الكلّي بقرارات الشرعية الدولية وتأكيد الالتزام بالقرار 1701، وبالدعم المطلق للجيش والقوى الامنية في حماية لبنان وضبط الحدود، وكذلك تأكيد التزام الحكومة النهائي باتفاق الطائف، وبالسعي لإجراء الاصلاحات التي من شأنها اخراج لبنان من ازمته. وايضاً التوجّه الى الاسرة العربية، والخليجية على وجه الخصوص بمَد يد المساعدة للبنان وتفعيل التعاون معه.

اشارة الى ان المبادرة ليست محل اجماع داخلي، فبمعزل عن موقف الحكومة وما قد يتضمنه جوابها المنتظر ان ينقله الوزير عبدالله بو حبيب السبت المقبل الى الكويت، فإنّ المواقف الصادرة عن الجهات المصنّفة سيادية، تلقّفت الورقة الخليجية بوصفها مبادرة ينبغي التقاطها كفرصة خلاص للبنان وجسر عبور الى علاقات طبيعية بين لبنان والدول العربية وفي مقدمها دول الخليج.

 

 

 

  • صحيفة الأنباء عنونت: عاصفة قطبية تجتاح لبنان.. والعواصف السياسية والاقتصادية مستمرة في اجتياحها

وكتبت تقول: فيما لبنان يعيش أقسى عواصفه الاقتصادية والسياسية والمعيشية، فإن عاصفة ثلجية قطبية اجتاحت بغطائها الأبيض معظم مناطق لبنان، مخلّفة أضراراً كبيرة في ظل الشح الحاصل في مادة المازوت ووسائل التدفئة وفقدان الكثير من المواد الغذائية والدواء وانقطاع الكهرباء. لكن ذلك لم يحجب الأنظار عن تداعيات الواقع السياسي المأزوم، وعن البحث الجاري في سبل التعامل مع ما بعد انسحاب الرئيس سعد الحريري من السباق الانتخابي.

في هذا السياق وفيما القوى السياسية تتحضر للانتخابات النيابية المقررة منتصف أيار المقبل إذا لم يطرأ ما يؤدي الى تأجيلها، ثمة تساؤل مشروع حول كيفية تعاطي المكوّن السنّي مع هذا الاستحقاق، وما إذا كان هناك من جهة مهيّأة او مستعدة للعب الدور، وكيف ستتم التحالفات في العاصمة وفي سائر المناطق اللبنانية.

مصادر سياسية بارزة، قللت من حجم هذه التساؤلات، وتوقعت في حديث مع “الأنباء الالكترونية” أن “يكون لدار الفتوى والمفتي الشيخ عبد اللطيف دريان دور أساس في المحافظة على حقوق المكوّن السنّي باعتباره حجر الأساس في تركيبة النظام السياسي منذ قيام دولة لبنان الكبير مرورًا بمرحلة الاستقلال في العام 1943 وما عُرف آنذاك بتسوية بشارة الخوري ورياض الصلح، وصولاً إلى مؤتمر الطائف والدور الكبير الذي قام به الشهيد رفيق الحريري لإنهاء الحرب الأهلية وإعادة إعمار لبنان، وما قام به الرئيس سعد الحريري بالعمل على ترسيخ السلم الأهلي والاعتدال والحرص على منع الفتنة السنية الشيعية جراء التمدد الايراني في العراق وسورية واليمن“.

المصادر رأت أن “الأمور لن تبقى على ما هي عليه”، وأشارت إلى “دور كبير في ادارة المعركة الانتخابية قد يلعبه عدد من القيادات الحريصة على حقوق الطائفة السنّية بغية المحافظة على التمثيل السنّي والوقوف سداً منيعاً بوجه الطامحين بمصادرة جمهور الحريري من داخل المكون السنّي وخارجه“.

وفي شأن ما تردد في الأيام التي تلت عزوف الحريري حول القلق على الاعتدال السنّي، قال المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية النائب السابق عماد الحوت في حديث مع جريدة “الأنباء” الالكترونية إن “الاعتدال سلوك وليس شعاراً، بل رغبة حقيقية في تقبل الآخر وعدم التفرد والإقصاء، وهذا لكي يكون فاعلاً ينبغي ان يكون سمة مجتمع وليس أفراد، وهو ما يتمتع به سنّة لبنان على اختلاف هيئاتهم وشخصياتهم، وبالمقابل فإن المطالبة بالتوازن والحقوق ومنع تسلط البعض على البعض الآخر والرغبة ببناء دولة المواطنة والمؤسسات والمناداة بالعدالة والحرية والحرص على افضل العلاقات مع المحيط العربي والتأكيد على العداء للكيان الصهيوني، ليسوا بحال من الأحوال مؤشرات تطرف وعدم اعتدال، بل هي مؤشر وضوح ورؤية طالما تعتمد على الإقناع والأدوات السياسية بعيدا عن ممارسة عنفية والاستقواء بسلاح“.

وقد أشار الخبير المالي والاقتصادي انطوان فرح عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أن “الكلام عن توحيد سعر الصرف يعود إلى أنه واحد من شروط صندوق النقد الدولي، اذ قبل الوصول الى هذا الاتفاق مع صندوق النقد يفترض أن تُتخذ خطوة لتوحيد سعر الصرف، لأن وجود عدة اسعار للعملة في لبنان هو نوع من أنواع الفساد ويساهم في زيادة الفساد، لذلك هذا واحد من شروط الصندوق،  ومن الواضح أن السعر الذي يمكن ان يُعتمد هو سعر منصة صيرفة، وهم يحاولون من خلال التعميم 161 والتعديلات عليه ان يتحول من منصة صيرفة الى منصة رسمية تعكس السعر الواحد لليرة اللبنانية“.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى