سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: لبنان معلّق على مشنقة العقوبات.. وقوى النظام تمارس هواية عضّ الأصابع

 

 

الحوارنيوز – خاص
فرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الكتل النيابية موعدا للإستشارت النيابية الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد ،علهم يتوافقون على اسم يحظى بإجماع الكتل النيابية أو غالبيتها بدلا من الإنتظار خلف الأبواب والمتاريس كما هو حاصل اليوم.
هل حرك موعد 15 الجاري مياه التوافقات أم ما زلنا على حالنا المعلق بين عقوبات أميركية ومبادرة فرنسية وعناد لبناني ورهانات على تبدلات خارجية تعزز الواقع الداخلي لهذا الطرف أو ذاك؟
• صحيفة "النهار" عنونت:" أسبوع لتكليف غير مضمون وعون يحفز باريس" وكتبت تقول:" بصرف النظر عن الخلفيات والاهداف المحتملة التي قد يكون رئيس الجمهورية ميشال عون أراد تحقيقها من مسارعته امس الى تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف في 15 تشرين الأول الحالي، أي بعد أسبوع تماما ، فان الخطوة شكلت تطورا إيجابيا لجهة الإلتزام، هذه المرة، بالأصول الدستورية من دون الاجتهادات التي كانت تطلق لتسويغ الانتظار والتريث وخلق أعراف التأليف قبل التكليف، كما لجهة عامل السرعة الذي يحتم تحريك الاستحقاق الحكومي بسرعة وسط الانهيارات والانزلاقات البالغة الخطورة التي تطبق على اللبنانيين. وإذ كان عامل السرعة برز من خلال تحديد موعد الاستشارات بعد 11 يوما من اعتذار الرئيس المكلف السابق مصطفى اديب عن تشكيل الحكومة، فان تعمد رئاسة الجمهورية تبرئة ذمتها من استهلاك عامل الاطالة والتآكل ورمي الكرة من الآن فصاعدا في مرمى الكتل النيابية والقوى السياسية في كل عرقلة وتأخير، بدا واضحا تماما خصوصا وسط تركيز دوائر بعبدا على تضخيم "المبادرة " وإبراز انها جاءت بمعزل عن وجود أي أسماء مرشحة لتولي رئاسة الحكومة، علما انها الاجراء البديهي الدستوري الذي كان يفترض ان تتخذه الرئاسة بعد اعتذار مصطفى اديب. غير ان الهدف الأبرز الذي بدا خلف استعجال بعبدا تحديد موعد الاستشارات يتمثل في اطلاق رسالة حسن نية عاجلة الى باريس وتأكيد استمرار التزام رئاسة الجمهورية بالمبادرة الفرنسية على رغم كل ما تعرضت له هذه المبادرة من انتهاكات خصوصا على ايدي الذين عطلوا مهمة مصطفى اديب وأرغموه على الاعتذار.


ومع انه لم يثبت ان باريس ردت بشكل متعمد وفوري على تحديد رئيس الجمهورية لموعد الاستشارات، فان ما اعلنه وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان امس في شأن لبنان، أوحى للبعض بانه مؤشر إيجابي اولي بعد الموقف الحاد الذي سبق للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون غداة اعتذار مصطفى اديب. وقد اعلن لودريان ان فرنسا ستنظم مؤتمرا للمساعدات الإنسانية للبنان خلال شهر تشرين الثاني المقبل بعدما كان من المزمع في البداية عقد المؤتمر في نهاية شهر تشرين الأول الحالي. وابلغ لودريان أيضا الجمعية الوطنية الفرنسية ان مجموعة الاتصال الدولية من اجل لبنان ستلتقي في الأيام المقبلة لتأكيد ضرورة تشكيل حكومة جديدة في لبنان.


كيف تفسر مصادر بعبدا هذه الخطوة؟
تقول هذه المصادر ان خطوة رئيس الجمهورية بتحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة في 15 تشرين الأول الحالي جاءت معزولة عن أي تفاهمات مسبقة، لكن الرئيس عون توافق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري عليها وحصل بالفعل امس اتصال هاتفي بينهما اطلع خلاله عون بري على تحديد موعد الاستشارات. واعتبرت المصادر نفسها ان مهلة الأسبوع الفاصلة عن موعد الاستشارات ستشكل فرصة كافية للكتل النيابية لكي تسمي مرشحها لرئاسة الحكومة علما ان الرئيس عون لن يعقد أي لقاءات قبل الاستشارات ولو أجرى بعض الاتصالات الضرورية لتسهيل اجرائها وإنجاحها. وتشير دوائر بعبدا في هذا السياق الى ان الرئيس عون لا يضع أي فيتو على أي اسم لتولي رئاسة الحكومة يأتي نتيجة الاستشارات التي سيجريها. وقد جاءت خطوته أمس بحسب دوائر بعبدا بعد التأكد من ان قنوات الاتصال كانت متوقفة تماما بين مختلف الافرقاء. وإذ يبدو في خلفية الموقف الرئاسي كما في خلفية مواقف كثيرين ترقب لما سيعلنه الرئيس سعد الحريري في إطلالته التلفزيونية مساء اليوم، تؤكد دوائر بعبدا ان رئيس الجمهورية يسعى الى تحريك المبادرة الفرنسية ملمحة الى تواصل سيتم بين بعبدا وحلقة الرئيس ماكرون التي تتابع المبادرة الفرنسية. وتشدد على ان عون لن يقف متفرجا خلال مهلة الستة أسابيع التي حددتها باريس وما أراده هو حض رؤساء الكتل النيابية على القيام بالدور المطلوب منهم لتسمية شخصية رئيس الحكومة فضلا عن تزاحم الملفات الضاغطة المالية والاقتصادية والمعيشية التي تحتم تحمل المسؤوليات كما ان هناك تحضيرا يجري للمفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية والبرية في ظل عدم وجود حكومة فعالة وكل تأخير في تشكيل الحكومة الجديدة يدفع الامور نحو الأسوأ.
علم في المقابل ان رؤساء الحكومات السابقين عقدوا امس اجتماعا في بيت الوسط وان الرئيس سعد الحريري لا يزال على موقفه بعدم الترشح وبعدم تسمية مرشح بما يعني ترك الكتل تسمي مرشحيها. وتعتقد مصادر معنية انه في حال عدم توافق الكتل النيابية على مرشح توافقي من الان والى الخميس المقبل فمن غير المستبعد ان يرجئ رئيس الجمهورية عندها الاستشارات الى موعد لاحق.
• صحيفة "الاخبار" عنونت:" باسيل يقطع الطريق على الحريري.. تحذير فرنسي من زوال لبنان" وكتبت تقول:" الأبواب مُقفلة". هكذا يُمكن اختصار حصيلة الاتصالات المحدودة التي جرت بشأن الأزمة الحكومية في الأيام الماضية. وبات واضحاً أن هذه المراوحة، التي حاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن يكسرها بدعوته إلى الاستشارات النيابية في الـ15 من الشهر الحالي، تهدِف إلى رمي حجر في المياه الراكدة، ليس على المستوى الداخلي، وحسب، بل محاولة منه أيضاً لجس نبض الإليزيه الذي لم يُحرّك ساكناً منذ المؤتمر الأخير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن لبنان. الأكيد أن الاستشارات الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد لم يسبقها اتفاق على أي اسم، رغم الكلام المتكرر عن ضرورة تلازم التكليف والتأليف، لكن عون ارتأى التحرك للقول إنه يعمَل على إنجاح المبادرة الفرنسية، وتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، علماً بأن الأخير كانَ يفضّل التفاهم على "السلة كاملة" قبلَ تحديد الموعد. باختصار، تُجيب مصادر في بعبدا أن "الرئيس عون يُطبّق الدستور، أليسوا هم من يتهمونه بخرق الدستور؟ فماذا يريدون أكثر من ذلِك؟". وماذا عن الاتفاق على اسم الرئيس العتيد؟ "لقد حدد الرئيس الاستشارات بعدَ أسبوع من الآن، لكي يُعطي فرصة للقوى السياسية للتشاور والوصول إلى اتفاق، لكن فليعلَم الجميع أننا لا يُمكن أن ننتظِر أكثر من ذلِك، وأن وضع البلد أشبه باللغم القابل للانفجار في أي وقت".


مع الخطوة التي أقدمَ عليها الرئيس عون، تتجه البلاد نحو عملية خلط للأوراق السياسية، ستبدأ بالظهور تباعاً مع إعلان القوى السياسية الأساسية مواقفها مما يجري. وقد بدأ بذلك رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي الذي جدد أمس في مقابلة مع قناة "أل بي سي آي" ترشيحه للرئيس سعد الحريري على رأس حكومة تكنو سياسية (6 وزراء سياسيين و14 من التكنوقراط)، وهو أمر مرهون بقبول الحريري نفسه الذي سيظهر اليوم في برنامج "صار الوقت" على قناة "أم تي في"، ومن المرجّح أن يقول موقفه من هذا الترشيح، فيما قالت مصادر مطلعة إن "الحريري سيردّ على الاتهامات التي طالته بشأن تعطيل الحكومة، لكنه لن يستخدم سقفاً عالياً ضد حزب الله".


في مطلق الأحوال، ثمة ثابتة وحيدة، وهي أن المبادرة الفرنسية لا تزال قائمة، وأن لا اتجاه الى تأليف حكومة من لون واحد. وهذه الثابتة تقود إلى أن الخيارات الوحيدة المتاحة أمام القوى المعنية بتأليف الحكومة، هي إما العودة الى التفاوض مع الحريري نفسه لتكليفه بتأليف حكومة أو الاتفاق معه على اسم محدد. لكن الخيار الأول، وبحسب مصادر مطلعة، دونه عقبات كبيرة. فالحريري حتى الآن لم يحسم موقفه، وقد يخرج قريباً للقول إنه يرفض هذه المهمة. ومع أن "الحريري لا يزال الاسم المفضّل عند الرئيس نبيه بري، رغم تحفظه على الكثير من الأمور، وهو خيار لن يعارضه حزب الله"، إلا أن المشكلة الكبيرة هي في موقف الرئيس عون منه، كذلك الوزير السابق جبران باسيل. فالأخير يرفض رفضاً قاطعاً عودة الحريري الى السراي. ولأجل قطع الطريق عليه، جرى التداول بمعلومات تفيد بأن "باسيل يعمل على تعويم السفير مصطفى أديب من جديد". وبينما تنفي مصادر التيار الوطني الحر ذلك، علمت "الأخبار" أن "أديب تلقّى اتصالات كثيرة من بيروت تطالبه بالعودة"، لكنه "يرفض ذلك قبلَ التوصل الى اتفاق نهائي، فهو يريد ضمانات تتيح له التأليف فورَ مجيئه".

السلبية التي ترافق المشهد الحكومي، باغتها أمس إعلان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن المؤتمر الدولي الثاني لمساعدة لبنان بعد الانفجار الضخم في مرفأ بيروت، سيعقد في تشرين الثاني وليس في تشرين الأول.

وأوضح لودريان أن هذا المؤتمر سيسمح بـ"الانتقال إلى المرحلة الثانية"، وهي مرحلة "إعادة بناء" المرفأ والأحياء المتضررة في بيروت، بعد مرحلة أولى كان عنوانها "الطوارئ". وكانَ لافتاً تحذيره مرة جديدة من "تفكك لبنان، لا بل من زواله إن لم تؤلف حكومة سريعاً، ولم تُجرَ إصلاحات هيكلية".
• صحيفة "اللواء" كتبت تقول تحت عنوان:" بعبدا ترمي كرة النار والانهيار": " رمى العهد كرة النار والانهيار عبر الاستشارات النيابية الملزمة إلى الكتل البرلمانية، سواء في صف الحلفاء الفعليين أو المفترضين، أو صف المعارضة، بدءاً من نادي رؤساء الحكومات السابقين إلى من بقي من مكونات 14 آذار في المجلس النيابي، بعد استقالة كتلة نواب الكتائب مع النواب المستقلين، في محاولة واضحة لرفع تبعة هدر الوقت، واطاحة الفرص المتاحة، لمساعدة لبنان، وإخراجه من دوّامة الانهيار، والانتظار مع تجديد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان تحذيره مجدداً من "تفكك لبنان"، لا بل من زواله، ان لم تشكّل حكومة سريعاً، ولم تجرَ إصلاحات هيكلية.

ولئن كان الرئيس ميشال عون أبلغ الرئيس نبيه برّي، بصفته الدستورية كرئيس لمجلس النواب، فإن اتصالاً سيحصل (أو حصل) مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لإبلاغه بتجدد الجهود لتأليف حكومة جديدة، بعد اعتذار الرئيس المكلف مصطفى أديب عن تأليف الحكومة في 26 أيلول الماضي.

وتأتي هذه الخطوة، وسط تجاهل المجتمع الدولي للانهيارات المتتالية، على مستوى مواجهة تفشي فايروس كورونا، مجتمعياً، في نموذج لبناني، يشبه بل يزيد على عمل الجائحة في إيطاليا إذ سجل العداد 1459 إصابة، في أعلى رقم تسجله وزارة الصحة منذ ثمانية أشهر..

وباكر الرئيس عون أمس بحسم أمره وحدّدَ الخميس المقبل 15 تشرين الاول الجاري، موعداً لإجراء الاستشارات النيابية لتكليف شخصية تشكيل الحكومة الجديدة. وذلك بعد اتصالٍ اجراه بالرئيس بري اطلعه خلاله على موعد الاستشارات، وان مهلة الاسبوع ستكون فرصة لتقرّر الكتل من تريد أن تسمي. ما يعني حسب مصادر بعبدا، انه أعطى فرصة اسبوع اضافية للمشاورات بين القوى السياسية لحسم امرها ايضاً والتوافق على اسم الرئيس المكلف وشكل الحكومة وعناوين برنامجها، وان الرئيس عون لن يعترض على من تُسمّيه اكثرية الكتل بل وضع الجميع امام مسؤولياتهم.عدا عن انه اتاح فرصة جديدة لإستكمال المبادرة الفرنسية التي جمدها الخلاف ولم يُلغِها.وتردد ان عون سيتصل بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليضعه في صورة القرار وخلفياته.

ووفقاً لدوائر القصر، فإن الرئيس عون أراد وضع الكتل النيابية امام مسؤولية التكليف تمهيداً للتأليف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى