سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف : لبنان متمسك باليونيفيل ويخوض معركة بقائها

 

 

 

الحوارنيوز – صحف

ركزت الصحف الصادرة اليوم على تمسك لبنان بقوات اليونيفيل في ظل زيارة الوفد الأممي للبنان،فضلا عن تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي للبنان.

 

النهار عنونت: محاولة فاشلة لحجب التفجيرات باستهداف السفيرة!… الرؤساء الثلاثة ولاكروا: البحث عن صيغة لليونيفيل

 

 

وكتبت صحيفة “النهار”: بين تهديد إسرائيلي لـ”حزب الله” قد يكون الأخطر بدلالاته وأهدافه المباشرة والضمنية عشية الانتخابات الإسرائيلية، وتصاعد نبرة الضغوط الأميركية الناجمة عن تعاقب تطورات سلبية مصدرها “حزب الله” دوماً، رسمت دوامة التوتير التي يتبعها الحزب، طوعاً أو استجابة لتوجهيات إيرانية، مزيداً من علامات مقلقة فوق أفق الوضع اللبناني. 

ذلك إن انفجار قضية ضبط تفجيرات الحزب وتداعياتها المتوالية، جاء في وقت بالغ الحراجة إقليمياً وداخلياً، ولكنه سلّط الأضواء على الخلفيات التي جعلت الحزب يركب مركب التحدي السافر للشرعية اللبنانية والرأي العام اللبناني المناهض بأكثريته الساحقة لنهج الحزب وارتباطه القاتل بإيران. ولم تمض أيام على انكشاف هذه القضية حتى أعاد الحزب تسليط الأضواء والضغوط عليه من خلال فتحه الباب على قضية تمويله، أولاً عبر إعلانه برنامج الإيواء لبيئته، ومن ثم إيعازه بافتعال مشكلة خاسرة سلفاً عبر الادّعاء على سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض في زعم اتصالها بالسفير الإسرائيلي في واشنطن لمواساته بإصابة إبنه، في وقت ثبت فيه أن هذا الزعم كاذب، ناهيك عن أن السفيرة مفوضة من رئيس الجمهورية والسلطة اللبنانية بإجراء مفاوضات مع إسرائيل. وبدا واضحاً أن إثارة هذا الافتعال أريد منه التغطية على تداعيات مسلسل التفجيرات.

ولعل المفارقة الساخرة أن إيران، صاحبة الحل والربط في سلوكيات وسياسات الحزب، تعتمد سياسة دعائية للتغطية على تبعاتها في كل ما يعرّض لبنان لتداعيات سلبية جراء نفوذها على الحزب. ولذا بدا مستغرباً أمس أن يتصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيس الجمهورية جوزف عون في وقت متزامن مع وصول نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إلى بيروت، وسط تساؤلات عن اهداف هذه الزيارة وتوقيتها وظروفها الملتبسة. وزار الموفد الإيراني نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس على طريق المطار، وعُلم أنه طلب لقاءات مع عدد من المسؤولين.

تهديدات إسرائيلية

وفيما كان الرؤساء الثلاثة ينهكمون في لقاءاتهم مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا في البحث عن صيغة لتجديد ولاية اليونيفيل، برزت خطورة المرحلة التي يقبل عليها الجنوب مع توجيه وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس تهديداً إلى “حزب الله”، قائلاً إنه “إذا انضم إلى إيران في مهاجمة إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسية، وسيفقد مزيداً من الأراضي في الجنوب في مناطق النبطية والليطاني”. وفي تصريحات خلال زيارته جنوداً في الخدمة النظامية والاحتياط العاملين داخل المناطق الأمنية في لبنان وسوريا، شدّد كاتس على أن جيشه لن ينسحب من المناطق الأمنية، وقال: “سيتم إخلاء جميع السكان حتى خط نهر الأولي ونهر الزهراني باتجاه الشمال، لإتاحة المجال لتوجيه ضربة قوية للبنى التحتية  في المنطقة، وإبعاد تهديد الطائرات المسيّرة عن بلدات الشمال، وسيتم أيضاً إخلاء الضاحية الجنوبية في بيروت واستهداف البنى التحتية  فيها، وسيصبح أكثر من مليون شيعي نازحين داخل لبنان”.

ملف اليونيفيل

وفي غضون ذلك، أبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، أنّ لبنان متمسّك ببقاء “اليونيفيل”، وأعرب عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ”اليونيفيل” خلال السنة المقبلة. كما أن الرئيس نبيه بري شدّد أمام لاكروا على “وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذاً للقرار 1701.

وبدوره أكد الرئيس نواف سلام رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية، مشدداً على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل.

اما لاكروا، فاوضح أن “أن المناقشات في مجلس الأمن ستنطلق الآن، ومن المهم، بل من الضروري، أن يُسمع صوت لبنان في هذا الشأن، باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع”. وقال: “إن هدفنا هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة. ونعتقد أن الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار”. ورأى أنه “من المهم، في هذه المرحلة، متابعة المناقشات الجارية في مجلس الأمن بصورة فاعلة، والتوصل إلى النتيجة الأفضل للبنان ولآفاق تحقيق الاستقرار. وأكرّر أن الخيارات التي عرضها الأمين العام لا تزال مطروحة على الطاولة. ونحن على علم بموقف لبنان، بما في ذلك مضمون الرسالة التي وجّهها إلى الأمم المتحدة، طالباً فيها تمديد ولاية اليونيفيل لفترة موقتة”.

السفيرة ندى معوض

أما قضية التعرض للسفيرة معوض، فتعود إلى إخبار قضائي تقدّم به المحامي حسن عادل بزي، المحسوب على”حزب الله”، أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت في 29 أيلول الماضي. وفي 13 تشرين الأول الجاري، أحال النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج الإخبار إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم.           

ووسط موجة رفض واستنكار محلية واسعة لهذا التعرض بلغت حدود الاستغراب لإحالة الشكوى على المحكمة العسكرية، أعربت وزارة الخارجية الأميركية “عن استنكارها إحالة شكوى مقدمة ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، إلى القضاء العسكري اللبناني”، معتبرة “أن ملاحقتها بسبب تنفيذ سياسة حكومتها الشرعية والمشاركة في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة أمر “مثير للاستياء”.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية “إن واشنطن على علم بالشكوى التي تقدم بها محامٍ موالٍ لحزب الله ضد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة”. واعتبر المتحدث الأميركي أن “من المخجل أن تتولى محكمة عسكرية النظر في شكوى ضد سفيرة لبنان لدى واشنطن، لمجرد تنفيذها سياسة حكومتها الشرعية ومشاركتها في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة”. وأضاف المتحدث ذاته أن القضاء العسكري اللبناني ينبغي أن يستخدم موارده “لملاحقة عناصر “حزب الله” الذين يخططون ضد الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، بدلاً من ملاحقة الأشخاص الذين يعملون لمصلحتهما”. ودعا إلى إلغاء القوانين والممارسات التي قال إنها تتيح “الاستهداف المسيّس للمدنيين والديبلوماسيين”، معتبراً أنها توفّر في الوقت ذاته الحماية بصورة ممنهجة لعناصر “حزب الله”. وختم قائلاً، “لن نتسامح مع أي عرقلة”.

وفي سياق آخر، شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات “حزب الله” بشأن أموال من إيران، قائلاً إن التمويل المعلن عنه “غير موجود”، ووصف الإعلان بأنه “محاولة لحماية صورة الحزب، لا لمساعدة الأشخاص الذين قال إنه جرّهم إلى الحرب”. واتّهم الحزب “بالحصول على أموال من أنشطة إجرامية، بينها تهريب المخدرات والشراكات مع عصابات مخدرات في أميركا اللاتينية”. وقال المتحدث إن “واشنطن تعمل على خطة مع شركائها الخليجيين والأوروبيين لإتاحة مليارات الدولارات لإعادة الإعمار، من دون تحديد قيمة نهائية للمساعدات أو جدول زمني لتنفيذها.

 

 

 

الجمهورية عنونت: الرؤساء يتمسّكون بـ”اليونيفيل”… ودعـم أممي للبنان… واشنطـن: مُلاحقة السفيرة أمرٌ مخجل

 

 

وكتبت صحيفة “الجمهورية”: الوقائع المتدحرجة في المنطقة توحي وكأنّها مربوطة بصاعق تفجير واسع، فالجبهة السعودية – اليمنية مفتوحة، ولا حدود واضحة لمدى اشتعالها ومساحة تداعياتها. وجبهة إيران، توحي الوتيرة العالية من التهديدات الأميركية، وكأنّها باتت قاب قوسَين أو أدنى من لحظة الاشتعال، والدخول في جولة جديدة من التصعيد أكثر عنفاً واتساعاً من الجولات السابقة، وصولاً إلى جبهة لبنان، التي تدفع بها إسرائيل إلى هاوية تدميرية، تمهّد لها بكثافة الاعتداءات المتواصلة بصورة يومية، وبالوتيرة العالية من التهديدات المتجدّدة لبيروت والضاحية الجنوبية، والتلويح باحتلالات إضافية، تتخطّى منطقة جنوب الليطاني إلى مسافات بعيدة داخل الأراضي اللبنانية.

التصعيد مستبعد

قراءات المحلّلين تتفق على الحديث عن واقع مأزوم على امتداد المنطقة، إلّا أنّ ديبلوماسياً غربياً «يعاكس التوقعات الحربية، ويقلّل من احتمالات التصعيد العسكري، خصوصاً في هذه المرحلة».

ووفق تقدير الديبلوماسي الغربي، الذي أورده في لقاء ضيّق شاركت فيه «الجمهورية»، فإنّ «أي تصعيد أو مواجهة حربية على أي جبهة، يفترض أن تسبقه ممهّدات له، أقله على المستويَين التجهيزي واللوجستي، وهو ما لا يبدو قائماً حتى الآن، وخصوصاً على جبهة إيران، التي ترتبط بها كل جبهات المنطقة إمّا بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وبمعنى أوضح، تشكّل صاعق التبريد أو التفجير لتلك الجبهات. وهنا ينبغي لحظ أنّ الطرف الأساس في هذا التصعيد، أي الولايات المتحدة، منصرف بصورة كلية، سواء على مستوى إدارة الرئيس دونالد ترامب أو على مستوى الحزبَين الكبيرَين، إلى الانتخابات النصفية المقرّرة بعد أقل من شهر، ولا شيء يتقدَّم على ذلك حالياً».

وعندما يُسأل الديبلوماسي عينه عمّا إذا كانت الوتيرة العالية من التهديد المتجدّدة لإيران من قبل الرئيس الأميركي، وقوله إنّ «صبرنا قد نفد، وسنوجّه لإيران ضربة قاصمة»، يعني حتمية اندلاع مواجهة جديدة؟ يقول: «لا أستطيع أن أقرأ ما يجول في رأس الرئيس ترامب، لكن ما أستيطع قوله هو أنّ وجه الشبه كبير جداً، بين هذا الموقف وسلسلة طويلة من المواقف السابقة التي توالت منذ بداية الحرب على إيران. وأمّا صدور مثل هذا الموقف والتهديد في هذا التوقيت بالذات، فلا أعتقد أنّه معزول عن البُعد الانتخابي ومسار التحضير لهذه الانتخابات». 

ثم يستدرك قائلاً: «كما قلت، لا أعرف ما قد يُقدِم عليه الرئيس ترامب، لكن كما تذكرون أنّه في لحظة معيّنة، بلغت المواجهة الأميركية مع إيران ذروة التصعيد، وارتفعت وتيرة التهديدات إلى حدود صعب اللحاق بها، وكل العالم ترقّب حصول تطوُّرات عسكرية كبرى، لكن ما حصل هو أنّ كل هذه الأجواء قد تراجعت بصورة مفاجئة، وولّدت ما سُمِّيت مذكرة التفاهم. وأمّا حالياً، فلا أقول إنّ مثل هذا الأمر قد يتكرّر بصورة مؤكّدة، بل أشير إلى ما يؤكّده الجانبان الأميركي والإيراني بأنّ حركة الوساطات متواصلة، وأفكار الحلول السياسيّة لم يتوقف الجانبان عن تبادلها بعيداً من الأضواء».

تحذير

والبارز في هذا السياق، ما حذّر منه سفير دولة عربية كبرى، إذ لا يُخرج من حسبانه إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي على أي خطوة أو مغامرة لإعادة إشعال الحرب الكبرى مع إيران، والتي تهدّد إذا ما حصلت بتمدُّدها إلى كل دول المنطقة.

وفي معرض ردّه على سؤال لـ»الجمهورية» حول الضخ المتواصل في إسرائيل، الذي يرجّح ضربة أميركية لإيران بمشاركة إسرائيل، يقول السفير العربي: «إسرائيل بادرت إلى شن حرب العشرة أيام على إيران في حزيران 2025، وكلّنا نعلم كيف توقفت، ومَن طلب وقفها. كما أنّ إسرائيل ومنذ حرب شباط الماضي وقتل خامنئي والقادة الإيرانيّين، وكذلك المواجهة الأخيرة التي قادتها الولايات المتحدة على إيران، لم تُخفِ يوماً رغبتها في أن تواصل الولايات المتحدة حربها على إيران، وحثّت الرئيس ترامب على الاستمرار فيها حتى سحق إيران».

أضاف قائلاً: «في حرب حزيران ثَبُت أنّ إسرائيل ليست قادرة وحدها على الحسم، وفي حرب شباط التي شاركت فيها مع واشنطن، لم تتمكن من تحقيق الهدف المرسوم منها، ولذلك توقفت، واليوم نتنياهو يريد الحرب على إيران، وأستطيع أن أجزم بأنّه يتمنّى لو يستطيع أن يشجّع الرئيس ترامب لخوض حرب مشتركة على إيران من جديد، لكن كما لبنيامين نتنياهو رغباته، فالولايات المتحدة، ومهما كان تحالفها لصيقاً بإسرائيل، فلها أيضاً حساباتها ومصالحها التي قد تلتقي أو تتعارض مع مصلحة إسرائيل، بل ليس من الضروري أن تلتقي مصلحة أميركا دائماً. وثمة مثال على ذلك تجلّى في مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران، والتي على أساسها تنطلق حراكات الوسطاء لتطويرها أو البناء عليها لحل سياسي جديد. حتى الآن خيار الحرب الجديدة أراه ضعيفاً جداً».

ضغوط الداخل

محلياً، كان البارز في الساعات الأخيرة، الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي. ووفق المعلومات الرسمية، إنّ الاتصال كان مناسبة لعرض الأوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء التطوُّرات الأخيرة، وكان الرأي متفقاً على ضرورة دعم الحلول الديبلوماسية باعتبارها أفضل الحلول لوضع حدّ للنزاعات في المنطقة.

مشهد مضغوظ

في موازاة ذلك، يبدو المشهد اللبناني عالقاً في حقل مزروع بالضغوط والملفات الصعبة؛ فالمنطقة تضغط باحتمالات تصعيدية، يُخشى أن يكون لبنان أحد استهدافاتها، وإسرائيل تضغط باعتداءاتها وتهديداتها بتوسيع نطاق عدوانها على ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالأمس، الذي هدّد «حزب الله» بأنّه «إذا انضمّ إلى إيران في مهاجمة إسرائيل فسيتلقّى ضربة قاسية، وسيفقد مزيداً من الأراضي في الجنوب في مناطق النبطية والليطاني»، وقال: «سيُخلى جميع السكان حتى خط نهر الأولي ونهر الزهراني باتجاه الشمال، لإتاحة المجال لتوجيه ضربة قوية للبنى التحتية في المنطقة، وإبعاد تهديد الطائرات المسيّرة عن بلدات الشمال، وستُخلى أيضاً الضاحية الجنوبية في بيروت وتُستهدَف البنى التحتية فيها، وسيصبح أكثر من مليون شيعي نازحين داخل لبنان».

فراغ «اليونيفيل»

كما أنّ منطقة منطقة جنوب الليطاني تضغط بالاحتلال الإسرائيلي، وبإبادة القرى والبلدات، وبمصيرها المهدّد بعد انتهاء فترة انتداب قوات «اليونيفيل» آخر السنة، والتي يستنفر لبنان الرسمي بكل مستوياته في محاولة لتجنُّب حصول هذا الفراغ، وإبقاء تلك المنطقة تحت مظلة الأمم المتحدة والقرار 1701.

وعلى هذا الهدف، ركّزت زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا إلى بيروت ولقاءاته مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. 

وأوضح لاكروا «إنّ النقاشات في ما يتعلّق بمستقبل وجود الأمم المتحدة (في جنوب لبنان)، ستنطلق الآن في مجلس الأمن، ومن المهمّ، بل من الضروري، أن يُسمع صوت لبنان في هذا الشأن، باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع». وأضاف: «هدفنا هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة. ونعتقد أنّ الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار. ومن هذا المنطلق تحديداً، كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد عرض على مجلس الأمن عدداً من الخيارات بشأن إمكانية استمرار وجود الأمم المتحدة بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان».

عون وبري وسلام

وأبلغ الرئيس عون لاكروا أنّ «لبنان متمسّك ببقاء «اليونيفيل»، نظراً إلى أهمية الدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدّمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريّين».

وأضاف أنّ «الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات «اليونيفيل»، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأنّ انسحابها سيُحدِث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها».

وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ»اليونيفيل» خلال السنة المقبلة، التي سبق للمجلس أن حدّدها سنةً لانسحاب هذه القوات، خصوصاً إذا تحقق انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، الذي سيكون في حاجة إلى الاستفادة ممّا تقدّمه «اليونيفيل» من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية.

 

في عين التينة، نوّه الرئيس بري أمام لاكروا بجهود وتضحيات قوات «اليونيفيل» طوال ما يقارب نصف قرن من مهمتها في الجنوب، والتي تجاوزت الدور الأمني والعسكري إلى أدوار إنسانية واجتماعية وثقافية واقتصادية وعيشاً مشتركاً بين أفرادها والمجتمع المحلي في نطاق عملها في جنوب لبنان، وأكّد على «وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذاً للقرار 1701»، مشيراً إلى أنّ هناك إجماعاً وتحرُّكاً برلمانياً لبنانياً باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار، مشدّداً على أنّ لبنان سيستمر بمساعيه على مختلف المستويات لصون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي». 

وأمّا الرئيس سلام، فأكّد للاكروا «رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمّة «اليونيفيل» بصيغتها الحالية»، وشدّد على «حاجة لبنان إلى قوّة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل»، كما أكّد «انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي».

 الإخبار يتفاعل

على صعيد داخلي آخر، تفاعلت مسألة الإخبار المقدَّم ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض، وإحالته إلى القضاء العسكري، وفيما أُثيرت في الداخل اللبناني موجة كبيرة من التساؤلات حول مبرّرات وأبعاد هذا الإخبار في هذا التوقيت بالذات، والمسارعة إلى إحالته إلى المحكمة العسكرية، كان لافتاً الموقف الأميركي الغاضب إزاء هذا الأمر، وعبَّرت عنه وزارة الخارجية الأميركية التي أعربت عن استنكارها إحالة شكوى مقدّمة ضدّ السفيرة اللبنانية في واشنطن، إلى القضاء العسكري اللبناني، معتبرةً أنّ «ملاحقتها بسبب تنفيذ سياسة حكومتها الشرعية والمشاركة في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة، أمر مثير للاستياء».

وأعلن متحدّث باسم الخارجية الأميركية: «إنّ واشنطن على علم بالشكوى التي تقدَّم بها محامٍ موالٍ لـ»حزب الله» ضدّ السفيرة اللبنانية. فمن من المخجل أن تتولّى محكمة عسكرية النظر في شكوى ضدّ سفيرة لبنان لدى واشنطن، لمجرّد تنفيذها سياسة حكومتها الشرعية ومشاركتها في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة». وأضاف المتحدّث، أنّ القضاء العسكري اللبناني ينبغي أن يستخدم موارده «لملاحقة عناصر «حزب الله» الذين يخطّطون ضدّ الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني، بدلاً من ملاحقة الأشخاص الذين يعملون لمصلحتهما». ودعا إلى إلغاء القوانين والممارسات التي قال إنّها تتيح «الاستهداف المسيَّس للمدنيّين والديبلوماسيّين»، معتبراً أنّها «توفّر في الوقت عينه الحماية بصورة ممنهجة لعناصر «حزب الله». ولن نتسامح مع أي عرقلة».

إجتماع قضائي

على صعيد قضائي آخر، عُقد اجتماع في مكتب مدّعي عام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج بحضور رئيس هيئة التحقيق الخاصة عبد الحفيظ منصور وبحضور كافة المدّعين العامّين الاستئنافيين في المحافظات ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والنائب العام المالي. 

وجرى البحث في الآليات والإجراءات الواجب اتخاذها بالنسبة لجرائم مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لاسيّما بالنسبة إلى تعزيز التحقيقات المالية الموازية والإحصاءات الواجب القيام بها ودور الأجهزة الأمنية لمساعدة النيابة العامة، وذلك بغية تسريع الملاحقات ذات الصلة بهذه الجرائم ومصادرة الأموال الناتجة منها. وكل ذلك في إطار إثبات جدّية الدولة اللبنانية العمل للخروج من اللائحة الرمادية.

 

 

الديار عنونت: كاتس يتوعّد: احتلال حتى النبطية وإفراغ الضاحية! اتصال عراقجي بعون يؤكد أولوية الدبلوماسية… وواشنطن تهاجم القضاء العسكري اللبناني!

 

 

وكتبت صحيفة “الديار”: رفعت «إسرائيل» سقف تهديداتها للبنان، مع تلويح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسيع رقعة الأراضي اللبنانية المحتلة، في حال قرر «حزب الله» الانخراط في هجوم إلى جانب إيران ضد «إسرائيل». وربطت مصادر واسعة الاطلاع هذه التهديدات باحتمال شنّ «إسرائيل»، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، عملية عسكرية واسعة ضدّ إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول باعتبار أن القناة 12 الاسرائيلية كانت قد أفادت في الساعات الماضية إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، شن عملية عسكرية واسعة مشتركة ضد إيران قبل الانتخابات.

الا أن التصريحات السابقة لترامب، الذي أعلن أنّ الولايات المتحدة لن تشنّ هجوماً على إيران قبل الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، تخلط الأوراق وتُبقي مختلف الاحتمالات والسيناريوهات مفتوحة، ولا سيما في ظلّ استمرار التوتر الإقليمي وبخاصة على خط اليمن- السعودية.

وتعتبر المصادر في تصريح لـ«الديار» أن تهديدات كاتس «قد لا تكون مجرّد رسائل ردعية مرتبطة باحتمال انخراط»حزب الله«في أي مواجهة مقبلة، بل قد تشكّل مؤشراً إلى محاولة «إسرائيل» استباق أي تصعيد محتمل مع إيران عبر توجيه رسالة واضحة إلى الدولة اللبنانية والحزب، مفادها أنّ أي تدخّل لبناني في الحرب سيترتّب عليه ثمن باهظ، قد يتجاوز الضربات العسكرية إلى توسيع الاحتلال في الجنوب وتهجير سكان مناطق واسعة، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت».

تفاهم لبناني- ايراني؟

وتتزامن تصريحات كاتس مع تواصل لبناني- ايراني رسمي، اذ أعلنت الرئاسة اللبنانية، ان «رئيس الجمهورية جوزيف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي تم خلاله التداول في الاوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، وكان الرأي متفقاً على ضرورة دعم الحلول الديبلوماسية باعتبارها افضل الحلول لوضع حد للنزاعات في المنطقة». فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن عراقجي أكد خلال الاتصال الهاتفي على ضرورة وقف اعتداءات «إسرائيل» على لبنان.

ويأتي هذا الاتصال بعد ساعات معدودة من وصول معاون وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة ووفد دبلوماسي مرافق إلى بيروت، وقبيل ساعات من وصول رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى العاصمة اللبنانية بمسعى لتفعيل الدور القطري في لبنان على المستويات كافة.

رئيس وزراء قطر في بيروت

وبحسب معلومات «الديار»، سيعقد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لقاءات مع الرؤساء اللبنانيين الثلاثة، جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، الذين سيطرحون أمامه مجموعة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظلّ التصعيد الإسرائيلي المستمرّ والتطورات الإقليمية المتسارعة.

وفي مقدّمة هذه الملفات، العمل على خفض التوتر في الجنوب والضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب الدفع قدماً بمسار التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي برعاية أميركية، والعمل على تثبيت موعد العشرين من تشرين الأول الجاري لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، بما يتيح إعادة تحريك المسار التفاوضي ومناقشة الملفات العالقة.

كذلك، سيحضر ملف دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، فضلاً عن احتياجات لبنان في قطاع الطاقة والكهرباء، حيث يعوّل المسؤولون اللبنانيون على الدور القطري في توفير الدعم والمساعدة.

كما سيعمل لبنان الرسمي، بحسب معلومات «الديار»، على إقناع الدوحة بأهمية توظيف علاقاتها واتصالاتها الدولية لممارسة الضغوط اللازمة باتجاه الإبقاء على قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، أو التوصل إلى تفاهم دولي على صيغة بديلة تضمن استمرار الوجود الدولي بعد انتهاء مهمتها بصيغتها الحالية. ويهدف هذا المسعى إلى تفادي أي فراغ أمني ورقابي في الجنوب.

استنفار رسمي لبناني

وقد استنفر يوم أمس الرؤساء الثلاثة خلال استقبالهم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا عون للمطالبة بتمديد ولاية «اليونيفيل» أو التفاهم على قوات بديلة تحل محلها. وشدد الرئيس عون على أن «الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات اليونيفيل، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأن انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها»، معربا عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ«اليونيفيل» خلال السنة المقبلة.

أما رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، فأكد «رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية».

وشدد سلام على «حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل»، معربا عن «انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي».

وتوقفت المصادر أمام ما قاله سلام عن «صيغة دولية جديدة لهذه القوات» متسائلة «ما اذا كان ذلك يعني أن لبنان سيقبل بتعديل مهامها لتكون أكثر فعالية في التعامل مع ملف سلاح حزب الله».

أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري فأكد على وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذا للقرار 1701، متحدثا عن «إجماع وتحرك برلماني لبناني باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار»، مشدداً على أن لبنان سوف يستمر بمساعيه على مختلف المستويات من أجل صون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.

لاكروا التقى أيضا قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وقد تناول البحث بحسب القيادة التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة، وأهمية دور اليونيفيل الأساسي في جهود إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان.

كما جرى التطرق إلى ضرورة البحث في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، وتم تأكيد خطورة الفراغ بعد مغادرتها وانعكاسه السلبي على الاستقرار.

استياء أميركي من لبنان؟!

وانشغل لبنان يوم امس أيضا بإحالة النّائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج الإخبار الذي تقدّم به أحد المحامين ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم. ودخلت وزارة الخارجية الأميركية، على الخط وعبّر المتحدث باسمها في تصريحات لقناة «العربيّة»، عن استياء واشنطن مما حصل ونظر المحكمة العسكريّة في شكوى ضدّ السّفيرة اللّبنانيّة في واشنطن، لقيامها بتنفيذ سياسة حكومتها الشّرعيّة، والمشاركة في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة، مشدّدًا على أنّ «القضاء العسكري اللّبناني ينبغي أن يوظّف موارده المحدودة لملاحقة عناصر»حزب الله«، الّذين يتآمرون ضدّ الحكومة والشّعب في لبنان، بدلًا من ملاحقة من يعملون لصالحهم».

وشدد المتحدّث على أنّه «يجب إلغاء القوانين والممارسات الّتي تتيح هذا النّوع من الاستهداف المسيّس، بينما توفّر حمايةً ممنهجةً لعناصر حزب الله»، لافتًا إلى أنّ واشنطن لم يعُد لديها «أي صبر على مثل هذه العرقلة».

إلا أنّ مصادر معنية مباشرة بالملف أوضحت لـ«الديار» أنّ إحالة مدعي عام التمييز الشكوى إلى المراجع المختصة تندرج في إطار الإجراءات الروتينية، ولا تعني بالضرورة وجود توجّه نحو المضي بها قضائياً. وكشفت المصادر أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، يتجه فعلياً إلى حفظ الإخبار، ولا سيما في ظلّ عدم وجود ما يثبت أنّ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض أجرت اتصالاً بالسفير الإسرائيلي، فضلاً عن اعتبارات قانونية أخرى تجعل هذه الشكوى، وفق المصادر نفسها، غير قابلة استكمال مسارها القضائي باتجاه ملاحقات أو غيرها.

 

 

اللواء عنونت: لبنان يخوض معركة إبقاء «اليونيفيل»: الفراغ يسبِّب حرباً لبنانية – إسرائيلية

 

 

وكتبت صحيفة “اللواء”: يخوض لبنان معركة دبلوماسيّة محكمة الأبعاد، من زوايا القانون، والجغرافيا والسياسة للحؤول دون انفاذ القرار الاممي بإنهاء مهام قوات «حفظة السلام» الدولية (اليونيفيل) والتأكيد على اهمية بقائها لحفظ الامن والاستقرار او بأقل احتمال انشاء قوة اممية تحت غطاء مجلس الامن الدولي.

وحسب المصادر اللبنانية فإن لبنان يخوض معركة استباقية، بتضامن داخلي قلَّ نظيره، سواء على مستوى الرؤساء الثلاثة او عريضة الـ86 نائباً التي تطالب ببقاء اليونيفيل او عدم حصول اي فراغ في المظلة الاممية في الجنوب، وفقاً للانطباع الذي خرج به النواب الموقعين على كتاب 86 نائباً، بعد لقاء الرئيس نواف سلام.

وحسب ما ابلغه لبنان الى وكيل الامين العام للامم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا فإن الفراغ الحاصل في منطقة عمليات اليونيفيل، حيث ينتشر الجيش الاسرائيلي اليوم، بعد احتلاله لأكثر من 65 قرية حدودية وبعيدة عن الحدود بمعدل 2 كلم او 8 كلم، قد يؤدي الى صدام بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي.

وحسب المصادر الدبلوماسية، التي هي على اتصال مع الجانب الاميركي فإن الموقف الاميركي يرتبط بضرورة دفع لبنان الرسمي لكسب الوقت، وان اليونيفيل ستمنع اقامة المنطقة الامنية التي تريدها اسرائيل في الجنوب، والسعي لمعالجة سلاح حزب الله.

وجدد مسؤول في الخارجية الاميركية قوله: لا ندعم تمديد ولاية اليونيفيل في لبنان لما بعد انتهاء ولايتها بنهاية العام.

إذاً، احتلت هذه النقطة مسألة محورية الى جانب الاهتمام بتطبيق اتفاق الاطار والسعي الاسرائيلي الى تأجيل مفاوضات تامبا العسكرية الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية وربما الاميركية، في ظل تجدد تهديدات وزير الدفاع الاسرائيلي للبنان والجنوب والضاحية من احتلال ودمار واعادة تهجير سكان الضاحية الجنوبية، اضافة الى زيارة رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني بيروت اليوم، للبحث في الوضع الجنوبي ودعم المحروقات لزوم تشغيل معامل الكهرباء.

وفي سياق الخط الاممي، جال امس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا على المسؤولين اللبنانيين حاملاً المقترحات حول بديل اليونيفيل وضمان عدم الفراغ الامني الدولي في الجنوب.

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان لاكروا جاء ليستمع الى موقف لبنان من موضوع الخيارات التي اقترحها امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس حول التمديد لقوات اليونيفيل الذي سيطرح خلال جلسة قريبة لمجلس الامن الدولي لاتخاذ القرار المناسب، وكل هذه الخيارات ترتكز على طلب لبنان التمديد للقوات الدولية في الجنوب، لا سيما وان انتداب اليونيفيل وانسحابها النهائي ينتهي عمليا في العام 2027 حسب قرار مجلس الامن الذي ينص على ان الانسحاب يبدأ نهاية هذا العام ويمتد للعام المقبل. لذلك يركز لبنان على ان تبقى مهمة اليونيفيل قائمة طالما ان قوات لها ستبقى في الجنوب.

اما الخيارات الثلاثة المطروحة بعد الموقف السلبي الاميركي من التمديد لليونيفيل فهي حسب المصادر ثلاث مراحل: انسحاب متدرج ومبرمج على مراحل لإنسحاب القوات الدولية حتى لا يحصل فراغ امني فوري، عبر تخفيض العدد الى حد معين. ثم تخفيض لعدد أقل، ثم لعدد اقل، وفي خلال هذه المهلة التي قد تمتد عدة اشهر تحصل اتصالات من جهة لبنان لتثبيت موقفه الاساسي. وهنا اكد الرئيس عون للموفد الاممي ان لبنان يجري اتصالاته بكل الاصدقاء والاطراف المعنيين بالموضوع. لكن الخيار الاساسي هو ان يطلب لبنان رسميا التمديد لليونيفيل وهذا مرهون بالموقف الاميركي.

وحسب المعلومات الرسمية من القصر الجمهوري، أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون لاكروا، أنّ لبنان متمسّك ببقاء «اليونيفيل»، نظراً إلى أهمية الدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدّمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريين. وقال إن الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات «اليونيفيل»، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأنّ انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها.  وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ»اليونيفيل» خلال السنة المقبلة، التي سبق للمجلس أنّ حدّدها سنةً لانسحاب هذه القوات، خصوصاً إذا تحقق انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، الذي سيكون في حاجة إلى الاستفادة مما تقدّمه «اليونيفيل» من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية.

من جانبه، اعلن لاكروا « لا يزال الوضع الميداني في الجنوب معقّداً، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثّر السكان بها بشدّة. أما في ما يتعلق بمستقبل وجود الأمم المتحدة، فأعتقد أن المناقشات في مجلس الأمن ستنطلق الآن، ومن المهم، بل من الضروري، أن يُسمع صوت لبنان في هذا الشأن، باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع». وقال: «إن هدفنا هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة. ونعتقد أن الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار».

كما استقبل الرئيس نبيه بري لاكروا والوفد المرافق وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان لا سيما الميدانية منها خاصة في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني جراء مواصلة إسرائيل حربها على لبنان وخرقها للقرار الأممي  1701، كما جرى البحث بمفاعيل القرار 2790 والموقف اللبناني الموحد حياله والمطالب بتمديد بقاء ولاية قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان بما يخدم مصلحة لبنان والجنوب والأمن والسلم الدوليين إذ أن مهام قوات اليونيفل ومندرجات القرار 1701 أناط بهذه القوات مهمة الرقابة وحماية الحدود الدولية على امتداد الخط الأزرق وتصحيحه لا سيما في الشأن المتصل بالنقاط الخلافية والمتحفظ عليها من قبل لبنان، إضافة لمهمة رفع وفضح الخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية.

وأكد الرئيس بري على وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذا للقرار 1701، مشيرا إلى أن هناك إجماعا وتحركا برلمانيا لبنانيا باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار، مشدداً أمام الوفد على أن لبنان سوف يستمر بمساعيه على مختلف المستويات من أجل صون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرّة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.

ثم زار المسؤول الاممي رئيس الحكومة نواف سلام، وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية.وأكد الرئيس سلام رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية، مشدداً على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل. وأعرب عن انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي.

كما زار لاكروا قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع الوفد المرافق، وتناول البحث التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة، وأهمية دور اليونيفيل الأساسي في جهود إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان. كما جرى التطرق إلى ضرورة البحث في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، وتم تأكيد خطورة الفراغ بعد مغادرتها وانعكاسه السلبي على الاستقرار.

وفي سياق التحرك الايراني وصل امس، معاون وزير الخارجية الإيراني الدكتور سعيد خطيب زادة مع وفد ديبلوماسي، واستقبله في المطار وفد من قيادة حركة «أمل» ترأسه عضو هيئة الرئاسة الدكتور خليل حمدان ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري ، وضم عضو المكتب السياسي الدكتور طلال حاطوم، وكان في استقباله ايضا النائب علي المقداد ممثلا قيادة «حزب الله» والدكتور علي فضل الله بحضور أركان السفارة الإيرانية في لبنان وعدد من الديبلوماسيين.

بالتوازي مع وصول الوفد الايراني، أعلنت رئاسة الجمهورية ان الرئيس جوزاف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي ،تم خلاله التداول في الاوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، وكان الرأي متفقاً على ضرورة دعم الحلول الديبلوماسية باعتبارها افضل الحلول لوضع حد للنزاعات في المنطقة.

مجلس الوزراء

حكومياً، يعقد اليوم مجلس الوزراء جلسة على جدول اعمالها بنود رئيسية ابرزها تنظيم القضاء العدلي، وتنظيم الاستاد الرسمية الالكترونية واقامة محطات تعمل على الطاقة البديلة، الى جانب بنود تتعلق باتفاقيات وتعيينات وشؤون جامعية وهبات ومشاركات في الخارج.

إحالة مُتوقّعة إلى المعلومات

قضائياً، يتوقع ان يحيل النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج الملف المتعلق بضبط كميات من المتفجرات الى شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، انفاذاً لاستنابة قضائية توصلاً لمعرفة تلك المتفجرات ووجهتها والاشخاص المرتبطين بها.

إلتباسات الشّكوى ضدّ معوّض

في تطور سياسي – قضائي جديد، أحال النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج إخبارًا مقدّمًا من المحامي حسن عادل بزّي ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض، إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، للاطلاع واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

ويأتي الإخبار على خلفية تداول معلومات عن اتصال السفيرة بالسفير الإسرائيلي في واشنطن، واستنكارها عملية دهس ابنه في الضفة الغربية.فيما أكّدت معلومات «أم.تي.في» أن «لا صحة لما يُتداول عن اتصال السفيرة ندى معوض بالسفير الإسرائيلي للاطمئنان على نجله والتواصل بين الجانبين محصورٌ ضمن الإطار الثلاثي»

في المقابل، أوضحت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، أن «الأخبار المتداولة في شأن إجراءات قضائية بحق سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، غير دقيقة». وقالت: أن «اتخاذ أي تدبير قضائي بحق الموظفين العامّين يستوجب الحصول على الموافقة الصريحة من الوزير المختص، وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء».

كما أكدت أن «المهمة الموكلة إلى السفيرة معوض هي بتفويض من رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، ووفقاً للأحكام الدستورية ذات الصلة».

ولاحقاً حصل اتصال امس، بين امين عام وزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى ومدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج، حول الشكوى ضد السفيرة ندى معوض اظهر ان لا استدعاء لها، وتاليا لا موجب للحصول على اذن من الوزارة بالملاحقة .

لكن دخلت واشنطن على خط الشكوى، وانتقد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إحالة شكوى مقدّمة ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، إلى القضاء العسكري، معتبرًا أن النظر في شكوى تتعلق بتنفيذ السفيرة سياسة حكومتها الشرعية والمشاركة في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة أمر «مثير للاستياء». وقال المتحدث: إن الوزارة على علم بالشكوى التي تقدّم بها محامٍ موالٍ لحزب الله ضد السفيرة اللبنانية.

وأضاف أن القضاء العسكري اللبناني ينبغي أن يوجّه موارده المحدودة نحو ملاحقة عناصر «حزب الله» الذين، بحسب تعبيره، يتآمرون ضد الحكومة والشعب في لبنان، بدلًا من ملاحقة أشخاص يعملون لصالحهما.

ودعا المتحدث إلى إلغاء القوانين والممارسات التي قال إنها تتيح استهدافًا مسيّسًا للمدنيين والدبلوماسيين، في حين توفّر، بحسب وصفه، حماية ممنهجة لعناصر «الحزب».

وختم بالتأكيد أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي عرقلة.ولم تتضمّن التصريحات المنقولة تفاصيل عن مضمون الشكوى أو الإجراءات القضائية المتّخذة بشأنها.

كاتس يُهدّد

الى ذلك، هدد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس «حزب الله» قائلا إنه إذا انضم إلى إيران في مهاجمة إسرائيل فسيتلقى ضربة قاسية، وسيفقد مزيدا من الأراضي في الجنوب في مناطق النبطية والليطاني.

وفي تصريحات خلال زيارته جنودا في الخدمة النظامية والاحتياط العاملين داخل المناطق الأمنية في لبنان وسوريا، في الوقت الذي كان يتم فيه نشر منظومة الدفاع الجوي وإعادة توزيعها. قال كاتس: «سيتم إخلاء جميع السكان حتى خط نهر الأولي ونهر الزهراني باتجاه الشمال، لإتاحة المجال لتوجيه ضربة قوية للبنى التحتية  في المنطقة، وإبعاد تهديد الطائرات المسيرة عن بلدات الشمال».وأضاف أنه «سيتم أيضا إخلاء الضاحية الجنوبية في بيروت واستهداف البنى التحتية  فيها، وسيصبح أكثر من مليون شيعي نازحين داخل لبنان»، وفق ما نقلت «روسيا اليوم».وكرر كاتس على أن جيشه لن ينسحب من المناطق الأمنية

بالمقابل، أعربت الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن «بالغ قلقها إزاء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار».وقالت في بيان: وردت تقارير عن غارات جوية إسرائيلية وهجمات بطائرات مسيّرة وقصف وانفجارات في مناطق عدة، من بينها أقضية جزين ومرجعيون والنبطية الفوقا وبنت جبيل والهرمل وصور، وفي المناطق التي تواصل القوات الإسرائيلية احتلالها في جنوب لبنان، يستمر التدمير اليومي للأعيان المدنية، بما في ذلك المنازل والمرافق التعليمية والصحية وشبكات توزيع المياه والأراضي الزراعية. وقد مُحيت قرى وبلدات بأكملها تقريباً عن الخريطة، مما يحجب أي أفق لعودة آلاف السكان إلى ديارهم». واكدت ان»هذه الأفعال تشكّل انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني، يرقى بعضها إلى جرائم حرب، وربما إلى جرائم أخرى بموجب القانون الدولي».

غارات وتمشيط لقرى وأودية الجنوب

ميدانياً، تواصلت العمليات العدوانية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، وطلوسة، ووادي الحجير واطراف حداثا في قضاء بنت جبيل.

كما قامت قوات الاحتلال في بلدة الخيام عملية تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة من الجلاحية الى منطقة الحمام. وتقدّمت آليات إسرائيلية في وادي زبقين، تحت غطاء مسيّرة ألقت كميات من المتفجرات أمام الآليات المتقدّمة. كما استهدف قصف مدفعي بلدة المنصوري.

وفجرا، قصفت المدفعية الإسرائيلية بعنف وادي زبقين والمنصوري ووادي الحجير، سُمعت أصداؤها في مختلف قرى الجنوب.كما استهدف قصف مدفعي منطقة العرايش الواقعة بين بلديتي حاريص وحداثا، ومحيط بلدة شقرا ووادي السلوقي.، وحي الجبلي في مدينة الخيام.وظهراً اغار طيران العدو على المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، ثم على حداثا.

وبعد الظهر ركز العدو على وادي زبقين، حيث القى على دفعات متتالية براميل متفجرة بالتزامن مع تقدم قوات وآليات للعدو نحو المنطقة ونفذت فيها تفجيرين. كما نفذ العدو تفجيرا في المنصوري وتفجيراً قوياً في رب تلاتين. بالتوازي مع قصف مدفعي لمنطقة الجرمق وميفدون. ووادي الغدير بين حاريص وصربّين.طال لاحقا بيت ليف واطراف ياطر والمنصوري وحلّق الطيران الحربي المعادي فوق جرود الهرمل والحدود الشمالية على علو متوسط، ثم فوق جزين على علو متوسط.

وليلاً، اقدم جيش الاحتلال على احتلال ثانوية الكوثر في بلدة كفرتبنيت.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى