سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: لبنان عالق بين فكي الضغوطات الخارجية والحسابات الطائفية

 

الحوارنيوز – خاص
              لا اتصالات بشأن تأليف الحكومة. تعليق الجولة الخامسة من مفاوضات ترسيم الحدود مع العدو الإسرائيلي. الضغوط الأميركية وآخرها على المصرف المركزي. الإدارة الفرنسية تجهد وهي كمن يعمل بمفردها في مساحة فراغ تبحث عمّن يملأها.
هذه العناوين هي أبرز المواضيع التي طرقتها افتتاحيات صحف اليوم.
• صحيفة "النهار" عنونت:" مفاوضات الترسيم معلقة والوسيط الأميركي إلى بيروت" وكتبت تقول:" ‎فتحت البلاد أمس وسط مزيد من الارباكات الناجمة عن العشوائية الحكومية في اتخاذ ‏الخطوات والإجراءات التي من شانها إقامة توازن الحد الأقصى بين احتواء موجات التفشي ‏الوبائي لفيروس كورونا مجتمعيا، وموجبات تحريك الدورة الاقتصادية والتجارية في بلد ‏يختنق بانهيارات وازمات مصيرية. وعلى العلل والشوائب الكثيرة التي تكتنف الفتح ‏التدريجي للبلاد، فان الحركة الكثيفة التي سجلت امس عكست الحاجة المتعاظمة لإحياء ‏الشلل الاقتصادي والتجاري فيما بدا في المقابل ان الانسداد السياسي التصاعدي الذي ‏يمنع بل يفخخ الطرق والدروب والوسائل المؤدية الى الافراج عن الحكومة الجديدة لا يزال ‏بلا أي افق واعد بالانفراج‎.‎


ولم تقتصر صورة الاجواء القاتمة على المأزق الحكومي العالق بين معادلات الغموض ‏والاشتراطات والرهانات المتشابكة والمتصادمة فحسب، بل ان الصورة الخارجية للدولة ‏برزت في احدى تجلياتها البالغة السلبية من خلال تطورين يتصلان بغياب حكومة فاعلة ‏وحاضرة بكل صلاحياتها واستنفارها وسياساتها الواضحة للإفادة من كل تطور من شأنه ‏الدفع نحو انقاذ لبنان من ازماته الخطيرة. فلبنان الذي تعاود فرنسا غدا تنظيم مؤتمر جديد ‏لحشد الدعم والمساعدات الإنسانية لشعبه، لن تجد الجانب اللبناني الحكومي الفعال الى ‏جانبها لإقناع العالم بتوسيع اطار الدعم بحيث يطاول الاقتصاد العليل والمالية العامة ‏المعدومة. في المقابل ولو اختلفت الظروف والحيثيات في ملف آخر لا يقل خطورة ‏واهمية، فان تعليق جولة المفاوضات الخامسة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل ‏التي كانت مقررة غدا أيضا، لا يشكل نبأ إيجابيا للبنان حتى لو كانت إسرائيل تتلاعب ‏بالتوقيت واللحظة الإقليمية وتستغل الفراغ الحكومي في لبنان. وكل هذا يجري وسط ‏ازدياد منسوب الدهشة لدى اللبنانيين حيال معادلة الغموض "غير البناء" اطلاقا في شأن ‏مسار تأليف الحكومة، حتى ان بعض المراقبين بدأ يتساءل عما اذا كان لا يزال يصح الحديث ‏عن مسار لتشكيل الحكومة وسط هذا الجمود القاتل غير المسبوق الذي يطبع مجمل ‏المشهد السياسي الداخلي منذ أسبوعين على الأقل‎.‎


المأزق المستمر‎
وإذ لم يطرأ أي جديد على المشهد الحكومي المأزوم، ولم تصدر أي إشارة في شأن ما تردد ‏عن زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لقصر بعبدا، بدا لافتا ان تعاود بعبدا ‏التموضع في موقع دفاعي عن موقفها من خلال الرد على تقارير صحافية تناولت دور ‏رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل وتدخلاته الى جانب رئيس الجمهورية العماد ‏ميشال عون في طرح الشروط المعرقلة لمهمة الرئيس الحريري. وفي معرض ردها على ‏هذه الأجواء، جددت رئاسة الجمهورية التأكيد "ان تشكيل الحكومة يتم بالاتفاق بين رئيس ‏الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ولا دور لأي طرف ثالث ‏فيه". وقالت مصادر قريبة من بعبدا ان رئيس الجمهورية لم يطرح او يقترح حتى الآن ‏أسماء وزراء على الرئيس المكلف سعد الحريري وما يشاع عن طرح عون اسم جان سلوم ‏لوزارة الداخلية غير صحيح، مع التأكيد ان رئيس الجمهورية لا يزال يتحدث في المبادئ ‏العامة ولن يطرح أي اسم ولن يقوم الأسماء التي يطرحها الحريري عليه قبل تقديم مسودة ‏كاملة اليه‎.‎


وفيما بدأت بعض الأوساط تلاحظ ان الرئيس الحريري يعتمد اعتكافا عن التواصل المباشر ‏مع سائر الافرقاء السياسيين، اكتفى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالقول ‏لـ"النهار" في هذا الصدد "لا اعرف وهو (الحريري) لا يتصل بنا ". وحذر جنبلاط من ان "كل ‏لحظة تأخير في تأليف الحكومة نكون في وضع أصعب وسيزداد الشلل وتتفاقم الازمة ‏الاقتصادية بدءا من الاحتياط الإلزامي الى عدم ترشيد الإنفاق". واللافت في كلام جنبلاط انه ‏لمح الى "انهم يعملون على خلق عقدة درزية غير موجودة". ولوح الى انه اذا كان الاتجاه ‏سيكون وفق هذه الطريقة "فمن الأفضل ان نتعاطى مع الحكومة المقبلة كما فعلنا مع ‏حكومة حسان دياب‎".

• صحيفة "الجمهورية" عنونت:" العناد يولد مسودة صدامية باريس حاضرة وواشنطن تسأل عن التأخير" وكتبت تقول:" دخل تكليف الرئيس سعد الحريري يومه الحادي والأربعين، ولا ‏مؤشرات الى تَمكّن الحكومة الموعودة من سلوك طريق التفاهم ‏عليها بينه وبين الشريك في تأليفها رئيس الجمهوريّة العماد ميشال ‏عون.‏
وفي ظلّ هذا الجو، دخل لبنان في شهر كانون الأول، وهو كما هو ‏معلوم شهر يغلب عليه طابع العطلة والأعياد، التي ضاعت أصلاً في ‏المعاناة التي يكابدها اللبنانيون، الذين صاروا محرومين حتى من ‏الشعور ببهجة العيد، فهل تحصل معجزة تقود الرئيسين عون ‏والحريري الى جادة التفاهم، فيفرجان عن الحكومة، ويقدّمانها كهدية ‏تزرع لدى اللبنانيين بعضاً من الأمل بقلب صفحة المعاناة وفتح ‏صفحة الإنقاذ الموعود؟
‏ ‏
خيبة وإحباط وأيام صعبة
حتى الآن، لا توضيحات من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف حول ‏المانع الحقيقي لتفاهمهما، وحول ما يوجِب استمرار التخبّط في ‏الملف الحكومي، الذي بات يمثّل مصدر خيبة في كل الدوائر الدولية ‏المهتمة بلبنان، والفرنسية منها على وجه الخصوص، ومصدر إحباط ‏كلّي لجميع اللبنانيين الذين بات يجمعهم أمر وحيد، هو الخوف من ‏أيام صعبة مُقبلين عليها، تمهّد لها سياسة صمّ الآذان المتّبعة على ‏حلبة التأليف، عن تحذيرات خبراء الاقتصاد والمال من الداخل والخارج ‏بأنّ باب النهاية الكارثية يوشِك أن يفتح على مصراعيه، ويُفقد لبنان ‏واللبنانيين حتى قدرة الانحناء أمام نسمات هوائية، فكيف اذا كانت ‏رياحاً وعواصف هوجاء تهبّ عليهم؟!‏
‏ ‏
وما عدا لقاءات متتالية بين شريكي التأليف، أصابت اللبنانيين بملل ‏من دورانها حول نفسها بلا أي طائل، لم يقدّم المعنيون بهذا الملف ‏عنصراً مقنعاً او سبباً موجباً وموضوعياً، يبرّر هذا العبث الذي يُقارَب ‏فيه تأليف الحكومة منذ تكليف الحريري تشكيلها في 22 تشرين الاول ‏الماضي، او يعكس امتلاك هؤلاء المعنيين إرادة مشتركة للنظر إلى ‏احتضار البلد أو للإصغاء إلى صرخات الجائعين، أو للاستفادة من ‏فرصة الإنقاذ التي أتاحتها المبادرة الفرنسية، وتحصين البلد بما يجعله ‏قادراً على امتصاص الصدمات أيّاً كان حجمها وايّاً كان مصدرها، بعيداً ‏من الشعارات الشعبوية والألاعيب الصبيانيّة التي أغرقت البلد، على ‏كلّ تفصيل مهمّاً كان أو تافهاً. وأيضا بعيداً من أيّ مقامرة تدفع ‏بتأليف الحكومة الإنقاذية من تأجيل الى تأجيل!‏
‏ ‏
الشريكان: لا تراجع!‏
صورة التأليف جامدة هنا، والمتحرّك فقط هو أجواء التشنّج الممتدة ‏من القصر الجمهوري الى "بيت الوسط"، بالتوازي مع احتقان متورّم ‏بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر". وتسريبات من هنا ‏وهناك بأنّ لا مجال لتراجع أيّ من شريكي التأليف أمام الآخر حول أيّ ‏تفصيل مرتبط بالحكومة الجديدة، فلكل منهما معاييره، التي يبدو أنّها ‏صاغت لدى كلّ منهما ثابتة مفادها "أنّ التراجع والتسليم بمنطق ‏الآخر، معناه الانتحار أو الغاء الذات"!‏
‏ ‏
وبحسب معلومات "الجمهورية"، فإنّ هذا الإنسداد، بات مسلّماً به ‏لدى غالبية القوى السياسية بانّه محكم الإقفال بعقليتين متصادمتين ‏على حلبة التأليف، ليس ما يجمع بينهما حتى الآن، وذهبتا الى الحدّ ‏الأقصى في تصلّبهما وباتتا أسيرتين له. وعلى ما تقول مصادر ‏سياسيّة مطّلعة على الخلفيات المانعة لتفاهم الرئيسين على ‏الحكومة، فإنّ "العناد هو الحاكم لكلّ هذا المسار، والقشور ‏والسطحيات هي جوهر المشكلة، ولا ترى انّ البلد على وشك أن يفلت ‏من ايدي الجميع. ومع الأسف، كل ذلك يدفع لبنان الى الدخول في ‏حال فراغ وشلل في السلطة الإجرائية اشهراً طويلة".‏
‏ ‏
لقاء تفاهم ام صدام؟
تبعاً لذلك، يتسارع الحديث في مختلف الاوساط السياسيّة عن ‏استئناف وشيك لمسلسل اللقاءات بين رئيس الجمهورية والرئيس ‏المكلّف، إلاّ أنّ الاجواء السابقة للقاء المفترض بينهما في الساعات ‏المقبلة، تنعى سلفاً امكانية تلاقيهما حول نقاط مشتركة، بل وتقدّمه ‏كموقعة صداميّة، تُنذر بارتدادات سلبية، تفتح بدورها المشهد ‏الحكومي على فصول جديدة من الخلاف والصراع لا يُعرف مداها.‏
‏ ‏
فأوساط الطرفين متفقة على انّ الحريري سيقدّم مسودة حكومية الى ‏الرئيس عون، وجزمت اوساط الرئيس المكلّف، انّ الثابت لدى الحريري ‏هو الحكومة الاختصاصية اللاسياسية واللاحزبية التي يحتاجها لبنان ‏في هذه المرحلة، لتشكّل العامل الاساس للإنقاذ، وتمتلك القدرة على ‏استعادة الثقة الداخلية والخارجية بلبنان، وتكون قادرة بثقة على ‏التعاون مع المجتمع الدولي، في ما يحقق مصلحة لبنان وفتح باب ‏المساعدات الضرورية التي يحتاجها انقاذ الاقتصاد واعادة اعمار ‏بيروت".‏
‏ ‏
في المقابل، اكّدت اوساط قريبة من رئيس الجمهورية لـ"الجمهورية"، ‏انّ عون سيرفض اي مسودة حكومية يقدّمها الحريري من دون التشاور ‏معه، اياً كانت الاسماء التي تتضمنها. ذلك انّ هناك معايير يُفترض ان ‏تكون موحّدة، ويجب ان تراعى بالكامل في عملية تأليف الحكومة.‏

• وتحت عنوان "عون للحريري تعا ولا تجي" كتبت "نداء الوطن":
حدثان منفصلان يلتقيان عند مسار الضغط الدولي المتصاعد لتحقيق الإصلاح في لبنان، ‏سيلقيان بثقلهما على الساحة الداخلية هذا الأٍسبوع. الأول مع انعقاد مؤتمر باريس الدولي ‏بالشراكة مع الأمم المتحدة غداً لاستكمال البحث في المساعدات الطارئة للبنانيين وحثّ السلطة ‏السياسية على الإقلاع عن لعبة التعطيل الهدّامة والإسراع في تأليف "حكومة مهمة" تعمل ‏على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، والحدث الثاني يترقبه المتابعون خلال الأيام المقبلة من ‏واشنطن حيث تواترت معلومات عن اتجاه لإصدار حزمة عقوبات جديدة لن يكون المصرف ‏المركزي بعيداً منها، ربطاً بدوره في عرقلة التدقيق الجنائي واستمراره في تغطية المنظومة ‏السياسية الفاسدة، وصولاً إلى اتهام مسؤولين في مصرف لبنان بلعب دور "مركزي" في تأمين ‏‏"بعض الخدمات" المصرفية لـ"حزب الله" المدرج على القائمة الأميركية للتنظيمات الإرهابية‎.

فمن حيث لم يحتسب حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، دخلت الولايات المتحدة بقوة ‏على خط "التدقيق الجنائي" في حسابات المصرف، موجهةً سلسلة رسائل مباشرة وغير ‏مباشرة إلى سلامة لا تحتمل التموضع الرمادي: "إما معنا أو مع حزب الله"! وتحت هذا ‏العنوان، لاحظت أوساط مالية مواكبة للأجواء الأميركية أنّ التلويح المباشر خلال الساعات ‏الأخيرة بإدراج مسؤولين كبار في المصرف المركزي اللبناني على قائمة العقوبات، وضع ‏الحاكم أمام خيارين: "إما الإصطفاف إلى جانب المجتمع الدولي والمضي قدماً في كشف ‏المستور وتسليم المستندات المطلوبة عن حسابات الدولة للتدقيق بها حتى ولو أدت إلى الإطاحة ‏برؤوس كبيرة، أو الاستمرار في تغطية المنظومة السياسية واعتباره بالتالي اختار التموضع ‏على ضفة هذه المنظومة التي يهيمن عليها "حزب الله" وآثر عدم التراجع عن حماية أركانها‎".

وأوضحت المصادر أنّ المقال الذي نُشر في "وول ستريت جورنال" أمس والذي يصوّب ‏مباشرةً على تمويل المصرف المركزي للفساد في لبنان، إنما يبيّن أنّ "الإدارة الأميركية تتبنى ‏بشكل حاسم مطلب التدقيق الجنائي وستضغط بقوة خلال الفترة المقبلة لإنجازه، وهذا التوجه ‏بدا واضحاً على لسان المبعوث الأميركي ديفيد هيل خلال زيارته الأخيرة بيروت حين قال: ‏‏"هناك تركيز كبير على المصرف المركزي وعلى الحاجة للتدقيق في حساباته لنفهم ماذا ‏حصل بالفعل هناك". ولفتت الانتباه في هذا المجال إلى أنّ "مهمة التدقيق الجنائي من المنظور ‏الأميركي تهدف بشكل أساس إلى محاولة كشف النقاب عن كافة المعلومات ذات الصلة ‏باستفادة "حزب الله" من النظام المصرفي اللبناني لتمويل أنشطته، وفي ذلك تذهب واشنطن ‏باتجاه تأكيد تلازم المسارات بين مكافحة الإرهاب ومكافحة الفساد‎".

ومن بين المسؤولين المصرفيين الموضوعين تحت المجهر الأميركي، برز اسم أحمد ابراهيم ‏صفا الذي كان يشغل موقعاً في لجنة الرقابة على المصارف في المصرف المركزي وتتهمه ‏الولايات المتحدة بأنه عمل من خلال موقعه على تسهيل عمليات مصرفية لأشخاص متصلين ‏بـ"حزب الله" وكان عنصراً مساعداً في تأمين حركة أموالهم عبر عدة حسابات وعمليات ‏مصرفية. وإذ لا تخفي المصادر خشيتها من "تداعيات هائلة" على النظام المصرفي في لبنان ‏في حال إدراج مسؤولين رفيعين في المصرف المركزي على قائمة العقوبات الأميركية، تؤكد ‏في المقابل أنّ الإدارة الأميركية تبدو عازمة على إحكام الخناق على "حزب الله" لاعتبارات ‏تتصل من جهة بكونه مصنفاً "منظمة إرهابية" على مستوى لبنان والمنطقة والعالم، ومن جهة ‏ثانية بوصفه "حامي المنظومة السياسية الفاسدة في لبنان ولا يريد لها السقوط لكونها تؤمن ‏المظلة الرسمية لسطوته على البلد‎".

أما حكومياً، فلا جديد يُعتدّ به خارج إطار حالة "الرهاب" التي يمرّ بها العونيون إزاء احتمال ‏إقدام رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على خطوة تقديم تشكيلة اختصاصيين إلى رئيس ‏الجمهورية ميشال عون ووضعه بالتالي أمام مسؤولياته الدستورية في قبولها أو رفضها، مع ‏ما سيعنيه الرفض من ظهور رئيس الجمهورية في موقع المعرقل لولادة الحكومة الإصلاحية ‏المطالب بها شعبياً والمطلوبة دولياً‎.


 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى