سياسةمحليات لبنانية

قالت الصحف: لا مواعيد جديدة لولادة الحكومة.. ولا مؤشرات لمساع أو مبادرات ‎

الحوارنيوز – خاص

لا يبدو في الأفق مواعيد محددة أو مؤشرات لنتائج مساع أو مبادرات لتشكيل الحكومة، فيما يواجه اللبنانيون أسوأ الازمات السياسية والاقتصادية والمعيشية في ظل إدراة حكم مصابة بالشلل النصفي.

  • صحيفة “النهار” عنونت لإفتتاحيتها:” رفع مضبوط للدعم بديلا للحكومة الممنوعة” وكتبت تقول:” قد يكون الأسوأ من فصول التحلل المتعاقبة لمهابة الدولة وسلطتها والتي كان آخرها انفجار تداعيات عمليات ‏تهريب المخدرات والمنوعات الى المملكة العربية السعودية ان يصبح الملف الحكومي في طي النسيان بعدما ‏تراجع الى المراتب الخلفية سواء بتعمد الجهات المعطلة ام بسبب تصدر الفضائح اليومية واجهة الأولويات. وفيما ‏بدأ يقترب استحقاق بالغ الدقة والخطورة يتمثل ببت مسار رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الأساسية من خلال ‏البطاقة التمويلية والذي انكبت حكومة تصريف الاعمال على مواجهته وعقد اجتماع لهذه الغاية مساء أمس برئاسة ‏رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب بما يعكس بدء العد العكسي لحسم الاتجاهات النهائية لهذا الملف ‏الأساسي، بدا واضحا ان ملف تشكيل الحكومة الجديدة صار في مرحلة موغلة من التجميد وسط شلل غير ‏مسبوق في المبادرات والمشاورات والتواصل السياسي حتى على مستوى القوى الداخلية فيما بينها. وما يثبت هذه ‏المخاوف معلومات تؤكد ان ملف رفع الدعم وانجاز البنية الإدارية والقانونية لرفعه وتأمين تمويل ‏البطاقة التمويلية لمئات الوف العائلات قد وضع على نار حامية لبت هذا الاستحقاق قبل نهاية أيار المقبل بما لا ‏يجعل البلاد تنزلق نحو مرحلة من الاضطرابات الاجتماعية الخطيرة الذي تخوف منها خبراء اقتصاديون ‏وماليون وأمنيون. ويبدو ان هذا الاتجاه سيشق طريقه كخيار وحيد لان أحدا في السلطة ومجلس النواب او لدى ‏المعارضين لا يملك أي خيارات متاحة غير رفع الدعم في مقابل البطاقة التمويلية كما ان أحدا لا يمكنه ان يقدم أي ‏ضمانات بوقف هذا المسار ما دام تشكيل الحكومة الجديدة صار في عالم الغيب الى اجل غير معروف اقله وفق ‏المعطيات الراهنة. ولذلك بدا المشهد السياسي الداخلي في الفترة الأخيرة كأنه أصيب بالخواء الكامل وسط ‏انكشاف القوى الداخلية كافة وعلى رأسها العهد في دوامة العجز والتعطيل والتخبط بين الأولويات المتزاحمة ربما ‏في انتظار تحرك خارجي جديد بعدما تراجعت الى حدود بعيدة الرهانات على المبادرة الفرنسية اليتيمة ولم تؤد ‏التحركات الديبلوماسية الأخرى ولا سيما منها الروسية الى المساهمة بعد في تبديل صورة التأزم علما ان موسكو ‏تستقبل اليوم رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في اطار لقاءاتها مع قادة سياسيين لبنانيين وبعدما ‏زارها اخيرا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.‎

  • صحيفة “اللواء” عنونت:” محاولات لتمرير التأليف بين “الفصح الشرقي” والفطر السعيد .. فهمي يتصل بفرحان ويطلعه على الإجراءات والتوقيفات” وكتبت تقول:” في أوّل اتصال اجراه الوزير المكلف متابعة ملف تهريب مخدرات بكميات كبيرة، عبر شاحنة رمان إلى المملكة ‏العربية السعودية، العميد محمّد فهمي بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، نقل الوزير في حكومة ‏تصريف الأعمال إلى الأمير فيصل موقف لبنان، في ضوء اجتماع بعبدا أمس الأوّل على النحو الآتي‎:‎

    ‎1- ‎إدانة لبنانية مطلقة وشاملة لعملية التهريب التي حصلت قبل الأحد الماضي، ولأي عملية مماثلة‎.‎

    ‎2- ‎إدانة كل عمل يمس أمن المملكة واستقرار شعبها‎.‎

    ‎3- ‎اطلعه على نحو مفصل على الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية، بحق المهربين والمتواطئين والمجرمين، ‏بما في ذلك المداهمات والتوقيفات لرؤوس كبيرة متورطة‎.‎

    وهذا التطور، وُضع في اجوائه الرئيس ميشال عون، بعد اتصال اجراه مع الوزير فهمي، فضلاً عن المجرى العام ‏للتحقيقات، وتنفيذ الإجراءات، والقرارات التي اتخذت في الاجتماع أمس الأوّل‎.‎

    وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن قضية الرمان المفخخ ستبقى في صلب متابعة المعنيين في لبنان لأنها قد ‏تفتح قضايا تتصل بالتهريب بشكل واسع والإمكانات المتاحة لضبط الوضع وسط توقعات بسيناريوهات غير سليمة ‏ولفتت إلى أن الاتصالات التي تتم تتركز على احتواء ما حصل ولذلك تتركز على شقين امني وسياسي وهي متواصلة ‏في الوقت الذي تدخل التحقيقات أشواط من التقدم‎. ‎

    وتوقفت مصادر معنية عند معلومات تحدثت عن أن “الثنائي الشيعي” لا ينصح بالتصعيد مع المملكة العربية ‏السعودية، بل يطالب بإفساح المجال امام المساعي لحل الخلاف عبر الاتصالات، والعلاقات الطيبة بين البلدين‎.‎

    وتخوفت المصادر من أزمة حكومية طويلة، داعية إلى الخروج عن “المواقف الآسرة، والانفتاح على الطروحات ‏المفيدة، ومنها روحية مبادرة الرئيس نبيه بري‎”.‎

    في هذا الوقت، تزايدت الأصوات المحلية والدولية، للعودة إلى مسارات تأليف حكومة جديدة، في ضوء مشاورات ‏الساعات الماضية، التي انضم إليها النائب السابق وليد جنبلاط بالتأكيد على أهمية الذهاب إلى تسوية تؤدي إلى تأليف ‏حكومة، توفّر فرصة جدية للتفاوض مع المؤسسات المالية والنقدية الدولية‎.‎

    ولم تتضح الصورة الحكومية بعد لجهة إمكانية استئناف أي تواصل ودخول مبادرات جديدة مع العلم ان البطريرك ‏الماروني لم يطرح أي مبادرة لكنه شجع أي تواصل من أجل إنقاذ البلد والمواطنين بعد الخشية من تفلت الأمور ‏وازدياد حالات الفقر والتوقع بحدوث مخاطر أمنية وغيرها‎.‎

    وتوقعت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة ان تعاود الاتصالات لتحريك موضوع التشكيل مجددا بعد عودة ‏الرئيس المكلف سعد الحريري المرتقبة إلى بيروت اليوم، وذلك من خلال التواصل مع بكركي لمعرفة نتائج الزيارة ‏التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي الى بعبدا مؤخرا، والاطلاع على فحوى اجتماعه مع رئيس الجمهورية ‏ميشال عون بخصوص اعادة التواصل والمشاورات بين عون والحريري لاستئناف المشاورات والاتصالات لإخراج ‏عملية تشكيل الحكومة من دوامة الجمود الحاصل منذ مدة‎.‎

    وكشفت المصادر ان الرئيس المكلف تواصل مع البطريرك الراعي بعد عودته من زيارة الفاتيكان نهاية الاسبوع ‏الماضي، وتم التداول في نتائج الزيارة من جميع جوانبها، وضرورة إعادة تحريك عجلة تأليف الحكومة بأسرع وقت ‏ممكن. وتم التفاهم على مواصلة التواصل بينهما لدفع مسار عملية تشكيل الحكومة الجديدة قدما الى الامام استنادا ‏للمبادرة الفرنسية وليس استنادا لرغبات وطموحات رئيس التيار الوطني النائب جبران باسيل الخاصة‎.‎

    ولاحظ مصدر نيابي مطلع أن اقتراح توسيع الحكومة الى 24 وزيراً هو المطروح على الطاولة، لكن لم يصدر اي ‏موقف رسمي علني من الرئيس المكلف بالموافقة او الرفض او الاستعداد للنقاش به، فيما افادت مصادر القصر ‏الجمهوري ان الرئيس عون وافق على الاقتراح لكنه ينتظر موقف الرئيس الحريري وما اذا كان سيقدم له صيغة جديدة ‏بتشكيلة الـ 24. وعلى هذا الكل بإنتظار عودة الحريري من الخارج (موجود في ابوظبي) للوقوف بدقة على موقفه ‏بعيداً عن التسريبات‎.‎

    لكن مصادر تيار المستقبل اوضحت لـ”اللواء” ان الحريري يقبل بأي صيغة من 18 او 24 أو حتى 30 وزيراً لكن ‏شرط ألّا تتضمن الثلث المعطل لأي طرف وهنا بيت القصيد ولا داعي للّف والدوران‎.‎

  • صحيفة “الجمهورية” عنونت:” عون والحريري العقدة والحل … الازمة تتفاقم .. ورفع الدعم نهائي” وكتبت تقول:” يتعمّق الخلاف السياسي يوماً بعد يوم من دون ان يكون هناك اي أفق للخروج من الأزمة ‏المالية التي تتفاقم بنحو سريع وخطير، فيما الحكومة التي تشكل المدخل الأساسي للحلّ ‏وضعت على الرف من دون ان يكون هناك اي بدائل لمواجهة هذه الأزمة، فلا حكومة ‏تصريف الأعمال قادرة على هذه المهمة، خصوصاً ان الأوضاع واصلت تراجعها إبّان ‏هذه الحكومة، ولا القوى السياسية متوافقة على الانتخابات المبكرة كمخرج من الفراغ ‏والتعطيل والانسداد في الأفق السياسي، ما يعني انه لم يبق سوى التفرُّج على الانهيار، ‏وهذا الخيار أشبَه بالموت البطيء وكأنّ لبنان يعاني مرضاً لا علاج له ومصيره الموت ‏المحتّم، وهذه جريمة ترتكب بحق لبنان واللبنانيين.‏

    تُجمع الاوساط السياسية والشعبية وكل مان يتعاطى الشأن اللبناني في الخارج على ان ‏المسؤولية ملقاة على رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ‏وعليهما إيجاد الحلول للحكومة العتيدة من دون انتظار هذا الديبلوماسي ولا ذاك المسعى ‏الخارجي، فكل الوساطات الخارجية الحريصة على الاستقرار اللبناني تبقى موضع شكر ‏وترحيب، ولكن المسؤولية الأولى والأخيرة في نهاية المطاف هي لبنانية وعلى ‏المسؤولين المنتخبين من الشعب اللبناني تحمل مسؤولياتهم في وقف هذا الانهيار الذي ‏جَوّع أكثر من نصف اللبنانيين ويهدِّد النصف الآخر في حال رفع الدعم قريباً.‏

    ‏ ‏

    فأولوية الأولويات كانت وستبقى وقف الانهيار وليس إقرار قوانين مكافحة الفساد التي ‏على أهميتها تتطلب وجود دولة لتطبيقها، فيما لبنان مهدّد بوجوده كما قال يوماً وزير ‏الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان “انّ الدولة اللبنانية معرضة للاختفاء من الوجود”. ‏كما انّ الأولوية ليست لفتح المواجهات يميناً ويساراً حول ملفات ثانوية وقد تكون مهمة، ‏إلا ان الأساس يبقى في إبعاد شبح الفوضى الذي يقترب يوماً بعد آخر مع هاجس رفع ‏الدعم وعدم القدرة على إيجاد البدائل.‏

  • صحيفة الانباء الإلكترونية عنونت:” ذرائع التهرب من المسؤولية مردودة لأصحابها … وحدها التسوية طريق النجاة وإلا الناس رح تاكل بعضها” وكتبت تقول:” لم يعِ المسؤولون بعد أهمية الوصول إلى التسوية لإنتاج حكومة تقوم بالمهمات التي تحتجزها حكومة تصريف ‏الأعمال بعدما إختارت الإنكفاء عن تحمّل المسؤوليات والقيام بالواجبات الوطنية. فالتعنّت ما زال قائماً، والأطراف ‏تزداد تصلباً إما لتحقيق مصالح داخلية فئوية، او لمصالح خارجية تقضي على ما تبقى من لبنان الذي نعرفه، في حين ‏أن المواطن اللبناني بات همّه الوحيد تأمين قوت يومه، وحليباً لأطفاله‎.‎

    في هذا السياق، جدد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط دعوته لإنتاج تسوية، خلال إجتماع عقدته الهيئة ‏العامة للمجلس المذهبي، ليقينه بأن ليس بمقدور الخارج إنقاذ البلاد في حال غابت النية الحقيقية لدى أهل الحكم، كما ‏لمعرفته بغياب الإهتمام الدولي بالملف اللبناني‎.‎

    وفي رهن البلاد لإستحقاقات خارجية وإتفاقات دولية، ذكّر جنبلاط أن الحل يكمن في توصّل أصحاب الشأن الكبار إلى ‏تسوية داخلية، إذ لا أحد يستطيع أن ينوب عنا بهذه التسوية لتشكيل الحكومة المنتظرة، التي من المفترض أن تفتح ‏الباب أمام التفاوض مع الهيئات الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في سبيل تخفيف العبء الاقتصادي ‏والاجتماعي ومدّنا ببعض المال، وإلّا الأعباء الإجتماعية والإقتصادية ستزيد‎.‎

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى