قالت الصحف: عون يلتقي ترامب اليوم ..والمناطق التجريبية تدخل حيز التنفيذ في بلدات غير محتلة

الحوارنيوز – صحف
ركزت الصحف الصادرة اليوم على اللقاء المرتقب اليوم بين الرئيسين اللبناني جوزف عون والأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض ،في وقت دخلت المناطق التجريبية في جنوب لبنان حيز التنفيذ ،ولكن في مناطق غير امحتلة .
الأخبار عنونت : ترامب يهدي عون أراضي محررة: تعاونْ مع الشرع لنزع سلاح حزب الله
وكتبت الأخبار : قبل ساعات من اللقاء المقرر اليوم بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، سرّبت أوساط دبلوماسية أميركية في بيروت أن عون يتوقع أن يسمع من ترامب «التزاماً بضمان انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان». وفي المقابل، أكدت أن الرئيس الأميركي سيكون «واضحاً في التشديد على أن ثمن ذلك هو التزام الحكومة اللبنانية بإنهاء الوجود العسكري لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية»، مشيرة إلى أنه سيطلب من عون «التعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع لمعالجة ملف حزب الله، على أن تكون الولايات المتحدة شريكاً فاعلاً مع الجانبين في هذه العملية».
ولن تُقاس زيارة عون إلى واشنطن بعدد اللقاءات أو بحجم عبارات الدعم الأميركية، بل بقدرتها على ترجمة هذه الوعود إلى مكاسب ملموسة للبنان. فالإدارة الأميركية التي تزعم استعدادها للمساعدة، تربط أي انخراط فعلي بمعادلة واضحة عنوانها حصر السلاح بيد الدولة، ما يطرح السؤال الجوهري: هل سيتمكن عون من انتزاع مقابل سياسي وأمني حقيقي من واشنطن؟
في هذا السياق، أعلنت واشنطن، عشية اللقاء المرتقب بين عون وترامب، إطلاق المرحلة التجريبية الأولى لما وصفته بمبادرة جديدة، في خطوة أرادت عبرها الإيحاء بالانتقال من مرحلة الوعود إلى التنفيذ. إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رسم بوضوح سقف هذه المبادرة، مؤكداً أن هدفها هو «بناء دولة لبنانية قوية تكون مؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، الجهة العسكرية الوحيدة المخوّلة حمل السلاح، بما يمكّن الحكومة من إدارة الأمن، وترسيخ الاستقرار، وتحسين الواقع الاقتصادي للمواطنين».
ولم يقتصر الطرح الأميركي على البعد الأمني، بل توسّع ليشمل الجانب الاقتصادي، إذ تحدث روبيو عن العمل على استقطاب استثمارات أميركية ودولية إلى لبنان. ومن هذا المنطلق، لا تبدو المنطقة التجريبية التي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إطلاقها في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية مجرد إجراء أمني محدود، بل تحمل دلالة سياسية مباشرة عشية زيارة عون، مفادها أن واشنطن مستعدة لتقديم خطوات عملية، شرط أن تقابلها السلطة اللبنانية بانتقال من الالتزامات النظرية إلى التنفيذ الفعلي.
وتأتي هذه الرسائل الأميركية فيما تحاول إسرائيل تعزيز موقعها التفاوضي عبر تكثيف عملياتها العسكرية والقصف المدفعي في جنوب لبنان، سعياً إلى فرض وقائع ميدانية تواكب الضغوط السياسية التي تسبق انطلاق المحادثات.
تشترط واشنطن أن تنتقل السلطة اللبنانية من الالتزامات النظرية إلى التنفيذ الفعلي
ومن هنا، يبقى الاختبار الفعلي مرتبطاً بمدى قدرة قمة واشنطن على تحريك ملف «اتفاق الإطار». وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية تدرس الإشراف، عبر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، على تنفيذ انسحاب تدريجي من المنطقة النموذجية الأولى، بالتزامن مع وصول اللواء جوزيف كليرفيلد إلى بيروت لوضع الترتيبات الميدانية الخاصة بهذه المرحلة. إلا أن هذا المسار يثير مخاوف من أن يتحول إلى مدخل لفرض أثمان سياسية تتجاوز الاتفاق الإطاري، تمهيداً للدفع نحو ترتيبات أوسع مع إسرائيل في مراحل لاحقة.
وتقول مصادر مطلعة إن المنطقة التجريبية يُفترض، وفق الرؤية الأميركية والإسرائيلية، أن «تؤسس لواقع أمني جديد يقوم على حدود أكثر استقراراً، وانتشار فعلي للجيش اللبناني، واحتكار الدولة قرارَي الحرب والسلم، ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله داخل هذه المنطقة». غير أن العقدة الأساسية لا تزال تكمن في ترتيب تنفيذ الالتزامات. فبيروت تتمسك بأن يبدأ المسار بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل المدخل الطبيعي لتنفيذ بقية البنود، فيما تصر إسرائيل على اختبار قدرة الجيش اللبناني والدولة على فرض الوقائع الأمنية في مناطق لا تنتشر فيها قواتها، قبل الإقدام على أي انسحاب إضافي.
وبذلك، لم يعد الخلاف يدور حول مبدأ المنطقة التجريبية بحد ذاته، بل حول من يقوم بالخطوة الأولى: إسرائيل عبر الانسحاب، أم لبنان عبر معالجة ملف السلاح؟
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس أنه «بناءً على توجيهات المستوى السياسي، بدأ اليوم (أمس) تنفيذ برنامج تجريبي إقليمي تحت اسم «المجال الآمن» في جنوب لبنان، بالتعاون مع الجيش الأميركي (CENTCOM) والجيش اللبناني. وفي إطار البرنامج، تجري فرق من الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي والجيش اللبناني عمليات تنسيق وتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق». وأكد أن «الجيش الإسرائيلي سيعمل بقوة ضد أي خرق للاتفاق».
وفي موازاة ذلك، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ، اليوم، الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، في إطار تنفيذ صيغة «اتفاق الإطار» الخاصة بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل «لن تنسحب من الأراضي التي سيطرت عليها ما دام حزب الله يشكل قوة مؤثرة في لبنان»، مدعياً أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ «بحرية الرد على أي تهديد» وسيواصل فرض سيطرته على المنطقة الحدودية طالما بقي هذا التهديد قائماً.
كما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن الانسحاب سيبدأ اليوم، وأوردت صحيفة «هآرتس» أن الجانب اللبناني أصر على عدم السماح لإسرائيل باستهداف المناطق التجريبية بعد انتشار الجيش اللبناني فيها. وفي السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية («كان») بأن الرئيس عون سيطلب من ترامب تطبيق مقترح المناطق التجريبية وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، أي أن تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يوجد فيها الجيش اللبناني.
كيف ترى إسرائيل الورشة؟
تحت عنوان «كيف سيعمل البرنامج التجريبي الجديد في جنوب لبنان»، نشرت القناة 15 الإسرائيلية أمس البرنامج الآتي:
سيُجري الجيش الإسرائيلي إعادة انتشار لقواته في إحدى مناطق البرنامج التجريبي، بهدف تمكين الجيش اللبناني من تنفيذ مهمته مع الحفاظ على أمن القوات الإسرائيلية، وحقها في الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات. • يُعدّ البرنامج اختباراً لسيادة الجيش اللبناني في القرى الثلاث المشمولة بالتجربة، باعتباره الجهة الرسمية الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح في المنطقة.
- لم يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن المسار الكامل للعملية حتى الآن. • في حال حدوث خروقات للاتفاق من قبل حزب الله، سيعمل الجيش الإسرائيلي عبر غرفة التنسيق بوساطة أميركية. • سترافق البرنامج آلية رقابة صارمة بقيادة الولايات المتحدة، وتهدف التجربة والاتفاق إلى نزع السلاح غير القانوني من حزب الله. • ستبقى إسرائيل في المنطقة الأمنية طالما كان ذلك ضروريًا لحماية بلدات الشمال. • سيُحافظ الجيش الإسرائيلي على حرية العمل لإزالة التهديدات التي تستهدف القوات المنتشرة في المنطقة الأمنية.
النهار عنونت: قمة ترامب – عون ودعم سعودي للبنان… “المناطق التجريبية” تدخل حيّز التنفيذ اليوم
وكتبت صحيفة “النهار”: هل تبدأ مفاعيل زيارة الرئيس جوزف عون إلى واشنطن، قبيل لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، كتأكيد للدعم الأميركي لاتفاق – الإطار الذي وُقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والمتعثر التطبيق حتى تاريخه بسبب جملة من العوامل المتداخلة إسرائيلياً وإيرانياً ولبنانياً، وسط أجواء إقليمية بالغة التعقيد ترافق التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة على نحو ينذر بمزيد من التصعيد واتّساع دائرة المواجهة الأميركية الإيرانية، والتي بدأت تتمدد إلى دول لم تكن على روزنامة الاعتداءات الإيرانية.
قبيل ساعات على لقاء القمة المرتقب في الساعة 6 مساء بتوقيت بيروت، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أنه “بدأت اليوم (أمس) عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان”.
وقالت الخارجية الأميركية: “يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح”.
ولاحقاً، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن “انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيتم الثلثاء”.
كما نقلت “هآرتس” عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن “الجانب اللبناني أصرّ على عدم السماح باستهداف إسرائيل المناطق التجريبية خلال وجوده فيها”.
لكن معلومات “النهار” أكدت أن “انتشار الجيش اللبناني لم يبدأ بعد في زوطر الغربية بسبب عدم انسحاب الجانب الإسرائيلي من أطراف البلدة”.
وفي سياق متصل، أفادت “هيئة البث الإسرائيلية” (كان) بأن الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب تطبيق مقترح “المناطق التجريبية” وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يتواجد فيها الجيش اللبناني.
يُذكر أن الجيش اللبناني باشر انتشاره قبل أيام في مناطق عدة قبيل بدء تنفيذ الاتفاق، في خطوة وقائية واستباقية لعدم اعتبار تلك المناطق محررة من الاحتلال وتأكيد أنها أصلاً محرّرة، ويمكن للجيش أن يتحرك من ضمنها. والخطوة لم تلق ارتياحاً إسرائيلياً.
وعقب الإعلان الأميركي، أفاد الجيش اللبناني في بيان بأن وحداته تواصل “تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون وصريفا. وقال إنه “تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية، بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها”.
ودعا المواطنين إلى عدم التوجه للبلدة والتقيّد بتوجيهات وحداتها “حفاظاً على سلامتهم”.
ويُتوقّع أن يصل إلى لبنان غداً الأربعاء قائد القوّات البحريّة المركزيّة الأميركيّة، اللواء جوزف كليرفيلد، لمواكبة الانسحاب الإسرائيليّ من المناطق التجريبيّة، ووضع الترتيبات اللازمة لتنفيذه.
ومن المقرّر بحث هذه الترتيبات خلال اجتماع ثلاثيّ يُعقد عبر تقنيّة الاتصال المرئيّ بين لبنان وإسرائيل، بمشاركة أميركيّة، في إطار الجهود الرامية إلى تفعيل الاتفاق الإطاري وخفض مستوى التصعيد الميدانيّ.
روبيو
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي التقى الرئيس عون الأحد، وصف الاجتماع بالـ”إيجابي للغاية”. وأضاف: “سنتعامل مع الحكومة الشرعية وليس مع “حزب الله” وإيران”، مؤكداً أن اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس اللبناني سيكون مثمرا”. واعتبر أن “الرئيس عون سيعقد اجتماعًا إيجابيًا جدًا مع ترامب، وأعتقد أن عون سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز”.
دعم سعودي
إلى ذلك، تلقّت الرئاسة اللبنانية دفعاً سعودياً بارزاً من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد أعلنت الرئاسة في بيان، عن “اتصال بين الرئيس عون وولي العهد في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد بن سلمان دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدّد بن سلمان عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حدّدتها الحكومة اللبنانية. كما وجّه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين. وشكر الرئيس عون سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذتها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجّهة إليه لزيارة المملكة، واعداً بتلبيتها”.
الجنوب
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية وأفيد مساء أمس أن الجيش الإسرائيلي يواصل محو آثار ما تبقى من مدينة بنت جبيل، حيث جرف مجمعاً سكنياً حديثاً ومعصرة بنت جبيل الحديثة والمنطقة والمنازل المحيطة بها بالكامل في محلة صف الهوا. وعمد إلى إحراق المنازل في بلدة كفرتبنيت.
ونفّذ أيضاً تفجيراً كبيراً في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون. وألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء بلدة المنصوري في قضاء صور، وقنبلة صوتية أخرى فوق سهل مرجعيون. وقبل الظهر سمع دوي انفجار كبير تردّد صداه في منطقة النبطية، وتبيّن أنه ناجم عن قيام الجيش الإسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت، حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من مسافات بعيدة.
الديار عنونت: لقاء ترامب وعون… الملفات المصيرية على الطاولة
روبيو يطلق مسار إعادة «الخط الجوي» بين أميركا ولبنان
وكتبت صحيفة “الديار”: عشــــية استــقبال الــرئيـــس الاميـــركي دونالد ترامب للرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الابيض، اعلنت الخارجية الاميركية عن بدء جيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم الانسحاب من 3 مناطق تجريبية في جنوب لبنان، سبق للجيش اللبناني ان عزز انتشاره الميداني فيها خلال الايام القليلة الماضية، وهو امر يطرح اكثر من علامة استفهام حول جدية الادارة الاميركية في الضغط على حكومة العدو للانسحاب من المناطق المحتلة حيث وسع جيش الاحتلال عمليات التدمير والحرق الممنهجة لتلك القرى والمدن. وبانتظار الترجمة العملية لوصف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو لقاءه الرئيس عون بالايجابي للغاية، وانعكاس هذه الاجواء على اللقاء مع الرئيس ترامب اليوم، كان لافتا الاتصال بين الرئيس اللبناني وولي العهد السعودي الاميري محمد بن سلمان بالامس والذي فسره كثيرون كـ»رسالة» دعم لموقف الدولة اللبنانية، ارتفع منسوب التوتر في الخليج واتخذ منحا تصعيديا مع اعلان «الحوثيين» في اليمن البدء بفرض حصار بحري على الموانىء السعودية ردا على الحصار المفروض على مناطقهم. واذا لم تنجح مساعي الوسطاء في احتواء الموقف، تبدو المنطقة امام تطورات دراماتيكية خطيرة على وقع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران.
وفي انتظار مآلات اللقاء في البيت الابيض، اكدت مصادر دبلوماسية ان اللقاء بين الرئيسين ياتي تتويجا لمسار العلاقة الاميركية مع الدولة اللبنانية التي افضت الى توقيع اتفاق الاطار في واشنطن، وهي تعتبر اعلانا سياسيا اميركيا يتوج العلاقة مع الرئاسة الاولى التي ابدت انفتاحا على التعاون مع الادارة الاميركية في خضم مرحلة صعبة للغاية في المنطقة.
ماذا يحمل عون الى البيت الابيض؟
واذا كانت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا تتحدث عن فرصة نادرة للبنان لايصال صوته الى البيت الابيض ومحاولة التاثير على الرئيس ترامب المهتم بالملف اللبناني، لمحاولة الحصول على التزام واضح للمضي في مسار انهاء الحرب وتحقيق الامن والاستقرار على الحدود بعد الانسحاب الاسرائيلي من كامل الاراضي اللبنانية. وتلفت الى ان الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب تطبيق مقترح «المناطق التجريبية» وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل.
دعم الجيش
هذا واعلنت السناتور اليسا ستولكن بعد لقائها الرئيس عون التقدم بطلب مساعدة مالية للجيش اللبناني بقيمة 350 مليون دولار، لتعزيز جهوزيته في اتمام المهام الموكلة اليه وفرض السيادة الوطنية على جميع الاراضي اللبنانية!
اعلان الخارجية الأميركية
هذا واعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه «بدأت امس عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وتستكمل اليوم، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان. وقالت الخارجية الأميركية: يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح.
الجيش يرد ميدانيا
الرد على هذا الاعلان، جاء ميدانيا من قبل الجيش اللبناني الذي واصل تعزيز دورياته في بلدتي فرون وصريفا غير المحتلتين، وثبت نقطة على مداخل بلدة زوطر الغربية بانتظار انسحاب قوات الاحتلال من اطرافها، علما انها لم تدخلها ايضا خلال المواجهات الاخيرة.
لماذا تاجل الاجتماع الثلاثي؟
تقول اوساط مطلعة على الواقع الميداني، الى ان التاجيل المقصود من قبل الاسرائيليين للاجتماع الثلاثي الافتراضي مع الجيش والاميركيين، يهدف الى تجاوز اعتراضات المؤسسة العسكرية اللبنانية على الشروط الاسرائيلية التي تضع ضباط وعناصر الجيش في موقع الاختبار اليومي. ووفق المعلومات كانت التعليمات واضحة من «اليرزة» للضباط المشاركين في الاجتماع برفض مناقشة اي مسالة لا تتعلق بانسحابات جدية من مناطق محتلة، ورفض اي وصاية على عمل الجيش الميداني الذي كلف بمهمة اعادة الاستقرار الى تلك القرى والمدن واعادة سكانها اليها لاعادة الاعمار.
اسئلة دون اجوبة!
وفي هذا السياق، ثمة الكثير من الاسئلة تبقى دون اجوبة حتى الان، وتتعلق بآلية المراقبة الميدانية بعد انتشار الجيش، فضلا عن طبيعة المهام الموكلة اليه على الارض، لجهة تحديد انجاز المهمة من عدمه، وكيفية تعامله مع حزب الله في منطقة شمال الليطاني حيث لا يزال الحزب على موقفه من عدم التعاون في اي مسالة تتصل بسلاح ومواقع المقاومة طالما استمر الاحتلال، ولم يتم التفاهم داخليا على الاستراتيجية الدفاعية.
اسباب الغموض؟
اما الاسباب الكامنة وراء هذا الغموض، فتعود براي تلك الاوساط، الى تغييب الوفد العسكري اللبناني عن اجتماع روما الاخير، حيث جرى الحديث عن وضع برنامج عمل للانسحاب من المناطق «التجريبية»، ثم جاء تاجيل الاجتماع الافتراضي ليزيد من الارباك الميداني حيث لا خطط عملانية يمكن الركون اليها كقاعدة لتصنيف النجاح من عدمه. وفي هذا السياق، يتوقع حصول محادثات يوم الخميس المقبل يشارك فيها قائد القيادة الوسطى الأميركية لتقييم الخطوة الاولى، والبحث في تحديد المناطق التجريبية الجديدة .
خطوة أميركية لدرس إعادة الرحلات المباشرة مع لبنان
وفي خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة ستبدأ مع الجانب اللبناني مساراً لدرس إعادة تسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين، بعد سنوات من توقفها. وأوضح أن البحث سيتناول الجوانب الأمنية والتنظيمية والفنية تمهيداً لتحديد إمكان تنفيذ المشروع ومواعيده، في إطار مساعٍ أميركية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات.
ويُنظر إلى هذا التوجّه على أنه مؤشر إلى تنامي الثقة الأميركية بالإجراءات الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي، وبالدور الذي يتولاه الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في تعزيز أمن المطار وتطبيق المعايير المطلوبة، وهو ما يُعد شرطاً أساسياً لأي قرار بإعادة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.
اتصال عون بن سلمان
في السياسة، برز الاتصال بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون الذي بادر من واشنطن الى التواصل مع ولي العهد. ووفق مصادر دبلوماسية كان قرار التواصل مشتركا بين بيروت والرياض، في توقيت مهم للغاية، عشية اللقاء مع ترامب، وكان بمثابة احتضان عربي للموقف اللبناني ولرئيس الجمهورية قبل دخوله البيت الابيض، وهو يمنحه مظلة عربية تعتبر رسالة دعم واضحة للخيارات التي يتبناها، في موازاة إشارات أميركية إيجابية تعكس استعداداً للتعامل مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية..
الاعتداءات تتواصل جنوبا
في المقابل، يواصل جيش الاحتلال تدمير وحرق القرى، وكان ابرزها امس انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة.. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل.



