قالت الصحف: رهان على لقاء سلام وروبيو في واشنطن.. إجراءات معيشية ترقيعية في مواجهة التحرك المطلبي وتحذير أممي من الفراغ بعد اليونيفيل

الحوارنيوز – صحف
إستأثر اللقاء بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية مارك روبيو في واشنطن باهتمام الصحف الصادرة اليوم ، وسط رهان على تنفيذ اتفاق الإطار،على الرغم من تعثر المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية. ومحليا أبرزت الصحف الإجراءات الترقيعية المعيشية عشية التحرك المطلبي،وسط تحذير أممي من الفراغ بعد انسحاب اليونيفيل من الجنوب.
النهار عنونت: لقاء سلام وروبيو: الاتفاق الإطار ودعم الجيش… انفراج في المعالجات الاجتماعية قد يلغي الإضراب
وكتبت صحيفة “النهار”: تترقّب الأوساط الرسمية والسياسية الوقوف على التفاصيل الدقيقة للموقف الأميركي من مجريات التطورات الميدانية في الجنوب، في ظل اتّساع الأخطار التي يرتّبها احتمال تصعيد العمليات الإسرائيلية نحو مناطق شمال الليطاني. وهو الأمر الذي يرجّح أن يكون لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس في واشنطن قد تركّز عليه. وبدا من المعطيات الأولية عن اللقاء أن سلام أسهب خصوصاً في شرح الموقف اللبناني سعياً إلى تجنّب أخطار جمود تنفيذ اتفاق الإطار.
وبعد انتهاء اللقاء الذي استمر نحو 50 دقيقة، اكتفى سلام بقوله: “اللقاء كان تمام”. وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أن سلام التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزارة الخارجية الأميركية دان هولر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته كاملة. وشدّد الرئيس سلام على أن لبنان يتطلّع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية. وشدد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.
وفي هذا السياق، أكد أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإطار، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب إنشاء آلية تحقّق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهدات، بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار. وأكد الرئيس سلام أن الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم. وشدّد على أهمية حشد الدعم الأميركي والدولي لمسار العودة والتعافي، ولا سيما في المناطق المتضررة من الحرب. كما شدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
من جهته، أكد الوزير روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن.
وفيما تردّد أن المسعى الأميركي مستمر لتحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في النصف الأول من تشرين الأول المقبل على خطي الوفدين العسكري والسياسي، أفاد مصدر رسمي لبناني أن هدف زيارة رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع إسرائيل السفير سيمون كرم إلى الفاتيكان هو استمرار التواصل والتنسيق مع الكرسي الرسولي بعد زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون لروما ولقاء البابا الشهر الماضي. وأشار إلى الحرص الدائم لدى الفاتيكان على متابعة ومواكبة الأجواء في لبنان. من هنا سيزوره السفير كرم لوضع المسؤولين في اجواء المفاوضات، بخاصة أن دولة الفاتيكان تلعب دوراً مهما عبر القاصد الرسولي في المناطق الجنوبية لمساعدة اللبنانيين على الصمود في مناطقهم.
وفي موازاة اللقاءات الديبلوماسية، بدأ الوفد الوزاري اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وعضوية وزيري المال ياسين جابر والطاقة والمياه جو الصدّي، لقاءاته في واشنطن مع كبار المسؤولين في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في إطار زيارة تتركز على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز التعاون مع المؤسستين الدوليتين. والبارز في برنامج الزيارة ما استجد من لقاء بين الرئيس سلام والوزير جابر مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بعد ظهر أمس.
ردود على خطاب قاسم
في غضون ذلك، أثار خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الأحد ردوداً من قوى وشخصيات عدة، كان أبرزها رد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي أكد أن سلاح “حزب الله” “موجود أصلاً لأهداف وغايات إيرانية أكثر منه للدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل. وفي الأحوال كافة، إن من يفترض به مواجهة إسرائيل، لكن شرط أن تتركوا المجال له، هو الدولة اللبنانية. وهذه الدولة بمؤسساتها التي انتخبتها أكثرية اللبنانيين، يقع على عاتقها معالجة الموضوع الإسرائيلي، لكنها لن تستطيع فعل أي شيء بسبب عرقلتكم مسارها، وتعطيلكم دورها، وإجهاضكم المساعي لاسترجاع الأراضي. ومن يساعد المشروع الإسرائيلي بالفعل هو وجودكم العسكري والأمني خارج الإجماع الوطني ومنطق الدولة، وخارج الإرادة العربية والدولية”. وقال: “من يعرف التاريخ، يعرف جيداً، شيخ نعيم، أن كل من حاول إزالة معنى لبنان زال من الوجود”.
كما أن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ردّ إثر زيارته لرئيس الجمهورية على قاسم، فوصف خطابه بـ”الفاجعة”. وقال لقاسم: “الدولة كانت محكومة من حليفك بشار الأسد، وقبله حافظ الأسد، على مدى 35 سنة. نحن استرددنا الدولة منذ سنة، وهي تحاول اليوم أن تخلّص البلد، وقد توصلت إلى إقرار علني من إسرائيل بالانسحاب. لم يكن هناك جندي إسرائيلي واحد قبل الحربين، وأنتم من جررتم إسرائيل إلى الاحتلال. من يهجم لا يقاوم، وما قمتم به لم يكن في سبيل لبنان، إنما كرمال السنوار وخامنئي”.
الإضراب النقابي والعمالي
في المقلب الآخر من المشهد الاجتماعي اللبناني وعشية الإضراب النقابي والعمالي العام الذي كان مقرراً غداً، برزت معالم معالجات، إذ أعلن وزير العمل محمد حيدر بعد اجتماع لجنة المؤشر، الاتفاق على تغطية 5 ليترات لكل يوم عمل، على أن يصبح القرار ساري المفعول عند صدور المرسوم عن الحكومة، وكذلك الاتفاق على رفع التعويضات العائلية، على أن تصدر أيضاً بمرسوم.
وأوضح رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بدوره لـ”النهار” الاتفاق على رفع بدل النقل إلى ما يعادل 5 ليترات من البنزين يومياً، أي نحو 720 ألف ليرة، مشيراً إلى موافقة الهيئات الاقتصادية على هذه الزيادة. وشمل الاتفاق أيضاً تعديل التعويضات العائلية، بحيث يرتفع التعويض عن الزوجة أو الزوج من مليونين و100 ألف ليرة إلى 3 ملايين ليرة، فيما يرتفع التعويض عن الولد من مليون و155 ألف ليرة إلى مليون و600 ألف ليرة، على أن يشمل التعويض ما يصل إلى 5 أولاد. وتحتاج هذه الزيادات إلى مرسوم، على أن يطرح مشروعها على مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال هذا الأسبوع، تمهيداً لإحالته إلى الجهات المعنية.
وقال الأسمر إن الاتصالات مع الحكومة إيجابية وإن اجتماعاً سيعقد بعد ظهر اليوم للنقابات في مقر الاتحاد العمالي، مرجّحاً أن تتجه الأمور إلى التراجع عن الإضراب.
الأخبار عنونت :خمسة ليترات للعمال و12 مليون ليرة لكل سائق: السلطة تنفّس الشارع بـ«بدل النقل»
لم يكن اجتماع لجنة المؤشر هادئاً أمس. ارتفعت الأصوات داخل مكاتب وزارة العمل إلى حدّ أن الصراخ والجدل بين ممثّلي العمال وأصحاب العمل كانا يُسمعان من الخارج. نقاش حادّ، أرقام متباعدة، ومواقف بدت للحظات غير قابلة للجمع. لكن عند انتهاء الاجتماع، وبـ«قدرة قادر»، خرج الجميع بالقرار نفسه دون أي اعتراض، فأعلن وزير العمل محمد حيدر، الاتفاق على احتساب بدل النقل على أساس خمسة ليترات بنزين يومياً، على ألا تقلّ قيمته عن 500 ألف ليرة وألّا تتجاوز 800 ألف ليرة، إضافة إلى رفع التعويضات العائلية. أمّا الحدّ الأدنى للأجور وتعويضات نهاية الخدمة، فأُعطي المجتمعون مهلة شهر لمتابعة البحث فيهما، إذ لا شيء مُستعجل.
مرة جديدة، نجحت السلطة في تحويل نقاش يُفترض أن يكون عن تصحيح الأجور وكلفة المعيشة إلى تفاوض على ثمن الطريق إلى العمل، وكأنّ كل المشكلة تكمن هناك. وكأنّ تدهور أجور اللبنانيين بدأ مع الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات، لا منذ سنوات من التضخّم وانهيار القدرة الشرائية. وكأنّ العامل الذي لم يعد راتبه يكفي السكن والغذاء والكهرباء والمياه والدواء والتعليم، تنحصر مشكلته في عدد ليترات البنزين التي يحتاج إليها كي يصل إلى وظيفته.
لو سلّمنا جدلاً بأن النقل هو العائق الوحيد، فبحساب بسيط يتبيّن التالي: آخر سعر لصفيحة البنزين 95 أوكتان يبلغ 2.834 مليون ليرة، أي إن قيمة الليتر الواحد 141 ألفاً و700 ليرة، ما يعني أن قيمة خمسة ليترات تبلغ نحو 708 آلاف و500 ليرة يومياً. وبالمقارنة مع بدل النقل الحالي البالغ 450 ألف ليرة، تكون كل «الزيادة» التي انتهى إليها الاجتماع نحو 258 ألفاً و500 ليرة في اليوم، أو نحو 5.7 ملايين ليرة في الشهر على أساس 22 يوم عمل. أي ليرات معدودة، كانت كافية لشراء صمت ممثّلي العمال وأصحاب العمل.
أمّا المفارقة الأوضح، فهي في ربط البدل بسعر البنزين. إذا ارتفعت الأسعار، يرتفع البدل إلى أن يصطدم بسقف الـ800 ألف ليرة، فيعود العامل ليتحمّل كل زيادة بعدها. وإذا انخفضت الأسعار، ينخفض بدل النقل معها حتى يبلغ أرضية الـ500 ألف ليرة. لكن ماذا عن كلفة النقل نفسها؟ إذا تراجعت صفيحة البنزين غداً، فهل ستتراجع تعرفة السرفيس بالوتيرة نفسها؟ هكذا، تُربط مستحقاته بسعر مادة متقلّبة، فيما لا ترتبط كلفة انتقاله بالضرورة بالحركة نفسها.
والأهم أن لجنة المؤشر لم تُنشأ أصلاً لمناقشة ثمن البنزين فقط. فمهامها تشمل درس تطور الأسعار وأسباب ارتفاعها، ورصد الغلاء، ودرس الأرقام القياسية لكلفة المعيشة، والأهم درس سياسة الأجور وتقديم المُقترحات الآيلة إلى مكافحة الغلاء والحدّ من ارتفاع الأسعار. لكنّ اللجنة التي يُفترض أن تناقش سياسة أجور خرجت من اجتماعها ببدل نقل، فيما أُجّل الحد الأدنى للأجور شهراً إضافياً. عملياً، ذهب بدل النقل إلى مرسوم، وذهب الأجر نفسه إلى لجنة أخرى واجتماعات إضافية لا نعرف متى تبصر النور.
وهذا ليس جديداً. فبدل النقل دخل إلى علاقة العمل في لبنان بموجب اتفاق ثلاثي عام 1995 باعتباره تدبيراً «استثنائياً ومؤقّتاً» إلى حين تحسّن النقل العام، قبل أن يتحوّل إلى جزء دائم من منظومة الأجور. وتُظهِر سجلّات منظمة العمل الدولية أن خلافاً كبيراً دار لاحقاً حول إدخاله في الأجر، قبل أن يُحسم الأمر قانونياً عام 2012 بفصل دفعه عن آلية تحديد الحدّ الأدنى. أي إن تدبيراً كان يُفترض أن يعيش فترة انتقالية صار بعد أكثر من ثلاثة عقود إحدى الأدوات الأساسية التي تُستخدم لتجنّب تصحيح الأجر نفسه.
وهنا تكمن المشكلة الأعمق. السلطة لا تعالج الأجر، بل تفكّكه إلى مجموعة بدلات لكي تسهّل على نفسها مهمة «الترويض». هكذا، كلّما انفجر بند أُعيد ترقيعه منفرداً، من دون الحاجة إلى الخوض في معركة كبيرة. قبل أشهر كانت المشكلة في رواتب القطاع العام، فمُنحت زيادات منفصلة. واليوم وصلت النار إلى النقل، فجاءت خمسة ليترات. وغداً، عندما يقفز بند آخر من كلفة المعيشة، سيُفتح له باب تفاوض جديد. والنتيجة ليست سياسة أجور، بل إدارة يومية فاشلة للانهيار المتواصل منذ سنوات.
ليرات معدودة كانت كافية لشراء صمت ممثّلي العمال وأصحاب العمل
ولم تتوقف سياسة الترقيع عند الأجراء. ففي اليوم نفسه، انتقلت السلطة إلى السائقين العموميين، في قطاع كان يستعدّ للتحرّك يوم الأربعاء. فعُقد اجتماع في وزارة المالية انتهى إلى الاتفاق على المباشرة بإجراءات فتح اعتماد في موازنة 2026 لمنح السائقين العموميين المستحقين 12 مليون ليرة شهرياً من الأول من تشرين الأول المقبل وحتى 31 كانون الأول المقبل، كمرحلة أولى، مقابل التزامهم بالتعرفة الرسمية الصادرة عن وزارة الأشغال العامة والنقل، على أن يُحرم السائق المخالف من الاستفادة من هذه المستحقات. والمُضحِك هنا، أنّ مبلغ الـ12 مليوناً ليس وليد اجتماع الأمس أصلاً. فقد مضت أشهر والسلطة تعد السائقين به، فيما بقي التنفيذ مُعلّقاً بحجة عدم توافر الأموال أو الحاجة إلى تأمين الاعتمادات.
وفجأة، ما إن عاد قطاع النقل إلى التهديد بالتحرك، وكان يستعدّ للنزول إلى الشارع الأربعاء، حتى صار من الممكن فتح اعتماد في الموازنة وإيجاد مخرج للتمويل. ما كان مستحيلاً طوال الأشهر الماضية، أصبح ممكناً عندما اقترب موعد التحرّك. فجأة ظهرت الأموال، بعدما كانت مفقودة طوال الأشهر السابقة.
وهكذا، يتكرر النمط نفسه مع كل فئة، حيث تحصل كل واحدة على جرعة تهدئة خاصة بها، لا لأن المشكلة حُلّت، بل لأن صوتها ارتفع بما يكفي. السلطة لا تبني سياسة نقل ولا سياسة أجور، بل تتحرك وفق سلّم الضغط.
ولم يكن التوافق الذي ظهر عند الخروج من اجتماع لجنة المؤشر موجوداً داخله أساساً. نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه أكّد لـ«الأخبار» وجود أرقام شديدة التباعد بين ممثّلي العمال وأصحاب العمل، فضلاً عن «جدل طويل عريض». وبحسب فقيه، كان أصحاب العمل يتذرّعون بالوضع الاقتصادي والأزمة والحرب، فيما تقرّر تشكيل لجنة مُصغّرة من لجنة المؤشر لمتابعة البحث، على أن يعود الاتحاد العمالي العام إلى هيئاته ليقرّر موقفه.
لكنّ رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبدالله، اعتبر أن الاجتماع كان مهزلة و«لعب أدوار»، ودخل الجميع في النهاية لـ«يبصموا» على إخراج هدفه تخفيف النقمة الاجتماعية. وحتى رفع التعويضات العائلية، الذي ظهر كأحد مكاسب الاجتماع، لا يرى عبدالله فيه مكسباً مضموناً، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من المؤسسات لا يدفع هذه التعويضات أصلاً لعماله. وبرأيه، يمكن تلخيص نتيجة ما حصل بأنها «ضربة للحركة النقابية وللعمال».
في المقابل، خرج ممثّل الهيئات الاقتصادية نقولا شماس ليعلن حرص أصحاب العمل على مؤسساتهم وموظفيهم، وليؤكد أنهم «ليسوا مسؤولين عن الواقع الحالي ولا عن الضرائب». صحيح، هم ليسوا مسؤولين سوى عن أرباحهم التي تتراكم، فيما يدفعون الفُتات إلى الذين ينتجونها، ثم يقدّمون كل زيادة متواضعة في الأجر أو بدل النقل على أنها عبء إضافي يهدّد استمرار المؤسسات. أمّا العامل، فعليه أن يتحمّل وحده كلفة الانهيار وارتفاع الأسعار والنقل، وأن يشكر أصحاب العمل عندما يعيدون إليه جزءاً صغيراً مما خسره.
وبذلك، تكون السلطة قد بدأت بالفعل توزيع الرقع على الثقوب الأكثر إلحاحاً: رقعة للأجراء قبل أن يتصاعد مطلب تصحيح الأجر، وأخرى للسائقين قبل تحرّك الأربعاء، وغداً رقعة لفئة ثالثة عندما يعلو صوتها. أمّا الثوب نفسه، أي سياسة الأجور والنقل والحماية الاجتماعية، فيبقى مُمزّقاً كما هو. ما تفعله السلطة ليس منع الانفجار، بل تأجيله.
الديار عنونت : لقاء سلام ــ روبيو … «اجواء ايجابية» بانتظار النتائج إجراءات حكومية «ترقيعية» لمنع «انفجار» الشارع!
وكتبت صحيفة “الديار”: ترحيل داخلي للازمات الاقتصادية والمعيشية، بإجراءات «ترقيعية» محدودة تخفف الاعباء اليومية وترجئ «انفجار» الشارع، دون ان تقدم حلولا مستدامة للاقتصاد المترنح على وقع الازمة العالمية وغياب الحوكمة الصحيحة، والادارة الجدية من قبل الحكومة التي تتبنى استراتيجية «مياومة» في ادارة الازمة وتراهن على «مظلة» اقليمية دولية تمنع اسقاطها. سياسيا، لا جديد يمكن الرهان عليه للخروج من دائرة الانتظار والمراوحة بعد تراجع الملف اللبناني خطوة الى الوراء، ولم يعد في سلم الاوليات الخارجية للدول المؤثرة في ضوء التحديات المتلاحقة على المستويين الاقليمي والدولي. واذا كانت لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام الكثيفة في نيويورك وواشنطن قد حركت مياه الدبلوماسية اللبنانية الراكدة، الا ان الملف الايراني وتطورات اليمن المتسارعة، والعلاقة الاميركية مع الصين، والازمة الاقتصادية العالمية، والتطورات الخطيرة للحرب بين روسيا واوكرانيا، كلها ملفات تزاحم الملف اللبناني وتضعه في المقاعد الخلفية بانتظار تبلور المشهد الاقليمي.
لا نتائج حاسمة
هذا التقييم لمصادر سياسية مطلعة، تشيرالى ان لبنان حضر في واشنطن بالامس على المستويين السياسي والاقتصادي لكن دون نتائج حاسمة يمكن الرهان عليها لتغيير الوقائع الحالية. فاذا كانت طريق التفاوض مع «صندوق النقد الدولي» مليئة بالكثير من المطبات، فقد انتهى اجتماع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو بالعودة الى «المربع الاول» حيث كرر لبنان الرسمي مطالبه بتحريك «اتفاق الاطار» والعودة الى مسار جدي للتفاوض، فيما كرر الاميركيون تمسكهم بمسار واشنطن دون تقديم وعود ملموسة تشير الى امكانية حصول ضغط فعلي على «اسرائيل» قبل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
الاجواء جيدة…ولكن!
ووفق المعلومات، كانت الاجواء جيدة في الاجتماع بين سلام وروبيو بحضور مساعده دان هولر، السفيرالاميركي ميشال عيسى، وزير الخارجية يوسف رجي والسفيرة ندى معوض، ولم يتحدث وزير الخارجية الاميركي بسلبية عن الموقف الرسمي اللبناني، وملاحظاته لم ترتق الى مستوى الضغوط، لكنه اكد تمسك بلاده «باتفاق الاطار» مع الاقرار ببطء تنفيذه على الارض، لكنه اكد ان واشنطن لن تقبل بديلا عن مسار واشنطن دون تقديم اي التزامات محددة زمنيا لتحريك البنود التنفيذية للاتفاق، خصوصا مسألة التحقق من الانسحاب الاسرائيلي وتسلم الجيش اللبناني للمناطق التجريبية. كذلك لم يقدم اي طرح اميركي لمرحلة ما بعد «اليونيفيل» مع التاكيد ان لواشنطن ملاحظات كثيرة على هذه القوات التي لم تنجح في مهمتها! وفي العنوان العام اكد روبيو التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن.
لا تقدم في ملف «اليونيفيل»
ووفق مصادر مطلعة لمس الوفد اللبناني،رفض واشنطن تمديد مهمة اليونيفيل حتى لفترة قصيرة، كما لا موافقة على قوة أوروبية يمكن أن تحل مكانها، وما يطرح حتى الان هو قيام لجنة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان مهمة المراقبة بقيادة الجنرال الاميركي جوزف كلير فيلد للتعامل مع الوضع الميداني، والتنسيق مع الجيش اللبناني ومتابعة الترتيبات المرتبطة باتفاق الإطار والوضع في جنوب لبنان.
ماذا طالب سلام؟
وفيما وصف الوزير رجي اللقاء بانه ايجابي وصريح، اكتفى سلام بالقول بانه كان «تمام»، ووفق تلك المصادر، طرح خلال اللقاء الذي استمر لنحو ساعة مع روبيو ثلاثة ملفات، الاول ضرورة تحديد جدول زمني للانسحاب الاسرائيلي، والضغط لاتمام ذلك، وضرورة الربط بين الانسحاب وجدولة معالجة ملف السلاح. ثانيا، طالب سلام بضرورة ايجاد صيغة بديلة «لليونيفيل» لان لبنان لا يمكن ان يتحمل الفراغ الامني الدولي في الجنوب. ثالثا، طرح ملف المساعدات لاعادة الاعمار، وللجيش اللبناني لمساعدته بالقيام بدوره.
الشراكة المتجددة
وفي هذا السياق، شدد سلام على أن لبنان يتطلع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية، كما اكد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.كما أكد سلام أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإطار، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب إنشاء آلية تحقق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهدات، بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار.
لا وساطة «فاتيكانية»
وفي سياق متصل، قللت مصادر سياسية مطلعة من النتائج المفترضة لزيارة رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل السفير سيمون كرم الى الفاتيكان، واشارت الى ان الكرسي الرسولي لا يطرح نفسه وسيطا في هذه المرحلة، ولا يريد ان يدخل مباشرة على خط الاتصالات الدائرة حاليا ضمن اطار مسار واشنطن، لكن الفاتيكان يبدي حرصا على استمرار متابعة ومواكبة الاجواء في لبنان ويريد الاطلاع على العقبات التي تحول دون التقدم في مسار التفاوض، والبابا لاون لم يتوقف عن القيام بما يتوجب عليه لمصلحة لبنان.
اجراءات اقتصادية مرحلية
اقتصاديا، وفي محاولة لتلافي اضراب يوم الاربعاء، عقدت لجنة المؤشر في وزارة العمل برئاسة الوزير محمد حيدر بحث في رفع الحد الادنى للأجور ورفع بدل النقل. وتم الاتفاق على تغطية 5 ليترات لكل يوم عمل على ان يصبح القرار ساري المفعول عند صدور المرسوم عن الحكومة كما تم الاتفاق على رفع التعويضات العائلية على ان تصدر بمرسوم عبر الحكومة. وقد اعلن رئيس الاتحاد النقل البري بسام طليس، في بيان، انه «بعد بعد يوم طويل من الاجتماعات واللقاءات والاجتماعات مع العديد من الوزراء (العمل- الداخلية- المالية)، يعقد اليوم الساعة الثالثة بعد الظهر في مقر الاتحاد العمالي العام مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الاتحاد العمالي العام لاعلان الموقف النهائي من الاضراب والتحرك يوم الاربعاء.
ترقيع للازمات
وفيما تتجه الامور الى تعليق الاضراب، لفتت مصادر اقتصادية الى ان كل الاجراءات الحكومية ترقيعية ولا تمت الى المعالجات الجدية بصلة، وهدفها تدجين الشارع «بابر مورفين»، والمفارقة ان الحلول تبقى على عاتق القطاع الخاص فيما الدولة لا تقدم على اي اجراء اقتصادي او ضرائبي يخفف من حدة الازمة التي لا يمكن ان تعالج «بالقطعة» وتاجيل الحلول المستدامة.
تسريبات غير بريئة؟!
ميدانيا، وفيما تواصلت الغارات وعمليات التفجير جنوبا،وصفت مصادر مطلعة على الوضع في الجنوب بالمضللة التسريبات عن نقل حزب الله كميات من الصواريخ الدقيقة ومنظومات دفاعية وأسلحة وذخائر إلى قرى إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي، وانتقال عدد من قياداته إلى تلك المناطق ضمن عملية إعادة تموضع تستهدف إنشاء نقاط خلفية أكثر تحصينًا. واشارت الى ان هذه المعلومات مختلقة لتبرير الضربات الاسرائيلية وتوسيع نطاق التدمير الممنهج للقرى الجنوبية، علما ان تموضع حزب الله في تلك المنطقة ليس جديدا لكن تسليط الضوء عليها الان ليس بريئا.
اللواء عنونت: إتفاق لبناني – أميركي على تنفيذ الإطار الثلاثي ودعم الجيش والمؤسسات الشرعية
وكتبت صحيفة “اللواء”: كل الملفات الجنوبية ومسائل الاحتلال الاسرائيلي واتفاق الاطار، والجولة المقبلة من المفاوضات، والقوة البديلة لليونيفيل في حال حسم نهائياً قرار مغادرتها الجنوب، نهاية هذا العام، فضلاً عن الوضع المالي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، حضرت خلال اجتماع الرئيس نواف سلام مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، والذي شارك فيه وزير الخارجية يوسف رجي، وسفيرة لبنان في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ومستشار وزير الخارجية الاميركي دان هولر والسفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى ومسؤولين آخرين في السفارة اللبنانية والخارجية الاميركية.
وحسب معلومات المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة: جرى خلال اللقاء البحث في التطورات في لبنان والمنطقة، ومسار استعادة لبنان سيادته كاملة. وشدد الرئيس سلام على أن لبنان يتطلع إلى شراكة متجددة مع الولايات المتحدة تواكب مشروع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الشرعية.
كما شدد الرئيس سلام على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.
وفي هذا السياق، أكد أهمية وضع جدول زمني واضح لتنفيذ الالتزامات الواردة في الإطار، بما يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح، إلى جانب إنشاء آلية تحقق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهدات، بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار.
وأوضح الرئيس سلام: أن الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية، بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم. وشدد في هذا السياق على أهمية حشد الدعم الأميركي والدولي لمسار العودة والتعافي، ولا سيما في المناطق المتضررة من الحرب. كما شدد على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، بما يمكّنه من الاضطلاع بمسؤولياته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
من جهته، أكد الوزير روبيو «التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية، ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن».
وافادت معلومات خاصة ان سلام اثار ايضا مسألة الفراغ بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل في لبنان، وطلب من روبيو وضع صيغة بديلة تؤمن الحضور الدولي في الجنوب. كما طالب روبيو بالضغط على اسرائيل لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق الاطار.
وبعد انتهاء اللقاء، صرح الرئيس سلام قائلا: «اللقاء كان تمام».، فيما قال الوزير رجي: اتسم اللقاء بالايجابية والصراحة.
كما شهدت الخارجية الاميركية اجتماعاً بين الوزير روبيو ووزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان، وصف بأنه على درجة من الاهمية.
كما بدأت امس لقاءات بين الوفد اللبناني برئاسة الرئيس سلام، وعضوية وزيري المال ياسين جابر والطاقة والمياه جو الصدّي، ومسؤولين اميركيين.
والبارز في برنامج الزيارة ما استجد من لقاء بين الرئيس سلام والوزير جابر مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عند الرابعة من بعد الظهر. تلاه لقاء مع الجالية اللبنلنية وعشاء في مقر السفارة اللبنانية.
وكانت معلومات غير رسمية قد ذكرت ان الوفد استهل لقاءاته بإجتماع ظهر امس، مع المدير التنفيذي للبنك الدولي عبد العزيز الملا، تلاه عند الواحدة والربع اجتماع مع نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عماد فاخوري، ونائب رئيس الوكالة الدولية لضمان الاستثمار للعمليات جنيد كمال أحمد.
وعند الثانية بعد الظهر، عقد الوفد اجتماعاً مع نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون البنية التحتية فاليري ليفكوف، ثم انضم الوزيران جابر والصدّي عند الثالثة إلى رئيس الحكومة في اجتماعه مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، بحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة.
ويلتقي الوفد اليوم الثلاثاء عند العاشرة والنصف صباحاً المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في اجتماع تناول مسار الإصلاحات المالية والمصرفية والخطوات المطلوبة للتقدم في المفاوضات بين لبنان والصندوق.
سياسياً، تفاعل الخلاف بين الرئيس جوزاف عون وحزب الله، خاصة بعد منع الاجهزة الامنية والعسكرية من المشاركة في حفل الذكرى الثانية لاستشهاد الامينين العامين لحزب الله السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين.
وحسب اوساط الحزب فإن ما يجري بين حزب الله والسلطة ليس مجرد سجال عابر، بل اختبار لطريقة ادارة المرحلة المقبلة.
وتساءلت الاوساط: هل المطلوب ان يكون هناك حواجز بين الحزب والاجهزة الامنية، ولم يُخفِ الحزب، حسب الاوساط استغرابه، وبكل صراحة تصرفات رئيس الجمهورية «لا تعكس عقلية شخص يدير البلد بحكمة».
وكان الرئيس عون استقبل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، الذي ردّ بعد اللقاء على ما جاء في خطاب الشيخ نعيم قاسم الامين العام لحزب الله، مشيراً الى ان «ما قمتم به لم يكن في سبيل لبنان، انما كرمال السنوار وخامنئي».
قائد اليونيفيل لتجنُّب الفراغ جنوباً
وفي اطار متصل، دعا قائد اليونيفيل الجنرال ديودانو ابنيارا الى العمل بكل جدية لتجنب اي فراغ امني جنوباً، مشدداً على ان المطلوب هو توفير افضل الظروف للحفاظ على الاستقرار بالتعاون مع الامم المتحدة والسلطات اللبنانية وسائر الجهات المعنية والمجتمع الدولي.
إضراب.. لا إضراب
ولإحتواء التحضيرات لإضراب غد، عُقد بعد ظهر امس اجتماع للجنة المؤشر في وزارة العمل برئاسة الوزير محمد حيدر بحث في رفع الحد الادنى للأجور ورفع بدل النقل. وعلى الاثر قال الوزير: اتفقنا على تغطية 5 ليترات لكل يوم عمل على ان يصبح القرار ساري المفعول عند صدور المرسوم عن الحكومة واتفقنا على رفع التعويضات العائلية على ان تصدر بمرسوم عبر الحكومة.
ودعا رئيس اتحاد قطاعات النقل البري الى اجتماع يعقد اليوم في مقر الاتحاد العمالي العام، لاعلان الموقف النهائي من الدعوة للاضراب غداً.
وشارك طلاس في اجتماع عقد في وزارة المال، ادى الى اعطاء السائقين العموميين مبلغ 12 مليون ليرة شهرياً لمدة 3 اشهر.
المحروقات بين ارتفاع وانخفاض
وعلى صعيد اسعار المحروقات، اشار نقيب موزّعي الغاز فريد زينون الى ان سعر قارورة الغاز سيرتفع اليوم حوالي 67 ألف ليرة، مقابل ارتفاع سعر طن الغاز 67 دولاراً». بدوره، قال نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس: ان سعر صفيحة البنزين سينخفض اليوم نحو ألف ليرة، وسعر صفيحة المازوت 15 ألف ليرة.
صاروخ اعتراضي يُشغل جيش الاحتلال
على صعيد الوضع الميداني جنوباً.نفّذ العدو الاسرائيلي غارات عدّة منذ الساعة ٥ فجرًا على مناطق مختلفة في الجنوب. وهزّ تفجير ضخم، بلدة المنصوري في قضاء صور، نفذته القوات الإسرائيلية.واحدث التفجير ارتجاجات قوية، فيما سُمعت أصداء الانفجارات في مدينة صور وعدد من القرى المحيطة.كما افيد عن تفجير عنيف في بلدة عيترون، في قضاء بنت جبيل.
وبعد الظهرنفذ العدو تفجيرا في حولا. وقرابة السادسة غروبا، نفذ العدوتفجيراً بين برعشيت وكونين.
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارتين الأولى استهدفت أطراف زوطر الشرقية في قضاء النبطية والثانية بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون..وطالت الغارات الإسرائيلية بلدة طلوسة قضاء مرجعيون، ومنطقة الدبش عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل، وبين بلدتَي حاريص وحداثا في قضاء بنت جبيل.
ونفّذ الطيران الحربي المعادي صباحا، غارات وهمية فوق منطقة صور.
وقصفت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدة بيت ياحون، في قضاء بنت جبيل، بعدد من القذائف الثقيلة.كما تعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وميفدون لقصف مدفعي متقطع.واستهدف قصف مدفعي المنطقة الواقعة شمال مدرسة المبرات في بلدة الخيام . واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي صباحا أطراف بلدة زبقين والاودية المجاورة لبلدة ياطر. وطال بعد الظهر وعصرا زوطر الشرقية و حداثا بعد عملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة باتجاه اطراف البلدة.والمنصوري وبيت ياحون.
كما سُمِعت ليلا، أصوات دبابات إسرائيلية تتحرّك في منطقة أرنون، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة، فيما تُطلق الدبابات بين الحين والآخر قذائف باتجاه زوطر الشرقية.وكان القصف المدفعي استهدف ليلا، وادي السلوقي.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه اطلق صاروخ اعتراض من المطلة نحو هدف تم رصده بالقرب من جيش الاحتلال في جنوب لبنان.
وتحدثت معلومات عن ان انفجار الصاروخ الاعتراضي حصل فوق بلدة القنطرة المحتلة.
وقال الجيش الاسرائيلي أن الصاروخ أُطلق نحو هدف جوي مشبوه جنوب لبنان والتفاصيل قيد الدرس.
ومن دون تحديد المنطقة تحدثت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قوات منه رصدت شخصين دخلا المنطقة الامنية، واقتربا من القوات الاسرائيلية التي اطلقت النار عليهما، مما ادى الى مقتلهما، وان ملابسات الحادث قيد التحقيق.



