سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: رصد نتائج لقاء عون وترامب ميدانيا وقراءة في حركة سلام في زوطر..وجولة مفاوضات في 4 آب

 

الحوارنيوز – خاص

 

تابعت صحف اليوم رصد النتائج الفعلية لإستقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس جوزاف عون، وللمواقف التي اطلقت علنا وللحوار الداخلي الذي سيتكشف مضمونه في القريب من الأيام..

 

ماذا في تفاصيل الصحف؟

 

 

  • صحيفة الديار عنونت: العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية

 

شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل

عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله

وكتبت تقول: يسعى لبنان الرسمي إلى ترسيخ حضوره ودوره في إدارة المرحلة الجديدة، وتكريس المسار الذي انطلق مع اقرار اتفاق الإطار وصولا الى قمة واشنطن بين الرئيسين اللبناني والأميركي في مواجهة مسار إسلام آباد الذي يشهد تعثرًا متزايدًا. فبعد انطلاق عملية تطبيق المناطق التجريبية بانسحاب الجيش الاسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، سارع رئيس الحكومة نواف سلام إلى رفع العلم اللبناني في وسط البلدة، معلنًا انطلاق مسار الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، ومؤكدًا أن الدولة اللبنانية ماضية في استكمال هذا المسار عبر التحركين السياسي والدبلوماسي. 

لكن هذا التطور، على رمزيته، لم يبدد الشكوك بشأن مسار الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولا بشأن الثمن السياسي والأمني الذي تطلبه واشنطن مقابل استكماله.

الانسحاب الكامل مشروط

وقالت مصادر مواكبة للقمة التي عقدت في واشنطن، كما للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إن «استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة يبقى مشروطًا، ولن يتم من دون خطوات مقابلة من الجانب اللبناني». وأوضحت أن هذا الموقف أُبلغ بوضوح إلى لبنان الرسمي، بحيث بات رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في جو بأن «الكرة أصبحت في الملعب اللبناني».

وبحسب المصادر، فإن «الانسحاب من أجزاء من بلدة زوطر الغربية يفترض أن يشكل بداية لمسار متدرج، إلا أن واشنطن وتل أبيب تنتظران رؤية إجراءات عملية على الأرض، يتولاها الجيش اللبناني، في إطار تكريس حصرية السلاح بيد الدولة، ولا سيما في المناطق التجريبية».

وتضيف المصادر لـ»الديار» أنه «في حال لم تواكب هذه الخطوات الانسحاب الأولي، فإن المسار سيتوقف عند حدوده الحالية، وستبقي إسرائيل على المنطقة الأمنية التي فرضتها داخل الأراضي اللبنانية، باعتبارها ورقة ضغط إلى حين تنفيذ الالتزامات المطلوبة من الجانب اللبناني».

أما في ما يتعلق بنتائج القمة اللبنانية – الأميركية، فتؤكد المصادر أن مفاعيلها لن تظهر دفعة واحدة، بل ستتوالى تدريجياً. وتعتبر أن أولى ثمارها تمثلت في إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه إدارته للسماح بإعادة تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة وبيروت، في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية تتجاوز بعدها التقني.

وتوضح المصادر أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات إضافية، تشمل تعزيز المساعدات المقدمة إلى الجيش اللبناني وتشجيع عودة الاستثمارات الأجنبية، إلا أن تنفيذها يبقى مرتبطاً بإجراءات عملية تنفذها الدولة اللبنانية، ولا سيما على المستوى الأمني وفي ما يتعلق بتعزيز سلطة الجيش على الأرض.

وتضيف أن قرار المملكة العربية السعودية السماح مجدداً باستيراد المنتجات اللبنانية، إلى جانب سماح دولة الإمارات العربية المتحدة لمواطنيها بالسفر إلى لبنان، يندرجان في إطار الانفتاح العربي والدولي المتجدد على بيروت. غير أن هذا الانفتاح، وفق المصادر، لا يزال مشروطاً باستكمال لبنان الإصلاحات المطلوبة وتنفيذ التزاماته الأمنية والسياسية، بما يفتح الباب أمام عودة كاملة للدعمين العربي والدولي.

مواقف سلام من زوطر

وبعد غرسه العلم اللبناني في زوطر الغربية، أعلن سلام أن هذه الخطوة «تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا»، مضيفا:» لقد أكدنا منذ البداية أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضينا. وما نشهده اليوم ليس سوى بداية، لكننا مصمّمون وثابتون، وسنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية. وهذه هي رسالتي الأولى». 

وتوجه سلام الى أهل الجنوب، مؤكدا «تسخير كل إمكانات الدولة لمواكبة العودة»، قائلا:» الجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية أهلنا العائدين، وبالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم. كما بدأنا التحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم لتوفير مرحلة انتقالية». 

بري-حزب الله

من جهته، لاقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري قمة ترامب- عون بنوع من التشكيك بنتائجها، معتبرا أن «المهم الآن هو النتائج على أرض الواقع وليس الشكل الذي ظهرت به فقط»، مشددا على أن «العبرة بعد هذا اللقاء هي في تثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات، وهو ما لم يحصل حتى الآن»، مشيراً إلى أن «الانسحاب الذي نفذ من بلدة زوطر الغربية يوم الاثنين، بالكاد يعدُّ انسحاباً، فالبلدة صغيرة جداً ولم تكن محتلة بالكامل، كما أن عمليات التفجير الإجرامية مستمرة بحق المنازل والأحياء المدنية والبنى التحتية، كما الاعتداءات على الأهالي عند أطراف القرى المحتلة مستمرة».

ولم يكن موقف حزب الله الذي عبّر عنه النائب حسين الحاج حسن بعيدا عن موقف بري، اذ اعتبر أن «ما جرى في واشنطن خلال القمة التي جمعت الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتجاوز كونه كلاما أميركيا عاما ووعودا من دون ضمانات، من دون تحديد أي مهلة زمنية لإعادة الانتشار، ومن دون إحراز أي تقدم أو تحقيق أي إنجازات».

واذ أكد الحاج حسن «استمرار تعاون حزب الله مع الجيش اللبناني، والحفاظ على علاقة وطيدة ووثيقة معه هو الذي لا يخضع للضغوط ويعرف كيف يقوم بواجبه»، رأى أن «السلطة اللبنانية تعمق الهوة بينها وبين أبناء الشعب اللبناني ولا تحافظ على أي مساحة مشتركة معهم». 

ورأى الحاج حسن أن «دعوة الرئيس الأميركي الجانب السوري إلى التدخل في لبنان تشكل انتهاكا للسيادة اللبنانية، من دون أي تعليق من الرئيس اللبناني، أو من مدعي السيادة في لبنان».

عون يتصدى لتدخل الشرع

علما أن مصادر دبلوماسية غربية كشفت لـ»تلفزيون سوريا «، أن الرئيس عون رفض الطرح المتعلق بأي دور ميداني سوري داخل الأراضي اللبنانية بشكل واضح، وأبلغ نظيره الأميركي بوجود تفاهم قائم بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع ، يقوم على مبدأ عدم تدخل أي من الدولتين في الشؤون الداخلية للأخرى».

وأكد عون، بحسب المصادر، أن «أي انتشار أو تدخل سوري داخل الأراضي اللبنانية ستكون له نتائج سياسية معاكسة، إذ سيمنح «حزب الله» فرصة لتعزيز خطابه الداخلي القائم على مواجهة «التدخل الخارجي»، وقد يؤدي إلى استعادة الحزب جزءاً من التعاطف داخل بعض البيئات اللبنانية».

ولفتت المصادر إلى أن عون طرح أمام ترامب «مساراً مختلفاً يراه أكثر فعالية في إضعاف «حزب الله»، ويتمثل في استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يعزز شرعية الدولة والجيش اللبناني ويقلص المبررات التي يستخدمها الحزب للاحتفاظ بسلاحه. واعتبر الرئيس اللبناني أن إدخال أي دور عسكري سوري إلى داخل لبنان من شأنه تقويض هذا المسار، ومنح «حزب الله» أوراقاً سياسية إضافية يمكنه استخدامها في الداخل اللبناني».

جولة تفاوض جديدة في روما

ويستعد لبنان الرسمي لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، اذ أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الأربعاء، أن بلاده ستستضيف جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، بوساطة أميركية، في الرابع من أغسطس (آب) المقبل، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مصادر مطلعة لـ»الديار» بأن «الوفد اللبناني المفاوض سيسعى خلال الجولة المقبلة للضغط على الطرف الاسرائيلي لتحديد مناطق تجريبية جديدة ينسحب منها كما سيتم حسم آلية التحقق من نزع سلاح حزب الله التي يرجح أن يتولاها الطرف الأميركي. 

سباق بين التصعيد والتفاوض 

في هذا الوقت تواصل السباق في المنطقة بين مساري التصعيد العسكري والمفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوضع حد للتطورات العسكرية المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين. ويوم الأربعاء، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف جسر أو محطة لتوليد الكهرباء داخل إيران في كل مرة تستهدف فيها القوات الإيرانية سفينة في مضيق هرمز وقال ترمب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: «من هذه اللحظة فصاعداً، في كل مرة تطلق فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو قذيفة أو طائرة مسيّرة أو أي أداة أو سلاح آخر، ستقصف الولايات المتحدة وتدمر جسراً واحداً أو محطة كهرباء واحدة، بما في ذلك المنشآت الواقعة بجوار طهران أو داخل العاصمة».

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو،إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة مع إيران، لكنه اتهم طهران بعدم التعامل بجدية مع المحادثات، في وقت تكثفت المساعي الباكستانية لإحياء وقف إطلاق النار الذي انهار مع تجدد القتال.

بدورها، حذرت إيران، الأربعاء، من أن أي ضربة أميركية تستهدف موقعاً تحت الأرض في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية ستوسع نطاق الحرب، فيما نفت وجود أنشطة نووية في الموقع. 

وشدد الحرس الثوري الإيراني على أن  «لا سبيل لإبعاد شبح الحرب عن البلاد بصورة دائمة سوى الصمود وفرض تكلفة باهظة على المعتدي، وإذا لم تكن هذه الردود كافية واستمرت الاعتداءات، فنحن مستعدون لعملية ستبعث على الندم، وستؤدي إلى إعلان الحداد العام في الولايات المتحدة».

 

 

  • صحيفة الأخبار عنونت: تنافس رئاسي على «صيد» حيّ في زوطر الغربية

وكتبت تقول: لم تحتَج الصورة في البيت الأبيض إلى وقت طويل حتى تواجه أول اختبار ميداني تمثّل في عدم وجود أي التزام إسرائيلي أو أميركي فعلي بتحقيق الانسحاب من لبنان. وحاولت السلطة «تكبير» خطوة الانسحاب من بعض أحياء زوطر الغربية، من خلال زيارة شبه سرّية لرئيس الحكومة نواف سلام حيث زرع العلم اللبناني في منطقة مُحرّرة أصلاً، في خطوة بدت استعراضاً ربّما قصد منه سلام، أنه المعنيّ بما يجري وأن الملف ليس بيد رئيس الجمهورية فقط.

وبعيداً عن المناخ الإيجابي الذي أُشيع عن لقاء الرئيس جوزيف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن كل حديث عن خطط لدعم الجيش اللبناني، وأهمية الاستقرار في لبنان، وإشادة ترامب بعون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بقي دون إطار تنفيذي، ما يجعل المسار التفاوضي يفقد قيمته في غياب ضمانات تحول دون تكرار التوترات. وهو ما دفع بري إلى القول: «المهم النتائج لا الشكل».

وفي موازاة ذلك، برزت تصريحات أميركية مُكرّرة، تناولت العلاقة بين سوريا وحزب الله، إذ قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن السلطات السورية لا تنظر بإيجابية إلى حزب الله، مشيراً إلى أن واشنطن شجّعتها على التركيز على تحدّياتها الداخلية، ومؤكّداً أهمية ضبط الحدود مع لبنان لمنع تهريب السلاح. وقد عزّزت هذه المواقف النقاش الداخلي حول أيّ دور سوري مُحتمل، في وقت يخشى الجميع نتائج أي تورّط سوري في لبنان، علماً أنه صارَ واضحاً أن أميركا تواصل تحريض النظام السوري الجديد على التحرّك، وأن هناك أرضية جاهزة.

صورة البيت الأبيض لم تصرف خطوات فعلية تعكس التزام أميركا بفرض الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب

وأمس سرّبت مصادر الوفد الرئاسي معلومات بأن عون قال لترامب إنه يرفض أيّ تدخل سوري في لبنان، وإن الأمر سينعكس سلباً على الوضع الداخلي وسوف يقوّي حجة حزب الله. وكان اللافت أمس أيضاً، ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية (كان) نقلاً عن «مصدر أمني سوري» قال: «إنّه على الرغم من رفض الرئيس أحمد الشرع اقتراح ترامب، فإن خططاً ضد حزب الله تتبلور خلف الكواليس وسيتم تنفيذها عند الحاجة». وأضافت القناة الإسرائيلية أن «هناك فجوة بين ما يُقال في العلن وما يجري خلف الكواليس. إن التوجيهات تقضي بالتحرّك ضد أي وجود لحزب الله على الأرض وإحباطه».

وكشفت مصادر بارزة لـ«الأخبار» أن الموضوع السوري كان واحدةً من النقاط التي أثارها ترامب مع الرئيس عون في النقاشات الداخلية، حيث شدّد أمامه على ضرورة أن يكون هناك تنسيق وتعاون بين البلدين. ولفتت المصادر إلى أن تكرار هذا الموقف على لسان ترامب ومسؤولين أميركيين لم يعد مجرّد زلّة لسان. وأشارت المصادر إلى أن «عون نقل إلى مُقرّبين منه أنه حصل من ترامب على تعهّد بدعم الجيش اللبناني وتأهيله على مختلف المستويات، وأن رواتب العسكريين ستزداد بشكل كبير وستدفع أميركا جزءاً منها وسيفرض على دول عربية أن تتكفّل بالجزء الأكبر».

بين الميدان وروما

إلى ذلك، تفاعلت أمس عمليات إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال على وحدات الجيش اللبناني أثناء انتشارها في الجزء المحتل من قرية زوطر الغربية. وكشفت الحادثة أن المسافة بين التفاهمات السياسية والواقع على الأرض لا تزال واسعة، وأن التفاهمات المُعلنة لم تنجح بعد في توفير بيئة أمنية مستقرة تتيح تنفيذها بسلاسة، وهو ما كانَت تطالب به قيادة المؤسسة العسكرية.
وكان جيش الاحتلال برّر فعلته بأن «قواته العاملة رصدت قوة للجيش اللبناني تقدّمت مسافة 150 متراً داخل المنطقة الآمنة، مخترقة حواجز في منطقة زوطر الشرقية، بما يخالف التفاهمات بين الجانبين»، مضيفاً أن «المنطقة التي دخلت إليها قوة الجيش اللبناني ليست جزءاً من المشروع التجريبي».

ويكتسب هذا المشهد أهمية إضافية مع اقتراب وصول قائد فريق المراقبة الأميركي لاتفاق الإطار، اللواء جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت، في مهمة يُفترض أن تساهم في متابعة تنفيذ التفاهمات ورسم آلية عمل المناطق التجريبية، بالتوازي مع تحديد الرابع من آب موعداً لجولة جديدة من المفاوضات الثلاثية في روما.

إلّا أن نجاح هذه المحطات لن يقاس بحجم الاجتماعات أو البيانات، وإنما بقدرتها على إحداث تغيير فعلي في الجنوب، حيث لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، وعمليات التفجير والهدم متواصلة في عدد من القرى الجنوبية، من بينها كونين ومجدل زون وكفرتبنيت، بالتزامن مع استمرار الأعمال العسكرية المرتبطة بفتح الطرق والتحصينات وربط المواقع. وتثير هذه الإجراءات تساؤلات حول مدى انسجامها مع كلام السلطة عن انسحاب تدريجي، إذ تبدو أقرب إلى تثبيت وقائع أمنية جديدة منها لا التحضير لإنهاء الوجود العسكري.

 

  • صحيفة النهار عنونت: رئيس الحكومة يكرّس حضور الشرعية جنوباً… هل ينتظر بري رسالة ترامب عبر روبيو؟

 

وكتبت تقول: فيما يصعّد “حزب الله” اعتراضه على “اتفاق الإطار” ويصوّب على زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى البيت الأبيض وعلى لقائه الرئيس دونالد ترامب، بشكل مباشر عبر نوابه ومسؤوليه، أو غير مباشر عبر ناشطين ومنصات التواصل الاجتماعي التي ابتدعها أخيراً، يترقّب رئيس مجلس النواب “الشريك في الثنائي” نبيه بري التطورات ليبني على الشيء مقتضاه، بعدما بلغته الرسالة المباشرة من الرئيس الأميركي والتي تجنّب الغوص فيها أمس، مكتفياً بالتعليق ضاحكاً: “يبدو أن ترامب يفهمني أكثر من اللبنانيين”.

وإذ يشكّل “الإطراء الترامبي” لبري، سيفاً ذو حدين يضعه في موقف محرج في الداخل والخارج، كمن عليه أن يختار بين أميركا وإيران في ظل كل هذه الأجواء الضاغطة التي تبرزها طهران في الإقليم، فيما أصبحت واشنطن “صاحبة الكلمة الأقوى” في لبنان، فإن مصادر توقّعت عبر “المركزية” زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى بيروت، على أن يكون هدفها الأساسي لقاء بري، حاملاً إليه رسالة مباشرة تستكمل الإشارات الإيجابية التي وجهها ترامب إليه خلال لقائه مع الرئيس عون. وبحسب المعلومات، سيبلغ روبيو بري أن المرحلة المقبلة تتطلب وقوفه إلى جانب الدولة والعهد، ودعم الاتفاق الإطاري، والالتفاف حول رئيس الجمهورية والشرعية اللبنانية، في إطار رؤية أميركية تعتبر أن نجاح هذا المسار يشكل مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

من جهة ثانية، أطلق رئيس الحكومة نواف سلام رسالة سياسية وسيادية واضحة من قلب الجنوب في زوطر الغربية، إذ حضر في اليوم الأول بعد الانسحاب، ليغرس العلم اللبناني، مكرّساً عودة الشرعية إلى واجهة المشهد وحضور الدولة الرسمي، عبر مرجعياتها العليا، وعبر جيشها وقواها الأمنية.

ورافق سلام، وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين.

وتحدّث سلام في ساحة البلدة فقال: “أوجّه كلمة إلى اللبنانيين جميعاً، ولا سيّما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعاداً سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا.

لقد أكدنا منذ البداية أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل أراضينا. وما نشهده اليوم ليس سوى بداية، لكننا مصمّمون وثابتون، وسنواصل حشد كل جهودنا السياسية والديبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية. وهذه هي رسالتي الأولى.

أما رسالتي الثانية، فهي إلى أهلنا في الجنوب. نحن هنا لنؤكد أننا بدأنا بتسخير كل إمكانات الدولة لمواكبة عودتكم. فالجيش اللبناني والقوى الأمنية موجودون لحماية أهلنا العائدين، وبالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرقات، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم.

كما بدأنا التحضير لإعادة جميع الخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء واتصالات، والعمل على تأمين المساكن الجاهزة وكل ما يلزم لتوفير مرحلة انتقالية.

وأؤكد أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار، بل هي هدف وطني تلتزم به الدولة. عودة أهلنا إلى أرضهم هي أصدق تعبير عن وحدة لبنان وسيادته”.

الميدان

وفيما من المرجح أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المباشرة في إيطاليا في الرابع من آب المقبل، وإعلان صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن جولة المحادثات المقبلة ستعقد على مستوى السفراء، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً. فتقدم الجيش الإسرائيليّ إلى أطراف بلدة برج الملوك، عند الطريق العام بين تلّ النحاس وبرج الملوك، حيث اقتحم منزل المواطن (ش.ن)، وقام بتفتيشه، كما فتّش هاتفه الخليوي، واستجوبه، وصادر جواز سفره، قبل أن ينسحب باتجاه تلّ النحاس. ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليتي نسف في بلدتي بيت ياحون وكونين.

وتوغّلت قوة إسرائيلية في بلدة صربين، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية من أسلحة رشاشة ثقيلة في المنطقة. كما توغلت قوة أخرى باتجاه منطقة دوبيه في أطراف بلدة شقرا ووصلت إلى محيط قلعة دوبيه الأثرية ووادي السلوقي، وقام الجنود بتفتيش المنازل، ورفعوا العلم الإسرائيلي داخل قلعة دوبيه الأثرية شرق شقرا في قضاء بنت جبيل، كما قاموا بتسيير دوريات مستخدمين آليات رباعية الدفع .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى