سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: حقنة إنعاش معيشية للقطاع العام.. والوساطات مع السعودية مستمرة من دون جدوى

الحوارنيوز – خاص

تحدثت الصحف اليوم عن تجدد المساعي الفرنسية من أجل إقناع المملكة العربية السعودية في العودة عن مواقفها المتشددة تجاه لبنان، وابرزت الصحف قرارات اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تداعيات الازمة الاقتصادية على المرفق العام لجهة صرفها منحة مالية لموظفي القطاع العام لمدة شهرين.

 

 

  • صحيفة “النهار” عنونت:جرعة إنعاش” موقتة… وماكرون يتوسّط خليجياً” وكتبت تقول: بمعايير وظروف الأزمات الخانقة التي تطبق بتداعياتها المخيفة على اللبنانيين، لن يقدم أي طرف على الأرجح على انتقاد الحكومة، أو رئيسها نجيب ميقاتي وأعضاء اللجنة الوزارية لمعالجة تداعيات الازمة المالية والاقتصادية على سير عمل المرفق العام لاتخاذها مساء أمس رزمة إجراءات استثنائية تتصل بتقديمات مالية للقطاع العام برمته، كما بإعادة الدعم إلى أدوية الأمراض المستعصية، كما لو ان هذه الإجراءات صادرة عن جلسة “كاملة المواصفات” لمجلس الوزراء. ذلك أن القرارات والإجراءات الاحتوائية والموقتة التي قررتها اللجنة برئاسة ميقاتي، اتخذت واقعياً طابعاً استثنائياً، واكتسبت دلالات يجدر التوقف عندها لجهتين: الأولى انها تعتمد مدّ يد العون العاجل من الدولة إلى الموظفين والعاملين والمتقاعدين في القطاع العام على مشارف الشتاء والأعياد بما يشكل جرعة لا بدّ منها ولو أنها لن تكفي بطبيعة الحال، قبل انفجار الاحتقان الاجتماعي بشكل شنيع للغاية. والثانية ان هذه الاجراءات تشكل البديل المتاح للحلول مكان مجلس الوزراء ما دام الأخير ممنوعاً من الانعقاد وما دامت البلاد معلقة على إرادة فريق سياسي لا يلتفت إلى خطورة التداعيات التي قد تغدو متفجرة للأزمات الخانقة التي يعاني منها اللبنانيون ويمضي هذا الفريق في استباحة حقيقية لمجلس الوزراء تحت وطأة الابتزاز السياسي لتحقيق شرطه المعروف في “قبع” المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

وأوردت نقلا عن مصادر فرنسية وخليجية رفيعة ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيقوم بجولة خليجية تشمل السعودية والامارات وقطر في الثالث والرابع من كانون الأول المقبل. وتوقع مصدر فرنسي رفيع ان يثير ماكرون مع قيادات الخليج مسألة امن الخليج والملف النووي الإيراني وان يحاول اقناع قيادات الخليج بإعادة الاهتمام بلبنان ومساعدته. وقال المصدر ان ماكرون كان التقى رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي في غلاسكو، ووعده انه سيحاول اقناع القيادة السعودية بالعودة عن القرار بمقاطعة لبنان ناصحاً بأنه من الأفضل ان يخرج بهدوء الوزير الذي سبب المشكلة. فباريس بحسب المصدر تكرر باستمرار للجانب السعودي انه ليس هناك جدوى من ترك لبنان لـ”حزب الله” وان على الخليج ان يساعد البلد. وماكرون مدرك لإصرار السعودية على موقفها المتشدد ولكنه ينوي التحدث مع القيادة السعودية مجدداً حول الموضوع. وعن تعطيل حكومة ميقاتي، قال المصدر هذا لبنان حيث هناك ازمة بعد الأخرى ينبغي حلها. وأعرب عن تشاؤمه إزاء الوضع فيه. وقال ان ماكرون يحاول مساعدة ميقاتي على تمكينه على تحسين الأوضاع في لبنان. ولكنه أشار إلى انه غير قادر على تحديد الشروط التي تعيد لبنان إلى عافيته على ضوء ما يحصل فيه. ورأى انه يجب العمل دائما في لبنان من اجل توافق على ما هو أساسي. ورأى المصدر ان ما يحدث من تعطيل للحكومة يمثل قواعد اللعبة في لبنان فالمشكلة في كل مرة ان “حزب الله” او العونيين يعطلون لفرض توازن القوى بهذا الشكل. وقال المصدر ان ميقاتي يعمل رغم كل القيود وباريس لا تستطيع ان تفعل أفضل مما تقوم به حاليا. ويحاول الرئيس الفرنسي ان يقول لقيادات الدول الخليجية انه ينبغي مساعدة لبنان وتقول باريس للبنانيين ماذا ينبغي ان يفعلوا. فاذا كان المسؤولون اللبنانيون يرفضون الاستماع إلى نصائح فرنسا والخليجيون يرفضون دفع أموال لتهدر مثلما حدث في الماضي فلا يمكن لباريس ان تفعل أكثر من ذلك. والسعودية تقول باستمرار لباريس انها لن تساعد لبنان وهو دولة “حزب الله”، وباريس تقول للسعودية انه أسلوب مدمّر لان ذلك يعني تسليم البلد لـ”حزب الله “. فان جزءاً منه الآن تحت وطأة “حزب الله” ولكن اذا استمرت دول الخليج على موقفها سيصبح كل لبنان لحزب الله. وباريس لا تفهم كيف تعمل دول الخليج لإعادة بشار الأسد إلى الجامعة العربية وفي الوقت نفسه تريد معاقبة لبنان.

وسألت “النهار” اذا كان بالإمكان عقد مؤتمر دولي للبنان مثلما حدث لليبيا فقال المصدر ان ماكرون مستعد لبذل كل الجهود من اجل لبنان ولكن سبق له ان جمع القيادات اللبنانية في قصر الصنوبر وكان مدعوما من دول الاسرة الدولية ولكن بعض القيادات لم تف بوعودها.

 

 

 

·       صحيفة الجمهورية عنونت:” الحلول مقطوعة خليجياً.. والداخل ينـفجر معيشياً.. والحكومة تتخبط في التعطيل”

وكتبت تقول: لم يسبق للبنانيين أن شعروا بمثل ما يشعرون به في هذه الأيّام بأنّهم يعيشون في “لا دولة”، ومتروكون لمصير مشؤوم، يلازمهم الخوف من أن تبلعهم رمال الأزمات المتحرّكة، وتسحب بهم عميقاً نحو قاع الجحيم.
صار الخوف ملازماً لكلّ اللبنانيّين، فما قيل عن سيناريوهات سوداء صارت امرا واقعا، ودخلت بكوابيسها الى بيوتهم، الأزمة فرّخت ازمات تتراكم كلّ يوم بألوان وأشكال مختلفة فوق رؤوسهم، فيما الكائنات المتربّعة على عرش الحكم والسياسة وتدّعي الحرص على النّاس، في ذروة تراخيها، تقدّم كل يوم دليلا اضافيا عن تخلّيها عنهم، من دون اكتراث لهول الفاجعة التي هوت بهم الى رتبة قطيع يُساق الى الذبح.

حال اللبنانيين بات مثيرا للشفقة، فمسار الانهيار استأنف انحداره القاتل؛ ها هو الدولار يحلّق الى مستويات خياليّة، والحبل على جراره صعودا الى ما فوق قدرة المواطن الذي أفقروه، على اللحاق بالأسعار وقفزاتها المرعبة، التي ينعدم معها توفير ولو الحد الادنى من اساسيات وضروريات الحياة، والشحّ بات مريعا في المواد الغذائية والتموينية، والموجود منها رفعه الغلاء عشرات الاضعاف الى ما فوق الريح، ورغيف الخبز صار مهددا بعدم استمرار الافران على إنتاجه، والاستشفاء لعنة اللعنات، والدواء طار فوق السحاب وصار متوفرا فقط لمن يجد الى سعره سبيلا من فئة الاغنياء، ناهيك عن حليب الاطفال الذي اختفى من الصيدليات وأضحى محرّماً على الرضّع… اما الفقراء، وقد باتوا يشكلون الشريحة الاوسع من اللبنانيين، فما عليهم سوى أن يصارعوا المرض، ويتحملوا الوجع ويستنجدوا برحمة خالقهم.

يقود ذلك الى سؤال برسم كلّ هؤلاء: ماذا بعد؟ والى اين يساق البلد؟ وهل من عاقل في هذا البلد يفكّ هذا اللغز؟ وهل من عاقل يشرح للبنانيين ما الذي يعطل ارادة التوافق بين اصحاب الامر والنهي والاجتماع على المصيبة وابتداع سبل الخروج منها؟ وإلى متى يترك اللبنانيون مقيّدين على خشبة العقاب الجماعي والفناء الشامل؟ والى متى ستبقى آذان من في السلطة وخارجها صماء عن صراخ الموجوعين و”كركعة” بطون الجائعين”؟

لا حكومة
رغم هذا المشهد السوداوي، ليس ثمة ما يؤشّر الى تبدّل في الامر الواقع الكابس على البلد، فالحكومة يبدو انّها ماضية في اجازة قسرية لا حدود لها. وعلى ما تؤكد مصادر وزارية لـ”الجمهورية” فإن “الامور تراوح مكانها، فالرئيس نجيب ميقاتي بذل اقصى المستطاع لإعادة اطلاق الحكومة، من دون أن يلقى استجابة من “المعطّلين” او تقديرا من قبلهم لظروف البلد التي تزداد حراجة وتعقيدا“.

وتبعاً لذلك، اعربت المصادر الوزارية عن خشيتها “من تفاقم الازمة والاعباء اكثر في لبنان في ظل استمرار تعطيل انعقاد مجلس الوزراء” لافتة في هذا السياق الى ورود تحذيرات من اكثر من مستوى دولي، وعلى وجه التحديد من المؤسسات المالية الدولية من أن لبنان مقبل على وضع يتجاوز بسوئه كلّ قدرة على احتوائه، إن لم يبادر سريعا الى خطوات انقاذية عاجلة تستطيع الحكومة أن تبادر اليها“.

عشرات المليارات
في السياق ذاته، نقلت مصادر في الهيئات الاقتصادية عن مسؤولين ماليين دوليين تشخيصاً وصف بـ”شديد التشاؤم”، ينطلق من إلقاء الجانب الاكبر من مسؤولية تفاقم ازمة لبنان على القادة السياسيين في لبنان، ذلك ان كل التحذيرات التي اطلقها المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حول الحاجة الملحة والاكثر من عاجلة الى اصلاحات جوهرية في لبنان، لاقت ردودا ووعودا جوفاء ومخيبة للآمال.

وقالت المصادر لـ”الجمهورية” ان اجواء المؤسسات المالية الدولية ترخي ظلالا من السوداوية الحالكة تجاه مستقبل الوضع في لبنان، وثمة مخاوف جدية من ظهور تعقيدات اكثر خطورة تنذر بها الانقسامات السياسية العميقة“.

ونقلت عن مسؤول مالي دولي كبير قوله: نرى تدهورا وشيكا بصورة اكبر للوضع في لبنان، ونخشى أن تترتّب على ذلك آثار صعبة على الشعب اللبناني، وارتفاع خطير في معدلات الفقر والبطالة وشلل مؤسسات الدولة. وهو الأمر الذي يفاقم من احتياجات لبنان للخروج من أزمته، والتي باتت تصل الى عشرات المليارات من الدولارات“.

وأكّدت المصادر أنّه في ظلّ ما تعتبره المؤسّسات الماليّة الدوليّة سوء إدارة لبنان كما هو حاصل في هذه المرحلة، ليس في اجندة أيّ من هذه المؤسّسات في هذه الفترة، اي برنامج او خطة لأيّ دعم ماليّ طارىء للبنان، فذلك لن يتمّ قبل أن يبادر المسؤولون في لبنان إلى البدء في مسار الإصلاحات الذي باتت المؤسّسات الدولية على اختلافها تعتبر ان تعطيل الحكومة مؤشرٌ واضح على رفض سلوك هذا المسار“.

·       صحيفة “الأنباء” عنونت: قرارات معيشية لملء الغياب الحكومي.. والتحدي الأبرز البطاقة التمويلية”

وكتبت تقول:” يتضح من المسار الذي ينتهجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في اجتراح اجتماعات وزارية واتخاذ قرارات معيشية واجتماعية، كتلك التي أعلنها أمس بشأن بدل النقل والمساعدة الاجتماعية لموظفي القطاع العام، أن الأزمة الحكومية مرشحة لمزيد من الاستمرار، وأن لا عودة قريبة لانعقاد مجلس الوزراء، وأن ميقاتي بحركته هذه إنما يسعى لوضع كل الافرقاء المعنيين بتعطل الحكومة أمام مسؤولياتهم.

 

مصادر حكومية كشفت لجريدة “الأنباء” الالكترونية عن مجموعة ملفات يجري العمل على تنفيذها من قبل اللجان المكلفة دراستها باشراف الرئيس ميقاتي، كتلك التي تم إقرارها أمس. وأشارت المصادر الى العديد من الخطوات المشابهة بما يتعلق بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والبطاقة التمويلية، وغيرها، موضحة أن رئيس الحكومة طلب من جميع الوزراء دراسة الملفات التابعة لوزراتهم وإعدادها لتكون جاهزة لعرضها على مجلس الوزراء في أول اجتماع بعد انقطاع خمسة أسابيع حتى اليوم.

وفي سياق متصل أعرب عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش في حديث لجريدة “الأنباء” الالكترونية عن أمله في أن تكون الأمور ذاهبة باتجاه أفضل، متمنيا ان تكون نتائج المبادرات والاجتماعات التي يجريها الرئيس ميقاتي مع معظم الأفرقاء السياسيين، ايجابية، ومن بينها اجتماعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

 

درويش اعتبر  ان المبادرة التي أطلقها ميقاتي باتجاه موظفي القطاع العام، لا تعني أن العمل متوقف من أجل عودة مجلس الوزراء الى الإنعقاد، لافتا الى ان المؤشرات تتحدث عن نتائج ملموسة في هذا المجال من اجل مقاربة هموم الناس

كما تحدث درويش عن زيارات عمل عربية واوروبية سيقوم بها ميقاتي في الأيام المقبلة، بهدف توفير ما أمكن من المساعدات للبنان، آملا في ان تكون مناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال جامعة من أجل التلاقي وحلحلة كل المسائل التي تعترض عمل الحكومة

 

وعما حكي عن اجتماع جديد للرئيس ميقاتي مع وزير الإعلام جورج قرداحي، جدد درويش القول ان موضوع استقالة قرداحي هو نزع لفتيل الأزمة مع دول الخليج. لذلك كان الرئيس ميقاتي واضحا بهذه النقطة التي هي بمثابة خارطة طريق، وهو يعمل على تلقف الايجابيات من كل الافرقاء ويسعى دائما لخفض منسوب الاحتكاك الداخلي ورفع منسوب التهدئة إفساحا بالمجال لمزيد من الاتصالات التي تصب في الصالح العام.

وحول احتمال استقالة الحكومة إذا بقيت اجتماعات مجلس الوزراء معلقة أشار درويش الى ان ميقاتي لن يقدم على خطوة مفجرة للبنان مثل موضوع الاستقالة، بل على العكس فهو يجتمع مع كل الأفرقاء، وحكومته ما زالت تملك القرار بالعمل ومعالجة كل الملفات.

 

ومع تزايد الحديث عن أسباب تأخير البطاقة التمويلية، أكد درويش أن البنية الأساسية لتنفيذها أصبحت جاهزة ويبقى موضوع تمويلها. اذ من المفترض ان يكون هناك قرار من جهات مانحة لم يُكشف عنها بعد، وعندما يتحدد مبدأ تمويلها تصبح بمتناول الناس.

وفي هذا سياق متصل، أشار الخبير المالي والاقتصادي نسيب غبريل لـ “الأنباء” الالكترونية الى ان لا تقدم في موضوع البطاقة التمويلية التي هي من مسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية، مستغربا الحديث عن تمويل من دون آلية واضحة

 

وقال غبريل: “إذا كانوا يتذرعون بعدم إجتماع الحكومة فهذا عذر غير مقبول. فلا شيء عمليا بعد ولا تقدم في هذا الموضوع“. 

وعن الارتفاع المستمر للدولار، لفت غبريل الى أن “السوق الموازي ليس عليه رقابة وهو خاضع لمعايير الجمود والشلل الحكومي، وعدم الشروع بتنفيذ الإصلاحات، ما يفسح المجال للمتحكمين بالسوق لجني الأرباح”، غامزا من قناة “بعض المدعين بأنهم خبراء مال”، كيف “بدأوا يتسابقون للتهويل على الناس بارتفاع الدولار الى ارقام قياسية، وهم أنفسهم الذين توقعوا عندما تشكلت الحكومة انخفاضا الى ما دون العشرة آلاف ليرة“.

 

ودعا غبريل الى “توحيد سعر الصرف ضمن خطة إصلاحية شاملة تنطلق من معرفة السلطات كيف يمكنها التفاوض مع صندوق النقد الدولي، والاتفاق على موازنة ٢٠٢٢ بين وزارة المال وصندوق النقد، والبدء بالإصلاحات البنيوية”، لافتا الى ان موضوع العملة مرتبط بشكل مباشر بوجود المضاربين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى