سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: حالة ترقب لبنانية بانتظار أوضاع المنطقة بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية

 

 

الحوارنيوز – صحف

 

ركزت الصحف الصادرة اليوم على حالة الترقب التي يعيشها لبنان بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة في ضوء نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية وما آلت إليه . 

النهار عنونت: لبنان عالق في الانتظار… والجيش يتعهد منع زعزعة الاستقرار

  وكتبت صحيفة “النهار” تقول:

الأيام القليلة المقبلة ستشهد مبدئياً حسم القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران، حرباً أو استمراراً للوساطات التفاوضية، كما سيُحسم تكليف رئيس الوزراء الإسرائيلي…

 

يبدو الوضع العام في لبنان، أسوة بمعظم بلدان المنطقة، رهينة الانتظار القسري لبلورة صورة الاتجاهات التي ستسلكها المنطقة بعد الانتخابات الأميركية وقبلها الإسرائيلية علما أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مبدئياً حسم القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران، حرباً أو استمراراً للوساطات التفاوضية، كما سيُحسم تكليف رئيس الوزراء الإسرائيلي. وفي ظل هذه التوقعات يغدو ممكنا استقراء المسار الذي ستمضي اليه المنطقة ومن ضمنها لبنان، علماً أن المعطيات المتجمعة حيال الموقف الأميركي من لبنان تشير إلى ثبات السياسات السابقة للانتخابات الأميركية وتالياً فإن الضجيج الذي افتعله فريق الممانعة وعلى رأسه “حزب الله” ضد بيان السفارات الخمس كشف واقعياً الازدواجية التي يعيشها هذا الفريق حيال التوجهات المقبلة اذ انه كاد “يقيم الاحتفالات” بانتصار الديموقراطيين في الانتخابات كأنه انتصار لإيران من جهة ومن ثم راح يعلي الصراخ ضد بيان السفارات الخمس بعدما كشف مضمونه ثبات السياسات الأميركية تجاه لبنان.

 

ووسط هذه الأجواء برز موقف لقائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال اجتماعه مع قادة الوحدات العسكرية والضباط اذ توجه إليهم بالقول: “رسالة الجيش هي الرسالة الوطنية، ولا سياسة له إلا السياسة الوطنية، وهدفنا الأساسي الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، وصَون السيادة الوطنية، ونعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، وينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، كون بقاؤه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا”.

 

وأضاف: “البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني. الجيش يحقق إنجازات كبيرة تَفوق طاقته، وهذا ما لا يَقْدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به”.

 

وقال: “سيقف الجيش سدًّا منيعًا في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره”.

 

كما أن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار شدد بدوره في مؤتمر صحافي من ثكنة الحلو على أن الوزارة هي المسؤولة الأولى عن أمن المواطنين في مختلف الاراضي اللبنانية لا سيما في العاصمة بيروت، مشددا على ضرورة مقاربة الواقع الأمني استنادًا الى الوقائع والأرقام. واوضح الحجار أن تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلّت بالكامل لا يعكس حقيقة المعطيات، لافتا الى أن الجهود التي تبذلها قوى الأمن الداخلي خلال الأسابيع الأخيرة أسهمت في الحد من بعض الجرائم لا سيما عمليات النشل التي انخفضت بشكل كبير في حين سجلت عمليات السلب ارتفاعاً.

 

 

 

في المشهد السياسي…

 

أما في المشهد السياسي فانبرى “حزب الله” وبعض حلفائه إلى تصعيد حملة على بيان السفارات الخمس وشملت الحملة نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب الذي اعتبر بيان السفارات الخمس في لبنان تحت اسم اصدقاء لبنان “تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية اللبنانية “، وطلب من هذه الدول “التوقّف عن هذه التدخلات خصوصاً أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظاً للسلم الأهلي” . 

 

وبدوره قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي عمار “إنَّ البيان الصادر عن سفارات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأوستراليا وكندا واليابان، يعبر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الديبلوماسية أو لكرامة الشعب اللبناني، وصولًا إلى حدّ التدخل في تقرير خياراته الوطنية وفرض توجهات سياسية عليه”.أضاف: “إن استمرار السلطة اللبنانية في التغاضي عن هذه التدخلات المتكررة والتعامل معها وكأنها أمر طبيعي ومألوف، أمر مرفوض ومدان بالكامل. وإن المسؤولية الوطنية والدستورية تفرض عليها التحرك الجاد والفعلي ووضع حدّ لهذه الانتهاكات التي تمس سيادة لبنان ومؤسساته”.

 

 في المقابل، هاجم عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك فريق الممانعة وقال “يكايِدنا الممانعون بأنهم هزَموا هذا الفريق او ذاك في الانتخابات الاميركية او الانتخابات الاسرائيلية، على اساس ان وجودنا مِن عدمه مرتبط بأحد الفريقين. ونحن نعيد ونكرر لهم بأن الدول الكبرى وفي مقدمها “الشيطان الاكبر وربيبته إسرائيل” تحالفت موضوعياً وعملياً مع سوريا وايران على حساب مصالحنا الوطنية زهاء خمسين عاماً، إما بالتآمر المباشر على سيادتنا وإما بالتخلي عن لبنان وإدارةِ الظهر له وتلزيمه للأنظمة المجرمة التي تبيع وتشتري في الاقليم، وهذا سبب طوْل عمركم وسبب الخراب الذي حل ويحل بنا. ودعا “الاقلام الصفراء وحناجر النشاز الى التوقف عن النعيق الاحتفالي، والى الاستماع الى ما نقوله مرة ولكلّ المرات: حلفاؤنا، في الداخل والخارج، هم الذين يدعمون مشروعنا الهادف الى ان يكون لبنان دولة سيدة محايدة مستقلة تحكمها سلطة منتخبة وجيش واحد لا شريك له ولا اوصياء عليه، والا ليس لنا شركاء وحلفاء”.

 

 

الاخبار عنونت: ترامب أمام خيارات إشكالية: هل يعود إلى الحرب أم يراهن على التفاوض؟

 

 

  وكتبت صحيفة “الاخبار” تقول:

 

تتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاتخاذ قرار بشأن الحرب على إيران، بعدما أقرّ بأن الحرب كلّفت الجمهوريين ثمناً باهظاً في انتخابات التجديد النصفي. وفي تقرير نشره اليوم، رأى موقع «أكسيوس» أنّ ترامب يواجه ثلاثة خيارات، جميعها تنطوي على مشكلات، فيما يستكمل الجيش الأميركي استعداداته لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر لمنع العودة إلى الحرب.

 

واعتبر «أكسيوس»، اليوم، أنّ على ترامب أن يقرر ما إذا كان سيحدّ من خسائره ويتوصل إلى اتفاق، أم سيصعّد الموقف ويعود إلى القصف. وحدّد الموقع ثلاثة خيارات أمام الرئيس الأميركي، الأول هو شنّ ضربات عسكرية، لكن العودة إلى الحرب ستكون غير شعبية إلى حدّ كبير، وستُبقي أسعار الوقود مرتفعة، ومن المرجح ألا تؤدي إلى تحقيق نتائج عسكرية أفضل.

 

أما الخيار الثاني فهو التفاوض، لكنّ رفض المسؤولين الإيرانيين تقديم تنازلات، أو رفع سقف مطالبهم بعدما استشعروا ضعف ترامب إثر خسارته السياسية، قد يصعّب على الرئيس التوصل إلى اتفاق.

 

والخيار الثالث هو «الخنق»، وفق تعبير مساعديه، أي الإبقاء على الوضع القائم من خلال الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المشددة، بما يترك النظام الإيراني «يتعفّن»، مع مواصلة اختبار مدى استعداده للتوصل إلى اتفاق. غير أنّ هذا المسار قد يستغرق أشهراً قبل ظهور نتائجه.

 

ونقل الموقع عن أحد مستشاري ترامب السابقين قوله: «الخسارة في انتخابات التجديد النصفي حصلت، لكن ترامب لا يريد أن يبدو خاسراً مرتين». وأضاف أنّ هذا الوضع جعل حتى أقرب مساعدي الرئيس غير متأكدين مما سيقدم عليه تالياً.

 

 

 

استعدادات عسكرية ومساعٍ دبلوماسية

 

وفي موازاة هذه الخيارات، يستكمل الجيش الأميركي استعداداته لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران، بما في ذلك إرسال مزيد من القوات والقدرات العسكرية إلى المنطقة، وفق مسؤولين أميركيين.

 

في المقابل، يعمل وسطاء قطريون على تأمين دعم أميركي وإيراني لمسودة اتفاق تحول دون العودة إلى القتال، وربما تتيح استئناف المحادثات المباشرة خلال الأيام المقبلة، وفق مصادر إقليمية.

 

وكان الوسطاء قد سألوا مسؤولين في البيت الأبيض، قبل الانتخابات، عما سيفعله ترامب في حال الخسارة، لكنّ مستشاري الرئيس لم يتمكنوا من تأكيد أيّ من الاحتمالين، بحسب مصدر مطلع. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله: «أبلغنا الجميع بأننا نريد أولاً أن نرى كيف ستسير الانتخابات بالنسبة إلينا».

 

وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنّ مسؤولين في الإدارة الأميركية يناقشون الخطوات التالية تجاه إيران، فيما يرى بعضهم أنّ على الرئيس تكثيف الضربات.

 

وأشارت وكالة «رويترز» إلى أنّ ترامب تلقى، الأسبوع الماضي، إحاطة من رئيس القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، بشأن خيارات استئناف العمليات القتالية، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر.

 

لكنّ تقييمات الاستخبارات الأميركية في الأشهر الأخيرة أشارت إلى أنّ تجدد الضربات على إيران لن يغيّر بشكل جوهري موقف طهران التفاوضي، ولن يؤدي إلى تغيير النظام، وفقاً لمسؤول استخباراتي أميركي ومسؤولين أميركيين آخرين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية.

 

مع ذلك، حذّرت مصادر مطلعة على المداولات من أنّ ترامب قد يقرر التحرك، مشيرةً إلى أنّه كان على دراية بالمخاطر السياسية قبل انتخابات الثلاثاء، ولم يكترث بها.

 

وقال أحد المصادر لـ«رويترز» إنّ ترامب لم يعد لديه ما يخسره سياسياً بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، وإنّه من المرجح أن يضاعف جهوده ضد إيران ويمضي قدماً في شنّ هجوم عليها. وأكد مصدر ثانٍ أنّ المسار الأرجح هو تجدد الأعمال العدائية، قائلاً: «إنه يخطط لقصف إيران، لا تصدقوا ما يقوله، لقد أرجأ الأمر بسبب انتخابات التجديد النصفي، طلبنا منه التريث حتى موعدها».

 

 

 

فانس يحمّل الحرب مسؤولية الخسارة الانتخابية

 

وكان نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، قد حمّل، أمس، الحرب المسؤولية المباشرة عن الهزيمة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.

 

وكتب فانس على منصة «إكس»: «السبب الذي جعلنا نخسر هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية. إذا كنتم تريدون المجادلة بأنها كانت تستحق ذلك، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق ذلك، فافعلوا… لكن الجميع يعرف لماذا خسرنا. وأي نقاش صادق بشأن الخطوة التالية يجب أن يبدأ من هنا».

 

كما أشار فانس إلى أنّ علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل تشكل عبئاً جدياً على الجمهوريين.

 

وقال ترامب للصحافيين، أمس، إنّ تحليل فانس «صحيح إلى حدّ كبير»، لأنّ الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود. لكنه أكد أنّه سيخوضها مجدداً إذا اضطر إلى ذلك، مضيفاً: «لم يكن أمامنا خيار. لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

 

وفي هذا الإطار، قال دبلوماسيون مشاركون في جهود الوساطة، ومستشارون لترامب وخبراء في شؤون الشرق الأوسط، إنّ تباهي إيران بهزيمة ترامب قد يزيد احتمال عودة الرئيس إلى الحرب.

 

وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، علي واعظ، لـ«أكسيوس»: «من المرجح أن يغري طهران الخلط بين ضعف ترامب السياسي وضعفه العسكري، والمبالغة في مطالبها، في حين أنّ الخطوة الأكثر حكمة هي اغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق ما دامت واشنطن لا تزال تريده».

 

في المقابل، أفاد «أكسيوس» بأنّ مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، ومستشارين آخرين، يريدون أن يترك ترامب الحصار البحري وحملة الضغوط الاقتصادية يأخذان مفعولهما لفترة أطول، بما يزيد الضغط على إيران.

 

وتعهد السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، المرشح الأوفر حظاً لتولي زعامة الأغلبية في مجلس الشيوخ خلال الدورة المقبلة، بأن يدفع الديمقراطيون باتجاه إنهاء الحرب.

 

 

  • الديار عنونت: «المرحلة الإنتقاليّة» مليئة بالغموض والمخاطر والمفاجآت

الزيدي يزور بيروت… ولا خلافات في الكونغرس بشأن لبنان

 

 

  وكتبت صحيفة “الديار” تقول:

 

حتى الثالث من كانون الثاني 2027، موعد بدء عمل مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين، تبقى كل الاحتمالات واردة مع الرئيس دونالد ترامب وفريقه، والمنطقة امام شهرين حاسمين، والايرانيون يضعون في حساباتهم امكانية لجوء الرئيس الاميركي الى عمليات واسعة خلال الفترة الانتقالية، تقلب الأوراق وتعيد الهيبة للجمهوريين بعد النكسة الانتخابية. فصحيفة «اكسيوس» كشفت ان ترامب ومستشاريه وضعوا اللمسات الاخيرة على توجيه ضربة عسكرية لايران.

 

كما ذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت الاسرائيلية»، بان اميركا تخطط لعملية مكثفة وسريعة ضد ايران، للتوصل لاتفاق نووي بشروط افضل. وقالت الصحيفة ان «الجيش الاسرائيلي» جهز خطة هجومية ضد حزب الله في حال انخراطه بالحرب.

 

ويربط متابعون للتطورات في المنطقة حيثيات القرار الاميركي بوقف الدعم لـ «اسرائيل»، بتقدم الحديث عن تسويات كبرى وشاملة في الساحات الساخنة في العالم، ستظهر مؤشراتها مع قمة العشرين التي ستعقد في اميركا منتصف كانون الاول، في حضور الرئيسين الروسي والصيني.

 

لكن قيادات سياسية، تخشى ان يدفع اللبنانيون مجددا ثمن الفترة الانتقالية بين الكونغرس القديم والجديد ونتنياهو وايزنكوت، وتدهور الامور نحو الأسوأ، رغم عدم وجود خلافات جوهرية بين الجمهوريين والديموقراطيين بشأن لبنان.

 

وفي ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والسيناريوات المتعددة، يدخل لبنان مجددا مرحلة المراوحة والانتظار والغموض، بشأن عودة المفاوضات في روما وبامبا، وسط وضع داخلي مأزوم، وفشل كل المحاولات لفتح بقعة ضوء في العلاقة بين بعبدا وحارة حريك، بالاضافة الى اوضاع اقتصادية صعبة، وغلاء جنوني، وتراجع في القدرة الشرائية للمواطنين على ابواب فصل الشتاء، مع ارتفاع كلفة المحروقات، وتفلت التجار، وغياب المراقبة للامن الغذائي والصحي جراء المافيات المعروفة. ومن الطبيعي ان يقابل ذلك بموجة من الاضرابات والتحركات الشعبية في معظم القطاعات الرسمية والخاصة لتحسين ظروف المعيشة.

 

 

 

مأساة النزوح

 

ويبقى الملف الاخطر، مأساة النزوح من القرى الجنوبية المحتلة، مع استمرار الغارات الاسرائيلية اليومية والمسيرات، وعمليات القصف والتجريف والتمشيط، ومصادرة مواسم الزيتون، وسرقة اثاث المنازل، وتدمير المدارس والجامعات والمؤسسات، وكل مظاهر الحياة.

 

فقد سجل امس، تقدم للآليات العسكرية الاسرائيلية باتجاه منطقة نبع ابل السقي، والانسحاب منها بعد ساعات نحو الخيام، كما أطلقت النار على الاهالي في دير ميماس أثناء قطافهم موسم الزيتون.

 

فهذه المأساة مرشحة للتفاقم مع انتهاء مهمة القوات الدولية في الجنوب، واعلانها رسميا امس عن البدء بتخفيض عديد قواتها في الجنوب بعد رأس السنة، فيما ترفض «اسرائيل» وواشنطن اي قوات بديلة، ويتمسكان باللقاءات المباشرة بين الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي»، بحضور الضباط الاميركيين، وتشكيل لجان عسكرية وامنية، لمعالجة اي طارئ على الارض، مع تبادل المعلومات الامنية. بالاضافة الى تشكيل لواء خاص من الجيش اللبناني يتم اختيار ضباطه وعناصره، بعناية وشروط قاسية للانتشار في الجنوب، وعلى الحدود السورية – اللبنانية، لقطع كل منافذ الإمدادات عن حزب الله.

 

بدوره، قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل انه ينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية، كون بقاؤه هو المشكلة الاساسية، والخطر الاول الذي يواجهه وطننا. واكد ان الجيش يعمل على انجاح قرارات السلطة السياسية، وبسط سلطة الدولة على جميع اراضيها.

 

ومن جهة ثانية، سيتحدث الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن كل الملفات يوم الاربعاء المقبل، في ذكرى يوم شهيد حزب الله «احياء»، في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية.

 

 

 

زيارة رئيس الحكومة العراقية الى بيروت

 

في ظل هذه المعممة، من المتوقع ان يزور رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، لبنان هذا الشهر بعد زيارته سوريا، وسيتم البحث في الملفات السياسية، والمشاكل العالقة بين البلدين، والموضوع النفطي وتوقيع اتفاقيات.

 

وفي معلومات مؤكدة، فان الرئيس العراقي خلال زيارته سوريا صارح الرئيس الشرع بالقول«: اذا انفجرت المعارك بين الجيش السوري وحزب الله على الحدود اللبنانية – السورية، لا يمكن اعطاء ضمانات بان تبقى الحدود العراقية – السورية آمنة، وان لا تتحرك الفصائل العراقية الداعمة لحزب الله على الحدود».

 

 

 

اجواء عربية ايجابية تجاه حزب الله

 

وكشفت الاتصالات التي جرت مؤخرا في بيروت، بروز مؤشرات ايجابية عربية، وتحديدا خليجية، تجاه حزب الله، ترجمت في اللقاء الأخير بين رئيس الوزراء القطري والنائب محمد رعد، حيث تطرق الاجتماع الى مختلف القضايا الداخلية بشكل معمق وصريح وواضح. وحسب المعلومات فإن الجانب القطري كان متفهما لوجهة نظر الحزب، وما قدمه لتسهيل الحلول والمبادرات التي رفضتها «اسرائيل».

 

كما عاد مدير عام الامن العام اللواء حسن شقير من السعودية بأجواء تشجع على الحوار الداخلي بين كل الاطراف دون استثناء لاحد.

 

وحسب المعلومات والمداولات الاخيرة، تلقى حزب الله إشارات ايجابية من الإمارات وعمان ومصر.

 

وقد ظهرت ايضا معطيات اقليمية رافضة لعزل حزب الله وتطويقه، وتقود تركيا هذه المحاولات، بعد ان لمست مدى الاصرار الإيراني على شمول اي اتفاق اميركي مع ايران الملف اللبناني ودور حزب الله.

 

وحسب المعلومات، فان الدول الخليجية وبعض الدول العربية تجاوبت مع الرغبة التركية بالانفتاح على الحزب.

 

وفي المقابل، فان طهران تلعب دورا متقدما لأنهاء الصراع بين السعوديين والحوثيين، بالتعاون مع أنقرة واسلام اباد، وقطعت الاتصالات شوطا كبيرا.

 

فكل هذه الاجواء الايجابية التي ظهرت مؤخرا، انعكست انفتاحا خليجيا وعربيا ولو خجولا على حزب الله.

 

 

 

الوضع الأمني

 

وعلى صعيد الوضع الامني، نفى وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، خلال مؤتمر صحافي، المعلومات المتداولة عن تفلت امني في العاصمة والضواحي خلال الاسبوعين الماضيين، واتساع عمليات النشل وسرقة السيارات والاعتداءات على المواطنين، وتصوير العاصمة والضواحي كأنها مناطق خارجة عن القانون، حيث اكد الحجار انه يجري تصوير الوضع الأمني في لبنان على أنه متفلت بالكامل، الا ان الوقائع تشير عكس ذلك ، واشار الى انه سجل 8 عمليات نشل و4 عمليات سلب فقط منذ بداية الشهر الحالي في كل لبنان .

 

 

 

  • الجمهورية عنونت: عون لتعزيز الاقتصاد وبري للتمسّك بالـ1701 ولبنان يترقّب المتغيّرات ودعوات لاحتواء التشنجات

 

 

  وكتبت صحيفة “الجمهورية” تقول:

 

الواضح الوحيد في مسار الأحداث الدولية، هو أنّ رياح الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية تنذر في شقها الداخلي، بعاصفة سياسية يتوعّد بها الحزب الديموقراطي في وجه الرئيس دونالد ترامب وإدارته الجمهورية، وأما ارتدادات هذه العاصفة على السياسة الخارجية، والقضايا والملفات والنقاط الساخنة، التي تعني واشنطن خارج الولايات المتحدة وتحديداً في منطقة الشرق الأوسط، فيكتنفها غموض شديد، يحجب اتجاهات رياحها السياسية وغير السياسية، سواء على مستوى مستقبل الوضع داخل إسرائيل، في ظل الأزمة السياسية الناشئة بعد الانتخابات، او على مستوى الملف الإيراني، الذي يقع على بعد متساوٍ من احتمال التصعيد، واحتمال اقتراب الجانبين الأميركي والإيراني من بلوغ اتفاق ينهي الحرب. ويزامن ذلك، مشهد آخر اكثر غموضاً وريبة في آن معاً، يتبدّى في الأجواء الأوروبية الملبّدة بالإنذارات الكاذبة التي تربك حركة الطيران المدني، وسط مخاوف حقيقية من أن يتوسّع نطاق هذا الهجوم المجهول الهوية والأهداف، ويستهدف مجالات وقطاعات أوروبية أخرى.

 

 

 

ترقّب الارتدادات

وسط هذا المشهد، يتموضع لبنان على مقعد الإنتظار وترقّب تبلور مشهد المنطقة وما قد يتسارع فيه من تطوّرات، وربما متغيّرات وتحوّلات ستلفحه حتماً، بارتداداتها وتأثيراتها، أكانت إيجابية او سلبية. وأمّا الحدّ الزمني لهذا الترقب، وفق ما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، «فليس معلوماً مداه، كما ليس معلوماً ما قد تبرز من تطوّرات لاحقاً، ربطاً بالمتغّيرات التي أحدثتها الانتخابات في إسرائيل وفي أميركا. وتبعاً لذلك، لن أجازف بالتأكيد في توقع إيجابيات، بل أُبقي على قدر كبير من الحذر».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان عامل الاطمئنان مفقوداً، قال: «لا اقول ذلك، بل اقول بضرورة أن نبقى حذرين، في انتظار ما سيثبت من وقائع على ارض الواقع».

وأوضح قائلاً: «لم نتلق أي تحذير من أيّ أمر، او اي تطمين من أيّ مستوى أو مصدر خارجي إزاء المرحلة المقبلة، بل في كثير من الأحيان هم يسألوننا عمّا يمكن ان يحصل، وهذا يعني «انو ما حدا عارف شو بدو يصير».

 

حالياً مثل اللامعلّق ولا مطلّق، وأشبه بتصريف اعمال على كلّ المستويات، وذلك حتى تتوضح صورة المنطقة ويقضي الله أمراً كان مفعولاً فيها». مضيفاً: «أكثر عوامل الإرباك والإقلاق الداخلي في هذه المرحلة، هو فلتان المنظّرين الذين يوهمون الناس بإيجابيات فارغة، وجوقة التحليل والتهويل والتحريض وتخويف الناس من حرب وشيكة، الذين يحتلون الشاشات والمنصّات ومواقع التواصل. لا اعتقد أنّ ما يتفوّه به هؤلاء لم يصل بعد إلى مسمع وزير الإعلام»! 

 

 

 

الأولوية الملحّة

على أنّ الغموض الذي يعتري مشهد المنطقة ومن ضمنه ملف لبنان، في مرحلة ما بعد الانتخابات الأميركية، يفرض في رأي مرجع كبير «أولوية ملحّة في الداخل اللبناني، هي ترسيخ الإستقرار الداخلي».

وفي معرض ردّه على سؤال لـ«الجمهورية» قال: «هذا الاستقرار يشكّل ضرورة أكثر من ملحّة في المرحلة الحالية، وجهد الجميع يجب أن يتضافر نحو استقرار طويل الأمد، إذ إنّ الحلول – إن كانت هناك حلول اصلاً – قد لا تتبلور في المدى المنظور».

 

وأوضح قائلاً: «واشنطن كما هو معلوم هي صاحبة الدور الأساس في الملف اللبناني، سواء على مستوى الداخل، او على مستوى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والاتفاق الإطاري الناجم عنها، والمؤشرات من الولايات المتحدة تفيد بأنّ اكتساح الحزب الديمواقراطي لمجلسي النواب والشيوخ، أدخل الولايات المتحدة في حقبة جديدة، ستكون صعبة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته الجمهورية، سواء في الداخل الأميركي أو على مستوى القضايا الخارجيّة التي تعني الولايات المتحدة. معنى ذلك انّ هذه الانتخابات قد تؤدي إلى إعادة خلط أوراق الأولويات الأميركية. وتبعاً لذلك، قد تقتضي أولويات واشنطن ما بعد الانتخابات النصفية، فرملة الدور الذي يقوده ترامب وإدارته تجاه لبنان حالياً، او تخفيف اندفاعته. والنتيجة الطبيعية لذلك، هي إخراج الملف اللبناني من خانة الأولوية التي كان عليها في ظل إدارة ترامب قبل خسارته الانتخابات النصفية، وصولاً إلى تبطيء مقاربته، حتى لا اقول تجميده إلى أجل غير مسمّى». 

 

 

 

التقارب والحوار

إلى ذلك، أبلع مصدر رسمي إلى «الجمهورية» قوله، «إنّ أولوية المستويات الرسمية، وفي مقدمها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، هي تخفيف التوترات السياسية وعدم تفاقمها، وقطع الطريق على احتمال الانحدار إلى واقع يصعب احتواؤه ويخرج عن السيطرة».

يتقاطع ذلك، مع أجواء متداولة في أوساط سياسية مختلفة، تلفت إلى ما تصفها حالة جفاء مستشرية بين مستويات سياسية ورسمية، مردّها إلى النفور المتبادل، وانقطاع التواصل على أكثر من خط داخلي، وانتفاء لغة الحوار التي توجبها هذه المرحلة.

ورداً على سؤال قال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: «وفق ما أعتقد، فإنّ في لبنان لا توجد عداوات بل خصومات، وفي الخصومة تبقى المفاتيح موجودة لفتح آفاق للتفاهم والتلاقي. ولنعترف انّ الوضع بين المكونات الداخلية ليس طبيعياً، بل وضع مَرَضيَ، وعلاجه بسيط جداً بإعادة فتح باب التواصل، ولو بصورة تدريجية، لأنّ استمرار القطيعة لا يخدم بشكل من الأشكال الاستقرار الداخلي، ويضع البلد امام أزمات إضافية في مرحلة شديدة الحساسية. ومن هنا لا بدّ من إزالة التشنجات وعدم تحويلها إلى مشكلة».

 

واكّد المرجع عينه «انّ ترسيخ الإستقرار الداخلي يتطلّب الحدّ الأدنى من التواضع من قبل كل الأطراف، والإسهام في مبادرات وحتى تنازلات وخطوات ملموسة، لاحتواء التشنجات وتنقية الأجواء من التوترات التي لا تجدي نفعاً». 

 

 

 

إشارات تصعيدية

وفي موازاة هذا الوضع، وعلى الرغم من التصعيد الإسرائيلي المتواصل في المنطقة الجنوبية، فإنّ تقديرات سياسية تتقاطع على استبعاد إقدام إسرائيل على رفع وتيرة التصعيد على جبهة لبنان، وذلك ربطاً بالتطورات السياسية داخل إسرائيل، والأزمة المتفاقمة التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة. الّا انّ الإعلام العبري عَكَس في الأيام الأخيرة ما بدت انّها إشارات تصعيدية من قبل إسرائيل، تبعث على القلق من احتمال استتباعها بخطوات عدوانية.

فقد لوحظت عودة تركيز الإعلام العبري في هذه الفترة على «حزب الله»، حيث نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية تقريراً أفادت فيه، بأنّ «الحزب يستغل هذه الفترة لإعادة بناء قدراته، ورفع كفاءة عناصره، وجمع معلومات عن الجيش الإسرائيلي». وأشارت إلى «انّ الجيش الإسرائيلي لا يُفصح عن معلومات حول الطائرات من دون طيار التي يعترضها على الحدود الشمالية، ولكن بعضها على الأقل طائرات استطلاع وتصوير من دون طيار تابعة للحزب».

 

بدوره، نقل موقع «والا» العبري عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، بأنّ «حزب الله» نفّذ خلال الاسابيع الأخيرة أنشطة، وحاول زيادة الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي على امتداد الخط الأصفر في جنوب لبنان، بهدف توجيه رسالة باسم إيران، وإيجاد ورقة ضغط على المستوى السياسي في إسرائيل، لدفعه إلى الأخذ في الحسبان انّ اندلاع مواجهة مع طهران ستكون لها تداعيات».

واللافت أمس، إعلان الجيش الإسرائيلي عن العثور على نفق تابع لـ«حزب الله» داخل منزل مدني. وقالت المتحدثة باسمه إيلا واوية، في منشورٍ عبر حسابها على منصة «إكس» أمس الجمعة: «من الخارج منزل مدني، ومن الداخل فتحة نفق بعمق نحو 7 أمتارٍ، احتوت على معدات طبية ومستلزمات للمكوث، كشفتها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان». وأضافت: «إنّ هذا ما يفعله «حزب الله»، يختبئ خلف واجهات مدنية، ويحوّل المنازل إلى مواقع تخدم نشاطه العسكري».

ووجّهت واوية السؤال لأهل لبنان: «كم منزلًا آخر يخفي «حزب الله» تحته ما لا يعرفه أصحابه؟». وقالت: «ما يخفيه «حزب الله» تحت الأرض، تكشفه قواتنا فوقها». 

 

 

 

عون

في المواقف، اكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون «انّ لبنان بما يملكه من طاقات بشرية وكفاءات علمية مهنية وموقع جغرافي مميز، يشكّل ارضاً واعدة للاستثمار». لافتاً إلى «أننا نعمل على تهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني، وتعزيز البيئة الاستثمارية، وتوفير الضمانات التي تشجّع المستثمرين على المساهمة في ورشة إعادة بناء الاقتصاد وتطوير القطاعات الإنتاجية».

وقال عون: «انّ لبنان يتطلّع إلى تعزيز التعاون بين الشركات اللبنانية والكويتية، والانتقال بها من العلاقات التجارية التقليدية إلى مشاريع استثمارية مشتركة، تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الإمكانات، والاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين».

وختم قائلاً: «لطالما وقفت الكويت إلى جانب لبنان، ونحن نريد لهذه العلاقة التاريخية أن تُترجم اليوم إلى شراكات اقتصادية واستثمارية مستدامة تعود بالنفع على الجانبين». 

 

 

 

بري

وجدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد أمام سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، أنّ «القرار الأممي 1701 هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دولياً، وأنّ قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانياً لتنفيذ كامل بنود هذا القرار».

 

 

 

سلام

واما رئيس الحكومة نواف سلام، فقال امام وفد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم: «إنّ الاغتراب اللبناني كان على الدوام ركيزة أساسية في صمود لبنان، بما قدّمه من دعم لأهله، وما راكمه من نجاحات وخبرات وعلاقات في مختلف أنحاء العالم. واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز الأمن والاستقرار، والمضي في الإصلاحات، بما يوفّر بيئة تحمي حقوقهم وتشجّعهم على الاستثمار في وطنهم. فنحن نريدهم شركاء فعليين في النهوض بلبنان وبناء مستقبله، وأن نستفيد من طاقاتهم وكفاءاتهم وعلاقاتهم في مختلف المجالات». 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى